الوضع السياسي

دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال جلسة مجلس الوزراء إلى تفادي الجدل والانصراف إلى معالجة الجوهر، كما دعا إلى استكمال التعيينات إدارياً وقضائياً وديبلوماسياً، ودعا القضاء إلى لعب دور أساسي في الحد من الفلتان الأمني بالتنسيق مع القوى الأمنية، ونوّه بعمل الجيش والقوى الأمنية في توقيف المخالفين والمرتكبين وكذلك تسليم القيادات الفلسطينية إلى الأمن العام خالد السيّد المتّهم بالتخطيط لعمليات إرهابية مع تنظيم "داعش"، وأعلن أنه لن يوقّع "أي مرسوم يتعلّق باتفاقيات إبرام قروض أو ديون على الدولة إذا لم أكن درسته بتفاصيله ووقائعه"، ودعا إلى التشدّد في ملاحقة التعدّيات على الأملاك البحرية وعدم تبرير المخالفة والمرتكبين. وأشار رئيس الحكومة سعد الحريري في خلال الجلسة إلى "أننا منذ فترة نسمع دعوات إلى التواصل مع النظام السوري للبحث في موضوع عودة النازحين، ما يهمّني توضيحه، إن هذه المسألة هي من المواضيع الخلافية وذلك أنّ ثمّة فرقاء ينادون بحصول التواصل وآخرين يرفضون"، وقال "نحن نريد عودة النازحين السوريين إلى بلادهم اليوم قبل الغد، لكن نعتبر أن ذلك من مسؤولية الأمم المتّحدة والمنظمات الدولية التابعة لها، والتي عليها أن تضع خطة آمنة لعودتهم. لقد اتفقنا منذ تشكيل الحكومة على وضع المسائل السياسية الخلافية جانباً لأننا قد لا نتوصّل إلى توافق حولها، وبالتالي لا حاجة لطرح مواضيع تسيء إلى التوافق القائم داخل الحكومة". وأشار الحريري إلى حادثة وفاة أربعة موقوفين سوريين في المستشفى، لافتاً إلى أن علامات استفهام أثيرت حول ذلك ولا بد من توضيحها من خلال فتح تحقيق بكشف ملابسات ما حصل ووضع حدّ للتساؤلات المطروحة. وأبلغ مجلس الوزراء أنه سوف يزور الولايات المتحدة الأميركية في 22 تمّوز الحالي للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويزور فرنسا في آب المقبل، وروسيا في أيلول المقبل.

 

وعن الفلتان الأمني المتكرّر اقترح الحريري وضع خطة أمنية تلحظ إجرءات أمنية وميدانية استباقية فعّالة قد يكون من بينها نزع السلاح من أيدي مرتكبي حوادث إطلاق النار العشوائي أو المخلّين بالأمن.

 

وأكّد مجلس الوزراء تقديره دور الجيش وما قام به من عملية استباقية في ملاحقة الإرهابيين وعدم تمكينهم من استغلال مخيمات النازحين للقيام بأعمال إرهابية تستهدف أمن اللبنانيين وتهدّد أمن النازحين، وأن كل صوت يشكّك في صدقية دور الجيش مرفوض، وستجري التحقيقات لتثبيت أن الجيش ملتزم التزاماً كاملاً بواجباته القانونية والإنسانية.

 

أبدى المطارنة الموارنة قلقهم من ظاهرة تفلّت السلاح وازدياد الجريمة بطريقة وحشية وسافرة كما لو أن المجتمع فقد كل رادع أخلاقي وقانوني، وهذا يتطلب خطة متكاملة لتطبيق القوانين تتعاون فيها الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات الدينية. وثمّن المطارنة لقاء بعبدا الذي دعا إليه رئيس الجمهورية والوثيقة التي صدرت عنه، ولفت المطارنة إلى أنه مع التقدير لإنجاز قانون للانتخابات، فإن المطلوب تطبيقه.

 

وحيّا المطارنة الموارنة في اجتماعهم الشهري في بكركي برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الجيش والقوى الأمنية على ما يقومون به على صعيد مكافحة الإرهاب والجريمة وقدّروا عالياً حكمة القيادات العسكرية والأمنية في التعاطي مع هذه القضايا بروح وطنية عالية، مثمّنين ما قام به الجيش أخيراً في منطقة عرسال وما اتخذه من تدابير حاسمة وجريئة لكشف الخلايا الإرهابية، ووضع حدّ لما كانت تخطّط له من عمليات تزرع الرعب والموت في مناطق عدة من البلاد وهم يحضّون كل المرجعيّات على الالتفاف حول الجيش وتأمين كل الدعم اللازم له.

 

أشارت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ إلى التطلع نحو المزيد من انتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني تطبيقاً للقرار الدولي 1701، على رغم معرفتنا بانهماك الجيش اللبناني على الحدود الشرقية للبنان. وزارت سيغريد كاغ مسؤول العلاقات الدولية في "حزب الله" عمّار الموسوي وأوضح بيان للحزب أن الطرفين أشادا بالجهد الكبير الذي يقوم به الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى في ملاحقة المجموعات الإرهابية.

 

الوضع الأمني

أعلنت المديرية العامة للأمن العام أنها أوقفت السوريين (ب.م.س) و(خ.م.س) و(م.ع.ز) و(ي.ع.ز) لانتمائهم إلى تنظيم "داعش" الإرهابي، وأشارت إلى أنه بالتحقيق معهم، اعترفوا بما نُسب إليهم، وأحيلوا إلى القضاء المختص والعمل جار لتوقيف بقية المتورّطين.

Ar
Date: 
الخميس, يوليو 6, 2017