أبرزت الصحف الاتفاق على صيغة بيان الحل للأزمة الحكومية ودعوة مجلس الوزراء إلى الاجتماع اليوم لإقرار الصيغة، كما أبرزت التحضيرات لعقد مؤتمر دعم لبنان في باريس الجمعة، وتحضيرات وزارة الداخلية لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها.

 

مجلس وزراء اليوم

قبيل منتصف ليل أمس، دعا دولة الرئيس سعد الحريري إلى جلسة لمجلس الوزراء تعقد الساعة الثانية عشرة ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة فخامة الرئيس العماد ميشال عون، لمناقشة صيغة بيان النأي بالنفس. وقالت مصادر حكومية لـ"الأنوار": إن بيان النأي بالنفس المنتظر انتهت صياغته، وهو خضع أمس لقراءة أخيرة من قبل القوى السياسية الأساسية التي شاركت في وضعه، بين بعبدا وعين التينة وبيت الوسط والضاحية. وقد كان مدار بحث أمس بين المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب وزير المال علي حسن خليل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، في وزارة المال. فمتى نال ضوءاً أخضر منها على صورته النهائية، دعي مجلس الوزراء إلى الاجتماع في قصر بعبدا، والأمر مرجح بين الغد والخميس على أبعد تقدير. وبحسب المصادر، فإن البيان سيكون واضحاً في تحديد موقف لبنان الرسمي من سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الخارجية، ومن اتفاق الطائف ومن حسن علاقة لبنان بالدول العربية والخليجية، حيث سيؤكد تمسّك الحكومة بالنقاط الثلاث هذه، مع ما تستدعيه من وقف الحملات ضد السعودية والدول الخليجية، ووقف التدخلات في قضايا الخارج، على أن ينأى الخارج أيضاً بتدخلاته عن لبنان. وفي هذا السياق، أكد النائب وائل أبو فاعور أمس بعد زيارته الرئيس الحريري في بيت الوسط، أن الأمور تتجه إلى الإيجابية وتكاد تطوي صفحة الاستقالة، وقد تم توضيح الكثير من النقاط والتفاهمات السياسية التي سيعبّر عنها بموقف جامع لمجلس الوزراء. وأشارت المصادر إلى أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تعهّد بأن يكون ضامن التفاهم الجديد.

وقالت "الأخبار" إن البيان استهلك وقتاً قصيراً من التباحث بين الرؤساء ميشال عون وسعد الحريري ونبيه بري والنائب وليد جنبلاط وحزب الله والتيار الوطني الحر. واقترح الرئيس بري صيغة حملها معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل، وعرضها على شركائه المعتادين في مفاوضات كهذه: المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل، مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري، والوزير جبران باسيل والنائب وائل أبو فاعور. سريعاً، لاقت الصيغة موافقة الجميع. بعض التحفظات أبداها الرئيس الحريري، فعُدّل البيان وفقاً لها. كان الوزير خليل قد مهّد لهذا الأمر بمشاورات مع حزب الله وباقي الحلفاء في الحكومة، ومع الرئيس الحريري الذي تشاور مع الوزير باسيل في العاصمة الفرنسية باريس الأسبوع الماضي. والبيان مبني على البيان الوزاري، وعلى خطاب القسم الذي ألقاه الرئيس ميشال عون يوم انتخابه قبل عام وشهر. وبحسب مصادر وزارية، فإن القوى التي توافقت على البيان، أجمعت أيضاً على ضرورة تفعيل العمل الحكومي. وقالت "اللواء" و"الجمهورية" إن الورقة التي سيقرها مجلس الوزراء مكتوبة، وهي تتضمن 5 نقاط:

1- النأي بالنفس عن الصراعات العربية والإقليمية.

2- اتفاق الطائف.

3- العلاقات العربية - العربية.

4- علاقات لبنان العربية.

5- وقف الحملات الإعلامية. وقالت مصادر المعلومات لـ"اللواء" إن هذه النقطة استجدت، وهي تقضي بعدم دخول لبنان طرفاً، لا سيما حزب الله في الحملات الإعلامية على الدول العربية.

وذكرت "الاتحاد" أن حزب لله شدد خلال المداولات على أن المطلوب هو عدم الخروج عن الحدود التي رسمها البيان الوزاري لمفهوم النأي بالنفس. ويعتبر أن محاولة لأخذ الأمور إلى مكان آخر لن تكون مجدية. وأوضحت مصادر مطلعة لـ"البناء" أن "نص البيان ليس نصاً دستورياً أو وثيقة رسمية وليس تعديلاً على البيان الوزاري، بل نص توضيحي لبعض فقرات البيان الوزاري وخطاب القسم محوره النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية".

 

مؤتمر باريس

نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة دبلوماسيين في باريس قولهم أمس، إنّ الرئيس سعد الحريري سيلتقي مع وزراء من دول كبرى في باريس يوم الجمعة المقبل لمناقشة سبل تعزيز الاستقرار في لبنان. وقال الدبلوماسيون العرب والأوروبيون إن الرئيس الحريري سيشارك في اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة. ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي أوروبي قوله، إنّ هدف الاجتماع سيكون ممارسة الضغط على السعوديين والإيرانيين، والتأكيد أن على اللبنانيين الالتزام بسياسة الدولة في النأي بنفسها عن أي صراعات إقليمية.

 

تحضير للانتخابات

أحال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، مشروع النظام الداخلي الذي أقَرّته هيئة الإشراف على الانتخابات بغية عرضه على مجلس الوزراء، تمهيداً للمصادقة عليه كما نصّت عليه المادة 14 من قانون انتخاب مجلس النواب رقم 44/2017. وفي إطار تحضيرات الوزارة للانتخابات المقبلة، ترأس الوزير المشنوق الاجتماع الدوري لكبار الموظفين المعنيين من أجل متابعة الاستعدادات وإعطاء التوجيهات.

Ar
Date: 
الثلاثاء, ديسمبر 5, 2017