- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف مشاركة رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري في القمة العربية في عمان، وإقرار مجلس الوزراء أمس خطة إنقاذ قطاع الكهرباء، فيما لم تشهد المفاوضات الرامية إلى الاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية أيّ تقدّم يُذكر.
المشاركة في القمة العربية
أعلن فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون أن كلمته في القمة العربية في الأردن اليوم، ستكون رسالة سلام باسم لبنان واللبنانيين وسأدعو إلى إعادة تطبيق ميثاق الجامعة العربية المرجعية الأفضل لتوحيد الرؤى العربية.
وقد بدأ الرئيس عون بعد وصوله إلى عمان أمس مع الرئيس سعد الحريري والوفد لقاءاته في البحر الميت، وقد التقى على التوالي بحضور الرئيس الحريري نائب وزير الخارجية الروسي بوغدانوف ورئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي ورئيس حكومة الوفاق في ليبيا فايز السراج.
وفي الطائرة التي أقلت الوفد، أعلن الرئيس الحريري أن مشاركة لبنان في القمة بوفد موحد تعكس مدى التفاهم بيني وبين رئيس الجمهورية. وأضاف أن التفاهم الداخلي بين اللبنانيين سينعكس قريباً على قانون الانتخابات، وقريباً جداً سننتهي من هذا الموضوع. وقال: إن سلسلة الرتب والرواتب ستقرّ ولو بعد حين، وإنه مقتنع بوجوب بقاء حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في موقعه، "لأنه يشكّل ضمانة لاستقرار الليرة".
وبقيت المذكرة الخماسية للرؤساء أمين الجميل وميشال سليمان وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بهدف تسليمها إلى زعماء الدول المشاركة في القمة تحت مجهر المراقبة لتحديد أبعادها الفعلية، خصوصاً في ضوء الحملة التي شنتها وسائل إعلامية في شأنها واعتبرتها موجهة ضد الرئيس عون والعهد.
وعبر الرئيس نبيه بري عن استيائه من الرسالة إذ قال لـ"النهار": "يا للأسف، أعجب أن وزراء الخارجية العرب أحرص على لبنان ومستقبله من بعض الشخصيات عندنا التي تجاوزت موقعي رئيسي الجمهورية والحكومة".
وقال الرئيس الحريري: "هناك قطار سائر في لبنان إلى الأمام ومن يريد أن يستقله فليتفضل وإلا فليبق مكانه".
وصرح وزير الداخلية نهاد المشنوق من الإمارات بأن "الرسالة خطيئة وطنية تجاوزت حدود الوطن".
وقال الوزير محمد فنيش: "إنهم سابقون ولدينا رئيس حالي."
ونقلت "النهار" عن الرئيس السنيورة بأنه وقع الرسالة "بصفة شخصية" منعاً للإيقاع بينه وبين الرئيس الحريري في ظل التباعد في المواقف بينهما، واعتبر الرئيس الجميل أنه "من واجبنا كرؤساء سابقين بما أننا أحرار، القول إنه يجب على المجموعة العربية إعطاء لبنان أهميته ولا لتحميل اللبنانيين مسائل أكبر منهم، الرسالة تقوي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والموقف اللبناني لأننا تكلمنا عن ثوابت".
إقرار خطة الكهرباء
أقر مجلس الوزراء في جلسته أمس، الخطة الإنقاذية لقطاع الكهرباء، وبشّر رئيس الحكومة سعد الحريري المواطنين بتحسن التغذية بالتيار بدءاً من شهر أيار المقبل.
وعن وقائع الجلسة التي عُقدت في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور الرئيس الحريري، أوضحت مصادر وزارية لـ"المستقبل" أنّها استُهلت بتهنئة عون مجلس الوزراء على إقرار الموازنة العامة في جلسة السراي الحكومي أمس الأول تمهيداً لإحالتها إلى مجلس النواب، ثم وبعد انتهاء الاستهلالية الرئاسية خاضت الجلسة في نقاش اقتراح وزير الطاقة سيزار أبي خليل بشأن خطة الكهرباء، التي تأتي في سياق مكمّل للخطة التي سبق أن أقرت في حكومة الرئيس الحريري السابقة عام 2010، مشيرةً إلى أنه وبنتيجة النقاش الوزاري المستفيض حول الاقتراح تمت الموافقة عليه مع تكليف وزير الطاقة اتخاذ الإجراءات اللازمة واستدراج العروض وإعداد المناقصات اللازمة وعرض كافة مراحلها تباعاً على مجلس الوزراء.
وفي تفاصيل الخطة الإنقاذية لقطاع الكهرباء، التي أقرت بإجماع مكونات مجلس الوزراء باستثناء اعتراض وحيد من وزير "الحزب السوري القومي" علي قانصو الرافض لإشراك القطاع الخاص في الخطة، أوضحت المصادر أنها تقوم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من خلال الاتفاق على تعاقد الدولة مع بواخر جديدة لإنتاج الطاقة، بالتزامن مع تلزيم القطاع الخاص إنشاء مصانع لتوليد الكهرباء يعمل بعضها على الفيول والبعض الآخر على الطاقة الشمسية، بحيث يبدأ تشغيل البواخر والمصانع في المدة الزمنية نفسها تمهيداً للاستغناء لاحقاً عن خدمات البواخر حين تصبح المعامل الحالية والمصانع المنوي إنشاؤها جاهزة لإنتاج كميات الميغاوات اللازمة لكل لبنان.
ورداً على سؤال، لفتت المصادر إلى أنه سيُصار إلى استدراج عروض بالنسبة للتعاقد مع البواخر الجديدة وفقاً لدفاتر الشروط المعمول بها راهناً مع البواخر الحالية والتي سينتهي التعاقد معها العام المقبل، بينما سيتولى وزير الطاقة إعداد دفتر شروط لتلزيم مصانع القطاع الخاص وعرضه فور تجهيزه على مجلس الوزراء للموافقة عليه. علماً أن أبي خليل سوف يعقد الأسبوع المقبل مؤتمراً صحافياً لشرح تفاصيل خطة الإنقاذ الكهربائية بكل تفاصيلها أمام الرأي العام.
وأوضح نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني لـ"النهار": إن الانتاج سيكون من حصة القطاع الخاص، وخصوصاً الإنتاج من الطاقة المتجددة، وإن لكل مرحلة مناقصاتها التي يعود إلى مجلس الوزراء الموافقة عليها وهذا ما يضمن المتابعة الدقيقة والمراقبة. وشدد حاصباني على أن خطة الكهرباء لن تزيد العجز في الموازنة، وإن الخطة الأولى التي بلغت النائب وليد جنبلاط ركزت على توفير التمويل من الخزينة، في حين أن الخطة المقرة حملت المحطات العائمة وفي ما بعد الشركات المنتجة التكاليف، على أن تسدد الدولة على دفعات متأخرة.
وعن ضمانات التنفيذ قال: "إنه التوافق المبدئي على الخطة، وستتولى شركات تقديم الخدمات تفعيل الجباية عبر محاولة ضبط التعليقات على الشبكة التي تهدر ما بين 15 و20 في المئة من الطاقة، إلى التخلص من إهدار تقني على الشبكة القديمة يبلغ نحو 15 في المئة".
قانون الانتخاب
نقلت "الجمهورية" عن مرجع رسمي أن هناك اتصالات تجري بوتيرةٍ سريعة إنّما غير معلَنة بين بعض القوى السياسية. وكشفَ المرجع عن اتصالات يُجريها الحريري في هذا المجال مع رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر معاونِه السياسي الوزير علي حسن خليل، ومع وزير الخارجية جبران باسيل وآخرين، في محاولةٍ لبلورةِ صيغةٍ ما تكون إمّا خلاصة عن الصيَغ المطروحة، وإمّا صيغة جديدة تكون النسبية أساساً فيها.
كما أنّ الحريري أجرى اتصالات من الأردن بالشخصيات المعنية بالشأن الانتخابي، كذلك تواصَل مع بعضهم عبر الواتساب.
وأكّد الرئيس بري أمام زوّاره أمس رفضَه التمديد للمجلس لأجل التمديد، قائلاً: "يجب أن نفصل بين التمديد التقني والتمديد العادي للمجلس كما يُحكى عنه، أنا لا أمشي بالتمديد أبداً، ونقطة عالسطر. أمّا في ما خصَّ التمديد التقني فأمشي به إذا كان هو السبيل الأوحد، إنّما وفق آليّة معيّنة، بحيث إنّه إذا تعذّرَ الوصول إلى قانون في الأسابيع القليلة المقبلة فإنه يجب التفاهم على قانون جديد، وهذا يعني أن تبادر الحكومة إلى تلقّفِ هذا التفاهم وتتّخذ قراراً في شأنه في مجلس الوزراء تؤكّد خلاله أنّها في صَدد إعداد قانون ضمن فترة معيّنة. ففي هذه الحالة أنا كمجلس نيابي أبادر فوراً إلى الخطوة التالية باتّخاذ ما أسمّيه تدبيراً معناه تمديد تقني لفترة محدّدة.











