- أبرزت الصحف ردود الفعل على الحل الدستوري الذي استخدمه فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون وأرجأ انعقاد المجلس النيابي لمدة شهر لمنع التمديد للمجلس، مشرّعاً الأبواب أمام فرصة التفاهم على قانون انتخابي جديد بين الأفرقاء، كما أبرزت الاتصالات حول صيغة جديدة لقانون الانتخاب لا زال بعض الأطراف يتحفظ على بعض بنودها. وإحياء الذكرى 42 للحرب الأهلية بمواقف رسمية وسياسية تؤكد على الاستفادة من عِبَرها وعدم تكرارها، إضافة إلى زيارة وفد الكونغرس الأميركي لبيروت.

 

مواقف من قرار الرئيس عون

- عبّر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن ارتياحه لردود الفعل التي صدرت عن القيادات السياسية ومختلف الهيئات الشعبية والنقابية، بعد القرار الذي اتخذه بتأجيل انعقاد جلسة المجلس النيابي لتمديد ولاية المجلس، آملاً أن تكون المهلة التي أتاحها قراره فرصة إضافية يتمّ خلالها الاتفاق على قانون يجسّد تطلعات اللبنانيين.

 

- ونقلت الاخبار عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري "أن خطوة الرئيس عون لم تكن مدار بحث مع الأفرقاء، ولم يكُن هناك توافق عليها، كاشفاً أنه رفض استقبال وفد من التيار الوطني الحرّ قبل الكلمة التي ألقاها عون وأعلن فيها تأجيل انعقاد مجلس النواب". وقالت: فيما تلقّى بري خطوة عون بإيجابية لسحب فتيل التوتر، ترى مصادر قريبة منه أن رئيس المجلس كان على علم بأن عون سيستخدم هذه الصلاحية، فسبقه وحدّد الجلسة في 15 نيسان. والآن، وبعد أن تم تأجيلها مدة شهر، أي لتاريخ 15 أيار، يكون برّي، بحسب المصادر، قد سحب آخر ورقة يُمكن استخدامها لمنع التمديد، في حال احتجنا إليه لتحاشي الفراغ.

 

- وقالت المستقبل: الحل الدستوري الذي أرجأ انعقاد المجلس النيابي لمدة شهر، شرّع الأبواب أمام فرصة التفاهم على قانون انتخابي جديد بين الأفرقاء، موصداً إياها أمام مخاطر الفراغ والانقسام والانزلاق إلى لعبة الشارع والشارع المضاد، وهو حلّ نجح في تأمين تقاطع تسووي للأزمة عمل على بلورة خطوطه الإنقاذية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بين قصر بعبدا وعين التينة، حيث شدد رئيس المجلس نبيه بري أمام زواره أمس على محورية الدور الذي لعبه رئيس الحكومة في هذا المجال قائلاً: "القطوع مرق" والرئيس الحريري أنقذ البلد.

 

- ونقل زوار بري لـ"المستقبل" إشادته بالجهود التي بذلها الحريري للتوصل إلى صيغة تأجيل انعقاد المجلس، مؤكداً أنه كان على تواصل دائم معه على مدار ساعات الأمس، وقال: الله يعينو تعب كتير حتى وصلنا للحل، ودوره كان أساسياً في تطويق المشكل الكبير الذي كان يتهدد البلد.وأكد بري أنه كان على علم مُسبق بالقرار الذي سيتخذه رئيس الجمهورية وجهّز سلفاً البيان الذي جرى تعميمه من عين التينة بعد دقائق من انتهاء كلام عون، مضيفاً في معرض تجديد التنويه بقرار رئيس الجمهورية: جيد أنه استخدم الحق الذي يمنحه إياه الدستور قبل فوات الأوان (مع انتهاء العقد العادي للمجلس النيابي) وإلا كانت الكارثة قد وقعت.وأبدى بري اطمئنانه إلى كون البلد ربح في نهاية المطاف والحل الذي توصلنا إليه أخرجنا من النفق، جازماً بأنّ الفراغ في المجلس النيابي لن يحصل وسيتم التوصل إلى قانون انتخاب جديد أكيد.

 

- وكشفت اللواء، أن اتصالاً هاتفياً مطولاً تمّ ليل أمس الأوّل، بين الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله والرئيس عون سبق الرسالة الرئاسية، وانه خلال هذا الاتصال تمّ التوافق على الصيغة التي تم إخراجها بالنسبة لتأجيل الجلسة النيابية، استناداً إلى الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية، ومن أجل نزع فتيل الاحتقان السياسي الذي كاد ينتقل إلى الشارع، وبالتالي لإفساح المجال أمام الاتصالات السياسية للتفاهم على القانون الانتخابي.

 

- وأشارت اللواء والجمهورية والأخبار إلى موضوع إشراك رئيس الحكومة في التوقيع إلى جانب توقيع رئيس الجمهورية على كتاب وقفِ انعقاد مجلس النواب متسلّحةً بالمادة 54 من الدستور.وقالت الجمهورية: تَردَّد في هذا السياق أنّ جانباً من زيارة الحريري إلى بعبدا صبَّ في هذا الاتّجاه، لكن ما بدا واضحاً أنّ عون لم يكن مع هذا الرأي، بل أصرّ على أنّ هذا الأمر من صلاحياته، ومِن هنا بَعث بكتاب وقفِ الانعقاد الى بري مذيَّلاً بتوقيعه وحدَه فقط. استناداً إلى ما تنص عليه المادة 59 التي تحصر هذا الحق به وحده.

 

- من جهته، عبّر البطريرك بشارة الراعي عن رفض التمديد للمجلس النيابي، وسيكون لنا موقف في حال حصل. وفي ومقابلة له مع برنامج «كلام الناس»، أكد قبول التمديد التقني، ولو سنة وأكثر، إذا ارتبط بقانون جديد.

 

عودة الاتصالات حول قانون الانتخاب

- ذكرت "الأخبار"أن الاتصالات التي عمِلت على أكثر من سكّة، نجحت إلى حدّ ما في ترحيل الأزمة مدّة شهر كامل وأعطَت اللاعبين السياسيين فرصة إضافية للوصول إلى قانون انتخابات، تحت وطأة سيف الوقت المُصلت على رؤوس الجميع بعدما وصلت الأزمة إلى حدّ اللعب بالشارع. ورغمّ التفاؤل الذي رافقها، برزت في الساعات الأخيرة معلومات تشير إلى أن التوافق على اقتراح قانون "التأهيل الطائفي" لم يصدر بعد من جميع القوى المؤثرة. فالمعارضة القواتية والاشتراكية له بالمرصاد، فيما لا يزال موقف تيار "المستقبل" مُلتبساً، إذ أكدت مصادر وزارية أن "الرئيس سعد الحريري عبّر عن قبوله بالمشروع، ثم عاد مدير مكتبه نادر الحريري ليتحدّث عن وجود ملاحظات عليه". وأبرز هذه الملاحظات أن يتأهل 3 مرشحين عن كل مقعد، لا مرشحان فقط، إضافة إلى تقسيم بعض الدوائر.

 

- وفيما أخذ التيار الوطني الحرّ على عاتقه تأمين موافقة "القوات" والحزب التقدمي الاشتراكي، زار الوزير وائل أبو فاعور أمس عين التينة وأبلغ الرئيس نبيه برّي رفض الحزب الاشتراكي هذه الصيغة.

 

- وقالت مصادر "القوات" إنها لم تعترض على تأهيل مرشّحين عن كل مقعد وأن ملاحظاتها ترتبط بالصوت التفضيلي والدوائر. من جهتها، قالت مصادر حركة أمل لـ"الأخبار": لا اتفاق على مشروع القانون بعد، لكن هناك كلام إيجابي بشأنه. ولفتت إلى أن ما ينص عليه القانون بشأن حصر عدد المؤهلين عن كل مقعد بمرشّحَين اثنين فقط لم يُحسم بعد.

 

- النهار اشارت الى تعقيدات أمام الصيغة المقترحة برغم المرونة التي أبداها الفرقاء، وقالت إن أول المعترضين عليها هي القوات اللبنانية،والحزب التقدمي الاشتراكي. وأن اللقاء الأخير بين الرئيس الحريري والنائب وليد جنبلاط لم يصل الى إيجابية حيال اقتراح التأهيل كما هو مطروح.

 

- وقالت اللواء أن لا اتفاق على هذه الصيغة، وهي غير مقبولة لا من الثنائي الشيعي ولا من «المردة» ولا من «الاشتراكي» ولا حتى من «المستقبل». ونقلت عن مصادر مسيحية مطلعة أن صيغة الوزير باسيل رقم 2 أو المعدلة لم تبت نهائياً لأن هناك نقاطاً لا تزال عالقة.

 

- كذلك اكدت الجمهورية ان لا توافق على شكل القانون التأهيلي، خصوصاً وأنّ آراء الاطراف ليست متطابقة حوله، ولا سيّما لناحية حجم التأهيل وماهيته، أي أوّل فائز يتأهل أو أول فائزين أو أول ثلاثة فائزين. وحتى الآن هذه النقطة لا يبدو أنّها محلّ توافق. إضافةً الى أنه لم يُعرف ما إذا كان سيحسم اعتماد الصوت التفضيلي أو عدمه في المشروع الذي سيكون قيد الدرس، ما يعني أنّ المشاورات قد لا تكون بالسهولة التي يمكن أن تُيسّر ولادة قانون قريباً كما يتمنّى الجميع.

 

- وتوقعت البناء أن تستكمل اللجنة الوزارية المكلّفة بحث قانون الانتخاب اجتماعاتها الثلاثاء المقبل لعرض مسودة مشروع قانون على مجلس الوزراء.

Ar
Date: 
الجمعة, أبريل 14, 2017