أبرزت الصحف دعوة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لمؤتمر حواري في قصر بعبدا قبل ظهر الاثنين المقبل، للبحث في مختلف أوجه الخلاف حول قانون سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام. كما أبرزت استمرار السجال حول نيّة بعض الوزراء زيارة سوريا للمشاركة في معرض دمشق الدولي، وحول الطلب الأميركي نشر قوات اليونيفيل عند الحدود مع سوريا، وزيارة وزير الخارجية جبران باسيل إلى الكويت.

 

دعوة عون لمؤتمر حواري

دعا فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى لقاء حواري في قصر بعبدا الساعة الحادية عشرة قبل ظهر الاثنين المقبل، "للبحث في مختلف أوجه الخلاف والتناقض واختلاف الآراء"، حول قانون سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام، واستحداث بعض الضرائب لغايات تمويل السلسلة، وذلك في حضور دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والوزراء المختصين، وحاكم مصرف لبنان، وممثلين عن الهيئات الاقتصادية والعمالية والمالية، ونقباء المهن الحرة، والمدارس الخاصة، والمعلمين في المدارس وأساتذة الجامعة اللبنانية.

 

 والتقى الرئيس عون وزير المال علي حسن خليل، الذي أوضح أنه بحث مع رئيس الجمهورية الأوضاع المالية العامة في البلاد، والتفاصيل المتعلقة بسلسلة الرتب والرواتب بشقّيها الواردات والنفقات. وأضاف أنه أطلع الرئيس عون على المراحل التي قطعتها وزارة المالية في إنجاز الموازنة ومشروع قطع الحساب.

 

نقلت "الحياة" عن مصادر وزارية أن الرئيس عون كان قد طلب ترحيل بعض البنود الضريبية من سلسلة الرتب وتعديل بعضها الآخر، وقالت إن ملاحظاته عليها تنسحب أيضاً على موقف مماثل منها لجمعية المصارف والهيئات الاقتصادية. وقالت إنّ سلسلة الرتب قد تخضع إلى تسوية ترضي الهيئات الاقتصادية ولا تقلق العاملين في القطاع العام، ورأت أنّ أي تعديل في البنود الضريبية يجب أن يتلازم مع البحث عن موارد مالية أخرى لتحقيق التوازن بين كلفة صرفها وبين توفير المال لتغطية هذه الكلفة، لأنّ المالية العامة لم تعد قادرة على تحمّل المزيد من العجز في الموازنة.

 

وذكرت "النهار" أن اللقاء الحواري سيضم 30 شخصية، ومن شأنه تغطية أي قرارسيتخذه. وقالت: الإشارات التي تسربت عن احتمال رد الرئيس عون لقانون السلسلة، أدت إلى استنفار شامل بين المعلمين والموظفين، وبدأت توجه دعوات لعقد لقاءات لهيئة التنسيق النقابية والنقابات والرابطات المعنية بالسلسلة. وحذرت الدعوات من أن رد القانون يعني وضعه في الأدراج بما يعيد الأمور إلى نقطة الصفر. وأشارت إلى أن الرئيس عون اتصل برئيس المجلس نبيه بري وتمنّى عليه الحضور، لكنّ رئيس المجلس اعتذر عن الحضور وقال، إنّ لا دور له في هذا الاجتماع. لكنّ وزير المال علي حسن خليل سيشارك في الاجتماع.

 

وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري قال لـ"اللواء" إن دعوة الرئيس عون خطوة من شأنها أن تفتح في المجال أمام عرض رأي الهيئات الاقتصادية من موضوعي سلسلة الرتب والرواتب والضرائب والمطالب والمشاكل حولهما، لافتاً إلى أنّ كل النقاط ستطرح تمهيداً للوصول إلى وضع تصور لكيفية التوصل إلى حلّ. ورأى أنه من السابق لأوانه إطلاق توقعات عن الخلاصة النهائية من الحوار منذ الآن، مشيراً إلى أنّ حواراً كهذا يبعث الطمأنينة لأنه يجري مع المعنيين بملفين كبيرين، مشدداً على أنّ همّ الرئيس هو المحافظة على حقوق الدولة والشعب معاً.

 

مصادر بعبدا قالت لـ"الجمهورية": إنّ الرئيس عون دعا إلى الحوار لكي يستنيرَ بآراء المعنيّين بملف السلسلة، تمهيداً لممارسة حقّه الدستوري في اتّخاذ القرار المناسب، والهدف الأساس هو الاستماع إلى آراء الجميع وتقويم الصورة.

 

ونقلت عن مصادر نيابية أن الرئيس عون يبحث عن غطاء يسمح له باتخاذ قرار، سواء باتجاه سوق مبررات ردّ القانون، أو التوقيع عليه، استناداً إلى ما يمكن أن يتوصل إليه المتحاورون في بعبدا من قرار على هذا الصعيد. إلّا أنّ السؤال الذي يمكن أن يطرح هنا: ماذا لو لم يتمكن المتحاورون من الوصول إلى قرار، وهذا مرجح، وبالتالي أعادوا الكرة إلى الملعب الرئاسي، بترك الخيار النهائي له، بالتوقيع أو ردّ القانون؟

 

وقالت "الديار" إنه أمام انقطاع خطوط التواصل بين الأفرقاء والخلافات، وانعدام الحوار، قرر رئيس الجمهورية دعوة الأطراف المعنية في هذا الملف إلى اجتماع حواري في بعبدا ومناقشة الإيجابيات والسلبيات، وإمكانية الوصول إلى قواسم مشتركة حول السلسلة، وفي ضوء نتائج الاجتماع سيأخذ الرئيس قراره قبل انتهاء مهلة الشهر.

 

لا تعديل للقرار 1701

قال وزير الخارجية جبران باسيل لـ"اللواء" أمس، رداً على سؤال حول ما إذا كان لبنان قد تلقّى أي مطلب أميركي أو أُممي لتعديل القرار 1701 ليشمل انتشار اليونيفيل في الحدود مع سوريا: إنّ كل ما يُثار حول الموضوع لا زال مجرد كلام، وليس هناك أي طلب لتعديل القرار 1701، وكذلك لم يطلب لبنان أي شيء بهذا الخصوص ولا يوجد موقف رسمي لبناني من الموضوع.

 

كما نفت مصادر حكومية لـ"اللواء" أن يكون أي مسؤول أميركي قد طرح مع الرئيس الحريري أثناء زيارته الأخيرة لواشنطن، أي شيء يتصل بموضوع تعديل صلاحيات قوات الأمم المتحدة "اليونيفل" في جنوب لبنان، بموجب القرار 1701.

 

باسيل إلى الكويت

وزير الخارجية جبران باسيل سيزور الكويت يوم الأحد المقبل ليوم واحد، حيث سيلتقي أميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ونظيره الكويتي وكبار المسؤولين، بقصد تعزيز العلاقات بين لبنان والكويت، بعدما أرخت تداعيات الاتهامات التي وجهتها محكمة التمييز في الكويت "لخلية العبدلي" بثقلها على هذه العلاقات.

Ar
Date: 
الجمعة, أغسطس 11, 2017