ركّزت الصحف الصادرة اليوم على لقاء فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع قادة الوحدات العسكرية التي شاركت في معركة فجر الجرود برئاسة قائد الجيش العماد جوزاف عون، والطعن المقدم أمام المجلس الدستوري ومصير سلسلة الرتب والرواتب.

 

الرئيس عون

"الديار" لفت كلام الرئيس عون خلال استقباله قائد الجيش ونائب رئيس الأركان للعمليات وقادة الوحدات العسكرية الذين شاركوا في عملية "فجر الجرود"، إذ قال: "فتحنا تحقيقاً في الموضوع أساسه معرفة ملابسات خطف العسكريين واحتلال الإرهابيين لأجزاء من الأرض اللبنانية، وذكرنا بما سبق أن قلناه من أنه يجب عدم ادانة البريء وتبرئة الجاني المهمل والمتساهل". وأضاف: "لا يمكن الانتصار في معركة دون وجود أركان ناجحة، فالتنسيق بين القيادة والجنود في الميدان أمر بالغ الأهمية، فالمعركة متحركة ومن الصعب إدارتها، كما أن المناورات والتدريبات التي قمتم بها ساعدت كثيراً في التقليل من الخسائر، وهو أمر جيد. أجدد تهنئتي لكم، وآمل ألّا نضطر إلى خوض معارك جديدة، وأن يتعزز الاستقرار الأمني في لبنان."

 

"المستقبل" بعيداً عن "التفسيرات والتأويلات والاجتهادات والاتهامات" التي أعقبت انتصار الجيش اللبناني في معركة "فجر الجرود"، حسم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس "اللغط" الدائر في هذا الملفّ، وأكد لزوّاره، كما أبلغوا "المستقبل"، أنّ التحقيق الذي بدأ في ملف ما جرى في عرسال في آب 2014 هو "تحقيق عسكري صرف لا يعني رئيس الحكومة السابق تمام سلام ولا السياسيين". وأوضح الزوّار نقلاً عن الرئيس عون، أنّه لم يأتِ مرّة على ذكر الرئيس سلام أو أيّ من السياسيين في مواقفه بشأن هذا الموضوع، وأنّ التحقيق المطروح هو مجرّد إجراء طبيعي وبديهي مع انتهاء أي معركة، يتمّ اللجوء إليه لمعرفة معالم الخلل التي شابت مجريات المعركة من دون خلفيات سياسية أو شخصية. أضاف الزوّار أنّ جرود عرسال كانت أرضاً مُحتلّة منذ العام 2014 حتى تحريرها منذ أسابيع، فما كان مستحيلاً لجهة إجراء التحقيقات اللازمة أصبح ممكناً اليوم، ولا تجوز مواكبة الانتصار الذي حقّقه الجيش والتحقيق العسكري البديهي الذي يُفترض أن يعقبه بهذا الكمّ من التفسيرات السياسية التي لا علاقة لها بالواقع.

 

الطعن أمام المجلس الدستوري

"الديار" يتوقع أن يكون الأسبوع المقبل اسبوعاً حاسماً على مسار الطعن المقدم من عشرة نواب بقانون الإيرادات المنفصل أصلاً عن قانون سلسلة الرتب والرواتب، بعد أن ربط مجلس الوزراء تنفيذها بالضرائب المدرجة في القانون المذكور. وحسب مصادر مطلعة، فإنّ رواتب شهر تشرين الأول أنجزت على أساس السلسلة الجديدة من قبل وزارة المالية وأرسلت للوزارات، وسيتم دفعها للموظفين والمتعاقدين في ظل تأكيد المصادر أن المجلس الدستوري لن يرد قانون الضرائب، حتى لو تمّ ردّه وعدم نشره، فإن السلسلة ستدفع آخر الشهر لأنها مفصولة عن قانون الضرائب ولا تلغى إلا بقانون صادر عن المجلس النيابي، على أن يعالج مجلس الوزراء بعدها موضوع الضرائب والتعديلات وإرسالها الى المجلس النيابي للبتّ بها. وتقول مصادر مطلعة أنّ أمام المجلس الدستوري فترة أسبوع أو أكثر قليلاً، مع العلم انه سيجتمع في 15 الجاري للبت بقانون الضرائب. وتضيف أنّ المجلس المذكور انكبّ أعضاؤه على دراسة مواد القانون المطعون به، وأنّ كل عضو سيدلي بدلوه في الاجتماع. واستبعدت ان يقرر نسف القانون، وان الاعتقاد السائد هو في ابداء رأيه ببعض المواد، مع العلم ان مصادر معينة ترى أنه لا توجد ثغرات قانونية او دستورية مهمة في المواد المذكورة. ووفقاً للمعلومات أيضاً، فإنّ الجهات المسؤولة والنيابية فضّلت انتظار قرار المجلس الدستوري، وحرصت على عدم التعليق حول النتائج مسبقاً. وأشارت أيضاً إلى أنّ موضوع الإيرادات مسألة مهمة وأساسية لتنفيذ السلسلة، مع العلم أنّ قانون السلسلة أصبح ساري المفعول عملياً ولا سبيل لوقف تنفيذه أو إلغائه إلا بقانون آخر يقرّه مجلس النواب، وهذا الاحتمال يبدو ضئيلاً للغاية او غير وارد لأنه سيحدث تداعيات على أكثر من مستوى.

 

النائب كنعان

سألت "الديار" رئيس  لجنة المال النائب ابراهيم كنعان عن مصير السلسلة على ضوء الطعن بقانون الضرائب واعلان مجلس الوزراء ربطها بهذه الضرائب، فقال: "سنرى، فعلى ضوء صدور قرار المجلس الدستوري بقانون الإيرادات تتبلور مواقف الكتل، وبالتالي كل الكلام سلباً او ايجاباً اليوم يقع في باب التكهنات". وحول تقرير لجنة المال المرتقب حول الموازنة قال كنعان، التقرير أنجز وسأقدمه لرئيس المجلس الاسبوع المقبل، ولكنني في المناسبة أنفي ما تردد في بعض وسائل الاعلام عن وجهتَي نظر بيني وبين وزير المال، لأنني لم ألمس هكذا أمر او موقف، علماً أنّ التقرير لم يصله بعد.

Ar
Date: 
الأحد, سبتمبر 10, 2017