- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف توصل ممثلي الكتل النيابية خلال الاجتماع أمس مع رئيس الحكومة إلى اتفاق شبه نهائي على إقرار سلسلة الرتب والرواتب للموظفين، وبقيت بعض المسائل عالقة لتبت في الجلسة النيابية المقررة اليوم. كما أبرزت احتمال بت مجلس الوزراء في جلسته الخميس المقبل بعض التعيينات، وتناولت أيضاً انتهاء التحضيرات العسكرية لمعركة تحرير جرود عرسال ورأس بعلبك من المسلحين.
جلسة المجلس واتفاق على السلسلة
ذكرت "اللواء" أن سلسلة الرتب والرواتب ستقر في الجلسة النيابية التشريعية اليوم، بعدما أشبعت درساً وتمحيصاً ومخارج، بمشاركة ممثلي الكتل السياسية، ذات التأثير السياسي في المجلس. وشكّل الاجتماع، الذي ترأسه الرئيس سعد الحريري عصر أمس مع ممثلي الكتل النيابية بحضور وزير المال علي حسن خليل ووزير الاتصالات جمال الجرح ورئيس لجنة المال النيابية ابراهيم كنعان والنواب علي فياض وأكرم شهيب وجورج عدوان، ذروة الاجتماعات الهادفة للبحث عن مخارج للنفقات الإضافية المتعلقة بدرجات الأساتذة، والزيادات على أجور المتعاقدين ورواتب المتقاعدين، والمقدرة بمبلغ لا يقل عن الـ800 مليار ليرة لبنانية، مع الإشارة إلى أن المبلغ الأصلي هو 1200 مليار ليرة لبنانية، وتؤكد مصادر وزارة المال أنها باتت متوافرة ولا مشكلة في تأمينها.
وجاءت دينامية الاجتماعات، على خلفية الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه في اللقاء المسائي أمس الأوّل بين الرئيسين برّي والحريري، بحضور الوزير خليل بضرورة إقرار السلسلة في الجلسة النيابية، في ضوء الأرقام التي وضعها الوزير خليل أمام الرئيسين والمخارج لتمويل السلسلة وطريقة إعطائها للمستفيدين منها، عبر تجزئتها على سنوات ثلاث، بحيث يدفع 35٪ منها في السنة الأولى، والباقي ومقداره 65٪ يدفع في السنة الثانية والثالثة. وأوضحت المصادر بالنسبة إلى مسألة ربط السلسلة بالموازنة، أنه تمّ الفصل بينهما عملياً، فيما الموازنة تحتاج إلى أيام قليلة لإنجاز درسها في لجنة المال، على أن تحال فوراً إلى الهيئة العامة التي ستدعى إلى جلسة قد تعقد الأسبوع المقبل أو الذي يليه.
والتقى الرئيس الحريري كذلك وفد الهيئات الاقتصادية الذي سلمه مذكرة تضمنت هواجس وتحذيرات الهيئات من انعكاسات سلبية على الوضع الاقتصادي في حال إقرار زيادات ضريبية مقترحة. ووصفت مصادر الهيئات الاقتصادية لـ"اللواء" اللقاء مع الرئيس الحريري "بالممتاز" والصريح، مشيرة إلى أن الرئيس الحريري كان متفهماً لما تمّ طرحه، إلا أنها أكدت على ضرورة إقرار السلسلة لأنها حق طبيعي لمستحقيها، غير أنها طالبت أن تكون الأرقام واضحة وضمن السقف، لأن الأمور تغيرت ولم تعد شفافة وواضحة بالنسبة إلى التمويل، كما كانت خلال الاجتماعات التي عقدت بين الهيئات والمعنيين في وقت سابق.
وقالت "الأخبار: الاجتماع الذي عقد في السراي الحكومي شهد تصادماً بين وجهتي نظر مختلفتين: الموازنة قبل السلسلة أو السلسلة قبل أي شيء آخر. وبناءً عليه، من غير المعروف كيف ستكون خواتيم الجلسات التشريعية التي ستعقد اليوم وغداً. وبحسب مصادر الاجتماع، فإنّ "المستقبل والقوات والاشتراكي لا يعارضون إقرار السلسلة قبل الموازنة شرط الالتزام بسقف الـ1200 مليار ليرة"، فيما يفضّل التيار الوطني الحرّ إقرار السلسلة بعد الموازنة، من دون الالتزام بالسقف المذكور، ولا مانع لديه من تخطّي هذا السقف، وفي حال الالتزام به طالب بتأجيلها إلى ما بعد الموازنة. أما حركة أمل وحزب الله فطالبا بإقرارها فوراً مع عدم الالتزام بأيّ سقف، إنصافاً للمتعاقدين. وبحسب المصادر، فإن الحزب والحركة "اقترحا تقسيط حقوق المتقاعدين وفق الآتي: 25 في المئة السنة الأولى، 25 في المئة السنة الثانية، و35 في المئة مطلع السنة الثالثة"، معتبرين أن "هذا الاقتراح يحقق الالتزام بمجموع الـ85 في المئة كزيادة للمتقاعدين".
وأكدت "الجمهورية" و"المستقبل" بحسب مصادر المجتمعين، أن الاتّجاه الأقوى هو نحو الذهاب إلى التجزئة. وأنّ هناك مسعى جدّياً لتقريب وجهتَي النظر من خلال مخرج يتيح العودة الى المادة 20 من السلسلة والتي تجيز لمجلس النواب فتح اعتمادٍ من خلال الموازنة، وبالتالي يسير المجلس بالمراحل الثلاثة معاً: أي السلسلة والموازنة وفتح الاعتماد. وكشفَت المصادر أنّه سيُصار الى رفعِ كلفةِ السلسلة التي ستتضمّن حقوقَ المتقاعدين مقسَّطةً على 3 سنوات بحيث تتراوح بين 1200 و1600 مليار.
الحكومة والتعيينات
قالت "المستقبل" إن جلسة مجلس الوزراء ستعقد عند الحادية عشرة من قبل ظهر بعد غد الخميس في قصر بعبدا. وذكرت "الأخبار" أن جلسة الحكومة المقبلة ستشهد تعيينات إضافية على التشكيلات الدبلوماسية، أبرزها تعيين مجلس إدارة لتلفزيون لبنان. وبالنسبة للتعيينات الدبلوماسية، تيار المستقبل سيقترح للتعيين من خارج الملاك سفراء في كلّ من: السعودية، أبو ظبي، بعثة لبنان في الأمم المتحدة (نيويورك)، وبعثة لبنان الدائمة لدى اليونسكو، إضافة إلى التجديد للسفير مصطفى أديب في برلين (خارج الملاك). وبعد أن كان من المُقرر أن يُعين اللواء المتقاعد إبراهيم بصبوص في السعودية، استُبدل اسمه بفوزي منذر كبارة. وفي أبو ظبي سيُعيّن فؤاد نبيه دندن، وآمال مدللي إلى بعثة لبنان في الأمم المتحدة، وسحر بعاصيري في اليونسكو. وتعيين غابي عيسى في واشنطن، ورامي عدوان في باريس، واختار رئيس الجمهورية ميشال عون تعيين ترايسي داني شمعون سفيرة من خارج الملاك في الأردن. وقد جرى التبديل بين سفارتي أوتاوا والمكسيك، فيُعيّن فادي زيادة في الأولى، وسامي النمير في الثانية. ومن المفترض أن يُعيّن مدير الشؤون الإدارية في الوزارة سعد زخيا سفيراً في سوريا، أما على مستوى الإدارة، فمن المتوقع أن يعود القائم بالأعمال اللبناني في باريس غدي خوري إلى الإدارة بمركز مدير الشؤون السياسية، فيما يُعيّن السفير كنج الحجل مديراً للشؤون الإدارية. وتجدر الإشارة إلى أن الأسماء لا تزال عرضة للتغيير.











