- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف توقيع وزير الداخلية نهاد المشنوق أمس مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للّبنانيين المقيمين في لبنان والمنتشرين في 40 دولة، إيذاناً بالتحضير لإجراء الانتخابات، كما أبرزت موقف للرئيس نبيه بري وانعقاد مجلس الوزراء قبل ظهر الثلاثاء في جلسة عادية للبحث في ملف النفايات إضافة إلى إعلان وزير الطاقة سيزار أبي خليل رسمياً أمس أن العام ٢٠١٨ المقبل سيكون عام التحضير لبدء العمل في استخراج النفط.
مرسوم الدعوة للانتخابات
أطلق وزير الداخلية نهاد المشنوق أمس مسار العد العكسي للاستحقاق النيابي بتوقيعه مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للبنانيين المقيمين في لبنان والمنتشرين في 40 دولة، وأحيل إلى الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء، على أن تجري العملية الانتخابية الأحد في 6 أيار 2018 في كل لبنان. أما في دول الانتشار فستتم خلال يومين مختلفين، الأحد في 22 نيسان في عدد من الدول والجمعة في 28 نيسان في دول أخرى بالاستناد إلى العطل الرسمية في هذه البلدان.
ووقع المشنوق على عقد استئجار المقر الخاص لهيئة الإشراف على الانتخابات، على أن تبدأ الوزارة يوم الإثنين المقبل، وبالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بتجهيز المقر وتأمين مختلف حاجاته التقنية واللوجستية والمكتبية.
وقالت مصادر الداخلية لـ"الأخبار" إن الانتخابات ستجري في موعدها دون عقبات، غير أن هناك بعض المراسيم والإجراءات التي ستُتخذ تباعاً، بعدما حصل تأخير نتيجة الأزمة السياسية. وكشفت المصادر أن الانتخابات ستُجرى وفق القانون النسبي صحيح، لكن من دون الإصلاحات التي أقرّت فيه: فلا بطاقة بيومترية، ولا تسجيل مسبق. الاقتراع سيكون بالهوية أو جواز السفر، والناس ستقترع في أماكن سكنها، لافتة إلى أن تكلفة الانتخابات تصل إلى ما يقارب 40 مليون دولار.
مواقف للرئيس بري
تحدث رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"المستقبل"، عن أولويات المرحلة وفي طليعتها تحصين دورة الإنتاج في مجلسي النواب والوزراء، مع التشديد على أهمية الالتزام الوطني بقرار الحكومة النأي بلبنان إزاء الصراعات المُحتدمة في المنطقة. وقال بري لـ "المستقبل": وعدتُ ووفيت، وكلنا ملتزمون القرار الحكومي، مضيفاً: "حركة أمل" و"حزب الله" و"القوات اللبنانية"... وجميع المكوّنات الحكومية ملتزمة النأي بالنفس.
وإذ وصف الوضع السياسي الراهن بالممتاز، لفت رئيس المجلس إلى أنه بعد الأزمة الأخيرة التي مرّت على البلد تمكّن اللبنانيون من رصّ الصفوف فكان الإجماع الوطني بدايةً في الملف الحكومي مع ما يعنيه ذلك من الاتجاه نحو تحقيق إنجازات أكبر، وصولاً إلى الإجماع المميّز حول قضية القدس، ولولا موجة التضامن العارمة والواسعة في مواجهة القرار الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل لكانت تحقّقت صفقة القرن.
وأشاد بتوقيع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، ووصفه بالإنجاز، مشدداً على كونه يمثل دفعة مهمة للانتخابات تجزم بحصولها في موعدها وبلا أدنى تغيير في أي فاصلة من القانون الجديد، باعتبار أنّ فتح الباب أمام تعديلات من هذا النوع قد يؤدي إلى تطيير الاستحقاق الانتخابي برمته.
أما في ما يتعلق بأجندة العمل التشريعي خلال الأشهر الخمسة الأخيرة من ولاية المجلس الحالي، فأشار بري إلى أهمية إنجاز الموازنة العامة مؤكداً جهوزية المجلس لإقرارها فور إنجاز مشروعها وإرساله من قبل الحكومة، لافتاً الانتباه إلى أنّ المجلس النيابي يستطيع إقرار المشاريع حتى الشهر الأخير الذي يسبق انتهاء ولايته.
ونوّه رئيس المجلس بقرار الحكومة الذي اتُخذ بالإجماع حول ملف استخراج النفط، وقال: عندما يتم طرح وإعداد ملف وفق الأصول يحصل إجماع من حوله، كما حصل في ملف النفط، بينما في ملف الكهرباء هناك بعض الاعتراضات على قضية البواخر وأتمنى أن نجد لها حلاً.
ورداً على سؤال حول الصندوق السيادي النفطي، شدّد بري على أنه من واجبات المجلس النيابي إقرار الصندوق في أقرب وقت ممكن.
مجلس وزراء الثلاثاء
ذكرت اللواء ان مجلس الوزراء سينعقد قبل ظهر الثلاثاء، في 19 الجاري في السراي الكبير، وعلى جدول أعمال الجلسة 67 بنداً أبرزها:
توسعة مطمري الكوستا برافا وبرج حمود.
معالجة النفايات الصلبة.
إجراء مسح للكسّارات والمقالع والمرامل في كل لبنان.
تطويع 400 مأمور متمرّن في أمن الدولة.
الإعلان الرسمي لاستخراج النفط.
أعلن وزير الطاقة سيزار أبي خليل رسمياً أمس أن العام ٢٠١٨ المقبل سيكون عام التحضير لبدء العمل في استخراج النفط، في حين أن حفر الآبار في البحر سيبدأ في العام ٢٠١٩، وقال في مؤتمر صحافي أمس إن أهمية منح التراخيص تكمن في أن الفائدة الاقتصادية لهذه الأنشطة البترولية ستكون كبيرة للبلد بفعل خلق فرص عمل جديدة وتعامل تفضيلي للموردين اللبنانيين، كذلك لتأمين مصدر محلي للطاقة أقل كلفة وتلويثاً. واذ أشار إلى أن كل معاملنا الكهربائية ما عدا الذوق والجية القديمين، بإمكانها العمل على الغاز قال: إنني دعيت الشركات إلى التفاوض على العروض التقنية ضمن صلاحياتي وحصلنا على الالتزام بحفر البئر الخامسة، والحفر عام 2019، وبالتالي ستكون سنة 2018 مخصصة للتحضير. وقال إنه بناء على العرض فإن الدولة ستحصل على ما يقدّر بنحو ٥٦ الى ٧١ بالمئة من إيرادات الرقعة البحرية رقم أربعة و٥٥ إلى ٦٣ بالمئة من الرقعة رقم تسعة. وقال إنه بإمكان الشركات حفر خمس آبار في كل رقعة. وأمس قال النائب وليد جنبلاط إن الحفاظ على الثروة النفطية أكثر من ضرورة لمستقبل الأجيال اللبنانية. وفي هذا المجال، وضع العائدات في صندوق سيادي وعدم استخدامها إلا بقانون مثل الذهب، وأضاف أن الأهم من كل شيء معالجة الدين العام والعجز والفساد، والشروع في الإصلاح كي لا تُنفق هذه الثروة ويفرّط بها، ونتفادى بالتالي لعنة النفط.
سلامة يؤكد الثقة المالية
أكّد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لوكالة "فرانس برس" أن الاقتصاد اللبناني يكتسب المزيد من الثقة، وأثبت صحة سياساته النقدية إثر أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري، مشيراً إلى أن السيولة لتمويل الاقتصاد بقيت متوفرة لأننا حافظنا على استقرار مالي خلال الأزمة، لافتاً إلى أن الثمن الذي خلّفته الأزمة كان ارتفاعاً في أسعار الفائدة على الليرة اللبنانية، وأن المودعين الذين كانوا يحصلون على فائدة بين 6 و7 في المائة من ودائعهم شهرياً، باتوا الآن يحصلون على ما بين 8 و9 في المائة، ورغم ذلك شدّد سلامة على أن المكافأة كانت بأن البلد قد أظهر مجدداً مرونة اقتصادية وبأن سياستنا المالية صحيحة. وقال إنه خلافاً للتكهّنات فقد حافظت الليرة اللبنانية على استقرارها، وذلك مردّه إلى وجود احتياطات مهمة بالدولار الأميركي لدى المصرف المركزي، وبفضل سيولة المصارف اللبنانية. وشدّد سلامة على أن تأثير الأزمة مع السعودية معنوي أكثر منه اقتصادي، نافياً أن يكون قد تلقى أي رسالة سعودية في ما يتعلق بقرارات اقتصادية ضد لبنان، خلافاً لمصدر قريب من الحريري كان قال للوكالة الفرنسية إن السعودية باتت تستعد لفرض عقوبات مالية على لبنان كما هددت بطرد أكثر من 160 ألف لبناني يعملون في دول الخليج ودفع المستثمرين الخليجيين إلى سحب استثماراتهم من لبنان، لافتاً إلى أن السعوديين ومنذ بدء النزاع في سوريا عام 2011 لم يكن لديهم دور كبير في الاقتصاد اللبناني، مؤكداً أنه يريد الحفاظ على القطاع المصرفي بمنأى عن المشاكل السياسية في المنطقة.











