أبرزت الصحف تفاصيل لقاءات دولة رئيس الحكومة سعد الحريري في موسكو مع رئيس الحكومة ووزير الخارجية الروسيين وتوقيع خمس اتفاقيات بين لبنان وروسيا، كما أبرزت موقف دولة رئيس المجلس النيابي نبيه بري بإجراء الانتخابات النيابية في وقت مبكر إذا لم يحصل توافق على البطاقة الممغنطة. وانعقاد جلسة مجلس الوزراء غداً في بعبدا برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وتناول بعض الصحف تأجيل احتفال النصر الذي كان مقرراً غداً لأسباب لوجستية.

 

لقاءات الحريري في موسكو

أجرى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمس محادثات "جيدة وإيجابية" مع نظيره الروسي ديميتري ميدفيديف ووزير الخارجية سيرغي لافروف، لمس خلالها "جدّية حقيقية لتطوير العلاقات وتجاوباً كاملاً في مسألة تسليح الجيش، كما أبدى تأييده للحلّ السياسي في سوريا، آملاً في أن تكون عودة النازحين السوريين جزءاً من هذا الحلّ."

 

وعلى أمل أن تفتح هذه الزيارة "صفحة جديدة أمام العلاقات الروسية – اللبنانية"، كما قال رئيس الحكومة الروسية، عشية لقاء الرئيس الحريري مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المقرّر اليوم، أظهرت محادثات أمس تطابقاً في وجهات النظر بين الجانبين حول مجموعة ملفات، أبرزها مواجهة الإرهاب، وتطوير العلاقات الاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية، وتنمية التعاون العسكري بين البلدين، ورعى رئيسا الحكومتين توقيع خمس مذكرات تفاهم تتعلق بالتعاون في مجالات الصناعة والثقافة والاستثمار وحماية البيئة.

 

وكان الرئيس الحريري استهلّ لقاءاته أمس باجتماع مع الوزير لافروف، الذي رحّب به وثمّن جهوده ومساهمته الشخصية في تنمية العلاقات الثنائية في المجالات كافة. فيما أكد الحريري تصميمه على تطوير العلاقات الاقتصادية والعسكرية والبحث في شراء بعض الأسلحة من روسيا لتعزيز الجيش اللبناني، وقال: إننا نريد أن نعزّز قوّة الجيش والقوى الأمنية العسكرية لتقوية الدولة.

 

أضاف: هناك معاناة كبيرة من اللاجئين السوريين، ونعلم أنه يجري العمل على حلّ سياسي بالنسبة إلى سوريا، ونأمل في أن يشمل ذلك عودة اللاجئين السوريين في لبنان وفي كل المنطقة، وأن يكون ذلك ضمن الحلّ السياسي أيضاً.

 

ثم أجرى الحريري محادثات مع نظيره الروسي، حيث أكّد أنّ الأهم بالنسبة إلينا هو تحييد لبنان عن كل المشاكل من حوله. وقال بعد اللقاء، إنّ الجانب الروسي يسعى حالياً لتعميم مناطق خفض التوتّر لتشمل جميع المناطق السورية تمهيداً للانطلاق منها لإيجاد حلّ شامل للمشكلة هناك.

 

وأوضح مصدر في الوفد اللبناني لـ"المستقبل" أن المسؤولَين الروسيين أبديا ارتياحهما للاستقرار السياسي السائد في لبنان، مؤكدين أن هذا الاستقرار مهمّ بالنسبة إلى السياسة الروسية، ولمس الرئيس الحريري ثقة المسؤولين الروس بصيغة الحكومة الائتلافية التي يرأسها والتي تُشارك فيها جميع الأطراف السياسية، وهذا الأمر يشجّعهم على زيادة التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

 

وقال دبلوماسي روسي، شارك في الاجتماع الذي عقده الرئيس الحريري مع وزير الخارجية سيرغي لافروف، ثم مع نظيره رئيس الحكومة ميدفيديف لـ"اللواء": إن النتائج تجاوزت المتوقع، وهي ستنعكس إيجاباً على لبنان، في ضوء الدعم الروسي في أكثر من مجال، لا سيما لجهة إعادة وضع ملف دعم الجيش وتحديث تسليحه على طاولة المتابعة.

 

وكشف مساعد وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف لـ"اللواء" رداً على سؤال حول تقييمه للمحادثات، أنها تناولت الأمور التفصيلية المتعلقة بالأوضاع والمستجدات والعلاقات الثنائية بين لبنان والاتحاد الروسي.

 

وتوقّع السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبكين، الذي شارك في محادثات الحريري مع الوزير لافروف، أن تعقد اللجنة العسكرية المشتركة بين البلدين اجتماعاً يخصص لبحث حاجات لبنان العسكرية، كاشفاً عن زيارة متوقعة للرئيس ميشال عون إلى موسكو لم يُحدّد موعدها بعد، وعن اجتماع آخر سيعقد للجنة الاقتصادية المشتركة في وقت لاحق.

 

ولاحظ السفير زاسبكين لـ"اللواء" أن مذكرات التفاهم الخمس التي وقّعت بين البلدين في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والصناعة والتعاون في مجالات الثقافة والرياضة وحماية البيئة، ستعطي دفعاً كبيراً نحو تعزيز العلاقات الثنائية.

 

قانون الانتخابات

لا تزال القوى السياسية على موقفها حول التسجيل المسبق للاقتراع والبطاقة الممغنطة والصوت التفضيلي، حيث تتمسك حركة أمل والقوات اللبنانية وحزب الله بإقرار التسجيل المسبق، الأمر الذي يسهل على الناخبين الانتقال للاقتراع في حين يعارض تيار المستقبل والتيار الوطني الحر ذلك. وقالت مصادر سياسية لـ"الديار" أن على وزارة الداخلية حسم الموضوع وبأسرع وقت ممكن لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، إضافة إلى وجوب قيامها أيضاً بحسم إقرار البطاقة الممغنطة أو البيومترية. وعلمت "الديار" أن قراراً اتخذ بعدم تعديل قانون الانتخابات والمضي قدماً بإجراء الانتخابات في موعدها. وفي هذا النطاق، أكّدت مصادر بعبدا أن رئيس الجمهورية متمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، مشيرة إلى أن التمديد للمجلس النيابي حصل للتحضير للانتخابات النيابية على أن تجري في موعدها.

 

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس ردّاً على سؤال حول اللغط الدائر حول القانون الانتخابي، وخصوصاً في موضوع البطاقة الممغنطة: كلّنا نعلم أنّ التمديد لمجلس النواب سببُه الرئيسي إتاحة المجال لإعداد هذه البطاقة لاعتمادها في الانتخابات النيابية المقبلة، ولكن إذا كان هناك محاولة لإلغاء هذه البطاقة وعدم السير بها فما معنى الفترة الممدّدة لمجلس النواب. لذلك أنا أقول إنّه إذا كان الهدف عدم الوصول إلى البطاقة الممغنطة فلماذا نضيّع الوقتَ وننتظر حتى أيار لإجراء الانتخابات، فطالما لن تكون هناك بطاقة فأنا مع أن تُقصَّر ولاية المجلس ونُجري الانتخابات في أقربِ وقتٍ ممكن.

 

مجلس الوزراء

جلسة مجلس الوزراء تعقد غداً في بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون، من دون أن يكون على جدول أعمالها أي بند خلافي أو مثير للاهتمام، باستثناء بند يتعلق بمعالجة ملف النفايات، خصوصاً تلك التي تلوّث البحر، وكذلك المشروع المتعلق بقانون الكسارات والمقالع والذي توقّع الرئيس عون إقرار المشروعين في خلال تلك الجلسة، علماً أن ملف النفايات في حال تمّ إلغاء مطمري "كوستا برافا" وبرج حمود في نهاية السنة يفترض أن يؤمن مطامر بديلة، أو اعتماد خطة جديدة لمعالجة النفايات قبل أن تداهم أزمة مماثلة لأزمة العام 2014.

Ar
Date: 
الأربعاء, سبتمبر 13, 2017