أبرزت الصحف إصدار فخامة رئيس الجمهورية مرسوم فتح الدورة الاستثنائية للمجلس النيابي لإقرار بند وحيد هو قانون الانتخاب، وسط توقعات بأن يتم الاتفاق على القانون خلال أيام قليلة، بعد تذليل العقبات الكبيرة أمامه.

 

تسريع قانون الانتخاب

أعلن فخامة رئيس الجمهور.ية ميشال عون في كلمة ألقاها خلال الإفطار في قصر بعبدا مساء أمس، أن إنجاز قانون انتخابات خلال الأيام الآتية سيكون بداية استعادة الثقة. وقال إن الشعب اللبناني مقتنع أن الدولة فاسدة بجميع إداراتها، وهو لا يوليها أي ثقة. وكان الرئيس عون وقع قبل الإفطار مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب تبدأ في ٧ الجاري وتنتهي في ٢٠ منه، ويحدد برنامجها حصراً بإقرار قانون جديد للانتخابات. كما عقد اجتماع رئاسي ثلاثي قبل الإفطار ضم الرؤساء عون ونبيه بري وسعد الحريري. واكتفى الرئيس نبيه بري لدى مغادرته القصر الجمهوري بالقول كل شيء منيح. فيما أعلن الرئيس سعد الحريري لقد اتفقنا على كادر القانون الانتخابي وهناك لجنة ستتولى التفاصيل والأمور النهائية. وأوضح أن الأجواء بين الرئيسين عون وبري كانت إيجابية. وقال: اتفقنا على النسبية في 15 دائرة أما الاتفاق على التفاصيل فستنجز قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي. كما عقد الرئيس عون خلوةً مع النائب وليد جنبلاط، تمّ خلالها عرضُ المستجدّات على الساحة الداخلية. وقال جنبلاط بعدها: إنّ اللقاءات مع فخامة الرئيس تكون دائماً صريحة، والأجواء إيجابية، وأعتقد أنّنا مقبلون على قانون انتخاب جديد، لا للتمديد ولا للستين. إذاً هذه السهرة مباركة. وحضَرت تطورات الملف الانتخابي في اجتماع عقد في القصر بين الوزير جبران باسيل والنواب جورج عدوان وابراهيم كنعان وألان عون، وفي خلوة بين رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، وفي اجتماع في وزارة الخارجية بين الوزير جبران باسيل ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري.

 

وذكرت "الجمهورية": ستبدأ اجتماعات مكّوكية في الساعات المقبلة لتسوية التفاصيل التقنية المتعلقة بـ 3 نقاط: العتبة والكسور واحتساب الأصوات. أمّا نقلُ المقاعد النيابية أو تخفيض عددِها فقد صرِف النظر عنهما. وستتوسّع هذه الاجتماعات لتشملَ مجدّداً "حزب الله" وحركة "أمل" والحزب التقدمي الاشتراكي. وفي حال تمَّ الاتفاق قبل جلسة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل فهناك احتمال أن يُطرح القانون خلالها من خارج جدول الأعمال.

 

ذكرت "النهار" و"اللواء" أن موضوع نقل المقاعد لم يحسم بشكل نهائي بعد، فهم من مصادر رئاسية أنه تمّ تجاوزه، وبالتالي لم يعد قائماً في المشروع. ولفتت المصادر إلى أن تيّار "المستقبل" طرح موضوع تكريس المناصفة بنص دستوري الزامي، وهي نقطة تمّ التوافق عليها في الاجتماع الثلاثي فضلاً عن تحديد نسبة 10 في المائة للعتبة الوطنية. وأضافت أنه تمّ الاتفاق على تقسيم الدوائر والصوت التفضيلي على أساس القضاء من خارج القيد الطائفي في حين تبقى مسألة الكسور واحتساب الأصوات وهي كلها وفق المصادر تحتاج إلى ساعة من وقت، ومتى أصبح كل شيء حاضراً، فإن ملف قانون الانتخاب يدرج على جلسة الأربعاء المقبل التي تعقد في قصر بعبدا، على أن يترافق كل ذلك مع تأكيد على عنوان التحصين السياسي.

 

"الحياة" توقعت أن يرفع مشروع قانون الانتخاب الجديد إلى الحكومة لتناقش صيغته القانونية في جلسة تعقد برئاسة الرئيس عون الأربعاء المقبل وتحيله إلى البرلمان، وإذا تطلب الأمر اليوم الذي يليه. وتوقعت المصادر نفسها أن يدعو الرئيس بري الهيئة العامة للمجلس النيابي الاثنين في 12 حزيران إلى إقرار القانون، الذي سيتضمن في مادته الأولى تحديد موعد لاحق لانتهاء ولايته (تمديد الولاية) تتراوح بين 6 أشهر وسنة وفق ما سيتفق عليه.

 

وأوضحت "الحياة" أن لقاءات عدوان مع التيار الحر أدت إلى حسم عدد من الأمور، فاتفق على عدم اختيار نواب من اللائحة التي تحصل على أقل من 10 في المئة من الأصوات في الدائرة الانتخابية، وعلى أن تحصل اللائحتان الفائزتان كل بنسبة الأصوات لديها على حصة أصوات هذه اللائحة. وتأكد أن فكرتي نقل نواب وخفض عدد أعضاء البرلمان صرف النظر عنهما.

 

كلمة فخامة رئيس الجمهورية

أقام فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون إفطاراً وطنياً جامعاً في قصر بعبدا لمناسبة شهر رمضان الكريم، حضرته القيادات الرسمية والسياسية والروحية والوزراء والنواب وسفراء.

 

وألقى رئيس الجمهورية كلمة مما قال فيها: إن لبنان لم يكن يوماً أرضاً لصراع الحضارات والثقافات والأديان، بل على العكس، كان دائماً أرض لقاء وتفاعل وحوار، لذلك هو الأقدر أن يكون في هذه المرحلة مركزاً لحوار الأديان وأن يلعب دوراً محورياً في إعادة وصل ما انقطع. وكلنا على يقين أنه إذا تشوه وجه الإسلام ينتهي الشرق، وإذا هجر المسيحيون منه تندثر الروح المشرقية القائمة على التعددية والانفتاح والتسامح الديني، وتنتصر الأحادية العنصرية المدمرة. لذلك علينا ألا نستهين بدورنا أو نتهاون فيه، وهو الأقرب إلى الرسالة منه إلى الدور.

 

وتابع يقول: "إن الهدف الأساسي لهذا العهد هو بناء دولة قوية، واستعادة الثقة كما يقول شعار الحكومة الحالية. فالشعب اللبناني مقتنع أن الدولة فاسدة بجميع إداراتها، وهو لا يوليها أي ثقة".

 

إن الدولة القوية التي تتمتع بثقة المواطن والتي نتطلع إليها هي الدولة الصادقة بوعودها، التي إن وعدت وفت، وإن التزمت نفذت، الدولة التي تكرس عملها لشؤون المواطن والوطن، فتبني اقتصاده، وتحفظ كيانه وسيادته واستقلاله، وتحمي حرياته.

 

الموازنة

ذكرت "الجمهورية" أنّ رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان سيكثّف الاجتماعات في الأيام الفاصلة عن نهاية ولاية المجلس والعقد العادي لتأمين إحالة مشروع الموازنة إلى الهيئة العامة وإقراره، خصوصاً أنّ ما تبَقّى هو اعتمادات الوزارات والإدارات، بعد إنجاز مواد مشروع الموازنة في جلسة الأمس.

Ar
Date: 
الجمعة, يونيو 2, 2017