أبرزت الصحف سفر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس، إلى نيويورك لترؤس وفد لبنان الى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وموافقة مجلس الوزراء على اعتماد بطاقة الهوية البيومترية في الانتخابات المقبلة، كما أقر الاقتراع الإلكتروني للمغتربين. وأبرزت أيضاً ترقب الجلسة التشريعية لمجلس النواب الثلثاء والأربعاء المقبلين لدرس وإقرار سلسلة مشاريع واقتراحات قوانين قديمة وجديدة، وجلسة المجلس الدستوري اليوم والتي سيحدد فيها موقفه من الطعن في قانون الضرائب المقدم من 10 نواب. وانحسار الشائعات عن عمل إرهابي في لبنان بعد تطيمينات من رئيس الجمهورية وقيادة الجيش.

 

مجلس الوزراء

أقر مجلس الوزراء في جلسته مساء أمس اعتماد بطاقة الهوية البيومترية في الانتخابات المقبلة، كما أقر الاقتراع الإلكتروني للمغتربين. وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق إنه سيتم تخصيص مراكز كبرى لاقتراع الناخبين خارج مكان قيدهم.

 

وذكرت "اللواء" أن مجلس الوزراء أرجأ البت بموضوع تسجيل الناخبين في لبنان مسبقاً لعدم اتضاح آلية التسجيل ولطلب بعض التوضيحات ولوجود ملاحظات تقنية من الوزراء، يفترض أن تتبلور نهائياَ في اجتماع اللجنة الوزارية الخاصة بتطبيق قانون الانتخاب. وأكدت مصادر وزارية أنه لا خلاف على موضوع تسجيل المغتربين وحقهم بالاقتراع لكن آلية التسجيل هي التي تحتاج إلى توضيحات ومزيد من البحث، خصوصاً وأنها قد تحد من حرية الناخب في ما إذا كان يريد الاقتراع في مكان سكنه أو نفوسه.

 

كما أقر المجلس اعتماد بطاقة الهوية البيومترية الجديدة في الانتخابات بدل البطاقة الانتخابية الخاصة الممغنطة، بعد أن تعهد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بإنجاز البطاقات قبل انقضاء المهلة المتبقية للانتخابات في أيار المقبل، على أن تتم الصفقة مع الشركة التي ستتولى إنجاز البطاقات بالتراضي وبكلفة تبلغ نحو 134 مليون دولار. وأوضحت مصادر وزارية أن وضع البطاقات قيد الإنجاز يحتاج إلى مشروع قانون لتأمين الاعتمادات المالية وهو ما سيتم لاحقاً.

 

وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ"الأخبار": إن وزارة الداخلية حتى تستطيع إصدار البطاقات البيومترية، تحتاج إلى كل ساعة وإلى كل يوم عمل بدءاً من أول تشرين الأول، وإلّا فإن هذا الأمر في غاية الصعوبة. وإن الوقت يضيق، والمسألة اعتمدت بالتراضي حتى نبدأ استقبال الطلبات والعمل سريعاً، وإذا كان هناك من يريد أن يفسّر الأمر بغير ذلك ويعمل على هذا الأساس ونتأخر بالاتفاق، فلننس البطاقات، مشيراً إلى أن تطوير الأحوال الشخصية يحتاج إلى نصف مليار دولار على الأقل، والبطاقة البيومترية جزء بسيط من هذا التطوير.

 

وأفادت معلومات الصحف عن حصول نقاش حاد بين الوزيرين ملحم الرياشي وطارق الخطيب حول الكسارات حيث طالب الرياشي وزير البيئة بوضع ضوابط مشددة واقتصار التمديد لستة أشهر مع تسوية أوضاع الكسارات وليس لسنتين، وإلا على الطبيعة السلام. فيما اقترح الوزير نقولا تويني اقتصار المدة على سنة.

 

وأفادت قناة المستقبل أن موضوع التمديد لعمل الكسارات غير الشرعية لم يمر بعد اعتراض وزراء القوات. وأشارت إلى أن الرئيس سعد الحريري طلب إحالة موضوع عمل الكسارات على مجلس شورى الدولة.

 

المجلس الدستوري والجلسة التشريعية

تنعقد اليوم جلسة المجلس الدستوري والتي سيحدد فيها موقفه من الطعن في قانون الضرائب المقدم من 10 نواب.

 

وقال رئيس المجلس الدكتور عصام سليمان لـ"الجمهورية": سيكون الاجتماع سرّياً ومفتوحاً إلى حين صدور القرار النهائي. ولن يُسمح للإعلام بتغطية الاجتماع ومواكبته، وسأطلب خلاله من أعضاء المجلس الحفاظَ على سرّية المداولات كما تقول الأصول المعتمدة.

 

وخَتم سليمان: لن نُصدر قرارَنا في السرّ، ستبدأ الاجتماعات، وهي مفتوحة إلى حين صدور القرار النهائي وفي مهلةٍ تمتدّ إلى خمسة عشر يوماً حدّاً أقصى لإصداره. ومتى صَدر القرار سنُعلن ذلك وفق الأصول التي تَحكم عملَ المجلس الدستوري ونَستدعي الإعلامَ للتغطية.

 

وفي انتظار هذا القرار، أكدت مصادر رسمية معنية بالملف لـ"اللواء" أن وزارة المال تتصرف على أساس أن تنفيذ السلسلة نافذ قانوناً وسيتم دفع الرواتب لشهر أيلول الحالي وفق جداول السلسلة، ما لم يصدر عن المجلس الدستوري أو مجلس النواب أو الحكومة ما يلغي التنفيذ.

 

وأضافت المصادر: إن أموال السلسلة متوافرة لدى وزارة المالية ولا مشكلة في ذلك، ولكن إعداد جداول الرواتب الجديدة وفق السلسلة قد يستغرق بعض الوقت، وإذا لم يتم الدفع أوّل تشرين أوّل ففي الشهر الذي يلي، وذلك حسب إنجاز الجداول.

 

وبعد قول الدستوري كلمته، ستكون ساحة النجمة على موعد مع جلسة تشريعية دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في ١٩ و٢٠ أيلول نهاراً ومساءً لدرس وإقرار مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال من الجلسة السابقة وما استجد على جدول أعمال الجلسة التشريعية من اقتراحات قوانين معجلة مكررة تهدف إلى سد ثغرات في قانون السلسلة، وتتعلق بالإجراءات الضريبية وصندوق القضاة والأساتذة الثانويين في التعليم الرسمي والخاص، إلى جانب ثلاثة اقتراحات قوانين تتعلق بالتعطيل يوم الجمعة، وفق المطالبة الإسلامية بذلك، وهي مقدمة من النائبين عماد الحوت وخالد الضاهر، في حين أن اقتراح النائب عمار حوري والذي تبنته كتلة "المستقبل" يطالب بزيادة الدوام في الأيام المتبقية من الأسبوع والاكتفاء بالتعطيل يوم الجمعة ابتداء من الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، لتمكين المسلمين من أداء صلاة الجمعة.

 

رد رسمي على التحذيرات الأمنية

انحسرت أمس، موجة الشائعات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن احتمال حدوث أعمال إرهابية، وجاءت مكملة للتحذيرات التي أصدرتها السفارات الأميركية والكندية والبريطانية والفرنسية في بيروت، وذلك بعد تطمينات المسؤولين، وفي مقدمهم رئيس الجمهورية ميشال عون قبل سفره، أمس، إلى نيويورك لترؤس وفد لبنان الى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتزامن مع بيان لقيادة الجيش أكّد أن "الوضع الأمني مستقر"، وأن مديرية المخابرات تقوم بشكل مستمر بتنفيذ إجراءات استباقية لتفكيك الخلايا الإرهابية، والتي كان آخرها تفكيك إحدى الخلايا الخطرة خلال الأيام الماضية. ودعت القيادة المواطنين إلى عدم الأخذ بالشائعات، مطمئة إلى أن وحدات الجيش اتخذت كافة التدابير الاحترازية لترسيخ الأمن والاستقرار في البلاد.

 

وطمأن قائد الجيش في احتفال قاعدة رياق أمس الأول تكريماً لشهداء وجرحى عملية فجر الجرود وللوحدات العسكرية التي شاركت فيها، إلى أن الجيش ليس نائماً على أمجاد انتصاره ولا غافلاً عن التهديد الإرهابي، بقوله لا يزال أمامنا الكثير من الجهد والعمل، فلا يجب أن تحرفنا نشوة النصر عن مواصلة الحرب الاستباقية ضد الإرهاب بخلاياه النائمة وذئابه المنفردة، وعن متابعة مسيرة الأمن والاستقرار في الداخل وملاحقة كل من تطاول على أمن لبنان والجيش.

 

ودعا الرئيس عون في بيان أصدره قبل سفره اللبنانيين إلى اليقظة وعدم الانجرار وراء الشائعات أو تردادها، معتبراً أن كل ذلك يأتي في سياق مبرمج لصرف الأنظار عن الإنجازات المحققة عن طريق الدولة، لافتا إلى أن هذه الشائعات تهدف إلى زرع الشك باستقرار العملة الوطنية وإلى اتهام بعض أركان الدولة بالفساد، وإلى استهداف الجيش في عز مواجهته مع الإرهابيين، وصولاً إلى نشر أجواء من الخوف والقلق عبر الحديث عن توقعات لعملية إرهابية.

 

وفيما تجنّب الرئيس عون الإشارة إلى تحذيرات السفارات الأجنبية، اتهم وزير العدل سليم جريصاتي من وصفهم بالمتضررين، ببث الأكاذيب والشائعات كي يجعلوا من الانتصار الذي حققه الجيش انتصاراً باهتاً. وخاطب جريصاتي الحاضرين في احتفال أقيم في زحلة أمس لتكريم المطران نيفون صيقلي قائلاً: لا تستمعوا إلى الشائعات، ولا تصدقوا أن تهديداً يُهدّد أمنكم واستقراركم المالي والاجتماعي، رابطاً بين نشر هذه الشائعات وبين انتصار الجيش الذي لا يجوز أن يكون باهتا لأي سبب من الأسباب.

 

اما السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه، فقد اغتنم مناسبة فتح قصر الصنوبر أبوابه للجمهور للمرة الثانية على التوالي، أمس، في إطار الأيام الأوروبية للتراث بعنوان: "مئة سنة من العلاقات اللبنانية – الفرنسية"، لإطلاق توضيحات عن أسباب تحذيرات السفارات، مؤكداً ثقته بقدرة القوى الأمنية في لبنان على إحباط كل ما يحاك ضد لبنان، مشيراً إلى أن من يُسيء إلى لبنان يستهدف اللبنانيين بقدر ما يستهدف فرنسا والفرنسيين.

 

وكشف فوشيه رداً على سؤال بأنه قاطع المعلومات التي تلقتها سفارته من سفارات أخرى، مع السلطات اللبنانية، وكانت موثوقة، مشيراً إلى أن التوقيفات التي تمت تُشير إلى أن هناك شيئاً ما، لافتاً إلى أن الخطر دائم نظراً إلى الظروف المحيطة بلبنان، ويجب علينا جميعاً أن نكون يقظين.

Ar
Date: 
الاثنين, سبتمبر 18, 2017