- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف اليوم شكوى لبنان إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل بسبب التمادي في خرق السيادة اللبنانية، ولقاءات رئيس الحكومة سعد الحريري في موسكو، وترقّب انعقاد جلسة مجلس الوزراء الخميس لمعالجة بعض الأمور العالقة مثل تطبيق قانون الانتخاب الجديد وملف بواخر الكهرباء. وتناول بعض الصحف مواقف للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله وموضوع الجوّ الإيجابي بين الحزب و"تيار المستقبل".
الشكوى اللبنانية ضد إسرائيل
تحوّل المشهد السياسي اللبناني أمس نحو الانتهاكات الإسرائيلية المتكرّرة ضد السيادة، والشكوى التي قدّمها لبنان إلى مجلس الأمن بشأنها، وقد كانت لرؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة مواقف من هذا الموضوع.
فقد أدان الرئيس ميشال عون، الانتهاكات الإسرائيلية المتمادية ضد سيادة لبنان، لا سيما منها الخروقات الأخيرة لأجوائه، من خلال قصف طائرات العدو من هذه الأجواء الأراضي السورية، وقيامها بالأمس بطلعات على علو منخفض وخرقها لجدار الصوت فوق مدينة صيدا، ما ألحق أضراراً في عدد من الممتلكات إضافة إلى العثور على جهاز تجسّس في كفرشوبا داخل الأراضي اللبنانية.
وقال: إن لبنان تقدّم بشكوى ضد هذه الاعتداءات إلى مجلس الأمن الدولي، وأكد أن هذه الشكوى لن تكون مجرد إجراء ديبلوماسي روتيني، بل سيتم ملاحقة مفاعيلها، ذلك أن لبنان الذي انتصر على الإرهاب التكفيري مصمّم كذلك على عدم السماح بأي انتهاك لسيادته، وفق ما تقتضيه مصلحته العليا وتنصّ عليه قرارات الشرعية الدولية ومواثيقها.
أما الرئيس سعد الحريري، فأجرى من مقر إقامته في موسكو اتصالاً بوزير الخارجية جبران باسيل وطلب منه تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي، وكشفت مصادر مطّلعة لـ"اللواء" أن الرئيس الحريري سيثير مع الرئيس بوتين والوزير لافروف الخروقات الإسرائيلية المتمادية لقرار مجلس الأمن رقم 1701، ودعم الشكوى اللبنانية التي سيقدّمها لبنان إلى الأمم المتحدة ضد الانتهاكات الإسرائيلية للمجال الجوي اللبناني والتحليق على ارتفاع منخفض فوق مدينة صيدا، وخرق جدار الصوت مما تسبّب بتحطيم نوافذ واهتزاز مبانٍ للمرة الأولى منذ سنوات.
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري: إن الممارسات الإسرائيلية هي رسالة تهديد مباشرة موجّهة إلينا، تعني أننا لسنا بعيدين عمّا حققتموه ولم ننسَكم، إنما نحن هنا في كل وقت.
لقاءات الرئيس الحريري في موسكو
عقد رئيس الحكومة سعد الحريري والوفد المرافق له، مشاورات تحضيرية مع المسؤولين الروس، عشية لقائه نظيره ديميتري مدفيديف ووزير الخارجية سيرغي لافروف اليوم، على أن يتوّج زيارته باجتماع يضمّه إلى الرئيس الروسي بوتين غداً الأربعاء.
وأكدت مصادر الرئيس الحريري حسب مكتبه الإعلامي أن محادثاته ستتركّز على وجوب أن تتضمّن أي تسوية سياسية في سوريا عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، والمضي في سياسة تقوية الجيش التي تعتمدها الحكومة من خلال القانون - البرنامج الذي أقرّ في مجلس النواب، لأن لدى روسيا الكثير من الأسلحة التي يملكها الجيش اللبناني أصلاً، لكنها أصبحت قديمة، والحكومة تريد أن تطوّر هذا السلاح. كما سيثير مسألة الطلب من النظام السوري إتمام عملية ترسيم وتحديد الحدود اللبنانية - السورية لأن الترسيم متوقّف بين البلدين.
وكشفت المصادر أن العمل يتركّز اليوم على وضع أبراج مراقبة بالتعاون مع البريطانيين الذين يملكون خبرات عالية في هذا المجال، والدولة اللبنانية تعمل على تحديد كل هذه المنطقة لكن هذا الموضوع دون شك متوقّف لدى الجانب السوري.
وعمّا إذا كان البحث بين الرئيس الروسي والرئيس الحريري سيتطرّق إلى مسألة بقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة، قالت المصادر إن موقف الحريري معروف من هذا الموضوع، وكذلك موقف الرئيس بوتين الذي لم يتغيّر. ورأت أن هناك خلافاً سياسياً كبيراً بين بعض الأفرقاء في لبنان حول بقاء الأسد، أما بالنسبة للرئيس الحريري فهذا الأمر محسوم.
وحول ما إذا كان هناك تخوّف من عودة النفوذ السوري إلى لبنان رأت المصادر أن الواقع اليوم يشير إلى وجود روسيا وإيران، وأن سوريا لن تستطيع فرض شيء، فهذا النظام كان على وشك السقوط لولا التدخّل الروسي، لذلك فإذا نفضت روسيا يدها منه سيسقط لأنه لم يستطع البقاء لولا تدخلها، واليوم هناك دولة كبرى اسمها روسيا تقول الأمر لي في سوريا.
وعن إمكانية عقد اجتماع بين الرئيس الحريري والسيد حسن نصر الله بعد كلام الشيخ نعيم قاسم أول من أمس، قالت المصادر إن الحريري يقوم بواجباته كرئيس للحكومة اللبنانية وعندما تنضج الأمور سنرى.
مجلس وزراء الخميس
مع عودة رئيس الحكومة من روسيا المتوقعة غداً الأربعاء، يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية قبل ظهر الخميس. وقالت "اللواء" إن جدول الأعمال يتضمن 34 بنداً عادياً، وخلا من أي بنود نارية، فيما لم يدرج بند يتصل بالانتخابات الفرعية.
وذكرت "اللواء" أن موضوع اعتمادات قوى الأمن الداخلي أثير في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع يوم الجمعة الماضي ولم يصل المشاركون إلى أي قرار بشأنه. وأفيد في هذا المجال عن استمرار التباين حوله بين وزير المال علي حسن خليل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان.
وقالت "الأنوار": إن الأبرز في الجلسة موضوعان: التحقيق في ملف حوادث عرسال وملابسات خطف العسكريين، والانتخابات النيابية التي بدأت تدور في فلك التجاذبات والخشية من تطييرها من بوابة السجالات حول التسجيل المسبق والبطاقة الممغنطة، ما يوجب بت المسألة قبل تآكل المهل، كما حصل بالنسبة للانتخابات الفرعية في كسروان وطرابلس.
مواقف للسيد نصر الله
قال الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله "إننا على بصيرة من أمرنا في هذه المعركة في سوريا، وشهداؤنا وجرحانا وأسرانا وناسنا يغيّرون معادلات ويصنعون تاريخ المنطقة وليس تاريخ لبنان. وقد انتصرنا في الحرب وما تبقّى معارك متفرقة"، مشيراً إلى أن "المشروع الآخر فشل ويريد أن يفاوض ليحصّل بعض المكاسب. ومسار مشروعنا الذي تحمّلنا فيه الكثير من الأذى مسار نصر ونتائج عظيمة ستغيّر المعادلات لمصلحة الأمة".
وفي لقائه السنوي مع قرّاء العزاء والمبلّغين، عشية حلول شهر محرّم وذكرى عاشوراء، قال نصرالله: إن قتال "داعش" و"النصرة" كان أكبر محنة عشناها منذ 2010، وأخطر من حرب تموز 2006.
الحور بين "المستقبل" و"حزب لله"
على خط العلاقة بين تيار "المستقبل" و"حزب الله"، أثار كلام نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم عن عقلانية الرئيس سعد الحريري ردود فعل لدى المسؤولين في تيار "المستقبل"، حيث لاقى قبولاً وارتياحاً لدى البعض وريبة لدى البعض الآخر. لكن اللافت كان تضمين بيان المكتب الإعلامي للحريري إشارة إلى أن حصول لقاء بين الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري يمكن أن يحصل عندما تنضج الظروف، ما يشير إلى أن ما كان مستحيلاً حصوله في الماضي يمكن أن يحصل اليوم.
وأوضح عضو كتلة "المستقبل" وأحد أطراف الحوار الثنائي النائب سمير الجسر لـ"البناء" أن اللقاء بين السيد حسن نصرالله والرئيس الحريري يقرّره الحريري، وأن العودة إلى طاولة الحوار بين الحزب و"المستقبل" ممكنة في أي وقت وليست مستحيلة، لافتاً إلى أن مبدأ الحوار الثنائي انطلق لهدفين: الأول تخفيف الاحتقان المذهبي والثاني الانتخابات الرئاسية، والأمرين تحقّقا، حيث كان يجري تطويق أي حادث يؤثر على الاستقرار وتوتير الجو المذهبي، كما تمّ إنجاز الاستحقاق الرئاسي الذي كان يأخذ القسم الأكبر من الحوارات إلى جانب ملف قانون الانتخاب الذي أنجز أيضاً، ولهذا السبب توقف الحوار الثنائي في عين التينة، لكن الحوار مستمر في الحكومة.
وعن كلام الشيخ نعيم قاسم قاسم الإيجابي باتجاه الرئيس الحريري، رأى الجسر فيه رسالة إيجابية من الحزب قد تؤسّس إلى تطوير العلاقة بين الطرفين، لأن كل كلام إيجابي يخفض مستوى التشنج ويقرّب وجهات النظر في إطار مصلحة البلد وحلّ قضايا المواطنين وتحصين الوحدة الوطنية.











