- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف اللقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة سعد الحريري، الذي طرحت فيه الملفات اللبنانية الضاغطة ومن ضمنها قضية النازحين السوريين، واقتراب حسم معركة الجرود والمواقف منها خاصة بين تيار المستقبل وحزب الله، وترقّب موقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مساء اليوم.
لقاء الحريري وترامب
دام اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الحكومة سعد الحريري أكثر من ساعة، وجرى البحث في قضايا محورية للعلاقة اللبنانية - الأميركية، أبرزها دعم الجيش اللبناني وملفات اقتصادية مهمة تشمل إعادة الإعمار في سوريا وملف الغاز والنفط في لبنان، وفق مصادر لبنانية رفيعة المستوى لـ" الحياة".
وأكدت مصادر في الوفد اللبناني لـ"الحياة" أن أجواء الزيارة إيجابية جداً. وقالت إنه بعد الاجتماع مع مستشارين في الكونغرس أول من أمس، هناك قلق أقل في ملف مشاريع العقوبات الثلاث ضد حزب الله لسببين، الأول التعديلات على هذه المشاريع وعدم الاستعجال في تمريرها، والثاني كونها لا تستهدف البنية الاقتصادية اللبنانية.
وأوضحت مصادر الوفد أن الرئيس الحريري حمل اقتراحاً بأن يكون لبنان مركزاً للشركات لإعادة الإعمار في سوريا، وإعادة تحريك ملف الغاز والنفط الذي يهم الإدارات الأميركية المتعاقبة ويفتح باباً للاستثمارات.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب لقائه الرئيس سعد الحريري، بعدما استقبله على مدخل البيت الأبيض، أجرينا حديثاً مكثفاً عن تحديات لبنان وجيران لبنان، وقال: أنتم مسؤولون عن استقرار وأمان الشعب اللبناني، أود أن أهنئكم على صمودكم، وروابطنا تعود إلى أكثر من مئة عام حين تم تأسيس الجامعة الأميركية في بيروت.
وأضاف ترامب: إننا نبحث عن الاستقرار والسلام المتبادل، وما أنجزه الجيش اللبناني في السنوات الأخيرة عظيم، وقد استمر الجيش في حماية حدود لبنان، إن أميركا والجيش الأميركي فخوران في المساعدة بالحرب ضد الإرهاب. وأشار إلى أن الشعب اللبناني استضاف أكبر عدد من النازحين، ونحن نشكر الشعب اللبناني على ذلك، وأؤكد دعمنا المستمر للبنان. ومن بداية الأزمة السورية ساعدنا لبنان، وأتعهد أن أدعم الاحتياجات الإنسانية للنازحين السوريين.
أما الحريري، فشكر ترامب على الدعم الأميركي للجيش والأجهزة الأمنية ودعمه لقوات اليونيفيل في الجنوب، مكرراً التزام لبنان القرار 1701 وجميع قرارات مجلس الأمن. وأوضح الحريري لترامب نظرة الدولة اللبنانية في معالجة أزمة النازحين على أرضها بدعم المجتمع الدولي، مشيراً في الوقت عينه إلى أنّ البحث تناول الآفاق الاقتصادية في لبنان وجهود الحكومة لدفع النمو الاقتصادي الشامل مع التركيز على خلق فرص عمل.
وقال الحريري أنه بحث مع الرئيس الأميركي الوضع في منطقتنا والجهود التي نبذلها في لبنان من أجل حماية استقرارنا السياسي والاقتصادي بالتزامن مع محاربة الإرهاب.
ثم عقد اجتماع موسع حضره الرئيسان ترامب والحريري وشارك فيه عن الجانب اللبناني الوزير جبران باسيل، القائمة بأعمال السفارة اللبنانية في واشنطن كارلا جزار، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، السيد نادر الحريري والمستشارة آمال مدللي، وعن الجانب الأميركي وزير الخزانة الأميركية ستيفن منوشين، مدير مكتب الرئيس ترامب راينس برياباس، مستشار الأمن القومي الجنرال ماك ماستر، مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنير، مدير مجلس الاقتصاد الوطني غاري كوهن، السفيرة الأميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد وعدد من كبار مساعدي الرئيس ترامب، وتم خلال الاجتماع عرض الأوضاع في لبنان وآخر المستجدات في المنطقة وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
معركة الجرود
استمرت معركة "حزب الله" ضد مسلحي جبهة النصرة في جرود عرسال أمس، وانحصرت في وادي حميد حيث لجأ مسلحو النصرة. وبالتوازي مع القتال، ظل خط التفاوض قائماً لإقناع المسلحين بالاستسلام والمغادرة من دون جدوى، فشدد "حزب الله" قصفه لمواقع النصرة وجبهة فتح الشام، وتوغلت عناصره في اتجاه وادي حميد ومدينة الملاهي وسيطرت على مناطق وتلال جديدة مشرفة على مواقع المسلحين من الجهتين الشرقية والجنوبية، وبات المسلحون محصورين في بقعة لا تتعدى العشرة في المائة من المساحة التي كانوا يسيطرون عليها.
وتوقعت "النهار" أن تتسم الساعات المقبلة بقتال شرس ليحسم الحزب المواجهة، مشيرة إلى بروز عامل ميداني جديد تمثل في تأهب الجيش اللبناني مع إمكان دخوله المعركة مباشرة، نظراً إلى انتشار المسلحين قرب مواقع انتشاره، حيث يتشدد الجيش في منع محاولات المسلحين التسلل إلى بلدة عرسال، كما أن الجيش يراقب بدقة مخيمات النازحين منعاً لاحتمال تسلل المسلحين إليها واتخاذ المدنيين دروعاً بشرية.
وأوضحت النهار أن "حزب الله" تجنب استهداف المنطقة التي لجأ إليها جزء من المسلحين في وادي حميّد وهي مكتظة بالنازحين، لكن هؤلاء المسلحين باتوا مجبرين على تسليم سلاحهم بعدما أصبحوا مطوقين من كل الجهات.
وذكرت "الديار" أن فاعليات ومشايخ في المنطقة دخلوا على خط الوساطات، بناء لطلب أبو مالك التلي الذي وافق على شروط التفاوض وهي محصورة بنقطة واحدة "الاستسلام أو الرحيل"، وأن حزب الله وافق على طلب الفاعليات، لكن المدة ليست مفتوحة، وأن أبو مالك التلي فقد 90% من قواته، وأن أبو طلحه الأنصاري أحد أبرز كوادره فرّ إلى منطقة "داعش"، كما أن "داعش" وضعت شرطاً لاستقبال أبو مالك التلي وهو إعلان الولاء لها.











