- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف بدء رئيس الحكومة سعد الحريري جولته الأوروبية بلقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وأجواء التفاؤل المفاجئة بحصول تقدم في التفاهم على قانون للانتخابات، وقرب طرحه للنقاش في مجلس الوزراء.
جولة الرئيس الحريري
وصل رئيس الحكومة سعد الحريري مساء أمس، إلى برلين في زيارة عمل يلتقي خلالها ظهر اليوم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مقر المستشارية، ويجري معها محادثات تتناول آخر مستجدات وتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين، وتداعيات أزمة النازحين السوريين وضرورة زيادة المساعدات الدولية لتمكين لبنان من مواجهتها. ويرافق رئيس الحكومة في زيارته وزير الثقافة غطاس خوري والوزير السابق باسم السبع ومدير مكتبه نادر الحريري.
وينتقل من برلين الى بروكسل لحضور "مؤتمر بروكسيل لسوريا والمنطقة" غداً لعرض خطة الحكومة اللبنانية إزاء مواجهة تداعيات أزمة النزوح.
وكان الرئيس الحريري قد التقى أمس في باريس الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الذي قلده وسام جوقة الشرف برتبة كوماندور تقديراً لما يقوم به من أجل لبنان. ونوه هولاند بمسيرة الرئيس الحريري وحرصه على استقلال وسيادة لبنان، وبدوره الدائم في "البحث عن حلول لجمع كل الأطراف اللبنانيين، وصولاً إلى مساهمته في وضع حد للفراغ الرئاسي وترؤسه حكومة استعادة الثقة التي كان يجب استعادتها في لبنان، ومن الضروري أيضاً أن تُترجم من خلال الاستعداد للانتخابات النيابية".
وتناول هولاند التحديات التي يواجهها لبنان على صعيد ضغط النزوح السوري ومواجهة التهديد الإرهابي، فأكد أنها تستوجب "تضامن المجتمع الدولي تجاه لبنان وتضامن فرنسا بشكل خاص في سبيل التمكن من بلسمة جراح اللبنانيين وإقناع المستثمرين بالمجيء إلى لبنان، وخاطب الحريري بالقول: "في هذه الفترة التي تسودها الاضطرابات، يمكنكم أن تعتمدوا على مساندة ودعم فرنسا، وهي ستقف دائماً إلى جانبكم".
وأجرى الحريري محادثات مع رئيس الوزراء الفرنسي بيرنار كازنوف، وقال إثر الاجتماع: إنّه تمنى خلاله على نظيره الفرنسي أن يكون لبلاده دور كبير في مساندة مطالب لبنان خلال مؤتمر بروكسيل غداً، مشدداً في هذا المجال على وجوب أن يستثمر المجتمع الدولي في لبنان ويعطيه كل الإمكانيات لكي يتمكن من الاستمرار في تحمل الأعباء الناتجة عن استضافة مليون ونصف مليون نازح سوري.
ورداً على أسئلة الصحافيين قال: "لبنان لا يمكنه أن يقوم بخدمة عامة للمجتمع الدولي من دون أن يتحمل هذا الأخير مسؤولياته تجاهه، فبلدنا يعاني اقتصادياً (...) ولا نريد أن يستغل أحد هذا الوضع ويدفع الشبان من النازحين السوريين أو من اللبنانيين إلى التطرف، إنما علينا محاربة الإرهاب بكل الطرق وليس فقط بالقوة، وعلينا أن نستثمر لكي نحارب الإرهاب (...) ولئلا تتحول مشكلة النازحين السوريين إلى مشكلة أكبر بالنسبة لنا في لبنان وبالنسبة إلى المجتمع الدولي.
وقالت "الأخبار" إن ورقة الحكومة إلى مؤتمر بروكسل تتضمن عدة عناوين، هي ضرورة تقديم المساعدة الإنسانية للنازحين، ودور المجتمع الدولي في تقديم هذه المساعدة، لأن لا قدرة للبنان على مواجهة هذه الأعباء، وضرورة دعم المواطنين المحتاجين كافة، ودعم المجتمعات المضيفة للاجئين محلياً، عبر خدمات محلية كتأمين البنى التحتية.
قانون الانتخاب
قالت "النهار" إن معظم المعطيات المتوافرة عن المشاورات الجارية حول قانون الانتخاب تؤكد أن موضوع التمديد "التقني" وسيناريوات تمريره وتبريراته ومدته باتت كلها تتقدم المشاورات السياسية أسوة بالمحاولات الحثيثة المستمرة من أجل إيجاد الصيغة السحرية لقانون انتخاب يجنب البلاد خضة "انقلابية" في الواقع الداخلي. هذا الاتجاه برز بقوة في الأيام الأخيرة مع اتجاه بات شبه حتمي إلى طرح ملف الأزمة برمتها على مجلس الوزراء عقب جلسة المناقشة العامة النيابية التي سيكون قانون الانتخاب نجمها الناري، علماً أن الحكومة ستقدم في الجلسة تقريراً عن أعمالها يعتبر منطلقاً لمداخلات النواب. وإذ يتوقع أن يكون عدد المتكلمين في الجلسة كبيراً نظراً إلى أنها ستنقل مباشرة عبر محطات التلفزيون، أبلغت مصادر وزارية واسعة الاطلاع "النهار" أن الجلسة النيابية يومي الخميس والجمعة المقبلين ستكون بمثابة جلسة تحضيرية لجلسة تالية تعقد في النصف الثاني من شهر نيسان الجاري لاتخاذ قرار تمديد ولاية المجلس مدة تراوح على الأرجح بين ستة أشهر وسنة بما يعني أنه في حال التمديد سنة تنتهي ولاية المجلس في الربيع المقبل. وتحدثت المصادر عن مشاورات جارية لمعرفة تداعيات قرار التمديد على الصعيد الدستوري.
وأشارت "النهار" إلى أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واثق من أن البلاد لن تدخل في الفراغ البرلماني وأن قانوناً جديداً سيقرّ "يؤمن عدالة التمثيل ويحترم النظام الطائفي القائم في لبنان ويحافظ على حقوق الجميع". وقال زوار قصر بعبدا إن 15 نيسان الجاري سيكون موعداً مفصلياً بالنسبة الى رئيس الجمهورية، فإذا لم يتم الاتفاق نتيجة الاتصالات الجارية على صيغة توافقية لطرحها على مجلس الوزراء، سوف يبادر الى طرح الملف على مجلس الوزراء متضمناً كل الصيغ المتداولة ولتتحمل الحكومة مسؤوليتها في التوصل الى صيغة محددة. وتتداول الأوساط المطلعة على السيناريو المحتمل لطرح الملف على مجلس الوزراء إمكان التصويت تباعاً على عدد من المشاريع إلى أن ينال أحدها أكثرية الثلثين.
وعزت الأوساط عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى إحياء مشروعه القائم على المناصفة بين الأكثري والنسبي (64 - 64) إلى اقتراب طرح الملف على مجلس الوزراء بما قد يشكل تسوية محتملة في حال إقرار الجميع بصيغة مختلطة.
"اللواء" كشفت عن توجه طارئ، تجري صياغة خطوطه الإجرائية منذ يومين، ويقضي بـ: تجتمع الحكومة وتقر مشروع قانون انتخاب، لا بأس إذا كان على أساس النسبية، أو صيغة حكومة ميقاتي، أو اقتراح الرئيس نبيه بري، الذي قدّم على لسان أحد نواب كتلته، وهو المعروف بالمناصفة بين النسبي والمختلط. ويحال مشروع القانون بمرسوم إلى مجلس النواب. وتكفي هذه الإحالة، ليجتمع المجلس النيابي في جلسة طارئة في العقد العادي، الذي ينتهي في 31 أيار، ويتخذ قراراً بالتمديد للمجلس لثلاثة أشهر، تقنياً، وإصدار قانون بتعديل المهل الانتخابية، والتمديد للمجلس حتى 21 أيلول المقبل. ثم يعكف المجلس النيابي على مناقشة مشروع القانون المحال من الحكومة، وربما يدخل عليه، ما يلزم.
كذلك تحدثت "الأنوار"عن ملامح انفراج انتخابي شق طريقه الرئيس نبيه بري بنفضه الغبار عن صيغته المختلطة وإعادتها إلى الضوء على حساب النسبية. وكان نسب إلى الرئيس بري قوله سنذهب الى مجلس الوزراء قريباً بطرح المختلط بين الأكثري والنسبي على قاعدة 64 -64، بصفته الصيغة الأفضل التي يمكن أن تنزل القانون من شجرة التعقيدات.
"الجمهورية" كشفت أنّ اتصالات على مستويات سياسية وحكومية ووزارية قد جرت في الساعات القليلة الماضية، وبَحثت في إمكانية عقدِ جلسة للحكومة لبحث القانون الانتخابي، ليس في السراي الحكومي بل في القصر الجمهوري، لأهمّية الموضوع. ويفترض بالتالي أن تشكّل هذه الجلسة مائدةً لبحث الصيَغ الانتخابية، والأكثر ترجيحاً للبحث هي الصيغة الأخيرة المقدّمة من الوزير جبران باسيل (التي تُحاط بملاحظات سلبية عليها من قوى أساسية، إذ إنّ "حزب الله" لم يوافق عليها وكذلك برّي). وأمّا الصيغة الثانية والتي عادت الى التقدّم مجدّداً، فهي الصيغة المقدّمة من بري لقانون مختلط (64 –64). والأهمّ في هذا السياق هو ألّا تعلَّق الجلسة في زحمة الصيَغ ولا تستطيع أن تتجاوز مطبّاتها. وكشفَت مصادر وزارية ونيابية لـ"الجمهورية" أنّ الأمور حسِمت في اتّجاه عقدِ هذه الجلسة، وأمّا موعدُها فيفترض أن يحدّده رئيس الحكومة سعد الحريري.
في المواقف أعلن رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أن فريقاً وازناً في البلد وافق على طرح النسبية مع الدوائر المتوسطة، وتجري مناقشات في تفاصيل هذا الطرح الآن، وخلال أيام، إذا صدقت النيّات، سيتم الانتهاء من القانون الانتخابي، مؤكداً أننا في ربع الشوط الأخير من إنجازه. وأعلن رعد ثلاثة "فيتوات" بشأن الملف الانتخابي: لا للفراغ، ولا للتمديد، ولا للعودة إلى قانون الستين.
ودعا رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميِّل إلى اعتماد قانون بكركي الذي توافق عليه المجتمعون في الصرح البطريركي والقاضي باعتماد 15 دائرة على أساس النسبية، متسائلاً: لماذا يجري التنكر له اليوم ما دام يمثل قاسماً مشتركاً بين مختلف الطروحات المتداولة؟
أما النائب آلان عون، فقال إنه في حال عدم الاتفاق على قانون للانتخاب، سنذهب باتجاه التصويت في مجلس الوزراء، ومن ثم في مجلس النواب.











