- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف المشاورات السياسية والنيابية التي يجريها رئيس الجمهورية ميشال عون اليوم مع الكتل والأحزاب النيابية الممثلة في الحكومة إضافة إلى حزب الكتائب، للتوصل إلى حل لموضوع استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، وذلك قبل سفر رئيس الجمهورية الأربعاء إلى روما تلبية لدعوة رسمية. وتناولت موقف الرئيس نبيه بري من الموضوع.
مشاورات الرئيس عون
يباشر الرئيس ميشال عون اليوم المشاورات السياسية والنيابية تحت عنوان "منع زعزعة استقرار لبنان" مع الكتل والأحزاب النيابية الممثلة في الحكومة إضافة إلى حزب الكتائب غير الممثل للوصول إلى تصوّر، ينطلق حسب "اللواء" من خطاب القسم بتحييد لبنان عن صراعات المنطقة، والحفاظ على استقلال لبنان، ورفض أي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية. وتنطلق المشاورات من العناوين التي طرحها الرئيس سعد الحريري للعودة عن الاستقالة، وأبرزها عدم الإساءة للأشقاء العرب، والنأي بالنفس عن الأزمات الإقليمية، واحترام اتفاق الطائف.
وتنتهي المشاورات اليوم، على أن يلتقي الرئيس عون في ختامها الرئيسين نبيه بري والحريري لوضعهما في أجواء ما آلت إليه المشاورات.
وكشفت "اللواء" أن البحث ربما يتطرق بعد المشاورات إلى موضوعين: الأوّل، تقريب موعد الانتخابات النيابية، والثاني الإبقاء على الحكومة الحالية أو تشكيل حكومة جديدة. وقالت: "حتى الساعة، لا تبدو ثمة أفكار عملية مطروحة ومحددة لإيجاد مخرج ما يكون كفيلاً بعودة الرئيس الحريري رسمياً عن استقالته، سوى تأكيد الحكومة نفسها مجتمعة الالتزام بسياسة النأي بالنفس، وهي النقطة المركزية التي ستتركز عليها مشاورات اليوم، وهذا الأمر يتطلب انعقاد جلسة لمجلس الوزراء للخروج ببيان الالتزام، وبالتالي، فإن مجرّد انعقاد الحكومة في جلسة رسمية يعني أن الاستقالة لم تعد قائمة، وأن الحكومة عادت إلى وضعها الطبيعي."
وقالت "الجمهورية" إنّ رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية اعتذرَ عن المشاركة في المشاورات بسبب سفرِه خارج لبنان وسيمثّله أحد قياديّي "المردة". كذلك اعتذرَ رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل الموجود في الخارج وسيمثّله الوزير السابق نقولا صحناوي.
"النهار" نقلت عن الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري قوله إن الرئيس الحريري قدم للرئيس عون تصوراً لآلية تطبيق النأي بالنفس، وهدفها حماية لبنان من الأزمات، رافضاً الكشف عن تفاصيلها، فيما ذكرت مصادر "النهار" أن هناك إشارات إيجابية تلقاها الرئيس الحريري من حزب الله في اليومين الماضيين، وإن المخرج للاتفاق بات شبه منجز.
"الاتحاد" عرضت مقاربة حزب الله لمفهوم النأي بالنفس، مشيراً إلى أنه يريد تسهيل مهمة الرئيس عون ويتمسك ببقاء الحكومة لكن سلاح المقاومة والانسحاب من سوريا ليس مطروحاً للبحث حالياً لا من قريب ولا من بعيد، كونه يشكل جزءاً من مقتضيات حماية لبنان. وإن إعلان السيد حسن نصر الله الانسحاب من العراق ونفي أي دعم عسكري للحوثيين في اليمن يمكن أن يؤسس لأرضية ملائمة لملاقاة الرئيس الحريري.
الرئيس عون في المؤتمر الأورو - متوسطي
يستعدّ رئيس الجمهورية، يرافقه وزير الخارجية، للسفر إلى روما بعد غدٍ الأربعاء، في زيارة رسمية تستمرّ ثلاثة أيام تلبيةً لدعوة نظيرِه الإيطالي الذي سيلتقيه ورئيسَ حكومته ووزير خارجيته.
وذكرت "الجمهورية" أنّ الرئيس عون سيشارك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر "الأورو ـ متوسطي" الذي سيُعقد في روما إلى جانب رؤساء الدول والحكومات الأوروبية والمتوسطية، وستكون له كلمة في المناسبة في اعتباره خطيبَ المؤتمر.
موقف الرئيس بري
نقلت "الأخبار" عن الرئيس نبيه برّي قوله بشأن ما كان سيقول للأطراف السياسية المشاركة في المشاورات، لو كان مكان الرئيس عون: العمل على مبدأ النأي بالنفس حين تقتضي مصلحة لبنان. برّي المتفائل بهذه الخطوة، اعتبر أنّ الأهمّ هو التزام الجميع هذا المبدأ الذي سيكون عنوان المشاورات. وأشار إلى أنّه في نهاية اليوم ستكون هناك خلاصة تُطرح في مجلس الوزراء، مؤكداً أنه لن تكون هناك حكومة أخرى، ولا تعديل في البيان الوزاري، ولا في مكوناتها.
كما نقلت "الجمهورية" عن بري تشديده أمام زوّاره على ضرورة تضافرِ الجهود الداخلية لاحتواء الأزمة الداخلية بكاملها، آملاً في أن تحملَ الأيام المقبلة ما هو خير للبلد، إذ لا بدّ للبلد أن يكمّل ويمشيَ في اتجاه الانفراج. كذلك أملَ في أن تنتج المشاورات التي ستجري ما هو خيرٌ للبلد ويؤكّد استقرارَه ويترجم الجوّ التضامني والوحدوي الذي تجلى في الآونة الأخيرة، ونأمل في أن يؤسّس عليه بناءً صلباً للبلد.
وسخرَ برّي ممّا يُحكى عن تعديل قانون الانتخاب أو استبداله بآخَر، وقال: "المكتوب مكتوب، وأقول مجدّداً إنّ الانتخابات ستجري، ونحن مصمّمون على إجرائها، وهناك مواعيد محددة لهذه الانتخابات وستُجرى في موعدها، وهذا ما أكّده رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وأنا، فلا أحد يتكلم من الآن عن تشكيك في الانتخابات وقانونها ومواعيدها، الخلاصة أنها ستجري في موعدها، ونقطة على السطر.
وأشاد بري بموقف النائب وليد جنبلاط لجهة ما تضمّنته تغريداته حول الموقف السعودي واستقالة الحريري. وشدّد بري على أنّ العلاج الشافي لكل ما في المنطقة هو بالمصالحة الايرانية ـ السعودية، وهذا من شأنه ان يُحدثَ نوعاً من الهدوء والاستقرار في المنطقة كلّها.
التدخل الفرنسي
ذكرت "الحياة" أن لبنان تلقى معلومات بأن باريس أرسلت إلى طهران أحد مسؤوليها، موفداً من الرئيس إيمانويل ماكرون للبحث مع المسؤولين الإيرانيين في الأزمة اللبنانية، في إطار تحرك الرئيس الفرنسي من أجل إنجاح جهود المسؤولين اللبنانيين للتوصل إلى اتفاق على تطبيق مبدأ النأي في لبنان عن صراعات المنطقة.
وكان الرئيس ماكرون أجرى اتصالين هاتفيين مساء السبت، مع كل من الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري للبحث في التطورات الأخيرة في لبنان، وفق نبأ وزعته الرئاسة الفرنسية. ولم تستبعد المصادر الرسمية اللبنانية أن يكون الرئيس الفرنسي أبلغ الجانب اللبناني بأنه أرسل موفداً إلى طهران. لكن المصادر لم تشر إلى معطيات محددة حول مهمة الموفد. وأشارت مصادر وزارية لـ"الحياة" إلى أن الاتصالات التي يجريها الرؤساء الثلاثة في بيروت يفترض أن تواكبها اتصالات خارجية تساعد على التوصل إلى آلية لينأى لبنان بنفسه عن صراعات المنطقة.
وزير الدفاع في رومانيا
وصل وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف إلى رومانيا في زيارة تستمر عدة أيام حيث سيوقع اتفاقية تعاون في المجال العسكري بين البلدين. ومن المقرر أن يجري الصراف محادثات مع نظيره الروماني، ويلتقي رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الروماني وعدداً آخر من المسؤولين.











