أبرزت الصحف استمرار التجاذب حول مشاريع قوانين الانتخاب وأجمعت على احتمال العودة إلى قانون الستين، واستمرار تحذير فخامة رئيس الجمهورية من التمديد أو الفراغ،كما أبرزت بدء لجنة المال والموازنة في بحث مشروع موازنة عام2017، والتحركات المطلبية التي تصاعدت أمس في الشارع.

 

قانون الانتخاب

نبّه فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون من مغبة التهديد بالتمديد، وقال: "إنه باستطاعة القوى السياسية حتى 20 حزيران وضع قانون جديد للانتخابات، ولا يقول أحد إن المهلة انتهت كي يتخذ قراراً يستبق به الأمور. وحتى لو وصلنا إلى 20 حزيران، فإنه لا فراغ سيحصل في المؤسسات. فليقرأوا الدستور، وتحديداً المادتين 25 (إذا حُلّ مجلس النواب وجب أن يشتمل قرار الحل على دعوة لإجراء انتخابات جديدة (...) في مدة لا تتجاوز الثلاثة أشهر) و74 (إذا خلت سدة الرئاسة بسبب وفاة الرئيس أو استقالته أو سبب آخر، فلأجل انتخاب الخلف يجتمع المجلس فوراً بحكم القانون، وإذا اتفق حصول خلاء الرئاسة حال وجود مجلس النواب منحلاً تدعى الهيئات الانتخابية دون إبطاء...). بإمكاننا أن نجري الانتخابات ولا فراغ في المؤسسات". ووصف عون التمديد بـ"انقلابات متمادية على الشعب من مجموعة تحكم لبنان. من باستطاعته أن يجزم لنا بأننا إذا ما مدّدنا للمجلس، لن يقوم هذا الأخير بالتمديد لنفسه مرة رابعة؟". وتوضح مصادر تكتل التغيير والإصلاح لـ"الأخبار" أنّ كلام عون "موجه ضد التمديد والفراغ". وترفض المصادر اعتبار كلام عون تمهيداً للستين، "نحن لا نريد شيئاً أكثر من الاتفاق على قانون جديد".

 

أما الرئيس نبيه بري، فأكّد أن جلسة مجلس النواب مستمرة في 15 أيار، لكن لفته كلام عون باحتمال إجراء الانتخابات وفق القانون النافذ. وقال بري إنه "كرئيس مجلس، حددتُ موعد 15 أيار لتفادي الفراغ، وأعطيتُ كل الفرصة من أجل توصل الأفرقاء إلى قانون جديد للانتخاب. لم أكن موافقاً على التمديد إلا من أجل التوصل إلى قانون جديد. أنا ضد تمديد الولاية سنة، حتى إذا ذهبنا إلى القانون النافذ، يجب أن يقتصر التمديد على الوقت الضروري لإجراء الانتخابات من خلال تعديل المهل، ولن يتعدى ذلك 5 أشهر. وإذا ذهبنا إلى قانون جديد، وهذا ما أتمناه، فإن أي تمديد سيكون مرتبطاً بالمدة الكافية والمحدودة لتنظيم الانتخابات على أساسها". أما بشأن العودة إلى القانون النافذ، "ثمة إجراءات يجب الإسراع في اتخاذها، كإنشاء هيئة الإشراف على الانتخابات. لكن بعودتنا إلى هذا القانون، نكون قد أهدرنا 3 أو 4 أشهر من موعد إجراء الانتخابات". أما في ما يتعلق بما يُثار عن نقل المقاعد النيابية في بعض المناطق كشرط لإجراء الانتخابات وفق قانون الستين، فقال بري: "لينزعوا هذه الفكرة من رؤوسهم". وأوضح أنه ليس في وارد حضّ الأكثرية النيابية على طلب فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، "ما لم يكن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يريدان ذلك".

 

وقالت "الأخبار"إن أزمة قانون الانتخاب تتصاعد. والعلاقة متوترة بين كلّ القوى، وآخرها بين الاشتراكي وتيار المستقبل. الرئيس ميشال عون أسقط من حديثه اللا ضدّ القانون النافذ، فيما جدد الوزير جبران باسيل الاعتراض عليه. حزب الله يحاول إقناع الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط بالتأهيلي، فيما أكّد "المستقبل" تمسّكه بملاحظاته عليه. الثابتتان الوحيدتان أنّ البلاد متجهة نحو أزمة خطيرة، وأن قانون "الستين" لا يزال الأقوى.

 

كذلك أكدت "النهار"أنه لن يحصل لا فراغ تشريعي ولاتمديد للمجلس النيابي، وأن الأمور متجهة إلى العودة لقانون الستين بسبب الرفض المتبادل لكل اقتراحات قوانين الانتخاب، ما دفع الرئيس عون إلى التصعيد بوجه الداعين الى التمديد والفراغ،لكنها لاحظت تقلص لاءات الرئيس من ثلاث إلى اثنين، حيث تلافي الحديث عن رفضه إجراء الانتخابات وفق قانون الستين.كما أشارت إلى أنمشروع الوزير باسيل التأهيلي لا زال قيد البحث وأن الوزير باسيل يبحث في إجراء تعديلات عليه، لكن حزب الله وحركة أمل والحزب الاشتراكي لن يسيروا به، بينما يمكن السير بمشروع النسبية الكاملة بعدتعديل تقسيمات الدوائر وإعادة توزيع عدد من المقاعد..

 

وذكرت "الجمهورية"أنه خلافاً لكلّ ما يُشاع من هنا وهناك عن وجود اندفاعة قوية على مختلف المستويات لإنتاج قانون انتخاب جديد قبل 15 أيار المقبل، فإنّ ما يرشح من مختلف الأوساط يشير إلى استمرار دوران الجميع في حلقة مفرغة، في ظلّ تَباعُد بين المواقف وتضارُب بين المشاريع الانتخابية التي لم يرتقِ أيّ منها بعد إلى مستوى تحقيق عدالة التمثيل وشموليته لشتّى فئات الشعب وأجياله، حسب روحية "اتفاق الطائف". وبدا من المعلومات التي ترشح من أوساط هذه المرجعية المسؤولة أو تلك أنّ قانون الستين بدأ يستعيد "بريقه" ومكانته كقانون نافذ لم يمت وأنّه قد يُعتمد مخرجاً من المأزق، بعد إدخال بعض التعديلات الطفيفة عليه، لتُجرى الانتخابات على أساسه بعد تمديد لا يتجاوز خمسة أشهر، وهو ليس تمديداً بمقدار ما هو تعديل مهَل أو استعادة المهَل نفسها التي أسقِطت قبل موعد الانتخابات التي كانت مقرّرة في 20 أيار، علماً أنّ البعض ما زال يُبدي تفاؤلاً باحتمال الاتفاق على قانون جديد في ربعِ الساعة الأخير ما قبل 15 أيار.

 

"المستقبل"أبرزت حركة الاتصالات واللقاءات والاجتماعات الناشطة يومياً بعيداً عن الأضواء في سياق يريده رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري منتجاً انتخابياً قبل فوات المهل الدستورية. وقالت: تؤكد مصادر السراي أنّ يوميات الرئيس سعد الحريري باتت عبارة عن خلية عمل متواصل على مدار الساعة شغلها الشاغل التوصل إلى نقطة التقاء بين مختلف المكونات الوطنية حيال القانون الانتخابي.

 

أبرزت "اللواء" تفاؤل الرئيس الحريري بالوصول إلى قانون للانتخابات برغم المواقف المتناقضة، وكشفت عن أن الحريري بحث في الموضوع الانتخابي مع وزيري أمل وحزب الله علي حسن خليل وحسين الحاج حسن، على هامش اجتماعات لجنة معالجة مشكلة النفايات أمس.وأشارت إلى أن الاتصالات تركز على تقسيم الدوائر إلى عشر دوائر على أن يكون الشوف وعاليه دائرة واحدة إرضاء للنائب وليد جنبلاط.

 

تحرك أميركي وروسي

أبرزت "الجمهورية" تحرّك السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد نحو عين التينة، والسفير الروسي ألكسندر زاسبيكين نحو وزارة الداخلية. وقالت: إنّ ريتشارد وزاسبكين نَقلا الى كلّ من بري ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ضرورةَ أن يأخذ لبنان حذرَه وينأى بنفسه عن التورّط في قضايا في هذه المرحلة الدقيقة.

 

وفي المعلومات أيضاً أنّ العقوبات الأميركية كانت محلّ بحثٍ بين بري وريتشارد وأنّ رئيس المجلس سمعَ ما وصفه بكلام إيجابي من السفيرة حول هذا الموضوع.

 

من جهته، اعتبَر زاسبكين أنّ أخطر ما يمكن أن يَحدث هو الفراغ، مشدّداً على وجوب إجراء الانتخابات ليكون كلّ شيء على ما يرام وفقاً للدستور اللبناني وتلبيةً للمطالب الشعبية.

 

لجنة المال والموازنة

عقدت لجنة المال والموازنة أول جلسة لها أمس، تبحث في مشروع قانون الموازنة العامة بعد توقف عن هذه المهمة منذ عام 2010، تاريخ إحالة آخر مشروع على المجلس. ويسعى رئيس اللجنة النائب إبرهيم كنعان إلى تكثيف الجلسات من أجل تسريع النقاش في المشروع تمهيداً لإنجازه وقال: "سنعقد جلسات ضمن المهل، معولاً على "الانفراج السياسي الذي سيؤدي الى دورة استثنائية". وإن المهم أن يجنب الصراع السياسي البلاد التجاذب على قطع الحساب، في إشارة إلى إدراكه حال التشنج السائدة والتي قد تعوق أي تقدم على هذا الصعيد، خصوصاً إذا ما ربط إقرار الموازنة بإنجاز قطع الحساب، كما ينص عليه الدستور. وهذا ما دفع كنعان للدعوة الى تحييد قانون الانتخاب عن أي صراع، والذهاب الى الحل، كما الموازنة، مع قطع الحساب الذي يجب أن يكون متكاملا".

وعليه، تترقب اللجنة إحالة مشروع قطع الحساب، وكشف وزير المال علي حسن خليل أمامها أن هناك تقريراً عن الحسابات المالية بأكملها سيصدر في آب.

 

التحركات المطلبية

واصل مياومو الكهرباء الإضراب أمس وأكدوا استمرار التوقف عن العمل حتى الثلاثاء المقبل موعد اجتماعهم مع وزير الطاقة. كما واصل أصحاب الشاحنات إقفال الطرق وقد كان أمس دور ضهر البيدر والأوزاعي. أما الاعتصام الرئيسي أمس، فقد نفذه الاتحاد العمالي العام وموظفو الضمان الاجتماعي وجميع القطاعات النقابية للمطالبة بإلغاء مادتين من مشروع الموازنة يهدد بقاؤهما استمرارية الضمان ويتسببان بإفلاسه.

 

وعقدت لجنة العمال المياومين وجباة الإكراء اجتماعاً استثنائياً في المبنى المركزي، وتشاور المجتمعون في المستجدات. وبعد اتصالات، حُدّد لقاء مع وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل الثلاثاء المقبل بسبب سفر الوزير اليوم، وذلك لفتح باب التفاوض أمام الحل النهائي.وقررت اللجنة الإبقاء على قرار توقيف الأعمال في المبنى المركزي والمناطق حتى الثلاثاء، وبعد المفاوضات يُبنى على الشيء مقتضاه.لكن الوزير قال بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح في مؤتمره الصحافي أنه ينفذ القانون رقم 287،القاضي باستيعاب عدد محدد فقط من المياومين لملء الشغور في مؤسسة الكهرباء وليس كل المياومين.

Ar
Date: 
الأربعاء, أبريل 26, 2017