- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف التقدم الحاصل للوصول إلى قانون جديد للانتخاب على أساس النسبية والدوائر الوسطى، والاتجاه إلى تأجيل جلسة مجلس النواب يوم الاثنين المقبل، كما تناول بعض الصحف الجولتين اللتين قام بهما رئيس الحكومة سعد الحريري الخميس إلى بيروت وطرابلس، لتفقد سلسلة المشاريع الإنمائية المُنجزة أو قيد الإنجاز في العاصمتين. ومواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وأبرزت كذلك العملية النوعية للجيش بتوقيف المشتبه بهم بتفجيرات رأس بعلبك الأربعاء الماضي.
تقدم بقانون الانتخاب
ذكرت "الأخبار" أن مبادرة النائب جورج عدوان نجحت في الوصول إلى اتفاق على العناوين العريضة حول قانون يعتمد النسبية على أساس 15 دائرة. الاتفاق لم يحسم بعد في انتظار "ضوابط التيار الوطني الحرّ" وبعض "الرتوش"، لكنّ الإيجابية التي يبديها مختلف الفرقاء قد تُبعد شبح الفراغ المجهول عن البلاد. ويمكن القول إن عدوان نال إجماع القوى السياسية أو ما يشبه التفويض على إعداد طبخة القانون الجديد الذي يرضي غالبية القوى الكبرى، بعد سلسلة تفاهمات، أهمّها مع النائب وليد جنبلاط، وتمّ تتويجها مع برّي أمس. أمّا الرئيس سعد الحريري، الذي أظهرت إحصاءاته الأخيرة ودراسات المعنيين في تيار المستقبل أن قانون "الستين" سيكبّده خسائر كبيرة، لا سيّما في بيروت وطرابلس وإقليم الخرّوب، فارتأى الخروج بأقل الخسائر الممكنة والسير باقتراح عدوان، ملاقياً الآخرين في منتصف الطريق أيضاً. أمّا القوات والتيار الوطني الحرّ، فيمكن القول أيضاً إن الاقتراح يلبّي مطالبهما برفع نسبة النواب المسيحيين الذين يحسم الناخب المسيحي أمرهم، من 31 في قانون "الستين" إلى ما يقارب 51 نائباً.
وأشارت "الأخبار" إلى أن التفاوض على نقل بعض المقاعد في بعض الدوائر، لا يزال عالقاً، وهو يحتاج إلى نقاش أكبر مع الرئيسين برّي والحريري. وأكّدت أن موضوع نقل المقاعد التي جرى الحديث عنها، لا سيّما المقعد الإنجيلي في بيروت والمقعد الماروني في بيروت والمقعد الماروني في البقاع الغربي والمقعد الماروني في بعلبك الهرمل لم يتمّ حسمها، إذ تصطدم باعتراض كبير من قبل "حزب الله" والحريري وبرّي.
وكشفت مصادر نيابية لـ"اللواء" أن تقدماً حصل، لكن خلافاً جوهرياً ما يزال يعيق التفاهم الأخير، وهو يتعلق بالصوت التفضيلي، هل يكون على أساس مذهبي، طائفي أو غير ذلك. وقالت هذه المصادر إن الدوائر المعتمدة على أساس النظام النسبي تتراوح بين 15 و16 دائرة وسطى، وليست صغيرة. وأشارت إلى أن التيار الوطني الحر، الذي عرضت عليه الصيغة، وطلب مهلة 5 أيام انتهت، ما يزال يتمسك بأن يكون الصوت التفضيلي على الأساس المذهبي.
وقالت إن الرئيس برّي أبلغ من يعنيه الأمر، أن لا تأجيل لجلسة الاثنين، ما لم تفتح الدورة الاستثنائية. فإذا فتحت الدورة، يُصار عندها إلى تأجيل الجلسة، ولو اقتضى الأمر صدور المرسوم يوم غد الأحد، وهو يوم عطلة. وقال عضو هيئة مكتب مجلس النواب النائب أنطوان زهرا لـ"اللواء" إن جلسة الاثنين قائمة من حيث المبدأ إلا إذا تم في الربع الساعة الأخير (بين نهار اليوم ونهار يوم الاثنين) الاتفاق على فتح دورة استثنائية للمجلس، و"الحكي ماشي" حول إصدار مرسوم فتح الدورة حتى تاريخ آخر حزيران، لتكون بمثابة فرصة إضافية وأخيرة للاتفاق على قانون الانتخاب.
ورجحت أن تكون التقسيمات وفق ١٦ دائرة، كما لا يزال البحث يدور في نسبة التأهيل في القضاء او اعتماد الصوت التفضيلي هل يكون التفضيل لمرشح واحد أو لمرشحين، وموضوع التفضيل لا زالت تعترضه عقبات وربما يسقط لمصلحة بحث كيفية احتساب عدد الأصوات في التأهيل بالقضاء، إضافة إلى البحث في نقل بعض المقاعد النيابية من دوائر كطرابلس وبعلبك- الهرمل إلى دوائر كالبترون وزحلة، ولكن الرئيس بري لا زال يرفض نقل هذه المقاعد.
"الجمهورية" رجحت الولادة المحتملة لقانون الانتخاب خلال الأسبوع الأول من الشهر المقبل، ويوم الاثنين 5 حزيران موعد حاسم في هذا السياق. وقالت إن النقاش يتمحور حالياً على تقسيم الدوائر وحجمها، مع أرجحية لقانون يقوم على 13 دائرة أو 14 أو 15، وكذلك حول الصوت التفضيلي، وسبل اعتماده، مع الإشارة إلى أنّ الأجواء التي تحكم هذا النقاش تؤشّر إلى حسم اعتماد الصوت التفضيلي خارج القيد الطائفي لكن على مستوى القضاء، في وقت ما زال هناك مَن يطرح إمكانية اعتماد هذا الصوت، وخارج القيد الطائفي على أساس الدائرة.
وذكرت "الجمهورية" أنّ أجواء الرؤساء تبشّر بإمكان التوافق القريب على قانون، والترجمة الأولى لهذه الإيجابية ستتبدّى في فتح دورة استثنائية لمجلس النواب بالتوافق بين رئيسي الجمهورية والحكومة اعتباراً من 1 حزيران، للإفساح في المجال إلى إقرار القانون النسبي في جلسة تشريعية تعقد في خلال الأسبوع الأول من حزيران.
"الديار" توقعت أن يعمد الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري إلى فتح دورة استثنائىة لمجلس النواب تبدأ في أول حزيران مقابل إعلان الرئيس بري تأجيل جلسة الاثنين إلى 18 حزيران قبل نهاية ولاية مجلس النواب في 21 حزيران.
اجتماع المجلس الأعلى للدفاع
نقلت "اللواء" عن مصادر مطلعة على اجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي عقد أمس برئاسة رئيس الجمهورية، أن الاجتماع هو استكمال للاجتماع السابق الذي انعقد في كانون الثاني الماضي وتم فيه عرض القرارات التي نفذت وتلك التي لم تنفذ وأسباب عدم تنفيذها وقد طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تقريراً في هذا المجال. وقالت: إن نقاشاً جرى حول الإجراءات الأمنية الواجب تنفيذها خلال شهر رمضان المبارك وحماية أماكن العبادة وأماكن التجمع. وتركز البحث أيضاً على متابعة الإجراءات التي تتخذ في موسم السياحة وعلى الحدود البرية والبحرية وإنارة الطرق المؤدية إلى المطار. وأثير أيضاً موضوع تطويع إضافي للعسكريين وطلب وضع خطة بحاجات الأجهزة الأمنية لجهة العتاد والعديد على أن تكون خطة متوسطة وطويلة الأمد. وكان كلام عن تنسيق بين الوزارات والأجهزة لا سيما في مجال المعلوماتية وتم الاتفاق على عقد اجتماعات دورية بين الوزراء المعنيين بالأمن والقادة الأمنيين على أن تكون منفصلة عن اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وتم الاتفاق على سلسلة إجراءات تركت سرية.
كذلك نوقشت الحملة الاستباقية بعد الإجراءات التي اتخذها الجيش اللبناني وضرورة متابعتها. وأفادت المصادر نفسها أن الرئيس عون أثار مسألة حوادث السير التي تقع في الطرقات نفسها وتبدو متشابهة من بعضها البعض ومعرفة أسباب وقوعها وإذا كانت هناك حاجة إلى انارة الطرقات او الحاجة إلى التشدد بالإجراءات من قبل شرطة السير. ونوقش أيضاً موضوع المخدرات وتكثيف ملاحقة مروجي المخدرات في جميع المناطق اللبنانية وتأمين العلاج لحالات مرضية جراء الإدمان على المخدرات. وأكدت المصادر أن عنوان الاجتماع أمس يبقى التنسيق بين الأجهزة الأمنية كافة.
مواقف السيد نصر الله
انتقد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قمة الرياض الأميركية –السعودية، في خطابه في الاحتفال المركزي الذي أقامه الحزب في مدينة الهرمل البقاعية بذكرى المقاومة والتحرير. وقال: إن المقاومة التي خبرت الكثير من القمم المماثلة ومنها قمة شرم الشيخ، وواجهت حروباً منذ انطلاقتها، لن تهتز وستواصل حركتها بعدما دخلت زمن الانتصارات وأضحت اليوم أقوى من أي زمن مضى ولا يخيفها شيء وستبقى تحمل الراية ولن تسقطها ولن تخلي الساحات والميادين حتى تحقق الانتصارات. وطمأن السيد نصرالله بأنّ لبنان سيبقى بمنأى عن تداعيات قمة الرياض، بسبب التفاهمات الداخلية، وأكد بوضوح على استمرار التمسك بالتهدئة في الداخل وتحييد عناصر الخلاف جانباً، وإن كان قد دعا المعنيين في تيار المستقبل إلى الدفع لإنهاء ملف عرسال. وتحدّث السيد نصرالله عن مساعٍ إيجابية تتحرك باتجاه التوصل الى قانون على أساس النسبية الكاملة ودوائر موسّعة، وكشف أن الاتجاه إلى فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي حتى 21 حزيران المقبل لعلها تمنح الوقت اللازم للوصول لاتفاق.











