- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف لقاءات فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون مع وزير الخارجية جان-إيف لودريان ومع وزير المالية والاقتصاد الفرنسي برونو لو مير. كما أبرزت عدم توصّل الحكومة إلى قرار بشأن صرف الرواتب الجديدة للموظفين وبشأن قانون الضرائب وتأجيل الجلسة إلى غدٍ الخميس. وأبرزت أيضاً موقف دولة الرئيس نبيه بري الذي حذر من خرق اتفاق الطائف في موضوع التشريع.
لقاءات الرئيس عون في باريس
واصل الرئيس عون والوفد المرافق زيارته الرسمية إلى فرنسا وبدأ يومه الثاني بالاجتماع مع وزير الخارجية جان-إيف لودريان حيث تم استكمال مواضيع أثيرت مع الرئيس إيمانويل ماكرون، تلاه لقاء مع وزير المالية والاقتصاد الفرنسي برونو لو مير.
وقال لو دريان إنه سيزور لبنان قبل نهاية العام لتحضير زيارة الرئيس الفرنسي التي ستتم في الربيع المقبل، ولدرس كل الترتيبات المتعلقة بالمؤتمرات الثلاثة: مؤتمر تسليح الجيش، مؤتمر الاستثمارات ومؤتمر النازحين.
وبعد لقائه رئيسة بلدية باريس آن إيدالغو، أكّد عون أن بيروت عادت إلى الحياة مثل طائر الفينيق اليوم، وهي تخوض إلى جانب باريس معركة واحدة هي معركة حماية قيم السلام والديمقراطية، بدورها، شدّدت رئيسة بلدية باريس على أن من دون لبنان لما كانت باريس على ما هي عليه اليوم.
وقال الرئيس عون في كلمة أمام الجالية اللبنانية في فرنسا: إنّ النزوح الكثيف مشكلة، ونَعمل مع المؤسسات الدولية والصديقة لحلّ الموضوع. هذا الحمل نقلَ كثافة السكان من 400 نسمة في الكليومتر المربع إلى 600، ولا أحد يحمل عنّا شيئاً، واعتبَر أنّ هذا الحمل الثقيل خطر، لأنّ العبء الاقتصادي صعب وكذلك الأمني، ونحن لا زلنا نحارب الخلايا النائمة وواعون لهذا الموضوع، والأجهزة الأمنية تعمل بجهد، وواعون أيضاَ للأزمات الاقتصادية المتتالية التي أصابتنا، والعجيبُ أنّنا لا زلنا نتحمل ولكن الى متى؟
أضاف: أتينا إلى فرنسا ووجَدنا تفهّماً لهذه المواضيع، نتمنى أن يكونوا تفهّمونا أيضاً في الأمم المتحدة، ويجب جمعُ الجهد للتخلّص من هذه الأزمة بسبب الحرب السورية.
مواقف الرئيس بري
قال الرئيس نبيه بري في موقف لافت أمس في لقاء مع الصحافيين في المصيلح: إن سلسلة الرتب والرواتب حق وواجب ليس من اليوم ولا من الأمس إنما منذ سنوات، ولو أن الدولة كانت تدفع بدل غلاء المعيشة لما وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، مشيراً إلى أن الخزينة تدفع سنوياً 888 مليار ليرة لبنانية بدل غلاء معيشة من دون إيرادات لها.
وعن قرار المجلس الدستوري إبطال قانون الضرائب، قال: القضاء على حق حتى لو لم يكن على حق، وهذه المرة كان على حق وليس على حق. واستغرب الاستناد في قرار الطعن على مبدأ التصويت بالمناداة في المجلس النيابي، مشيراً إلى أن هذا المبدأ متّبع في المجلس النيابي اللبناني وفي معظم برلمانات العالم، وبالرغم من اعتراض النائب سامي الجميل تمّت الاستجابة لمطلبه وجرى التصويت على القانون بالمناداة، ومحضر الجلسة كاملاً بات في عهدة المجلس الدستوري.
أضاف: من المؤسف أن يُقال إن المجلس النيابي ليس له الحق بفرض ضرائب إلا من خلال الموازنة، مع العلم أن قانون السلسلة قد مر، وهو يتضمن شقين: شق النفقات وشق الإيرادات. وإذا كان لا يحق للمجلس النيابي إقرار قوانين تتضمّن الضرائب كما يزعم البعض نحيطهم علماً بأن المجلس النيابي أقر في جلسته الأخيرة قانون الضريبة على النفط فكيف ذلك؟ في الحقيقة ما يحصل هو تجاوز وتجرؤ على المجلس النيابي واعتداء على صلاحيات رئيس المجلس أو خرق لاتفاق الطائف بل بداية قتله، ومن لا يدرك هذه الحقيقة يعاني مشكلة كبيرة ويضع لبنان أمام مشكلة أكبر. إن تفسير الدستور يعود فقط للمجلس النيابي وفقط المجلس النيابي.
الحكومة تؤجّل بت قانون الضرائب للخميس
مجلس الوزراء الذي عقد جلسة برئاسة رئيس الحكومة غاص في محادثات معمّقة في قانون الإيرادات، وسط تقدّم كبير، إلا أن البت في كل المسائل لا سيما منها ضمّ الضرائب إلى الموازنة، فيفترض أن يحصل غداً الخميس، فيُحال القانون بصيغته الجديدة بعد ذلك، إلى مجلس النواب. وأشارت المعلومات إلى أن إجماعاً وزارياً تحقق حول ضرورة إعطاء السلسلة لأصحابها، لكن نقاشاً دار حول موعد صرف الرواتب بصورتها الجديدة، بين من أيّد إرجاء الزيادات شهراً على أن تُعطى مع مفعول رجعي، وبين من دعم دفع رواتب أيلول الجاري على أساس الجداول التي أعّدتها وزارة المال بعد إقرار السلسلة، على أن يتم البحث في جدولة الإيرادات وكيفية تغطية تكاليفها في الأيام المقبلة. وقد رفع لواء هذا الطرح، وزير المال علي حسن خليل الذي أعلن خلال الجلسة، جهوزية وزارته لصرف رواتب الموظفين أواخر الجاري وفق السلسلة بعد أن وُضعت الجداول الضرورية لذلك.
وبالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء أمس، نُفذ اعتصام حاشد في ساحة رياض الصلح وسط إضراب عام في الدوائر الحكومية والمؤسسات التربوية والعمالية. وأعلنت هيئة التنسيق النقابية استمرارها في الإضراب اليوم وغداً، ودعت إلى اعتصام قبل ظهر غدٍ أمام مفرق القصر الجمهوري في الحازمية مواكبةً لجلسة مجلس الوزراء، وذلك حتى دفع الرواتب على الأساس الجديد.
"اللواء" قالت إن النقاش في الجلسة تركّز على قانون الضرائب هل يكون من ضمن الموازنة أم من خارجها، وعلى اقتراح الوزير جريصاتي تعليق العمل بالمادة 87 من الدستور المتعلّقة بقطع حساب الموازنة لحين البت بقطع حسابات السنوات الماضية وهو ما رفضته القوى السياسية الأخرى. وتبيّن أنه في حال تم ضم قانون الضرائب إلى الموازنة فلا بد من إنجاز قطع حساب السنوات الماضية وهو الأمر المختلف عليه.
ونقلت "اللواء" عن مصادر الوفد اللبناني المرافق للرئيس عون في باريس، نفي الكلام عن وجود أزمة بين الرئيسين عون والحريري على خلفية محاولات التطبيع مع النظام السوري، وأزمة إبطال المجلس الدستوري لقانون الضرائب المموّلة للسلسلة، معتبرة أن هذا الأمر غير صحيح، مشيرة إلى أن هناك من يحاول أن يفتعل هذا الخلاف لأسباب انتخابية. كاشفة بأن الاتصال الذي تلقاه عون من الرئيس الحريري كفيل بإظهار ذلك. وأوضحت أن الرئيس عون على ثقة بأن الصعوبات في ما خص ملف السلسلة قابلة للحلحلة.
"الأنوار": قالت مصادر وزارية إن أزمة السلسلة لن تتجه في أي شكل نحو أزمة تطيح بالحكومة. وصحيح أن هناك الكثير من التباين في وجهات النظر داخل الحكومة حول كيفية مقاربة الحلول، لكنه لن يؤدي لا إلى فرط العقد الحكومي ولا إلى أزمة مالية تضرب الحكومة والاستقرار. الموضوع يتعلّق بآليات وإجراءات، والعمل جارٍ على تذليل ما تبقى من عقبات أمام الحل، ووضع خطة تتفق عليها كل مكوّنات الحكومة، أياً تكن، لامتصاص الأزمة الناشئة بفعل قرار المجلس الدستوري.
قالت مصادر وزارية لـ"الجمهورية" بعد الجلسة: الأجواء ليست متوترة بل أجواء متهيّبة موضوع الواردات التي من دونها ولو دفَعنا السلسلة، وهذا ما سنفعله هذا الشهر، سنجد أنفسَنا بلا واردات عاجزين عن الاستمرار. وبالتالي لا نريد أن نصل إلى وضع "يوناني" ونتذكر أنّ اليونان خفّضت 50 في المئة من الرواتب نتيجة أزمتِها المالية.











