- En
- Fr
- عربي
ركزت الصحف الصادرة اليوم على تحضيرات المعركة ضد تنظيم داعش الإرهابي في جرود رأس بعلبك والقاع، كما لفتت إلى إمكانية رد قانون سلسلة الرتب والرواتب إلى المجلس النيابي.
معركة الجرود
"المستقبل" أكدت مصادر عسكرية رفيعة لـ"المستقبل" أن الجيش اللبناني "ليس في حاجة إلى تنسيق مع أحد، لا مع الجيش السوري ولا مع غيره، فلديه القدرات العسكرية الكافية لتحرير الجرود". وفي معرض تأكيدها على أن ساعة الصفر لم تُحدّد بعد لمعركة الجرود، شدّدت المصادر العسكرية لـ"المستقبل" أن ساعة الصفر يحدّدها قائد الجيش العماد جوزف عون دون غيره، مؤكدة أن "القرار له وحده ولا أحد يُملي عليه التوقيت أو التنسيق مع أي طرف"، موضحة أن القدرات العسكرية واللوجيستية لدى الجيش "أكثر من كافية"، وأنه يملك أسلحة جوّية وبرّية قادرة على حسم المعركة رغم عدم سهولتها، كما يملك غطاء سياسياً داعماً. وكان لافتاً في هذا السياق موقف وزير الدفاع يعقوب الصراف أمس الذي أكد أنه "من الواجب دعم المؤسسة العسكرية والوقوف بجانبها وعدم إملاء القرارات والآراء والتحاليل عليها"، مشدداً على أن "الجيش هو حمايتنا الوحيدة ونحن لا نطلب نصيحة من أحد". أمّا ما جرى أمس من تكثيف للضربات الجوية والمدفعية ضدّ مواقع تنظيم «داعش» في الجرود، فأوضحت المصادر أنه عبارة عن إجراءات لعزل المسلحين الإرهابيين بعد أن ارتفعت وتيرة تحرّكاتهم إثر انتهاء معركة جرود عرسال، ولمنعهم من الاقتراب من المخيمات القريبة من القاع، وقد حقّق الجيش إصابات مباشرة وموجعة في هذه المواقع.
"الديار" كل المؤشرات الاولية، تؤكد ان قوات الجيش اللبناني المرابطة في مواجهة عناصر "داعش" في جرود رأس بعلبك والقاع والفاكهة باتت اصابعهم على الزناد، وان قيادة الجيش عينت قائد العملية والتجهيزات اكتملت والخطة وضعت، حيث سيقوم الجيش اللبناني بمهاجمة "داعش" من الجهة اللبنانية وحزب الله والجيش السوري من الجهة السورية لتأمين الحسم السريع للمعركة ولتوسيع مساحة خط الاشتباك مع "داعش"، وكان الجيش اللبناني قد واصل استئناف استنزاف عناصر "داعش" ومنعهم من "تدشيم" مواقعهم وتحصينها عبر قصفهم براجمات الصواريخ وبأحدث الاسلحة النوعية مستخدما كثافة نارية على فترات متقطعة طوال نهار امس.
"الديار" ذكرت مصادر مؤكدة ان رسائل الجيش اللبناني النارية وصلت الى "داعش" بحزم وفهم ان قرار "اقتلاعه" من جرود رأس بعلبك والفاكهة والقاع قد اتخذ، وباب مغادرة المنطقة ما زال مفتوحاً امامه. والمهلة محدودة جداً وعليه الا يكرر خطأ ابو مالك التلي وما كان مصيره.
اما على صعيد مسلحي "سرايا اهل الشام" سيغادرون المنطقة خلال الايام المقبلة بعضهم الى مناطق الجيش السوري بعد اجراء مصالحات والبعض الى بلدة الجنوسية الواقعة تحت سيطرة الجيش الحر ويقود هؤلاء المسلحين محمد رحيمي الملقب بأبو طالب العسالي.
لا إشارات حول مصير العسكريين
"المستقبل" توافرت معلومات أمنية لـ"المستقبل" مفادها أن الجانب اللبناني لم يتلقّ حتى اليوم أي إشارة عن مصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى تنظيم "داعش"، وهو الشرط الذي أعلن عنه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ومدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم للقبول بالتفاوض. وكشفت المعلومات نفسها أن اللواء ابراهيم الذي تولّى ملف التفاوض مع جبهة "النصرة" عبر وسطاء، هو نفسه على تواصل مع شخصية سورية لها صلات بـ"داعش" لهذا الغرض، لكن أبواب التفاوض لن تُفتح قبل الحصول على معطيات محدّدة عن مصير العسكريين.
سلسلة الرتب والرواتب
"الديار" على صعيد سلسلة الرتب والرواتب اكدت مصادر بعبدا ان الرئيس ميشال عون لم يحسم الامور وما زال يدرس الملف مع لجنة من الخبراء، وتشمل الدراسة الوضع الاقتصادي برمته والجمود، وحجم الديون التي قد تتجاوز الـ100 مليار دولار، وهذا اكبر خطر على الدولة، علما ان هناك مهلة 20 يوما لرد الرئيس لمشروع السلسلة.
اما الرئيس نبيه بري الذي يزور طهران، لم تغب هموم الداخل اللبناني عن اهتماماته ومتابعته للعديد من القضايا والملفات المطروحة ومنها موضوع سلسلة الرتب والرواتب التي تنتظر انهاء رئيس الجمهورية ميشال عون دراستها وحسم موقفه.
ويحرص بري على عدم الدخول في تفاصيل هذا الوضع، لكنه يؤكد بأن المجلس النيابي قام بواجبه ومسؤولياته تجاه هذا الملف الحيوي بعد دراسات ونقاشات استغرقت سنوات.
وتقول مصادر متابعة ان رد الرئيس عون للسلسلة سيؤدي الى نتائج ربما تكون غير محسوبة، وتضع مصيرها على المحك من جديد، لا بل ايضاً ستؤثر بشكل او بآخر على مسار ومصير الموازنة. فاذا تأخرت او طارت السلسلة الى مرحلة لاحقة فان الموازنة ستكون ايضاً في وضع مماثل.
وترى المصادر ان هناك ضغوطا غير مسبوقة تمارس لتطيير السلسلة من "مثلث خبيث" يجمع المصارف، وحيتان المال من الاملاك البحرية، وبعض اصحاب المصالح في مؤسسات اقتصادية وتربوية وغيرها.
من جهة أخرى شارك الرئيس نبيه بري في حفل تنصيب الرئيس روحاني مع ممثلين عن 100 دولة، كما التقى رئيس مجلس الشورى الايراني الدكتور علي لاريجاني واكد على حتمية خوض المعركة ضد الارهابيين وقال "ان شاء الله يكون تاريخ انتصار 14 آب في حرب تموز ضد العدو الاسرائيلي، تاريخ انتصار طرد "داعش"، واكد ان هذه المعركة تفرض التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري لتلافي اي خطأ.











