- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف أجواء اللقاءات التي حصلت أمس بين ممثلي القوى السياسية لمتابعة البحث في تفاصيل قانون الانتخاب، وزيارة قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جوزف فوتيل إلى بيروت، وبدء امتحانات الشهادة المتوسطة الرسمية، وتناول بعض الصحف مسار مشروع قانون العقوبات الأميركية على لبنان.
أجواء اللقاءات السياسية
اتجهت أنظار الوسطين الرسمي والسياسي، لمعرفة إلام سينتهي الاجتماع الخماسي، الذي ترأسه الرئيس سعد الحريري في السراي الكبير، وضم إليه وزير المال علي حسن خليل (حركة أمل)، وزير الخارجية جبران باسيل (التيار الوطني الحر)، النائب جورج عدوان (القوات اللبنانية)، الحاج حسين خليل (حزب الله)، والسيد نادر الحريري (تيار المستقبل).
وقالت "اللواء": إنّ الاجتماع الذي استمر حتى ساعة متقدمة من فجر اليوم، وصف بأنّه محطة متقدمة على طريق إيجاد تسوية لقانون الانتخاب، بالنظر إلى ضغط الوقت على المهلة المتبقية من عمر المجلس النيابي، والتي تساوي 14 يوماً فقط بنهاراتها ولياليها. وإنّ الرئيس الحريري استهل الاجتماع بالتأكيد على ضرورة تخفيض حجم المطالب، وتقديم التنازلات الضرورية لبت النقاط العالقة.
وأكد مصدر سياسي معني بالمفاوضات لـ"اللواء" أن الأمور ليست مغلقة بتاتاً، ونحن بتنا على مشارف تصاعد الدخان الأبيض من خلال الوصول إلى توافق على الصيغة النهائية لقانون الانتخابات، وشدد بأنه سيتم التفاهم على القانون قبل انتهاء المهلة الدستورية لعمل المجلس النيابي رغم ضيق الوقت الذي يفصلنا عن 20 حزيران.
"الأخبار" نقلت عن مصادر المجتمعين إنّ التوصل إلى قانون جديد لا يزال بحاجة إلى وقت طويل. لكن أحد المفاوضين، وقبل بدء الاجتماع، أكّد أن "الأمور جيدة، وهي أفضل بكثير مما يُعكس في الإعلام". وأكّدت مصادر المتفاوضين أن كل القضايا حُسِمت، باستثناء طريقة احتساب الفائزين، التي يصرّ التيار الوطني الحر على إدخال العامل الطائفي فيها، بما يعيد إحياء اقتراح "التأهيل الطائفي" الذي سقط في المفاوضات قبل أسابيع.
"الديار": نقلت عن مصدر مشارك في الاجتماعات أنّ أجواء الاجتماع النهاري كانت أكثر إيجابية من المواقف التي كانت تصدر أمس، لا سيما من تكتل التغيير والإصلاح الذي غمز مرة أخرى من قناة الرئيس بري، وكرر الحديث حول التراجع عن فكرة مجلس الشيوخ.
وأضاف أن هناك رغبة في أن تتكثف النقاشات للتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون هذا الأسبوع، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء قادر على عقد جلسة استثنائية لإقرار مشروع القانون في أي وقت تمهيداً لإحالته إلى المجلس النيابي، ولم يستبعد أن يحصل ذلك في غضون الثماني والأربعين ساعة المقبلة.
وقالت مصادر عاملة على خط التفاوض لـ"الجمهورية": إنّ قطار القانون لا يزال على السكة الصحيحة وإنّ الإشكاليات المطروحة ليست إلّا تحسين شروط وتعلية سقوفٍ قبل التسوية، وهذا أمر طبيعي. وذكرت "الجمهورية" أنّه تمّ الاتفاق على تضمين مشروع القانون مقاعدَ للمغتربين يبدأ تطبيقه في الدورة الانتخابية التالية وليس في هذه الدورة، علماً أنّه لم يحسم بعد ما إذا كانت المقاعد الـ 6 للمغتربين ضمن الـ 128 نائباً مطلب (التيار الوطني الحر)، أو خارج هذا العدد مطلب (حركة "أمل" والحزب التقدمي الاشتراكي).
الرئيس عون: لن نفرط بالمياه والغاز
شدد فخامة الرئيس ميشال عون على أنّ لبنان لا يمكن أن يفرّط بحقوقه في أرضه ومياهه لأي سبب كان، ولن يرضخ للضغوط التي يمكن أن تمارس عليه للتنازل عن حقه في استثمار كامل ثرواته الطبيعية وفي مقدمتها المياه والنفط والغاز التي هي ملك جميع اللبنانيين ولا شريك لهم فيها. وقال الرئيس عون خلال تسلمه نسخة عن تقرير اللجنة المكلفة دراسة موضوع الأمن المائي وسرقة إسرائيل للمياه، من وزير الطاقة سيزار أبي خليل ورئيس اللجنة المدير العام للموارد المائية والكهربائية فادي قمير، إنّ لبنان سيقوم بالإجراءات الضرورية لوقف الاعتداءات على مياهه لأن الأمن المائي موازٍ في أهميته للأمن العسكري والاقتصادي والاجتماعي.
مواقف الرئيس بري
ذكرت "الديار" أنّ الرئيس نبيه بري أبلغ الوزير علي حسن خليل الذي يشارك في النقاشات، أن رفض التطييف هو أمر مؤكد ولا يمكن التهاون بشأنه. وقال أمام زواره مساء أمس "لو قامت الساعة لن أقبل بجعل لبنان طائفياً. أنظروا ماذا يجري في المنطقة، إننا نشهد بداية تقسيم لها، فهل نساهم نحن في بلدنا بسلوك مثل هذا المسار المدمر؟. ونقل زوار عين التينة عن الرئيس بري أنّه أكد أكثر من مرة رفض تطييف الصوت التفضيلي، ولفت إلى أن المطالبة بنقل بعض المقاعد المسيحية النيابية سيجر إلى مطالبات من طوائف أخرى ولن تنتهي.
وحول مطالبة التيار الحر بسلة جديدة من المطالب ومنها تعديل الدستور لتكريس المناصفة دستورياً، وموضوع اللامركزية الإدارية، ينقل زوار بري أن هناك إمكانية لمناقشة هذه الأمور وأمور أخرى بعد إقرار قانون الانتخاب في حوار لاحق برعاية الرئيس عون.
زيارة الجنرال فوتيل
كشف الرئيس ميشال عون، أمام قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جوزف فوتيل، الذي جال على الرئيسين عون والحريري والوزير باسيل وقائد الجيش العماد جوزاف عون، أنّ ملاحقة الخلايا القائمة ورصد تحركاتها أسفرا قبل يومين عن اعتقال مجموعة إرهابية كانت تخطط لتنفيذ اعتداءات في أماكن سكنية مأهولة، وتبين أنّ من بين أفرادها عنصر يمني. ولم يعط الرئيس عون تفاصيل أخرى، لكنه أكّد أن لبنان مصمم على الاستمرار في مواجهة التنظيمات الإرهابية وملاحقة خلاياها النائمة. وقال إن العمليات العسكرية الاستباقية التي يقوم بها الجيش والتي تستهدف مواقع التنظيمات الإرهابية تنفذ بدقة متناهية وبكفاءة عالية.
ونقل الجنرال فوتيل للرئيس عون حرص القيادة الأميركية على استمرارها في دعم الجيش اللبناني، لافتاً إلى أن الاجتماعات التي عقدها خلال وجوده في بيروت ركزت على توفير هذا الدعم، لا سيما وأن الجيش اللبناني أثبت قدرة عالية وكفاءة مميزة في العمليات ضد الإرهابيين.
العقوبات الأميركية
في ما خص مشروع قانون العقوبات الأميركية على لبنان، كشف رئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه من وزارة الخارجية، عن جلسة ستعقد اليوم في الكونغرس الأميركي لدرس المسودة الرسمية للقانون، ما يجعل الموضوع ملحاً جداً، لافتاً إلى أنّ "الوزير باسيل يولي الأمر أقصى الاهتمام، ويستعد ليكون قيد المعالجة من خلال وفد حكومي كبير مشترك، قد يكون برئاسة رئيس الحكومة ومشاركة وزراء عدّة، للتوجه الى الولايات المتحدة والبحث مع الجهات التي تحضر للقانون موضع البحث المتلاحق بحسب معلوماتنا".











