- En
- Fr
- عربي
تناولت الصحف زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لمصر، قبل سفره مع رئيس الجمهورية إلى القمة العربية في عمان نهاية الأسبوع، كما أبرزت الاتفاق على إنهاء قانون الانتخاب في نيسان والتمديد التقني للمجلس. وتأجيل البت بسلسلة الرتب والرواتب لحين انتهاء قانون الانتخاب. والتهديدات الإسرائيلية باقتطاع المنطقة النفطية البحرية في لبنان ورد لبنان.
الرئيس الحريري في القاهرة
بدأ رئيس الوزراء سعد الحريري زيارته الرسمية للقاهرة التي تشكل محطته العربية والخارجية الأولى منذ تسلمه مهماته. ومن المقرر أن يلتقي اليوم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعد محادثات يجريها مع نظيره المصري شريف اسماعيل تتوج بانعقاد اللجنة العليا اللبنانية – المصرية، التي تبحث بمواضيع تربوية وزراعية وأمنية وثقافية واقتصادية، بما في ذلك مواضيع الطاقة المتعلقة بالكهرباء والغاز، والحملة الشعواء التي تقودها إسرائيل للضغط على لبنان في ما خص السقوف المالية لمناقصات استخراج النفط من المياه الإقليمية اللبنانية.
ويلتقي الحريري خلال الزيارة بابا الاسكندرية تواضروس الثاني ومن ثم شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب. ويرافق الحريري وفد وزاري كبير يضم وزراء: الصحة غسان حاصباني، التربية والتعليم العالي مروان حمادة، الزراعة غازي زعيتر، المال علي حسن خليل، الداخلية نهاد المشنوق، الثقافة غطاس خوري، الأشغال يوسف فنيانوس، الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، الاقتصاد والتجارة رائد خوري، ومدير مكتبه نادر الحريري ونقيبي الصحافة والمحررين عوني الكعكي والياس عون.
وتحدث الحريري في مقابلة مسهبة إلى صحيفة "الأهرام" عن العلاقات بين لبنان ومصر، مشدداً على "عمقها ومتانتها وضرورة أن ترتقي العلاقات الاقتصادية الى مستوى هذه العلاقات". وقال إن هناك تواصلاً بين المسؤولين الأمنيين في البلدين على أعلى المستويات لتنسيق الجهود في مواجهة الخطر الإرهابي. وإذ شدد على أن "أمن الدول العربية مرتبط بعضه ببعض"، رفض "استعمال لبنان كمنصة لاستهداف أي دولة عربية".
وفي الشأن الداخلي قال الحريري إن "الظروف غير ملائمة لعقد لقاء بينه وبين الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله وإن ما يجمع بينهما راهناً هو المشاركة ضمن الحكومة والإجماع على رفض الفتنة المذهبية".
أضاف: إن موقف تيّار المستقبل معروف ونؤكّد عليه باستمرار أننا ضدّ أي سلاح غير سلاح الجيش والدولة اللبنانية، وفي كل الأحوال يبقى هذا الموضوع محل تباين وخلاف في وجهات النظر بين اللبنانيين، وهو مع الأسف يشكّل عنصراً أساسياً من عناصر الانقسام الوطني، فلا شرعيّة لأي سلاح إلاّ لسلاح الجيش اللبناني ومؤسّساتنا الأمنية.
إسرائيل تفتعل النزاع البحري
ذكرت "النهار" أن إسرائيل أقدمت على إثارة النزاع حول البلوكات البحرية العائدة إلى السيادة اللبنانية بما يوحي بنزاعها الواضح إلى عرقلة عمليات التراخيص واستكمال دورة التلزيمات اللبنانية للشركات المرشحة لدخول المناقصات أقله من باب إثارة مخاوف الشركات ومحاولة تعطيل العمليات الإجرائية اللبنانية. وبرز هذا البعد من خلال نقل إسرائيل النزاع فوراً الى الأمم المتحدة، الأمر الذي أثار مواجهة ديبلوماسية بينها وبين لبنان والدولة العبرية في المنظمة الدولية.
ورفض لبنان منازعات إسرائيل وتهديداتها في شأن ملكية أجزاء واسعة من المنطقة الاقتصادية الخالصة البحرية الحدودية، وخصوصاً المربعات ذات الأرقام 8 و9 و10 التي قررت السلطات اللبنانية فتح عروض استثمارية فيها.
وأكدت الرسالة أن الحكومة الإسرائيلية "ترفض النشاط الاقتصادي اللبناني غير المتوافق عليه في المناطق البحرية العائدة الى إسرائيل، ولن تسمح بأي نشاط اقتصادي غير مسموح به، بما في ذلك ضمن أمور أخرى، منح حقوق من دولة أخرى لأي طرف ثالث، أو نشاطات تنقيب، أو حفر، أو استغلال موارد طبيعية في مناطق بحرية تؤكد إسرائيل حقوقها السيادية وسلطانها القضائي عليها"، مطالبة الحكومة اللبنانية بـ"الامتناع عن المضي في أي نشاطات غير متوافق عليها"، وطلبت من "كل الجهات المعنية عدم مد يد العون لعمل محظور وغير مسموح به كهذا". غير أن الرسالة الإسرائيلية عبرت عن "انفتاح على الحوار والتعاون مع الدول المجاورة المعنية" بهذا الشأن.
ورد الجانب الرد اللبناني برسالة لبعثة لبنان الدائمة في نيويورك مؤكداً أن "الحكومة اللبنانية ترفض المنازعات والتهديدات من الحكومة الإسرائيلية". وأفاد أن "لوائح الإحداثيات الجغرافية لترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين لبنان وفلسطين أرسلتها الجمهورية اللبنانية الى مكتب الأمين العام في 14 تموز 2010 و19 تشرين الأول 2011" وهي تتضمن أن المربعات 8 و9 و10 "موجودة في مناطق يملكها لبنان"، مذكرة بأن لبنان اعترض رسمياً على اتفاق ترسيم الحدود بين قبرص وإسرائيل في 17 كانون الأول 2010 وعلى الإحداثيات الجغرافية للحدود الشمالية للمنطقة الاقتصادية الخالصة التي تدعي إسرائيل ملكيتها. وإذ أكد لبنان كامل حقوقه في هذه المناطق، رد على تهديدات اسرائيل بتكرار التزامه القانون الدولي وبالتحديد بنود معاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار في شأن ترسيم الحدود البحرية.
وحذر رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي اضطلع بدور محوري في الاتصالات مع الجانب الأميركي في شأن الملف النفطي قبل انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، من هذا "الأمر الخطير" الذي تعمل إسرائيل على تسويقه بغية الاستيلاء على شريط تقدر مساحته بـ863 كيلومتراً مربعاً في البحر من ملكية لبنان المتنازع عليها مع إسرائيل. ولكنه قال إن الجهات الرسمية المعنية في لبنان تقوم بالواجبات المطلوبة منها على كل المستويات "ولا قلق لدينا في هذا الشأن".
وأضاف: "تتحمل إسرائيل مسؤولية خطورة أي قضم لحقوق لبنان وملكيته البحرية حتى لو كان بمساحة شبر واحد". وحذر من أنها "إذا سارت في مخططها الاستيلائي في الحكومة والكنيست فهذا يعني أن شرارة حرب تظهر في الأفق ونحن من جهتنا في لبنان لن نسكت ولن نقبل بأي تنازل عن حقوق شعبنا في هذه الثروة"، معتبراً "أنها مزارع شبعا البحرية وسنتصدى لأي اعتداء إسرائيلي يهدد ثروات لبنان في البر والبحر".
التمديد التقني للمجلس
قالت "المستقبل" إنه مع الحديث عن تقدّم في الاتصالات الجارية حول القانون العتيد، أصبح لا مفرّ من تمديد تقني لمجلس النوّاب كما أكّد رئيسه نبيه برّي لـ"المستقبل" أمس، متوقّعاً اللجوء إلى هذا الخيار في نيسان مع العلم أن ثمة ضرورة لذلك في أقرب وقت ممكن. وقال رئيس المجلس: إن التمديد يفترض وجود قانون للانتخاب أو اتفاق بين المعنيين ولو غير منجز على قانون، فنقرّ التمديد كما نقرّ القانون الجديد.
وكانت مصادر نيابية قد كشفت لـ"المستقبل" أن الرئيس برّي يتّجه إلى تمديد تقني للمجلس قبل 17 نيسان المقبل، يتراوح بين أربعة وستة أشهر، لتجنّب الفراغ الذي أكد رفضه مراراً وتكراراً، مع العلم أن الدورة العادية للمجلس تنتهي في نهاية أيار المقبل، وأن احتمال عدم فتح دورة استثنائية يقود السلطة التشريعية إلى الفراغ.
النائب في كتلة "المستقبل" محمّد الحجار، أبلغ "اللواء"، أن مساحة القواسم المشتركة حول قانون الانتخاب آخذة في الاتساع، معتبراً ذلك بمثابة إشارة مباشرة إلى أن فرص التوصّل إلى قانون انتخاب باتت أكبر، كاشفاً أن "المستقبل" ملتزم بعدم الكشف عن المستوى الذي بلغته المناقشات أو التفاهمات. وكشفت مصادر مطلعة ومقربة من الثنائي الشيعي أن البحث يتركز على اعتماد النسبية الكاملة على أساس المحافظات الخمس الكبرى، واعتماد الصوت التفضيلي في القضاء.
تأجيل بت السلسلة
قالت "الأخبار" إن النواب أجّلوا بت سلسلة الرتب والرواتب الى أجل غير مسمى بعد أن انتظروا اقتراب انتهاء مهلة دعوة الهيئات الناخبة ليفرض قانون الانتخابات نفسه أولوية على باقي الملفات. فيما يتحضّر الحزب الشيوعي وغيره من المجموعات المدنية لاستكمال الاحتجاجات في الشارع ومنها تحرك في مدينة صور اليوم، وآخر أمام المصرف المركزي في صيدا غداً.
وكشفت أنَّ أعضاء اللجنة التي تحدث عنها السيد حسن نصر الله في خلال إطلالته الأخيرة والتي ستدرس الضرائب، هم أنفسهم أعضاء اللجنة التي كانت تجتمع برئاسة وزير المال علي حسن خليل وتضم النواب: جمال الجراح وجورج عدوان وإبراهيم كنعان وعلي فياض، لكنها حتى ليل أمس لم تكن قد اجتمعت في هذا الشأن بعد.
وقالت مصادر مقربة من الرئيس نبيه بري لـ"الأخبار": إنَّ هناك من يحاول أن يضع مهمة تأمين أموال السلسلة على عاتق مجلس النواب، فيما تقوم مهمة المجلس الفعلية على إقرارها ومهمة الحكومة على تأمين الأموال اللازمة لها. وحذّرت المصادر من رمي المسؤولية على المجلس النيابي وتنصّل الحكومة من مسؤولياتها، فيما هي المعني الأول بهذا الأمر. بدورها، أكدت مصادر التيار الوطني الحر أنَّ الأولوية اليوم لقانون الانتخابات الذي من المفترض أن يقرّ قريباً ويسبق السلسلة التي سيتم درسها في جلسة واحدة مع الموازنة.
وذكرت "الجمهورية" أن الاجتماع المخصّص لإعادة النظر في موارد السلسلة والذي سيضمّ ممثّلين عن الكتل النيابية الأساسية، سينعقد بعد غدٍ الجمعة إثر عودة الرئيس سعد الحريري ووزير المال من القاهرة، على أن يشارك فيه النواب جورج عدوان وابراهيم كنعان وأكرم شهيّب وجمال الجرّاح وعلي فياض. وأوضحَت مصادر متابعة أنّ الضرائب التي تمّ التوافق عليها تبقى معلّقة إلى حين تصديق محضر الجلسة التي طار نصابُها وهي برُمّتها قيد المراجعة ضمن ملف السلسلة.
وذكرت "اللواء" أن الرئيس الحريري تابع قبيل سفره مطالب الأساتذة في التعليم الثانوي الرسمي والتعليم المهني، حيث التقى وفدين منهما، وشارك مع رابطة التعليم الثانوي وزير التربية مروان حمادة الذي يرافق الرئيس الحريري. وأسفر اللقاء عن اتجاه أساتذة التعليم الثانوي إلى تعليق الإضراب، في ضوء ما توصل اليه الاجتماع لإعطاء الأساتذة الثانويين خمس درجات بدل ثلاث، وإعادة الاعتبار لقيمة درجات السلسلة، وإعداد قانون يعيد الاعتبار لموقع الأستاذ الثانوي الوظيفي.
الوزير باسيل في واشنطن
ذكرت "الجمهورية" أن رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل في اليوم الأول لزيارته واشنطن، التقى أمس، قبَيل انضمامه إلى الاجتماع الوزاري لوزراء خارجية دول التحالف الدولي ضدّ تنظيم "داعش" اليوم، مساعدَ وزير الخارجية الأميركي لشؤون اللاجئين والهجرة والسكّان سيمون هانسشوي، وشرَح له أزمة اللجوء السوري وما يعانيه لبنان من تداعيات سلبية على مختلف الصعد. ودعا إلى تأييد موقف الحكومة اللبنانية في المباشرة بوضع برنامج لإعادة النازحين السوريين من لبنان تدريجياً إلى المناطق الآمنة في بلادهم.
والتقى باسيل أيضاً كلّاً من مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ستيوارت جونز ورئيسة اللجنة الفرعية لمخصّصات الشؤون الدفاعية في مجلس النواب كاي غرانغر.











