ركّزت الصحف على عملية "فجر الجرود" التي بدأها الجيش اللبناني يوم السبت الماضي، وتمكّن خلال يومين من تحرير ثلثي الأراضي التي يحتلها مسلحو "داعش" في جرود رأس بعلبك والقاع والفاكهة، والتوقعات بحسمه للمعركة قريباً جداً. كما تناولت الدعوة لعقد جلسة نيابية لمناقشة الحكومة يومي غداً وبعد غد، وعقد جلسة لمجلس الوزراء الأربعاء المقبل.

 

معركة تحرير الجرود

تابعت وحدات الجيش تقدمها السريع في جرود رأس بعلبك أمس ضمن عملية "فجر الجرود"، وطردت مسلحي داعش من ثلثي مساحة الجرود التي يحتلونها والبالغة 80 كلم2 من أصل 120 كلم2، ودمّرت له ١٢ موقعاً وسيارة ودراجة مفخختين، وقتلت 35 مسلحاً خلال يومي السبت والأحد. وقد أعلنت القيادة استشهاد ثلاثة عسكريين بانفجار لغم في آليتهم وإصابة ثلاثة جنود بجروح، والشهداء الأبطال هم: عثمان شديد وباسم موسى وإيلي فريجي.

 

وبعدما تابع فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون انطلاق المعركة أمس الأول السبت من غرفة العمليات في وزارة الدفاع، تفقّد أمس الجرحى العسكريين في المستشفى، وأعرب عن تمنّياته لهم بالشفاء العاجل، محيياً تضحياتهم ومقدراً استشهاد رفاق لهم في سبيل تحرير الأراضي اللبنانية الحدودية من الإرهابيين.

 

وحيّا الرئيس عون المعنويات العالية التي لمسها لدى العسكريين الجرحى، وقال لهم: كل عسكري يذهب إلى الجبهة يضع احتمالات النصر كما الاستشهاد، لأنه مؤمن بأن ما يقوم به هو مهمة وطنية سامية. وهذه الروح العالية والإيمان القوي والوفاء للقسم، كلّها عوامل تصنع الانتصارات، وما فعلتموه مع رفاقكم خير دليل على ذلك.

 

وقد تفقّد قائد الجيش العماد جوزاف عون قبل ظهر أمس، الوحدات العسكرية التي تواصل تنفيذ عملية فجر الجرود في مناطق رأس بعلبك والقاع، حيث زار غرفة عمليات الجبهة، واطلع من قائدها وقادة الوحدات الكبرى على سير العمليات العسكرية، ثم جال في المراكز التي تمّ تحريرها من تنظيم داعش الإرهابي، والتقى الضباط والعسكريين واطّلع على أوضاعهم وحاجاتهم، مزوداً إياهم التوجيهات اللازمة، ومتمنياً الشفاء العاجل لرفاقهم الجرحى.

 

وقال وزير الدفاع يعقوب الصرّاف لـ"الجمهورية": نحن أمام معركة لن يكون فيها الجيش إلّا منتصراً، فهو يخوض معركة تحرير أرضِه من تنظيمٍ إرهابيّ. صحيح أنّ هذه المعركة تسير بوتيرة جيّدة، لكنّ الصحيح أيضاً أنّ المعركة ليست سهلةً وليست نزهة، فعدوُّنا الإرهاب، وعلى مدى سنوات احتلّ جزءاً عزيزاً من أرض الوطن، وطبيعة الأرض قاسية وصعبة، لكنّ جيشَنا مستعدّ للتحرير، وهو انطلقَ في معركته متسلّحاً بعقيدةِ الجيش المؤمن بأرضه ووطنه وبالتفافِ اللبنانيين حوله، ممّا شكّلَ قوّةَ دعمٍ له.

 

وأضاف: هنا أقول إنّ ما يمتلكه الجيش من نقاط القوّة يشير بما لا يَقبل الشكّ إلى أنّنا نسير في اتّجاه نصرٍ مؤكّد، لكنّ هذا الأمر يضعنا أمام مسؤولية أن نتركَ الجيشَ يعمل ويتقدّم من دون إلهائه ووضعِ أطرٍ زمنيةٍ لعمله، وإطلاقِ تحليلاتٍ وتوقّعاتٍ واستنتاجات حول المعركة.

 

ونقلت "الحياة" عن مصادر دبلوماسية عربية وغربية، أن البعثات الدبلوماسية، من عربية وأجنبية لدى لبنان، تواكب باهتمام سير المعركة التي يخوضها الجيش ضد "داعش"، وأنها على تواصل مع القيادة العسكرية، مبديةً ارتياحها الى الإنجاز الذي تحقق والذي يفترض، لما لديها من معلومات، أن يؤدي حتماً الى إقفال ملف الإرهاب باجتثاث "داعش" من منطقة الجرود التي هي جزء من الأراضي اللبنانية.

 

جلستان لمناقشة الحكومة ومجلس الوزراء

أكّد دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري أنّ موعد جلسة مجلس النواب لمناقشة الحكومة الثلاثاء والأربعاء قائمٌ، وسيتمّ خلالها مناقشة الحكومة، وبعد انتهاء النقاش يمكن أن تتحوّلَ الجلسة تشريعية.

 

وقالت "الجمهورية": إنّ الجلسة ستبدأ بتلاوةِ رئيس الحكومة سعد الحريري بياناً يتحدّث فيه عمّا أنجزَته الحكومة سياسياً واقتصادياً وخدماتياً، انطلاقاً ممّا ورَد في بيانها الوزاري. ولم تستبعِد مصادر نيابية أن تقتصر الجلسة على يومٍ واحد، وقد لا تتحوّلُ تشريعيةً في حال صحَّت المعلومات التي تتحدّث عن احتمال دعوةِ مجلس الوزراء إلى جلسةٍ قبل ظهر الأربعاء، سواء أكان في بعبدا أو في المقرّ الصيفي للرئاسة في بيت الدين.

 

وفي ضوء بيان رئيس الحكومة، ستنطلق المناقشات التي قد يستغلّها النوّاب والكتل للإدلاء بمداخلات انتخابية يتوخّون منها كسبَ ودِّ الناخبين، خصوصاً أنّ البلاد تقفُ على أبواب الانتخابات المقرّرة في أيار المقبل.

 

وذكرت "اللواء" أنه يُنتظر أن يتحدد اليوم، مع عودة الرئيس سعد الحريري من الخارج، موعد عقد جلسة مجلس الوزراء ومكانها وجدول أعمالها، بعد أن فاجأت دعوة الرئيس نبيه برّي لعقد جلسة مناقشة عامة للحكومة غداً والأربعاء، رئيس الحكومة الذي كان يميل إلى عقد جلسة للحكومة الأربعاء المقبل في قصر بيت الدين، المقر الصيفي لرئيس الجمهورية، حيث كان من المقرّر أن يرأس الجلسة الرئيس عون.

 

وفي حين ذكرت مصادر رسمية متابعة للموضوع أنّ الموعد النهائي أمام الرئيس عون لتوقيع قانون السلسلة والضرائب هو يوم الأربعاء، وأنه سيوقّع عليهما، فإن جلسة الحكومة ما زالت قائمة مبدئياً يوم الأربعاء، إلا أنه لم يعرف ما إذا كانت جلسة المناقشة العامة ستقتصر على يوم واحد هو غداً الثلاثاء، أم تبقى يومين، بحسب الدعوة وسير المناقشة، وبالتالي يُصار إلى عقد جلسة الحكومة الخميس بدلاً من الأربعاء.

Ar
Date: 
الاثنين, أغسطس 21, 2017