- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف إعلان فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون رسمياً انتصار الجيش على الإرهاب في معركة فجر الجرود، مُهدياً هذا النصر إلى جميع اللبنانيين، وتوضيح قائد الجيش العماد جوزاف عون لتفاصيل المعركة، وعودة الوحدات المقاتلة من الجرود وسط احتفالات شعبية في قرى البقاع. في وقتٍ ينتظر لبنان إقامة يومٍ وطنيّ للعسكريين الشهداء، فيما يقيم "حزب الله" اليوم احتفالاً اليوم في بعلبك يتحدث فيه أمينه العام السيد حسن نصرالله. وتناولت أيضاً مواقف دولة رئيس المجلس نبيه بري في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، وبدء زيارة دولة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى باريس اليوم. وطعن عشرة نواب في قانون الضرائب الملحق بقانون سلسلة الرتب والرواتب أمام المجلس الدستوري.
إعلان الانتصار رسمياً على الإرهاب
بعد لقاء مع وزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزاف عون، أعلن فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون انتصار الجيش في معركة فجر الجرود، مُهدياً هذا النصر إلى جميع اللبنانيين ومشدداً على أن الجيش اللبناني أثبت في هذه المعركة النظيفة أنه الجيش القوي، والوحيد الذي استطاع هزيمة داعش وطرده من أرضنا، داعياً اللبنانيين بألا يتركوا أجواء التشنّجات السياسية والتجاذبات والتراشق بالتهم التي سادت في الأيام الأخيرة تنسيهم إنجاز الانتصار الذي تحقق، مؤكداً أن من واجبنا جميعاً كمسؤولين وأحزاب وشرائح اجتماعية مختلفة، حماية هذا الانتصار.
وشرح قائد الجيش المسار الميداني للمعركة التي خيضت من أجل تحقيق هدفين: الأول طرد الإرهابيين من الأراضي التي كانوا موجودين فيها في الجرود، والثاني معرفة مصير العسكريين المخطوفين، ووضع النقاط العسكرية على حروف تساؤلات كثيرة حول عدم استكمال المعركة حتى النهاية، بالقول كنّا أمام خيارين: إما مواصلة المعركة وعدم معرفة مصير العسكريين، أو القبول بوقف إطلاق النار مقابل معرفة هذا المصير بالإضافة إلى الأخذ في الاعتبار أن أرواح العسكريين على الجبهة أمانة في أعناقنا. فإذا كان بإمكاننا ربح معركة من دون أن نخوضها يكون ذلك بمثابة إنجاز أساسي.
ومع الإعلان عن انتهاء عملية فجر الجرود، بدأت الأفواج العسكرية التي شاركت في المعركة بمغادرة المنطقة، وقد لقيت في البلدات التي مرت بها قوافلها، استقبالات شعبية حاشدة أطلقت فيها الزغاريد ورفعت الأعلام.
وباركت واشنطن عملية الجيش ضدّ الإرهابيين، واتّصل قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال جوزف فوتيل بقائد الجيش العماد جوزف عون مهنّئاً على نجاح عملية "فجر الجرود" وأداء الوحدات التي شاركت فيها. وأكّد له استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني بالأسلحة والعتاد لتطوير قدراته وتعزيز مهمّاته. وشكرَ العماد عون لفوتيل اتصالَه وتهنئته ومواصلة الدعم الأميركي، وأكّد له أنّه كان للمساعدات الأميركية التي قُدّمت للجيش الدورُ الفاعل والأساس في نجاح هذه العملية.
الرئيس بري في مهرجان الصدر
تناول الرئيس نبيه بري في خطاب ألقاه في مهرجان الذكرى الـ٣٩ لتغييب الإمام موسى الصدر، القضايا الراهنة انطلاقاً من معركة تحرير الجرود، وإقرار السلسلة وقانون الانتخاب، والعلاقة مع سوريا. وقدم بري التهاني للبنان شعباً وجيشاً ومقاومة، بما أنجزته عملية فجر الجرود البطولية في تحرير الجرود الشرقية، وعملية المقاومة الشجاعة في تحرير القلمون الغربي، بالتعاون مع الجيش العربي السوري وقبلها تحرير القصير، وما قاموا به من تحرير مناطق لبنان الشرقية من الإرهاب. كما حيا الأجهزة الأمنية ودورها وشهداءها وعناصرها الساهرة.
ودعا إلى إطلاق مشاريع التنمية في البقاع، خصوصاً في المنطقة التي جمد الإرهاب تطورها في السنوات الماضية، مؤكداً دعم كل عمل جماعي يحقق أمن المخيمات ويحفظ علاقاتها مع محيطها، وأن تبقى المخيمات بمنأى عن أي صراع داخلي.
وتطرق إلى موضوع سلسلة الرتب والرواتب، منبهاً من يحاولون بلع الزيادة عن طريق زيادة الأقساط المدرسية والأسعار، مطالباً الحكومة بالتصدي لهذا الأمر.
وعن العلاقة بين لبنان وسوريا، دعا الجميع إلى الانتباه، وقال: "ليس الموضوع تبعية أو إخلال بالاستقلال، إنما هو حاجة استراتيجية لمصلحة البلدين. إن سوريا تشكل العمق الجغرافي والمنفذ البري الوحيد للبنان. ونذكر بأننا ما زلنا نستجر الكهرباء من سوريا.
وعن الحرب ضد الإرهاب، قال: "شكرنا الولايات المتحدة على مساعدتها وبريطانيا وفرنسا وغيرها، فكان من باب أولى أن ننسق خرائط العمليات العسكرية بين سوريا ولبنان".
وانتقد الذين يحاولون التنصل من النصر باتهام المقاومة بأنها قامت بصفقة على حساب الدولة، متسائلاً: هل إن اللواء عباس ابراهيم كان يفاوض باسمه؟ فهو لم يخط خطوة إلا وأبلغ فيها فخامة الرئيس ودولة الرئيس، وأتحدى من يقول أن الأمر لم يحصل هكذا.
واستهجن برّي تحميل الرئيس تمام سلام وحكومته مسؤولية ما جرى في عرسال عند اختطاف العسكريين وقال: "هذا مضحك للغاية، وشر البلية ما يضحك. الحكومة السابقة هي نفسها الحكومة الحالية نفس المكونات موجودة بالحكومتين خرجت الكتائب وجاءت مكانها "القوات"، هذا هو الفرق. لماذا يضعون الحق على الرئيس سلام، وساعة الحق على العماد قهوجي، لماذا؟ هل نسيتم الظروف آنذاك حيث كانت مشارف حمص كلها بيد "داعش"، هل نسيتم أننا كنا نخشى فتنة مذهبية وطائفية؟ لماذا؟ كلها أعذار لكي لا يقال أننا انتصرنا. هذا ليس صحيحاً، الذي يعرف يحرّف الحقائق و"اللي ما بيعرف بيقول كف عدس".
وأعلن أن الإمام ورفيقيه الذين تم إخفاؤهم في ليبيا ما زالوا أحياء. وتناول علاقات لبنان العربية قائلاً: "سنمنع أي شرخ في العلاقات مع دولة الكويت التي انحازت دائماً إلى جانب لبنان، أميراً وحكومة ومجلساً، واتصفت بالإعمار مقابل الدمار الذي ألحقته إسرائيل، وأقامت مشروعاتها الملموسة على مساحة لبنان ودعمت ولا تزال إنجاز مشروع الليطاني.
الرئيس الحريري في باريس
يبدأ دولة الرئيس سعد الحريري صباح اليوم زيارة رسمية إلى فرنسا يلتقي خلالها رئيس الجمهورية إيمانويل مَاكرون في قصر الإيليزيه ويعرض معه آخر التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.
كما يلتقي الرئيس الحريري خلال زيارته رئيس الوزراء أدوار فيليب ورئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه ووزير الخارجية جان إيف لودريان ووزير الاقتصاد برونو لومير ووزيرة الجيوش (الدفاع) فلورانس بارلي.
وقال مصدر لبناني لـ"اللواء" إن الرئيس الحريري سيشكر الموقف الفرنسي في مجلس الأمن الذي دعم توجه الحكومة اللبنانية في ما خص عدم تعديل مهمات "اليونيفيل" وفقاً للقرار 1701، فضلاً عن طلب الدعم العسكري واللوجستي للجيش اللبناني الذي أظهر كفاءة قتالية، وحرفية في طرد "الإرهاب الداعشي" من أراضيه، معلناً الانتصار في هذه الحرب.
طعنُ الكتائب بقانون الضرائب
نجح حزب الكتائب في جمعِ تواقيع 10 نوّاب، وتقدَّم أمس بالطعن في قانون الضرائب الملحق بقانون سلسلة الرتب والرواتب أمام المجلس الدستوري. وسجّلَ رئيس الحزب النائب سامي الجميّل الطعنَ بقلمِ المجلس في انتظار أن يعقد المجلس الدستوري جلسةً عند العاشرة صباح اليوم للبحث في الطعن المقدّم، والذي وقّع عليه النواب: سامي الجميّل، خالد الضاهر، إيلي ماروني، فادي الهبر، سامر سعادة، سليم كرم، فؤاد السعد، بطرس حرب، دوري شمعون ونديم الجميّل.
وأوضَح الجميّل أنّ الطعن لا يُطاول سلسلة الرتب والرواتب، وقال إنّ الكتائب أكّدت منذ البداية أنّ الدولة قادرة على تأمين موارد السلسلة من دون المسّ بجيوب المواطنين.
التمديد لليونيفيل
الاخبار واللواء: مدّد مجلس الأمن الدولي مساء أمس، مهمّة القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)، سنة واحدة، من دون تعديل جوهري في مهمة هذه القوات. وفيما لوّحت الولايات المتحدة أمس بالامتناع عن التصويت على قرار التجديد لليونيفيل، قبلت فرنسا بإدخال تعديلات شكلية على مشروع القرار، مثل الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس النظر في سبل تعزيز جهود اليونيفيل من ضمن ولايتها وقدراتها الحالية، والطلب إليه أيضاً تقديم تقارير عن الأماكن التي تُمنع اليونيفيل من دخولها وتبيان أسباب هذا المنع. ويؤكد القرار على الإذن الممنوح للقوة الدولية باتخاذ جميع ما يلزم من إجراءات في مناطق انتشارها لضمان عدم استخدام منطقة عملياتها للقيام بأنشطة معادية. كما يؤكد على ضرورة نشر فعال ودائم للجيش اللبناني في جنوب لبنان والمياه الإقليمية من أجل التنفيذ الكامل لأحكام القرار 1701.
ويعرب القرار عن المخاوف من احتمال أن تؤدي انتهاكات وقف الأعمال العدائية إلى نشوب نزاع جديد. ويحث إسرائيل على التعجيل بسحب جيشها من شمال قرية الغجر. ويشدد على إنشاء منطقة منزوعة السلاح بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، ما عدا عتاد وأسلحة الحكومة اللبنانية والقوة الدولية.
وقال السفير الإيطالي لدى الأمم المتحدة سيباستيانو كاردي، إن هذه الفقرة لا تغيّر في صلاحيات اليونيفيل.
واستمرّ التصعيد الأميركي ضدّ "حزب الله"، وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي بعد التصويت إن غيوم الحرب تتراكم في جنوب لبنان والقرار يطلب من اليونيفيل مضاعفة الجهود حتى لا يكون هناك من أسلحة وإرهابيين في هذه المنطقة، لافتةً إلى أنّ الوضع يبقى بمنتهى الصعوبة في جنوب لبنان وخصوصاً مع تكدّس سلاح خارج عن سيطرة الحكومة اللبنانية. وشددت على أن الولايات المتحدة لن تبقى مكتوفة الأيدي بينما يعزز حزب الله نفسه استعداداً للحرب.











