أبرزت الصحف تركيز الاهتمام بعد عطلة عيد الأضحى على نتائج زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى باريس، وعلى ملفات تربوية ومالية وحياتية، مع عودة مجلس الوزراء إلى عقد الجلسات، وعودة التلاميذ إلى المدارس وسط أزمة زيادة الأقساط، فضلاً عن ترقب مسار ومصير ملف بواخر الكهرباء، والتحقيقات التي دعا إليها الرئيس ميشال عون في موضوع خطف العسكريين في عام 2014، في وقت يتوقع فيه أن تعلن نتائج فحوصات الحمض النووي D.N.A  للعسكريين الشهداء.

 

زيارة الرئيس الحريري لفرنسا

انتهت زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لفرنسا، وقالت مصادر متابعة إن زيارة باريس عكست اهتماماً فرنسياً، شكلاً ومضموناً. وإن الرئيس ماكرون حرص خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي استمر لأكثر من نصف ساعة، على كشف النقاب عن 3 أمور لها علاقة بلبنان وتحدياته وتحمل بصمات فرنسية: أولاً، الإعلان عن مؤتمر دعم دولي يُعقد في إيطاليا العام المقبل لمساعدة الجيش اللبناني..

 

 ثانياً الإعلان عن مؤتمر دولي في باريس للمانحين والمستثمرين باريس-4 للنهوض بالاقتصاد اللبناني الذي يُعاني ركوداً وشللاً، إضافة إلى تفعيل مجموعة الدعم الدولي لرفد الاقتصاد بمساعدات مالية تمكّنه من الصمود وتحقيق معدلات نمو..

 

 وثالثاً تنظيم مؤتمر في الفصل الأول من عام 2018 حول عودة النازحين إلى بلادهم يُعقد في فرنسا أو في أي بلد عربي يشمل الدول المُضيفة للنازحين ودول الجوار، يتم في خلاله وضع أسس لتنظيم العودة الآمنة لهؤلاء إلى مناطق خفض التوتر في سوريا.

 

وقال الرئيس الفرنسي بدوره: إننا نشجع إعادة تعزيز الدولة اللبنانية. وضمن هذه الفلسفة سنضع سياستنا للتعاون الاقتصادي بين بلدينا والتطوير ومشاركة المؤسسات والشركات الفرنسية في لبنان، وتطوير تعاوننا الثنائي ومشاركتنا.

 

وأضاف: تطرقنا إلى التحديات الأمنية وبشكل خاص التهديد الإرهابي الذي يشكّل أيضاً موضوع اهتمام لبلدينا، وفي هذا الإطار أحيّي أيضاً الأجهزة الأمنية العسكرية اللبنانية التي تعمل من دون توقف لحماية لبنان من العنف الأعمى الذي يضربه، وحماية حدوده أيضاً. وهذه القوى هي التي تحمي وتحافظ على قوة وسيادة بلادكم وعلى الدولة اللبنانية التي ذكرتها منذ لحظات. وهنا أجدد دعم فرنسا الكامل، وذلك من خلال قوات الطوارئ الدولية التي تم تجديد التفويض الممنوح لها. وكما تعلمون فإن فرنسا ساندت هذه المسألة بقوة.

 

ويزور الرئيس الحريري موسكو، في 11 أيلول لمقابلة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث ستحتل المسألة السورية، والتهديدات الإسرائيلية الأساس في المحادثات.

 

مجلس الوزراء

رجحت مصادر وزارية لـ"اللواء"، انعقاد مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل، لمتابعة الملفات العالقة، وبعض البنود الإدارية والمالية، لكنها أوضحت أن الوزراء لم يتسلموا حتى بعد ظهر أمس جدول الأعمال، بسبب استمرار عطلة عيد الأضحى، واعتبر بعضهم أن مهلة 48 ساعة لتوزيع الجدول قبل الجلسة ليست كافية لدراسة الملفات، خاصة المهمة أو ذات الطابع التقني والمالي. وأوضح أحد الوزراء أنه وبعض زملائه طلبوا تمديد المهلة لثلاثة أو أربعة أيام، لكن دون جدوى.

 

ومع عودة الرئيس الحريري المرتقبة مساء أمس، سيُصار إلى تحديد مكان جلسة الخميس وجدول أعمالها، تمهيداً لتوزيعه على الوزراء، فإن هؤلاء يتوقعون أن تكون الجلسة حافلة بالملفات الساخنة، لا سيما تلك المرتبطة بأحداث الأسبوعين الماضيين سواء على صعيد تداعيات معركة الجرود، أو بما يتصل بتعليق المجلس الدستوري لقانون ضرائب سلسلة الرتب والرواتب، وملف بواخر الكهرباء، وصولاً إلى ملف مصير الانتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان، علماً أن مداولات الجلسة لن تغيب عن نتائج زيارة الرئيس الحريري للعاصمة الفرنسية..

 

وإلى ذلك، أشارت المصادر الوزارية إلى أن المجلس قد يتوقف عند الحوار الذي يرعاه وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة بشأن الأقساط المدرسية، مع عودة ربع مليون تلميذ إلى المدارس.

 

وأعلن الوزير حمادة بهذا الخصوص لـ "اللواء" أنه يعمل على لجم الزيادات غير المحقة، ولكنه مع بقاء وحدة التشريع بين المدارس الرسمية والخاصة، والتي تلحظ زيادة رواتب المعلمين في القطاعين.

 

وقد التقى الوزير حمادة أمس لجانَ اتّحاد المؤسسات التربوية الخاصة ونقابة المعلمين ومجالسَ الأهل، وشدّد على أنّ اعتماد المدارس أيَّ رسوم جديدة يجب أن يأتي ضمن القسط السنوي للمدرسة، ودعا إلى انتظار القرار النهائي للمجلس الدستوري في موضوع الضرائب، وإلى عدم التسرّع نحو خطوات تصعيدية.

 

ملف بواخر الكهرباء

 أوضحت "اللواء" أن مجلس الوزراء قد يتطرق إلى ملف مناقصة بواخر الكهرباء، في ضوء ملاحظات إدارة المناقصات في هيئة التفتيش المركزي حول دفتر شروط المناقصة الذي أعدته وزارة الطاقة، والذي يشتم منه أنه أعد لمصلحة الشركة التركية "كارادينيز". وقالت: إن ردّ إدارة المناقصات والذي أبلغ الخميس الماضي إلى وزارة الطاقة، أشار إلى أن دفتر الشروط الجديد لتنفيذ خطة الكهرباء لا يراعي مبدأ المحاسبة العمومية، ولا يختلف في الجوهر عن دفتر الشروط القديم والذي رفضه مجلس الوزراء.

 

وفي إشارة إلى ملاحظات غير مرضية لفريق المناقصة، حدَّد وزير الطاقة سيزار أبي خليل لـ"الجمهورية" النقاط التالية:

 

أوّلاً، الملاحظات التي وضَعتها هيئة إدارة المناقصات على دفتر الشروط لا تُلزم وزير الطاقة وفق قانون المحاسبة العمومية.

 

ثانياً، نموذج دفتر الشروط الذي أرسلته إلى الهيئة، هو نفس نموذج دفتر الشروط الذي استعملناه في مناقصة معامل الزوق والجيّة ودير عمار ووافقت عليه إدارة المناقصات، وبالتالي، كلّ ملاحظة توضَع اليوم تدلّ على وجود تدخّلات سياسية في ملفّ الكهرباء، لأنّ إدارة المناقصات سبق أن وافقت على الشروط نفسِها.

 

ثالثاً، من خلال قراءة هذه الملاحظات يتبيّن أنّها قالت الشيءَ ونقيضَه.

 

رابعاً، ملاحظات هيئة إدارة المناقصات تبلّغتها بعد ظهر الخميس فوزّعتها على فريق العمل لكي يطّلع عليها في نهاية الأسبوع، وسنجتمع الثلثاء (اليوم) لتقييمها، فإذا وجدنا ما يمكن أخذه في الاعتبار سنفعل، لكن من الواضح وجود ملاحظات خاطئة، وهي ناجمة إمّا من عدم إحاطة تقنية بالموضوع، أو من سوء نيّة وتدخّلات. وبناءً عليه، أرسل جوابي إلى رئيس هيئة إدارة المناقصات لتنفيذ قرار مجلس الوزراء الذي وافقَ على دفتر الشروط. ودعا أبي خليل أخيراً، من يعترض على خطة الكهرباء إلى الاعتراض علناً، لا الاختباء وراء موظف.

Ar
Date: 
الثلاثاء, سبتمبر 5, 2017