- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف انعقاد مجلس الوزراء يوم غد الثلاثاء لمتابعة بحث الملفات العالقة ومنها ملف النفايات، كما أبرزت بدء التحضير الرسمي لإجراء الانتخابات النيابية ومواقف الرئيس نبيه بري من الموضوع.
مجلس الوزراء
يناقش المجلس في جلسته غداً جدول أعمال من 67 بنداً، أبرز ما فيه ملف النفايات الذي يبدو أنه سيثير مشكلات أمام الحلول المعروضة للأزمة المتنامية، سواء لجهة الخيارات التي يطرحها مجلس الإنماء والإعمار لتوسعة مطمري الكوستا برافا وبرج حمود، أو إنشاء معمل في موقع الكوستا برافا وتطوير معمل فرز النفايات في العمروسية والكرنتينا، أو بالنسبة لعرض وزارة البيئة لسياسة الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة.
وتعبيراً عن هذه المشكلات التي سيثيرها هذا الملف، قال وزير التربية مروان حمادة لـ"اللواء": إنه سيثير مشكلة استيعاب نفايات الشوف وعاليه في المطامر القائمة حالياً الكوستا برافا أو برج حمود أو إيجاد حل آخر لها، فنحن تحملنا في مطمر الناعمة نفايات بيروت وكل جبل لبنان تقريباً لمدة 18سنة، فليتحملونا فترة من الوقت لحين إيجاد حل لمشكلة النفايات، وإذا لم يتحملونا فلن ندع مشروع النفايات يمر. وتساءل حمادة أين هي خطة وزير البيئة، وهل هناك من خطة فعلية؟
ودعا إلى تحديد موعد للسفير السعودي في الخارجية لتقديم أوراق اعتماده، مشيراً إلى أن لا مشكلة في اعتماد السفير اللبناني المعين في المملكة فوزي كبارة وهي موافقة على تعيينه، لكن حصل بعض التأخير في إرسال السيرة الذاتية له كونه معيّن من خارج الملاك وهو غير موجود في الرياض حالياً، بينما السفير السعودي الجديد موجود في لبنان من شهر ونصف تقريباً، لذلك لم يتم توقيع قبول اعتماد كبارة في الرياض.
وزير البيئة طارق الخطيب أوضح لـ"الاتحاد" أنه سيعرض خطته لمعالجة أزمة النفايات القائمة على اللامركزية في المعالجة ضمن كل منطقة، عبر تكليف البلديات واتحادات البلديات اعتماد الطريقة التي تراها مناسبة للتخلص من النفايات شرط مراعاة الظروف البيئية والصحية. وبالنسبة لبيروت وجبل لبنان سيتم توسيع مطمري الكوستا برافا وبرج حمود لاستيعاب النفايات خلال السنوات الأربع المقبلة بانتظار إنجاز مشروع التفكك الحراري.
"البناء" نقلت عن مصادر وزارية معنية أن ملفي النفايات، والمقالع والكسارات سيكونان محور الجلسة وسيقدّم خلالها وزير البيئة طارق الخطيب خطة عمل لمعالجة المخالفات في قطاعَي المقالع والكسارات على مختلف الأراضي اللبنانية مع فرض رسم ضريبة على كل متر مكعب من الإنتاج، قد يساعد الدولة على تنظيم قطاع الكسارات وتشجير للمناطق. لكن الحلّ النهائي والجذري لأزمة النفايات لم يبصر النور حتى الساعة بسبب سوء إدارة النفايات الصلبة لغياب الفرز من المصدر والتخلّص من النفايات الصلبة وحرقها ضمن المكبات العشوائية، هذا فضلاً عن أن بدائل مطمري الكوستابرافا وبرج حمود لم تطرح بعد لحسابات القوى السياسية. وبالتالي فإن لبنان سيكون مقبلاً على مشكلة كبيرة إذا تأخّر الحل.
وأوضحت "اللواء" أنه إلى جانب المواضيع البيئية في الجدول، برز من ضمن البنود المطروحة البند رقم 30 والذي يتضمن تعديل فقرة في قانون المجلس الدستوري بصورة استثنائية لتقديم تصاريح الترشيح إلى عضوية المجلس الدستوري خلال مهلة 15 يوماً وتبقى سارية المفعول الترشيحات المقدمة سابقاً والتي لا تزال مستوفية شروط الترشيح.
وأوحى هذا البند، أن الحكومة عازمة على طرح مسألة المجلس الدستوري على طاولة البحث الجدي، من خلال تعيين الأعضاء الخمسة الذي يجيز القانون تعيينهم من قبل الحكومة، على أن تترك للمجلس النيابي انتخاب الأعضاء الخمسة الآخرين، من بين أسماء المرشحين الذين تقدموا بطلبات الترشيح لعضوية المجلس خلال أسبوعين، بصورة استثنائية. علماً أن أبرز المرشحين لخلافة رئيس المجلس الدستوري الحالي عصام سليمان هو القاضي طنوس مشلب.
ومن بين مواضيع جدول أعمال جلسة الثلاثاء الذي وزّع على الوزراء السبت، 23 موضوعاً من الجلسة الماضية أبرزها البند 1 والمؤجل من الجلسة السابقة، والذي يثير أيضاً إشكالية قانونية، خاصة وأنه يطرح استثناء موظفي السلك الخارجي الذين بلغوا السن القانونية من أحكام نظام الموظفين في حال اقترح وزير الخارجية وموافقة مجلس الوزراء على التمديد لهم حتى سن 68، وهناك أيضاً مشروع قانون يرمي إلى منح الأب إجازة أبوة. ومشروع قانون يرمي إلى تعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي لتأمين المساواة بين الجنسين، وتمديد عقدي إدارة شبكتي الهاتف الخليوي.
الرئيس بري والانتخابات
يُنتظر أن تُفتح صفحة الانتخابات النيابية بقوة مطلعَ السنة الجديدة، بعدما اكتملت التحضيرات الإدارية اللازمة لها بتوقيع وزير الداخلية نهاد المشنوق مشروعَ مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للبنانيين المقيمين والمنتشرين وإحالته إلى مجلس الوزراء.
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس: لا يجب أن نتصرّف على أساس أنه لم يعد في إمكاننا عمل شيء بحجّة أنّنا دخلنا في مدار الانتخابات النيابية، "فالغداء لا يلغي الترويقة". وأضاف: "لن أتفرّغ للانتخابات إلّا قبل وقتٍ قصير من موعد إجرائها".
وأكد أنّ التحالف بين حركة أمل و"حزب الله" في هذه الانتخابات بديهي، مبدِياً في الوقت نفسه انفتاحَه على كل أنواع التحالفات الوطنية الكبرى العابرة للطوائف والمناطق، ولكنّه سأل في هذا المضمار عن مواقف الآخرين ومدى رغبتهم في عقدِ مِثل هذه التحالفات.
وقيل له إنّ البعض يتحدّث عن عزل القوات اللبنانية عن هذه التحالفات، فقال: إنني أرفض عزل أيّ طرف من الأطراف السياسية بمَن فيها "القوات اللبنانية"، مشيراً إلى أنّ الإمام موسى الصدر كان في طليعة معارضي عزل حزب الكتائب في بداية الحرب، وقد أثبتَت الأحداث لاحقاً أنه كان على حق.
وردّاً على سؤال حول كلام وزير الخارجية السعودي عادل الجبير حول عودة رئيس الحكومة سعد الحريري عن الاستقالة بناءً على وعدِه بأنّ لبنان سيكون حيادياً في شأن ما يَحدث في العالم العربي، قال بري: إنّني قمتُ بما يتوجّب عليّ على مستوى المساهمة في تحقيق الاتفاق على النأي بالنفس، وقد أدّيت قسطي إلى العلى. ولم آتِ على ذِكر الحياد من قريب أو بعيد، وإنّما تعهّدت بالنأي بالنفس لا أكثر ولا أقلّ، ونفّذت والتزمت.
وحول القانون الانتخابي وطرحِ البعض تغييرَه أو تعديله، قال بري: "قانون نافِذ وثابت ولا يستطيع أحد أن يعطّله، وستجري الانتخابات النيابية على أساسه، في موعدها المحدّد في أيار المقبل، وبالتالي يخطئ مَن يعتقد أو يراهن على أنّ في الإمكان تغييره، فمجلس النواب ليس في هذا الوارد، وللعِلم ثمّة محاولات عدة جرت في السابق لتعديل القانون ولم تنجح".
وردّاً على قول البعض إنّ قانون الستين هو ضمان للسُنّة، قال: "ستّين سنة وسبعين يوم، يِحكوا اللي بدهم ياه، فما كتِب قد كتِب وانتهى الأمر".
وحول المرحلة المقبلة قال بري: "لا يجوز أن تتوقف عجَلة البلد والحكومة والمجلس، هناك عمل كثير، لا يوجد شيء إلّا ويحتاج إلى شغل، ونستطيع أن نكمل من الآن بإقرار القوانين المتعلقة بقطاع النفط، ونستطيع أيضاً أن ننجز الموازنة لأنها منجَزة مِن قبَل وزير المال وتنتظر إقرارَها في مجلس الوزراء".











