- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف دعوة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المجلس الأعلى للدفاع إلى اجتماع اليوم في قصر بعبدا لعرض الأوضاع الأمنية في البلاد، كما أبرزت استمرار قصف الجيش لمواقع تنظيم داعش في جرود راس بعلبك والقاع، وانعقاد جلسة مجلس الوزراء واجتماع اللجنة الوزارية الخاصة بالوضع الاقتصادي غداً. وتناول بعض الصحف ترقب خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي سيقام تحت عنوان "زمن النصر" عند الخامسة عصر الأحد المقبل في سهل الخيام - الدردارة.
دعوة المجلس الأعلى للدفاع
دعا فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المجلس الأعلى للدفاع إلى اجتماع اليوم في قصر بعبدا لعرض الأوضاع الأمنية في البلاد.
ونقلت "المستقبل" عن مصادر معنية أن الاجتماع مخصص للتداول في الأوضاع وإعطاء التوجيهات اللازمة ذات الصلة بعملية التصدي للخطر الإرهابي والترتيبات والتدابير العسكرية والأمنية المُتخذة ميدانياً وعملانياً على جبهة السلسلة الشرقية الحدودية مع سوريا، مشيرةً في السياق عينه إلى أنّ الاجتماع سيشهد بحثاً معمّقاً في سبل تعزيز التعاون بين مختلف المؤسسات والوزارات المعنية لتأمين أفضل مواكبة رسمية للاستعدادات والمجريات العسكرية على الأرض.
وذكرت "الجمهورية" أنه تم الطلب إلى القادة العسكريين والأمنيين الإتيان إلى الاجتماع بما لديهم من معلومات حول الوضع الأمني في لبنان، وتحديداً في المناطق الحدودية وحجم المجموعة الإرهابية التي ما زالت تحتل أراض لبنانية في تلال راس بعلبك والقاع، وما هو متوقّع من ردّات فِعل على العملية العسكرية المنتظرة، والمخاطر التي يمكن أن تهدد الأمن اللبناني عموماً.
"الحياة" نقلت عن مصادر وزارية أن لتوقيت دعوة الرئيس عون إلى اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للدفاع، علاقة مباشرة بقرب معركة تحرير الجرود بعد أن استكملت قيادة الجيش كل التحضيرات التي تحتاج إليها الخطة العسكرية التي وضعتها، والتي وصفها مصدر عسكري بارز - كما تقول المصادر - بأنها مكتملة، وهي تنتظر تحديد ساعة الصفر للبدء بالهجوم الذي يتولاه الجيش من دون أي شريك. وأكد الرئيس عون أن الوحدة الوطنية التي تعززت في الفترة الأخيرة، حمت لبنان ومكّنته من مواجهة الارهاب بإرادة وطنية جامعة. وطمأن خلال استقباله وفداً من الانتشار اللبناني، إلى أن الأوضاع تتجه نحو الاطمئنان والخير.
إلا أن رئيس الجمهورية اعتبر في المقابل أن لبنان يتحمّل المآسي التي سببتها الحروب المشتعلة حوله وأبرزها النزوح السوري الكثيف إلى أراضيه، الذي شكل حوالى ٥٠% زيادة على عدد سكانه. وقال إن الأمم المتحدة لا تقدم مساعداتها للدولة اللبنانية لتمكنها من تحمل عبء هذا النزوح، بل تقدمها بشكل مباشر إلى النازحين، ما يعتبر من أهم الصعوبات التي يواجهها لبنان حالياً، خصوصاً أنه يعيش أزمة اقتصادية نسعى دائماً وبجهود مكثفة لوضع حلول لها عبر تغطية العجز الذي تعاني منه المالية العامة كي لا يبقى رازحاً تحت نتائج هذه الأزمة الصعبة.
عودة الرئيس بري
عاد رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى لبنان أمس، منهياً زيارة رسمية إلى إيران، وأكدت مصادر الوفد المرافق لـ"البناء" أن المسؤولين الإيرانيين بدءاً من رئيس الجمهورية إلى رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف وسواهم ممن التقاهم رئيس المجلس على هامش الاحتفال، أعربوا عن ارتياحهم للوضع اللبناني، وشجعوا بري على المضي في لعب دور على الصعيد اللبناني لجهة تعزيز الوفاق وتحصين الوحدة الوطنية، إلا أنهم التقوا مع رئيس المجلس على القلق والخوف مما يجري في المنطقة من رسم معالم جغرافية جديدة تؤدي في النتيجة إلى تقسيم المقسم وخلق كيانات جديدة. وإن المسؤولين الإيرانيين أبدوا ارتياحهم لاستعادة لبنان قسماً من الجرود والأرض المحتلة في منطقة عرسال ومحيطها وتمنوا نجاح لبنان في تحرير ما تبقى من أرضه. كما أعربوا عن ثقتهم بأن المعركة التي ستستكمل في البقاع ورأس بعلبك لا بد وأن تحقق المزيد من الانتصارات. أضافت المصادر أن القيادة الإيرانية أبدت الرغبة في تعزيز التعاون مع لبنان وحكومته أكثر وأعربت عن استعدادها لدعمه في مختلف المجالات.
جلسة مجلس الوزراء
وزّع أمس على الوزراء جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي تقرر أن تعقد قبل ظهر الأربعاء في السراي الحكومي، برئاسة الرئيس سعد الحريري، وهو يتضمن 34 بنداً عادياً، خلا من أي ملفات ساخنة، إذ أن معظمها يتعلق بشؤون إدارية ومالية، إلا أن مصادر وزارية لا تستبعد أن يجري نقاش حول التطورات الميدانية في الجرود، وملف بواخر الكهرباء في ضوء تقرير إدارة المناقصات والانتخابات الفرعية في كسروان وطرابلس، حيث يتوجّب بت مصيرها قبل 17 آب الموعد الأخير الذي حدده وزير الداخلية نهاد المشنوق لصدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة.
واستبعد مصدر وزاري لـ"اللواء" أن تطرح على النقاش مسألة زيارات عدد من الوزراء إلى دمشق، موضحاً أن زيارة وزير الصناعة حسين الحاج حسن، ومعه وزير الزراعة غازي زعيتر وآخرون متعلقة بحضور معرض لإعادة إعمار سوريا في 16 الجاري، تنظمه شركة خاصة بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة السورية، مشيراً إلى أن الدعوة لم تقتصر على الوزير الحاج حسن، بل هناك دعوة مماثلة وجهت إلى جمعية الصناعيين ورجال أعمال لبنانيين. ولفت المصدر إلى أنه طالما أن الزيارات لا تحتاج إلى تواقيع رسمية ولا اتفاقيات فلا ضرر منها.
وذكرت "اللواء" أن الرئيس الحريري سيرأس في الخامسة والنصف من عصر اليوم اجتماعاً للجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخاب، بموجب التكليف الذي صدر عن مجلس الوزراء، كما يرأس في الرابعة والنصف من عصر الأربعاء، اجتماعاً للجنة الاقتصادية الوزارية التي شكلت عند تأليف الحكومة وتضم وزراء: المال والاقتصاد والصحة والتربية والاتصالات والطاقة، بهدف إجراء مراجعة للوضع الاقتصادي والنهوض به من خلال وضع خطة اقتصادية دعا إلى وضعها الرئيس عون في آخر جلسة لمجلس الوزراء.
اجتماع التيار في راس بعلبك
عقد المجلس السياسي في "التيار الوطني الحر" اجتماعاً استثنائياً برئاسة الوزير جبران باسيل في صالون الكنيسة في رأس بعلبك، صباح أمس، دعماً للجيش اللبناني. وأشار باسيل عقب الاجتماع إلى أهمية "استرداد القرار السيادي اللبناني الذي كان قد غاب، حيث يخوض الجيش اللبناني معركة تحرير أراض لبنانية. وأوضح أن الكل في المنطقة حمل سلاحه للدفاع عن كرامته وبيته وعرضه، وبدأت الحركة الشعبية بالتنامي، وأخذ حزب الله بقدراته أكثر من مبادرة وحرر أكثر من قطعة أرض ودافع عن أهل المنطقة واستمر حتى أصبح لدينا رئيس للجمهورية قوي وقائد جيش قوي وحكومة قوية ملأت الفراغ بعدما استمر العمل الطبيعي والتلقائي من قبل حزب الله والمقاومة والناس بالدفاع والتحرير. وعندما حصلت الأحداث الأخيرة، قرر الجيش بإرادته وبتشجيع من رئيس الجمهورية وموافقة الحكومة، أن يقوم بنفسه بتحرير الجرود والأرض.
واستكمل باسيل جولته بزيارة بلدة القاع، حيث وضع إكليلاً من الورد على نصب شهداء القاع، معلناً عدم حاجة الدولة إلى إذن من أحد "لتحرير جرودنا من الإرهاب، ونحن مقبلون على مرحلة فيها شهداء وألم، ولكن أيضاً فيها فرح وكرامة وسيادة واستقلال بوجه احتلال تكفيري". وكان باسيل قد استهل زيارته للمنطقة بتفقد مقر قيادة اللواء التاسع للجيش اللبناني في بلدة اللبوة، واجتمع بضباطه.
جولة السفيرة الأميركية
بدأت السفيرة الأميركية إليزابيت ريتشارد جولة على المسؤولين، بعدما دفعتها التطورات الأمنية إلى تأخير إجازتها التي ستقضيها في بلادها. فزارت أمس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وذلك بعدما كانت قد زارت وزير الخارجية جبران باسيل في عطلة نهاية الأسبوع، على أن تزور تباعاً رئيس الحكومة سعد الحريري ومسؤولين آخرين.
وذكرت "الجمهورية" أنّ ريتشارد جدّدت تأكيد مواقف بلادها الداعمة لاستقرار لبنان على رغم ما يجري من حوله من تطورات دموية ومأسوية، واستمرارها في تعهداتها تجاه دعم القوى العسكرية والأمنية اللبنانية التي تخوض مواجهة صعبة مع الإرهاب. وأشارت المعلومات الرسمية التي وزّعت بعد لقاء المشنوق وريتشارد إلى أنه عرض معها "المستجدات والتحديات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، خصوصاً لجهة تحضيرات الجيش اللبناني لمعركة جرود رأس بعلبك والقاع". وقال المشنوق رداً على سؤال عن احتمال مشاركة "حزب الله" في المعارك إلى جانب الجيش أنّ كلام وزير الدفاع واضح وكذلك ما نُسب إلى مصادر عسكرية، ومفاده أنّ هذا الاحتمال غير صحيح.











