- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف استمرار المساعي لحل الخلاف حول مرسوم منح أقدمية لضباط دورة 1994، ومواقف كلاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري، والإعلان رسمياً عن إحصاء لعدد الفلسطينيين في لبنان.
الرئيس عون
أقيم مساء أمس، الحفل الميلادي في قصر بعبدا بحضور فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وأفراد عائلته، ودولة الرئيس سعد الحريري، ووزراء ونواب يتقدمهم نائب رئيس المجلس فريد مكاري، وسفراء الدول العربية والأجنبية وأركان الجسم القضائي وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية، ومديرين عامين ومحافظين ورؤساء نقابات، وأحيت الحفل الأوركسترا الفلهرمونية اللبنانية بقيادة المايسترو هاروت فازليان ومشاركة السوبرانو ماري جوزي مطر.
وطمأن الرئيس عون الحاضرين بكلمة مقتضبة، بعد أن تمنى لهم وللبنانيين أعياداً سعيدة، وأن العام المقبل سيكون أفضل من السنة الحالية، وقال: إننا نقوم حالياً بتركيز أسس الدولة من خلال المؤسسات، وإن كل سنة ستكون أفضل من سابقاتها.
وكان الرئيس عون قد التقى رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر فرانشيسكو روكا، وعرض رئيس الجمهورية للنتائج المترتبة عن وجود النازحين السوريين في لبنان وانتشارهم في المناطق اللبنانية كافة، داعياً إلى العمل على إعادتهم تدريجاً إلى المناطق السورية الآمنة وتوزيع المساعدات الدولية عليهم في مدنهم وقراهم، لاسيّما تلك التي تشهد مصالحات برعاية الدولة السورية. وعرض الرئيس عون مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الأوضاع النقدية والمالية في البلاد، والإجراءات التي يعتمدها المصرف المركزي في هذا المجال. وأوضح الحاكم سلامة أن الوضع النقدي في البلاد مستقر، وأنه عرض مع الرئيس عون تطلعات العام 2018 وسبل التمويل لتفعيل الاقتصاد. ولفت إلى أن الإجراءات التي يتخذها المصرف، تساعد على حفظ الاستقرار المالي في البلاد.
مواقف الرئيس الحريري
قال دولة رئيس الحكومة سعد الحريري خلال استقباله أمس الأوّل في "بيت الوسط" وفداً من ملتقى الجمعيات البيروتية وروابط وهيئات وفعاليات: نحن على خلاف كبير جداً في الأمور الإقليمية مع بعض الأفرقاء في البلد، ولكن هذا لا يعني أننا غير قادرين على إقامة حوار من أجل مصلحة البلد، من أجل تأمين الكهرباء أو المياه أو الاتصالات أو المستشفيات أو البيئة أو إزالة النفايات. كل هذه الأمور نحن قادرون على حلّها. مشدداً على أن الطريقة الوحيدة التي يمكن للبلد أن يسير فيها قدماً هي أن تكون كل المكونات موجودة داخل حكومة، ونحاول أن نجد التفاهم في ما بيننا لكي ننهض بالبلد، والدليل على ذلك ما تحقق خلال هذا العام من إنجازات. وأكّد أن "النأي بالنفس يجب أن يكون قولاً وفعلاً لأن لبنان لم يعد يتحمل، وهو لديه مشكلة مع أصدقائه وأشقائه إن كان في المملكة العربية السعودية أو الخليج. نحن نريد أفضل العلاقات مع المملكة لأنها لم تقصّر يوماً مع لبنان. لذلك سنواصل هذه المسيرة وأنا أؤكد لكم أن العلاقات ستكون مع المملكة بأفضل حالاتها". وفي خلال حوار أجراه بعد الظهر مع المشاركين في مؤتمر القمة العالمية للأعمال في فندق فورسيزن، أكّد الرئيس الحريري أن "هذا الوقت هو الأفضل للاستثمار في لبنان، لأنه بفضل هذا الاستقرار السياسي والأمن المستتب في بلدنا، تمكنّا من إرساء مفهوم أننا بلد مستقر سياسياً وقادر على مواجهة الأزمات موحداً وبطريقة حكيمة، مشيراً إلى أن موازنة العام 2018 تشكل تحدياً بالنسبة إلينا، لافتاً إلى أن هدفنا هو التأكد من أن العجز المالي لن يزيد من العام 2017 حتى العام 2018، وأن نكون قادرين على مواجهة كل التحديات المالية في العام المقبل". وشدّد الرئيس الحريري على أنه لن تكون لدى لبنان أي مشاكل مع الخليج، وأنه ستكون هناك الكثير من الخطوات التي سيتخذها الخليج تجاه لبنان وسيتخذها لبنان تجاه الخليج، نافياً كل الاعتقاد السائد بأن الخليج سيتخذ خطوات بحق لبنان، مشيراً إلى أن لدينا أفضل العلاقات مع المملكة ومع الإمارات ومعظم دول الخليج، وإننا حرصنا على أن يكون الجميع راضياً عن سياسة النأي بالنفس.
وفي إشارة أخرى إلى التسوية السياسية، لفت إلى أنه من الممكن أن تكون هناك علامات استفهام حول هذا التفاهم في بداية العام 2017، لكن في نهاية هذا العام المتفق أننا أثبتنا أنفسنا، وأن البلد اليوم هو أكثر استقراراً بعشر مرات عن السابق، مؤكداً أن هدفه اليوم هو الاقتصاد والإصلاحات، ومشدداً على الحاجة لبرنامج الإنفاق الاستثماري لتحريك النمو وإيجاد فرص العمل والنهوض بالاقتصاد، وإن القطاع الخاص جزء أساسي من برنامج الإنفاق الاستثماري. وقال: لا يمكننا أن نستمر باستدانة المال لننفقه على أمور غير مجدية، وإذا أردنا أن ننفق فيجب أن يكون الإنفاق على الاستثمار والبنى التحتية، متوقعاً أن يتم إنجاز موازنة العام 2019 بين كانون الثاني وشباط من العام المقبل.
تعداد الفسطينيين
مفاجأة أرقام اللاجئين الفلسطينيين، حيث أعلن دولة الرئيس سعد الحريري العدد الواضح وهو 174.422 لاجئ فلسطيني بعد تعداد هو الأوّل من نوعه منذ سبعين عاماً، والذي أنجزته لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني وجهاز الإحصاء اللبناني وجهاز الإحصاء الفلسطيني، وهذا التعداد وضع حداً لأرقام كانت تُشير إلى 500 ألف و600 ألف أو 400 ألف. ولفت الرئيس الحريري إلى أنّ "الأرقام والمؤشرات التي توصّل إليها هذا التعداد الشامل للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية بلبنان ترسم صورة واضحة وصادقة عن حقيقة أوضاع إخواننا اللاجئين، وتُساهم في صياغة مشاريع وخطط للمعالجة"، وحذّر من أنّ "الأزمة التي واجهتها الأونروا في الفترة الأخيرة تنعكس مباشرة وسلبياً على المتطلبات الأساسية للاجئين الفلسطينيين"، مطالباً "الدول المانحة بأن تزيد مساهماتها ودعمها لتمكين الأونروا من القيام بالتزاماتها وتأمين حاجات اللاجئين، وضمان حل عادل لقضيتهم حسب قرارات الشرعية الدولية".











