أبرزت الصحف اليوم إقرار مجلس الوزراء في جلسته أمس مشروع موازنة العام 2017 بتخفيض العجر نحو مليار دولار، وعقد جلسة أخرى اليوم للبدء بمناقشة خطة تطوير قطاع الكهرباء. كما أبرزت مشاركة لبنان اليوم في القمة العربية في الأردن بوفد يرأسه فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ويرافقه دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري. وتناولت كذلك استمرار الاتصالات حول قانون الانتخاب.

 

الحكومة تقر الموازنة

أقرت الحكومة اللبنانية الموازنة في الجلسة التي عقدت أمس في السرايا الحكومية، ويعرض وزير المال علي حسن خليل الموازنة تفصيلاً بأرقامها وجداولها وبالتعديلات التي أدخلت عليها في مؤتمر صحافي يعقده الخميس المقبل، وقالت "النهار" إن أبرز ما طرأ من تعديلات على المشروع يتصل بشقين: الأول خفض بعض النفقات المتصلة بموازنات وزارات، والثاني وهو الأهم إعادة النظر على نطاق واسع بالإيرادات الضريبية التي ترتبط بها إعادة البحث بسلسلة الرتب والرواتب.

 

وأجملت مصادر وزارية لـ"النهار" أبرز الإجراءات بالآتي:

خفض العجز بنسبة ملحوظة بإعادة النظر في أرقام النفقات ورفع نسبة الواردات كعنوان عريض للمنحى "الإصلاحي" الذي تتسم به الموازنة ولو بنسب معقولة.

 

زيادة نحو ألف مليار ليرة على الضرائب العادية على أرباح المصارف التي وفرتها لها الهندسة المالية التي أجراها مصرف لبنان.

 

جرت زيادة موضوع مركزية التخمين العقاري واعتماد الموازنات المدققة للشركات في باب الإصلاح الضريبي ومكافحة التهرب الضريبي. كما لحظت الموازنة تفعيل مداخيل الجمارك وتحسينها.

 

فرض رقابة مسبقة على إنفاق الصناديق من الهبات والقروض.

 

وضع سقف للاستدانة محصور بسد العجز المقدر في الموازنة دون سواه.

 

إقرار قانون ضمان الشيخوخة بالتزامن مع إصدار الموازنة.

 

إحالة قانون قطع الحساب متضمناً السنوات السابقة على مجلس النواب.

 

وذكرت "اللواء" أن العجز انخفض في موازنة العام 2017 من 8 مليارات دولار الى 7 مليارات، ويعقد تكتل التغيير والإصلاح اجتماعاً استثنائياً صباح اليوم، قبل جلسة مجلس الوزراء "للحديث عمّا أُنجز في مشروع الموازنة لناحية إقرار فرض ضرائب على المصارف نتيجة الأرباح الاستثنائية التي حققتها من الهندسة المالية"، ومن المتوقع أن يُعلن التكتّل موقفه من قانون الانتخابات.

 

ملف الكهرباء اليوم

ينتقل مجلس الوزراء اليوم الى ملف الكهرباء في جلسة استثنائية برئاسة رئيس الجمهورية لدرس خطة الطوارئ التي طرحها وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل والتي تثير الكثير من الجدل، بما يصعب معه التكهن بما إذا كان مرورها سيكون مسهلاً، وتلحظ الخطة استئجار باخرتين إضافيتين لتوليد الطاقة الكهربائية وزيادة تعرفة الكهرباء وإنشاء معامل بقدرة 1000 ميغاوات وإنشاء محطات لاستيراد الغاز الطبيعي. ويهدف استئجار باخرتين اضافيتين لتوليد الطاقة إلى توفير ما يوازي 800 ميغاوات على خمس سنوات بكلفة تقدر ب850 مليون دولار سنوياً تضاف الى نفقات الباخرتين الحاليتين. وإنشاء محطة للغاز السائل في سلعاتا لتشغيل معامل إنتاج الطاقة. وتلحظ الخطة أيضاً رفع سعر تعرفة الكيلوواط ساعة من 132 ليرة إلى 188 ليرة ابتداء من شهر تموز المقبل، وفق سعر برميل النفط المقدر بـ60 دولاراً.  

 

لبنان والقمة العربية

يتوجه فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد ظهر اليوم، يرافقه دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، إلى عمان للمشاركة في القمة العربية التي تفتتح أعمالها غداً. ويلقي رئيس الجمهورية كلمة لبنان غداً أمام الزعماء العرب.

 

وأثار تبنّي الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية العرب أمس ورقة التضامن مع لبنان بالاجماع ارتياح الحكم والحكومة، ومرت الورقة من دون أي مشكلة وبما فيها الفقرة التي تلحظ "الترحيب بما ورد في خطاب القسم لفخامة رئيس الجمهورية من تأكيد لوحدة موقف الشعب اللبناني وتمسكه بسلمه الأهلي الذي يبقيه في منأى عن النار المشتعلة حوله في المنطقة، والتزامه احترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة الثامنة منه، واعتماد لبنان لسياسة مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي".

 

وذكرت "النهار" و"الأخبار" أن الرؤساء أمين الجميل وميشال سليمان وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام، وجهوا مذكرة الى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لتسليمها الى زعماء الدول المشاركة في القمة، وأبلغوا مضمونها إلى الرئيسين عون والحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وتشدد المذكرة على تمسك لبنان بالوقوف الى جانب العرب ورفض كل ما يتهدد المصلحة العربية، كما تشدد في الشق الداخلي اللبناني على التزام تطبيق اتفاق الطائف و"إعلان بعبدا" والقرارات الدولية.

 

وأوضحت "النهار" أن المذكرة وضعت في لقاء للرؤساء السابقين الخمسة الأربعاء الماضي في منزل الرئيس سليمان في اليرزة بعيداً من الأضواء "تجنباً لإثارة أي حساسية لدى أحد".

 

قانون الانتخاب

تستمر الاتصالات بين الأفرقاء من أجل التوصل إلى قانون جديد للانتخاب. وفيما يتمسّك الوزير جبران باسيل باقتراحه الأخير، مع الموافقة على إدخال بعض التعديلات عليه، يظهر أن غالبية القوى السياسية لا تزال تعارضه، مؤكدة استحالة السير به، وذكرت "الأخبار" أنَّ موقف الرئيس سعد الحريري من النظام النسبي شهد تطوراً إضافياً. فبعد إعلانه استعداده للسير في قانون انتخابي قائم على النسبية في لبنان دائرة واحدة، أبلغ الحريري مفاوضيه استعداده للبحث في قانون انتخابي يقوم على النسبية في دوائر وسطى. في المقابل، أعلن التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية رفضهما للنسبية الشاملة، سواء في دائرة واحدة، أو في دوائر كبرى أو وسطى.

 

وأكدت مصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنه لن يسير في تمديد ثالث من دون الاتفاق على قانون انتخابي، لافتة إلى أن المطلوب هو "اتفاق على مبادئ لا على كامل تفاصيل القانون"، وعندها يُصار إلى التمديد تقنياً للمجلس النيابي إذا كانت هناك حاجة لذلك.

 

ونقلت "اللواء" عن الرئيس عون قوله أنه سيخاطب اللبنانيين إذا ما وصل البحث في قانون الانتخاب إلى الطريق المسدود ليضعهم في حقيقة الوضع المتعلق بهذا القانون. وقالت الصحيفة: إن هناك ضغطاً أوروبياً نقل إلى المسؤولين مفاده أن الدول المانحة سوف لن تقدّم أية مساعدات للدولة اللبنانية ما لم يُنجز قانون الانتخاب ويتحدد موعد إجراء الانتخابات النيابية.

 

الرئيس الحريري في مؤتمر بروكسل للنازحين

قال رئيس الحكومة سعد الحريري في جلسة مجلس الوزراء أمس بأنه سيتوجه إلى مؤتمر بروكسل الأسبوع المقبل، لعرض خطة لبنان لمواجهة أعباء النزوح السوري، وطلب الدعم الدولي لها. ورأى الحريري أنَّ "حالة لبنان فريدة من نوعها، إذ بات أكثر من ثلث قاطنيه من النازحين السوريين". وشدد على أن "لبنان وفى على أكمل وجه بكل التزاماته تجاه أزمة النزوح السوري منذ مؤتمر لندن في العام الماضي، وعلى المجتمع الدولي الآن أن يتحمل مع لبنان مسؤولية النهوض بالبنى التحتية والخدمات العامة وبالاقتصاد اللبناني عموماً. إنَّ لبنان يمثل نموذج العيش الواحد ونموذج الحل السياسي لكل أزمات المنطقة. ومن مصلحة العالم أجمع مساعدته على تحمل وطأة النزوح السوري على اقتصاده وبنيته التحتية وخدماته العامة".

 

وعشية مؤتمر بروكسل، نقل المفوض الأوروبي لشؤون التوسع والسياسة الأوروبية للجوار جوهانس هان رسالة إلى الرؤساء الثلاثة تتعلق بالنظرة الأوروبية لموضوع النازحين، حيث سمع من الرئيس عون أن لبنان لا يزال يواجه التداعيات السلبية للنزوح السوري على واقعه الاقتصادي والأمني والاجتماعي، داعياً المجتمع الدولي لا سيما الأوروبيين لمساعدته لتجاوز هذا الوضع.

 

وكشف هان بعد المحادثات التي أجراها مع الرئيس الحريري أن البحث تناول إمكانية تقديم قروض مانحة من الاتحاد الأوروبي بفوائد منخفضة، أي أقل من 2٪ مقارنة بالفائدة العادية والتي تتراوح بين 7 و8٪ معتبراً ذلك عاملاً إضافياً لتعزيز الاقتصاد اللبناني.

Ar
Date: 
الثلاثاء, مارس 28, 2017