المستقبل/ ثريا شاهين

تساءلت هل بدأت فعلاً تظهر آفاق السياسة الخارجية للإدارة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترامب، لا سيما بعد جولته الموسعة شرقاً وغرباً الشهر الماضي؟ مشيرةً إلى أن مصادر ديبلوماسية واسعة الإطلاع، تؤكد أنه من أجل فهم أكبر لِما تعتمده الإدارة في الولايات المتحدة، يجب الإنتظار أكثر، ومراقبة مجموعة من ردود الفعل لا سيما في ما خص الموضوع السوري، والملف النووي الايراني وما إذا ستكمل الإدارة في الإتفاق الذي سارت به الإدارة السابقة أم لا.  أما مكافحة الإرهاب فهي أولوية واضحة لدى هذه الإدارة. أيضاً من المهم النظر إلى ما ستؤول إليه الرغبة في معاودة العملية السلمية لإنهاء النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي. أما بالنسبة إلى الملف اللبناني، فليس له الأولوية أو الأهمية القصوى. انما تتم مقاربته إنطلاقاً من ثلاثة أهداف: دعم إستقرار لبنان وعمل مؤسساته ومندرجات القرار ١٧٠١، ثم دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية، حيث تقدر الإدارة عالياً الإنجازات المهمة لهما على صعيد مكافحة الإرهاب، بالإضافة الى الدور الذي يلعبه لبنان بإستضافة أعداد ضخمة من النازحين السوريين.

 

واعتبرت أن لبنان اليوم ليس أولوية لا على الأجندة الأميركية، ولا على الأجندات الدولية الأخرى، خصوصاً وأن الإستقرار فيه قائم، وهو أمر مريح لكافة الجهات الخارجية. إنه ستاتيكو قائم لا تنوى أية جهة من الأطراف الخارجية والداخلية زعزعته، في ظل المشهد الإقليمي القائم، حيث العراق ينهار أمنياً، وسوريا مدمرة، والنظام المصري يعاني ما يعانيه، فضلاً عن التوترات الخليجية.

Ar
Date: 
الأحد, يونيو 18, 2017