أبرزت الصحف اللقاء الذي انعقد ليل أمس في عين التينة بين الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري والنائب جورج عدوان، ولقاء بيت الوسط بين الحريري وعدوان والوزير جبران باسيل، للبحث في آخر الاقتراحات حول قانون الانتخاب، كما أبرزت تأجيل جلسة مجلس النواب المقررة اليوم إلى 29 الجاري واحتمال فتح دورة استثنائية للمجلس. وزيارة رئيس الحكومة إلى قطر وبنود جدول أعمال مجلس الوزراء الأربعاء المقبل.

 

لقاءات عين التينة وبيت الوسط

لن تعقد الجلسة النيابية التي كان دعا إليها رئيس المجلس نبيه برّي اليوم نظراً لغياب التوافق الوطني حسبما قال بري، وتم تأجيلها إلى 29 أيار الحالي وبنفس جدول الأعمال المقرر، لكن حركة المشاورات حول قانون الانتخاب بلغت الذروة ليل أمس، من خلال الاجتماع الذي عقد في عين التينة بين الرئيسين نبيه برّي وسعد الحريري، بمشاركة النائب جورج عدوان نائب رئيس حزب القوات اللبنانية ممثلاً أيضا التيار الوطني الحر، وبحضور كل من وزير المال علي حسن خليل، والسيّد نادر الحريري مدير مكتب رئيس الحكومة. وبعد التقاط الصور، طلب إلى الصحافيين المغادرة، واستمر النقاش في جلسة مطولة على مأدبة عشاء.

 

سبق لقاء عين التينة لقاء في بيت الوسط ضم الرئيس سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، والنائب عدوان الذي كان زار خلدة والتقى الأمير طلال أرسلان، ونادر الحريري.

 

وذكرت "اللواء" أن النقاش في لقاء عين التينة تناول الملاحظات التي نقلها وزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل حول مشروع الرئيس برّي بشقيه النيابي (النظام النسبي) والمتعلق بإنشاء مجلس للشيوخ (على أساس طائفي)، والذي كان أعلن في وقت سابق من أن مشروعه سيكون مسحوباً في مهلة تنتهي اليوم، ولن يقبل بعدها بغير النسبية الكاملة، وعلى أساس أن لبنان دائرة انتخابية واحدة.

 

وأوضحت أن الوزير باسيل نقل إلى اجتماع بيت الوسط  ملاحظات تتعلق بنقطتين: إعادة النظر بالدوائر من ست إلى 15 دائرة، مع إعادة النظر بالمقاعد، وهذا ما يرفضه بقوة الرئيس برّي. وحول الصوت التفضيلي في الدائرة أو القضاء لمن يذهب، طائفياً وكيف.. وهذه نقطة تجاذب أيضاً بين عين التينة وبعبدا.

 

وصدر بيان من عين التينة أفاد أن الجلسة كانت صريحة واتفق على متابعة التواصل، الأمر الذي يستشف منه عدم قبول الرئيس برّي بملاحظات الوزير باسيل، والذهاب باتجاه أخذ المجلس دوره، لعدم الوقوع في الفراغ، فذهب بري إلى تحديد موعد جلسة جديدة للمجلس، غير قابلة للتأجيل مرّة أخرى، إذا ما رفض رئيس الجمهورية ميشال عون إصدار العقد الاستثنائي.

 

لكن معلومات أخرى لـ"اللواء" ذكرت إن معالم الحل أصبحت شبه واضحة وترتكز على النسبية بشكل كامل، وفق دوائر متوسطة تتراوح بين 13 و15 دائرة مع اعتماد الصوت التفضيلي على مستوى القضاء. وأوضحت أنه لوضع الأمور على السكك القانونية والدستورية سيتم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب الأسبوع الطالع، ما يتيح إنجاز التسوية في مهلة لا تتعدّى الـ19 حزيران.

 

وقالت "الأخبار": الطرح الذي حمله تيار المستقبل والقوات اللبنانية إلى الرئيس برّي، قائم على إنشاء مجلس الشيوخ وانتخاب مجلس النواب وفق النظام المذهبي المعمول به. ويعني ذلك أنه عوض البدء بخطوات نحو تخفيف حدة المذهبية، يخطو ممثلو هذه القوى خطوات إلى الوراء، عبر وضع تصور لمجلسين مذهبيين. النقطة الثانية التي تحدثوا بها هي تصغير الدوائر، بمُعدل قضاءين لكلّ دائرة انتخابية، مع حصر الصوت التفضيلي في القضاء، ما يعني تعزيز الاقتراع المذهبي. وإضافة إلى تحفظاته الأساسية على نسف مشروعه، يتوجس برّي من طريقة تقسيم بعض الدوائر (الشمال مثلاً، وتقسيم الجنوب إلى ثلاث دوائر)، فتظهر كأنها تستهدف قوى معينة. من الأمور التي طرحها الوفد على رئيس المجلس، وتُعدّ من الخطوط الحمر لديه، نقل أربعة مقاعد مسيحية من قضاء إلى آخر ومن دائرة إلى أخرى (المقعد الماروني في طرابلس إلى البترون، المقعد الماروني في البقاع الشمالي إلى جبيل، المقعد الماروني في البقاع الغربي إلى المتن الشمالي والمقعد الإنجيلي في بيروت الثالثة الى الأشرفية).

 

ونقلت "الجمهورية" عن مصادر اطلعت على ما دار في لقاء عين التينة أن موقف الوزير باسيل الذي نقله عدوان إلى المجتمعين في عين التينة كان سبب عدم توصلهم إلى نتائج عملية، إذ إن الأزمة بينه وبين بري بلغت ذروتها على حد قول البعض الذين نقلوا عنه اتهامه رئيس المجلس بـإحباط كل مقترحاته لقانون الانتخاب، وأنه أراد بعدم المشاركة في الاجتماع إحباط اقتراح بري المزدوج القائل بقانون انتخاب على أساس النسبية وإنشاء مجلس الشيوخ.

 

الرئيس الحريري في الدوحة

شارك الرئيس سعد الحريري في "منتدى الدوحة" السابع عشر بعنوان "التنمية والاستقرار وقضايا اللاجئين"، حيث كانت له كلمة كضيف شرف في المنتدى بدعوة من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي حرص على لقاء الرئيس الحريري، قبل افتتاح أعمال المنتدى، وعرض معه للتطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية. والتقى أيضاً رئيس الوزراء القطري وزير الداخلية عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، في حضور الوزراء: معين المرعبي، بيار أبي عاصي وملحم رياشي والسفير اللبناني في قطر حسن نجم والسيد نادر الحريري، فيما أقام وزير الخارجية القطري محمّد بن عبد الرحمن آل ثاني مأدبة غداء على شرف الحريري تكريماً له قبل مغادرته العاصمة القطرية عائداً إلى بيروت.

 

وفي كلمته امام منتدى الدوحة قال الرئيس الحريري: إن أبرز ما تحتاجه منطقتنا العربية اليوم هو الاستقرار، لأنه من دون الاستقرار لا أمن ولا تنمية ولا ازدهار، وهذا ما يجب أن يكون الهدف الذي نعمل على تحقيقه بأسرع وقت، خاصة وإن الجماعات المتطرفة تعي هذا الأمر وتحاول ضرب الاستقرار في كل العالم. وفي زمن العولمة صار التطرف والإرهاب معولماً ولا مجال لمواجهتهما إلا برد معولم وبتعاون بين كل الدول والمجتمعات والأديان والثقافات.

 

وأشار الرئيس الحريري إلى أن لبنان يواجه صعوبة خاصة أمام ورشة النمو الاقتصادي تتمثل بوجود مليون ونصف مليون لاجئ سوري وهو ليس قادراً على مواجهة تداعيات هذه الأزمة منفرداً، وقال: "نحن نعوّل على المساندة العربية والدولية لتمويل برنامج الاستثمار في البنى التحتية الذي أعدته الحكومة لمساعدة لبنان على تحمل أعباء هذه الأزمة.

 

 وكان الرئيس الحريري، قبل سفره إلى الدوحة، قد زار رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا، وأجرى معه جولة أفق تناولت الأوضاع العامة في البلاد، إلى جانب أعمال منتدى الدوحة.

 

تحرك نيابي مصرفي لدى واشنطن

قالت "الديار" إن وفداً رباعياً يغادر صباح غد إلى واشنطن، يضم النائبين ياسين جابر ومحمد قباني والمستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب علي حمدان والسفير اللبناني السابق لدى واشنطن أنطوان شديد، وذلك بتكليف مباشر من الرئيس نبيه بري، للبحث في موضوع العقوبات المالية والمصرفية.

 

وسيكون نشاط الوفد مكثفاً في واشنطن، حيث تزدحم مفكرته بقرابة 30 موعداً مع أعضاء في الكونغرس ومجلس الشيوخ إضافة إلى مسؤولين في الإدارة الأميركية يختصون في شؤون مكافحة الإرهاب وقضايا المنطقة. كما ستكون للوفد لقاءات في مراكز أبحاث، على أن يعود إلى بيروت الأربعاء في 24 أيار الحالي.

 

 وأوضحت "الديار" أن وفداً من جمعية المصارف سيبدأ بدوره اليوم زيارة إلى الولايات المتحدة، برئاسة جوزف طربيه، للبحث مع المسؤولين الأميركيين المعنيين في ملف العقوبات وتداعياته المالية المحتملة. وسيُعقد في واشنطن عشاء عمل بين أعضاء الوفدين النيابي والمصرفي لتنسيق الجهود ومحاولة تظهير موقف لبناني موحد، أمام الشخصيات التي سيتم الاجتماع بها، علماً أن مصادر مطلعة أفادت بأن جمعية المصارف كلفت محامياً وضع مشروع لتعديل مسودة العقوبات.

 

وذكرت "النهار" أن الرئيس الحريري سيحاول الاستفادة من وجوده في القمة العربية – الأميركية التي ستعقد في الرياض قريباً، للقاء مسؤولين أميركيين وإقناعهم بفصل العقوبات المقررةعلى حزب الله عن النظام المالي والمصرفي. وأوضحت أن الموقف اللبناني الرسمي من الموضوع منسّق بين الرئاسات وهناك اتفاق على الإفادة من الوساطة السعودية في هذا المجال.

Ar
Date: 
الاثنين, مايو 15, 2017