- En
- Fr
- عربي
تناولت الصحف اليوم الجلسة النيابية الأسبوع المقبل وأول بنودها السلسلة، واجتماع وزارة المال حول السلسلة والموازنة الذي ضم نواب عن الكتل النيابية الأساسية. فيما دعت لجنة التنسيق النقابية إلى اجتماع الاثنين لبحث ما وصفه نقيب المعلمين الجديد رودولف عبود، بالخطوات التصعيدية إذا لم يُقرّ المجلس السلسلة. وأبرزت الصحف أيضاً متابعة ملف عودة النازحين الذي بحثه الرئيس سعد الحريري في اجتماع واسع مع ممثلي الأمم المتحدة وسفراء الدول المانحة وأعضاء اللجنة الوزارية للنازحين، قبل سفرها الأسبوع المقبل إلى أميركا..
السلسلة والموازنة
استقبل رئيس المجلس نبيه بري مساء أمس رئيس الحكومة سعد الحريري بحضور وزير المال علي حسن خليل، ودار الحديث حول الجلسة التشريعية المقررة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين والاقتراحات المدرجة على جدول أعمالها لا سيما سلسلة الرتب والرواتب، بالإضافة إلى قضايا وملفات عديدة مطروحة.
وكان عقد اجتماع في وزارة المال حول السلسلة والموازنة برئاسة الوزير علي حسن خليل، ومشاركة رئيس لجنة المال النيابية ابراهيم كنعان عن التيار الوطني الحرّ، النائب جورج عدوان عن القوات اللبنانية، وزير الاتصالات جمال الجرّاح عن تيار المستقبل، النائب أكرم شهيّب عن الحزب التقدّمي الاشتراكي، والنائب علي فيّاض عن حزب الله.
وبعد الاجتماع قال وزير المال: "إنني متفائل وأعتقد أننا أمام إقرار السلسلة في الجلسة التشريعية المقبلة وسنعقد اجتماعاً ثانياً الاثنين ظهراً لاستكمال النقاش. وقال الوزير حسن خليل رداً على سؤال عن إمكان استرداد الرئيس سعد الحريري السلسلة من مجلس النواب إلى الحكومة، الموضوع ليس مطروحاً، بل على العكس السلسلة ستُقرّ.
وفي هذا المجال، أوضحت أوساط سياسية مطّلعة للأنوار والأخبار، أن الرئيس نبيه بري يعمل لفصل السلسلة عن الموازنة في حين يرفض فريقاً آخر يضم ثلاث كتل أساسية هي التيار الوطني الحر والمستقبل والقوات اللبنانية. وأكد رئيس المجلس لـ"الأخبار" أنه فور انتهاء لجنة المال من الموازنة، فإنه سيدعو إلى جلسة لإقرارها بعد 48 ساعة.
"اللواء" نقلت عن مصادر المشاركين في اجتماع المالية، أن ثلاث نقاط ما تزال عالقة، وتحتاج إلى إجابات من المرجعيات السياسية، ولهذا تقرر العودة إلى الاجتماع مرة ثانية الاثنين المقبل وعشية الجلسة، للإتيان بهذه الأجوبة:
النقطة الأولى هي المتعلقة بإنصاف المتقاعدين وزيادة التعويضات لهم، بكلفة تقدر بـ770 مليار، النقطة الثانية فهي تتعلق بالدرجات الاستثنائية للإداريين من كل الفئات في الملاك، أما النقطة الثالثة والتي دار نقاش حولها ولم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها، فهي التي تتعلق بقطع حساب الموازنات السابقة، وهنا توزع النقاش بين رأيين، حيث طالب النائب كنعان بتعليق المادة 87 من الدستور مؤقتاً لحين إنجاز الموازنة، فيما طالب الوزير خليل بتعليق المادة 195 من قانون المحاسبة العمومية التي تنص على آلية إقرار قطع الحساب.
وقال النائب شهيب لـ"اللواء"، بأن جميع الأطراف أكدوا التزامهم بإقرار السلسلة في الجلسة النيابية الثلاثاء، نافياً بشكل غير مباشر ما تردد عن رغبة تيار "المستقبل" والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر بتأجيل إقرارها في الوقت الحاضر، قبل أن يجري تأمين واردات لا تنعكس سلباً على الوضعين الاقتصادي والمالي. ولم أسمع من جميع الحاضرين، لا سيما من الوزير الجراح، ما يشير إلى هذا الأمر.
وقال النائب فياض لـ"اللواء" إن جو الاجتماع كان جدياً جداً وإيجابياً جداً، ولكن لا نستطيع الحديث عن اتفاق، ما لم تجر معالجة كل النقاط التي ما زالت عالقة.
وقالت "النهار" إن المجتمعين في وزارة المال اتفقوا على تسوية وضع المتقاعدين ونوقشت ثلاثة أو أربعة مخارج لإنصافهم، كما نوقش موضوع إضافة درجتين أو ثلاث للأساتذة الثانويين، وقد ارتفعت كلفة السلسلة إلى 1400 مليار ليرة بعد إضافة كلفة المتقاعدين التي قد تصل الى 300 مليار سنوياً إذا تقرر تقسيطها ليكون بالإمكان تمريرالسلسلة.
وأوضحت "الجمهورية" و"النهار" أنّ اللجنة المكلّفة من وزارة المال التدقيق بقطع الحساب أنجزت تقريراً مفصّلاً حول حسابات المالية العامة من العام 1991 حتى العام 2010، وهو يقع في مجلد مؤلف من 36 ألف صفحة فولسكاب مدمجة على قرص، سيرفعه قريباً وزير المال إلى الحكومة.
لجنة التنسيق النقابية دعيت لاجتماع الاثنين لبحث ما وصفه نقيب المعلمين الجديد رودولف عبود، بالخطوات التصعيدية إذا لم يُقرّ المجلس السلسلة، على أن تكون النقابة في الشارع الثلاثاء، لمتابعة وقائع المناقشات، في وقت كشفت فيه رابطة أساتذة التعليم المهني والتقني عن اجتماع الأربعاء الماضي في مقر الاتحاد العمالي العام، وبحضور رئيسه وممثلين عن روابط هيئة التنسيق وروابط المتقاعدين المدنيين والعسكريين مع رئيس لجنة المال والموازنة لمناقشة نسبة الزيادة على رواتب المتقاعدين.
"اللواء" نقلت عن مصدر مطلع على التفاوض النيابي – النقابي – النقدي أن القرار السياسي اتخذ بإعطاء السلسلة لموظفي القطاع العام، بعد طول انتظار وأن المفاوضات قطعت شوطاً بين 60 و75٪ إيجاباً، لكن المخاوف ما تزال ماثلة من اهتزازات مالية، في حال لم تكن المصادر قوية وواقعية وممكن التحصيل فعلياً لا نظرياً.
ملف النازحين
فيما لم يصدر بعد أي موقف رسمي من الحكومة في شأن عودة النازحين السوريين، شكّل اجتماع اللجنة التوجيهية العليا للنازحين الذي عُقد في السراي برئاسة الرئيس الحريري ومشاركة الوزراء المعنيين وسفراء الدول الأجنبية، مناسبة ليُجدد فيها رئيس الحكومة موقف لبنان من هذه الأزمة، إذ أوضح أننا ندعم العودة السريعة والآمنة للنازحين السوريين، ومع ذلك، فإننا لن نجبر، تحت أي ظرف، النازحين السوريين على العودة إلى سوريا، ورد على من يدعون إلى التنسيق مع النظام السوري بتأكيده أننا سنتناول هذه المسألة فقط بالتنسيق الوثيق والتخطيط المشترك مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، وسنتأكد من أن شروط عودتهم تمت تلبيتها بشكل صحيح ووفقاً للقانون الدولي.
وتوازياً، دعا السفير السوري علي عبد الكريم علي السوريين إلى العودة إلى بلادهم لا سيما أن سوريا تستعيد أمنها والمصالحة تكبر في كل المناطق، معتبراً بعد لقائه وزير الخارجية جبران باسيل، أن العودة تستوجب تنسيقاً بين الحكومتين اللبنانية والسورية، والحديث عن وساطة الأمم المتحدة في هذه المسألة كلام خارج المنطق.











