- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف تكثيف اللقاءات التي يجريها رئيس الحكومة سعد الحريري للتوصل إلى اتفاق على قانون للانتخابات قبل جلسة مجلس النواب في 15 أيار، وإعلانه رفض التمديد للمجلس في هذه الجلسة، وإنه سيدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل، وتناولت بدء قوى الأمن الداخلي معالجة مطالب سائقي الشاحنات الذين واصلوا أمس اعتصامهم على الطرقات من دون إقفالها.
لقاءات حول قانون الانتخاب
تكثفت اللقاءات حول قانون الانتخابات أمس، بما يوحي بتصميم الأطراف السياسية على الوصول إلى حل. أبرز اللقاءات أمس، كانت بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، ثم بين الحريري وممثل الرئيس بري وزير المال علي حسن خليل. كذلك سجلت زيارة للوزير جبران باسيل إلى النائب وليد جنبلاط، وتبعها لقاء بين الدكتور سمير جعجع وموفدي جنبلاط الوزيرين السابقين أكرم شهيب ووائل أبو فاعور. كما أوفد النائب جنبلاط النائب غازي العريضي إلى الرئيس بري. وفيما لم تتضح تفاصيل المناقشات في هذه اللقاءات، قال الرئيس الحريري بعد زيارة قصر بعبدا: فخامة الرئيس حريص جداً على إنجاز قانون انتخاب، وهناك عدة اقتراحات بينها مشروع التأهيل وغيره من المشاريع التي يتم العمل عليها بين الأفرقاء السياسيين. وأحب أن أطمئن الناس أننا نعمل 24 ساعة على 24 على هذا الموضوع باعتباره الأولوية الأساسية. وانا متفائل أنه يمكن أن تصل الأمور إلى خواتيمها ونهاياتها الجيدة إن شاء الله. ونحن، فخامة الرئيس وأنا، نقدر أنه بإزاء هذا الموضوع هناك مسؤولية كبيرة تقع علينا كما على الأفرقاء السياسيين لكي يتم التعاون بين الجميع لنتمكن من الوصول إلى تفاهم. بالأمس التقيت الرئيس نبيه بري الذي كان حريصاً بدوره على الانتهاء من هذا الموضوع. وبرأيي، إننا قادرون على الوصول إلى حيث يمكننا التوصل إلى شيء إيجابي. وكشف أنه سيدعو إلى جلسة قريبة لمجلس الوزراء. وقال الرئيس نبيه بري أمام زواره مساء أمس: إنه أنجز مشروعين يتعلقان بقانون الانتخاب، واحد يعتمد على النسبية الكاملة في ست دوائر، والآخر يعتمد على صيغة مجلس الشيوخ الذي يترافق مع مجلس نيابي يعتمد النسبية مع المحافظة على المناصفة. وتكتم الرئيس بري عن تفاصيل المشروعين، لكنه أضاف: إني قدمت حلاً ومخرجاً للأزمة الراهنة ولا أرى سبيلاً سواهما. وحول المشروع التأهيلي قال: التأهيلي طويت صفحته وأنا لم أعارضه لمجرد المعارضة بل لأنني أرى أنه لا يلائم مصلحة البلد. ورداً على سؤال، عما إذا كان الرئيس الحريري قد أبلغه أنه لن يحضر جلسة التمديد للمجلس قال: "لقد هنأته على هذا الموقف، وإذا كان هناك من يعتقد أنني مع التمديد فهذا شأنهم، مواقفي معروفة، وإذا كانوا محقين، خليهم يحرجوني ويوصلوا لقانون".
وسئل بري: "إذا تغيب الحريري عن جلسة 15 أيار فماذا ستفعل قال: "من واجبي استمرار الدعوة لجلسات من أجل تفادي الفراغ". وعمّا إذا كان مجلس الوزراء سيلجأ للتصويت على القانون الانتخابي؟ قال: "لا قانون من دون توافق ولن يكون هناك تصويت في الحكومة أي كان شكل القانون". وأشار بري إلى أنه لمس أن الأكثرية مع مشروع مجلس الشيوخ، وهو يحظى بتأييد الأكثرية، وأنا أقدم خدمة وعلى القوى استغلالها.
كما أكد بري لـ"النهار" أنه سيظل يدعو إلى جلسات للمجلس حتى التوصل إلى قانون انتخاب، وإذا انتهت المهل يمكن لرئيس الجمهورية فتح دورة استثنائية حتى 20 حزيران.
وأوضحت "النهار" أن هناك تقدماً في مشروع الرئيس بري، وهو من 23 مادة ووزع نسخاً منه إلى رئيس الجمهورية والرئيس الحريري والنائب وليد جنبلاط وحزب الله، الذي ما زال محتاراً بين مشروع بري وبين مشروع باسيل.. ويقوم المشروع على النسبية الكاملة في ست دوائرقابلة للتعديل، وهو يحفظ المناصفة بالتلازم مع إنشاء مجلس للشيوخ.
اللواء: أشارت إلى تفاهم بين رئيسي الجمهورية والحكومة على صيغ قانون انتخاب جديد يوافق عليه حزب الله والقوات اللبنانية. لكن مكتب الدكتور سمير جعجع أعلن أن القانون المختلط الذي قدمته "القوات" مع تيار المستقبل والحزب الاشتراكي يبقى هو الأفضل. وأوضحت أن حظوظ النظام النسبي ارتفعت، فيما تبلغ الرئيس بري من الوزير باسيل أنه أنهى صيغة مشروع لمجلس الشيوخ. وكشفت "اللواء" أن مجلس الوزراء سيعقد جلسة الخميس المقبل وسيطرح فيها من خارج جدول الأعمال التجديد لحاكم مصرف لبنان، واحتمال مناقشة مسودة لقانون الانتخاب إذا كان الجو إيجابياً ومؤاتياً. وقال النائب جنبلاط لـ"اللواء": إن لقاءه مع الوزير باسيل كان ودياً جداً وصريحاً جداً، واتفقنا على الحوار المباشر من دون وسيط حول كل المواضيع ومنها طبعاً قانون الانتخاب. فيما ذكرت صحيفة الأنباء الناطقة باسم الحزب الاشتراكي أن اللقاءات المقبلة ستتم تحت شعار الانفتاح وتأكيد الشراكة. وأوضحت أن الحزب التقدمي تبلغ قرار الرئيس الحريري بعدم حضور جلسة 15 أيار المخصصة للتمديد للمجلس إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق على قانون جديد.
"الأخبار" أبرزت ارتفاع أسهم مشروع قانون الرئيس نبيه بري القائم على النسبية الكاملة وعشر دوائر مقابل إنشاء مجلس للشيوخ يُنتخب على أساس مشروع اللقاء الأرثوذكسي. وقد أعدّ بري مسودة مشاريع لتعديل الدستور لإنشاء مجلس للشيوخ، إضافة إلى مسودات قوانين تنظيم عمل هذا المجلس. وقالت: يعني ذلك أنّ الجميع بات مُسلّماً بأن مشروع القانون التأهيلي تخطاه النقاش. مروحة الخيارات ضاقت، ليكون الاختيار محصوراً بين اعتماد النسبية الكاملة مع إنشاء مجلس للشيوخ، أو العودة إلى "الستين". ويهدف رئيس المجلس إلى أن تتحول جلسة 15 أيار إلى جلسة للتصويت على القانون الجديد، إضافة إلى وضع قانون "إطار" لإنشاء مجلس الشيوخ. وقد بعث بري بمسوداته إلى القوى السياسية لتحديد موقفها منه. وعلمت "الأخبار" أن النقاش الرئيسي يدور حالياً بين حركة أمل والتيار الوطني الحر والنائب وليد جنبلاط. ولكن من غير المتوقع أن يتم التوصل إلى اتفاق بسلاسة بسبب عدم الاتفاق على صلاحيات هذا المجلس. وخلاف التيار الوطني الحر وجنبلاط على طائفة رئيس المجلس؛ الأول يريده مسيحياً، والثاني يريده درزياً. وعدم معرفة كيفية الالتزام بالمادة 22 من الدستور التي تنص على أن ينشأ مجلس الشيوخ مع أول انتخابات للمجلس النيابي تُجرى من دون قيد طائفي.
"الحياة" كشفت عن لقاء الرئيس الحريري أمس في "بيت الوسط"، طوني فرنجية نجل رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية، في حضور الوزيرين يوسف فنيانوس وغطاس خوري. وقالت: بدا من خلال مشاورات الحريري كأن اقتراح التأهيل في القضاء أخذ يتراجع، وبات ممكناً صرف النظر عنه في ضوء معارضة الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط له، إضافة إلى أن "القوات" حرص منذ اللحظة الأولى للتداول في النظام التأهيلي على إبداء مجموعة من الملاحظات عليه.
أضافت "الحياة": إن الحريري ينطلق في مشاوراته من تقسيم لبنان إلى 11 دائرة انتخابية تجرى فيها الانتخابات على أساس النظام النسبي مع الإبقاء على الصوت التفضيلي في القضاء. ويحاول أيضاً التوصل إلى صيغة تحقق التلازم بين إجراء الانتخابات واستحداث مجلس شيوخ على أساس طائفي يتم اختيار أعضائه استناداً إلى المشروع الأرثوذكسي، أي أن كل طائفة تنتخب من يمثلها في هذا المجلس.











