- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف مواقف فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المتمسك بتوقيع مرسوم منح أقدمية لضباط دورة العام 1994، وموقف دولة رئيس المجلس النيابي نبيه بري المطالب بتوقيع وزير المال على المرسوم. كما أبرزت موافقة اللجنة الوزارية المكلفة معالجة أزمة النفايات على خطة وزير البيئة للمعالجة، ومواقف السعودية على تعيين السفير اللبناني الجديد في الرياض بعد تأخير خمسة أشهر.
مرسوم أقدمية الضباط
استمر التباين الرئاسي حول مرسوم الأقدمية لضباط دورة ١٩٩٤، بعد تصاعد في المواقف بين الرئاستين الأولى والثانية حول الموضوع.
التطور الجديد بدأ يوم عيد الميلاد من خلال سؤال وجه إلى الرئيس ميشال عون في بكركي حول موضوع المرسوم، ورد بالقول: سنة الأقدمية التي أعطيناها للضباط، محقة لأن الدورة كانت في 13 تشرين 1990 في الحربية، وكنت وقعت على دخولها، ولكيدية سياسية معينة، أرسل الضباط إلى منازلهم ليتم استدعاؤهم بعد سنتين، أي أنهم أصبحوا مع الدورة التي كانت بعدهم. حاولنا أن نرد إليهم نصف حقهم، ومنحناهم سنة أقدمية. انها قضية محقة في الجوهر وكذلك في الأساس، ذلك أن المرسوم يوقعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ولا يعمم. وإذا كان من اعتراض لأحد على ذلك فليتفضل إلى القضاء وسأكون مسروراً كرئيس للجمهورية إذا كسر القضاء قراري. هل تريدون مثولاً أمام القانون أكثر من ذلك؟ فردَّ الرئيس برّي فوراً بالدعوة إلى الحفاظ على أجواء العيد، وفي اليوم التالي (أمس)، رد الرئيس بري على كلام رئيس الجمهورية ببيان مكتوب قال فيه: رغم أن الاعتراض في الصحف غير ممنوع قانوناً إلا أنه فعلاً بين الأصدقاء ممجوج وغير مستحب. لذلك وفي لقائي الأسبوعي مع السادة النواب أعلنت وبالفم الملآن أني تركت معالجة المشكو منه إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية. وأنت سياسياً القاضي الأول. فلماذا أتى الجواب للإعلام والصحافة عيدية وليس العكس؟ على كل اسمح لي يا فخامة الرئيس أن أبدي بعض الملاحظات على جوابك أمام الوسيلة الإعلامية ذاتها:
أولاً - لفتني القول إن المرسوم يوقعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وحدهما إذن رحمة الله على الطائف، وعلى الدستور، والعرف، ومجلس الوزراء، والوزراء. وتقبل التعازي في باحة ساحة المادة 54 من الدستور.
ثانياً - أما القول لدينا مجلس نواب ومجلس وزراء فهو قول صحيح، وهذا أحد أسباب الاعتراض، إذ إن اقتراح قانون في موضوع دورة الضباط المذكورة ورد إلى المجلس النيابي موقعاً من فخامتكم شخصياً آنذاك وعرض على الهيئة العامة للمجلس، فلما لم توافق عليه وردته الى اللجان المشتركة ومازال.
فإن كان هذا المرسوم قانونياً، فلماذا سبق أن اقترح قانون لأجل قوننته؟ أهكذا تتعاون المؤسسات وأنت يا فخامة الرئيس راعيها؟
ثالثاً - أما القول لا عبء مالياً على هذا المرسوم لا يا فخامة الرئيس، العبء المالي قائم وحال قادم، ومن قال لك عكس ذلك فهو مدع للمعرفة بعيداً عنها. إذن كان يجب عرضه على المالية.
رابعاً - استطراداً كلياً وعلى فرض التخوف من عدم توقيع وزير المالية أو لعدم ضرورة وزارة المالية فلماذا لم يوقع وزير الداخلية واكتفي بتوقيع وزير الدفاع؟ يا فخامة الرئيس من بين هؤلاء الضباط كل من السادة التالية اسماؤهم: جورج عيسى، فرانسوا رشوان، مارك صقر، الياس الأشهب، حنا يزبك، ايلي عبود، بسام أبوزيد، ايلي تابت، الياس يونس، وخالد الأيوبي. هؤلاء الضباط كلهم من قوى الأمن الداخلي وأكثر، ألا يحق لوزير الداخلية التوقيع على المرسوم؟ مرة جديدة يا فخامة الرئيس، أترك الأمر لحكمتك وقضائك، فالمخفي أعظم.
وسئل الرئيس بري: هل تقبل بالذهاب إلى القضاء؟
أجاب: عندما تصبح وزارة العدلية غير منتمية أذهب. الضعيف يذهب إلى القضاء.
وقد رد وزير العدل سليم جريصاتي على الرئيس بري مساء أمس وقال إن وزارة العدل غير منتمية لأي جهة وهي وزارة عدل كل لبنان.
وشدد جريصاتي على أننا وزراء كل لبنان ووزراء رئيس جمهورية كل لبنان، وهناك خلط بين وزارة العدل والقضاء. القضاء هو سلطة دستورية مستقلة ورئيس الجمهورية ميشال عون وضع نفسه تحت سقف القانون.
وقال جريصاتي: إن المرسوم الذي وقّعه الرئيسان عون والحريري هو مرسوم داخلي استناداً إلى المادة 47 من قانون الدفاع الوطني، مع أن الفقرة الثالثة من هذه المادة تنص على تحديد شروط وأصول تعيين الضباط في مختلف علاقات المؤسسات الرئيسة بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الدفاع الوطني بعد استطلاع رأي مجلس شورى الدولة.
وأوضح جريصاتي أن أسماء الضباط التي أوردها الرئيس برّي غير واردة في المرسوم بل في مراسيم أخرى للأمن الداخلي لا تزال قيد التوقيع، مشدداً على أن المرسوم هو مرسوم أقدمية لمرحلة تأهيلية، وبالتالي لا يترتب عليها إنفاق، إلا أن هذا الإنفاق سيأتي وساعتها يأتي توقيع وزير المال.
وقد دخل النائب وليد جنبلاط على خط المرسوم وأعرب عن أسفه لأنّ الجو الوفاقي الذي ساد البلاد في المدة الأخيرة، عاد وانتكس بعد مرسوم الضباط غير المتفق عليه، مشيراً إلى أنّ في هذا المجال، من الأفضل قانونياً العودة عنه كي لا يخلق ارتجاجات في الجيش اللبناني والأسلاك الأمنية، لافتاً إلى أنني لست أدري إذا كانت الرسالات السماوية المحلية كافية للعلاج.
لجنة النفايات
ترأس دولة رئيس الحكومة سعد الحريري أمس، اجتماع اللجنة الوزارية المُكلفة بحث موضوع النفايات، بحضور الوزراء المعنيين ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر. وأعلن وزير البيئة طارق الخطيب بعده الموافقة على المبادئ العامة التي اقترحتها وزارة البيئة لإدارة النفايات الصلبة مع إجراء بعض التعديلات، بينما لم يتم اتخاذ أي قرار بعد في ما يتصل بتوسعة مطمري الكوستابرافا وبرج حمود، مشيراً إلى أنّ الخطة التي سيُصار إلى اعتمادها ترتكز على اللامركزية الإدارية وتحمّل البلديات المسؤولية في هذا الملف بإشراف ومتابعة من وزارة البيئة على أن تحصر الصلاحيات بالوزارة، مع التأكيد على أنّ مجلس الوزراء سيستعرض الخطة خلال إحدى جلستيه المقبلتين بحسب جدول الأعمال.
وإذ وصف الاجتماع بأنه عملي وممتاز، قال الوزير الخطيب: إنّ الخطة الموضوعة تترك الباب مفتوحاً أمام استعمال كل التقنيات المعتمدة علمياً وعالمياً لمعالجة النفايات من دون أن يكون لها أي آثار بيئية سلبية، ولفت في ما خصّ عمل البلديات إلى أنه يفضّل أن يتم العمل على مستوى اتحاد البلديات لمعالجة النفايات لتكون اللامركزية في هذا المجال أنجح وأفعل، خصوصاً وأنّ العمل المشترك بين البلديات يقلل من الكلفة سواءً بالنسبة لإنشاء المعامل أو لمعالجة طن النفايات.
ورداً على سؤال، نبّه وزير البيئة إلى ضرورة عدم الانجرار وراء الشائعات والأنباء المُضخمة وقال: لا أحد يستسيغ عودة النفايات إلى الشارع، والرئيس الحريري لديه كل الحرص على ألا تعود إلى الشارع.. وكلنا معه ولا داعي للقلق.
السعودية توافق على تعيين السفير اللبناني
ذكرت "الأخبار" أن الأزمة الدبلوماسية الصامتة بين لبنان والسعودية انتهت بعد مبادرة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مع وزير الخارجية السعودي عادل الجُبير، ونجحت في وضع حدّ لامتناع الرياض عن توقيع أوراق تعيين السفير اللبناني لديها فوزي كبارة، الذي اختاره الرئيس الحريري شخصياً لهذا الموقع. فبعد خمسة أشهر على التشكيلات الدبلوماسية، وانقضاء مهلة الثلاثة أشهر، العُرفية، لموافقة الدول على قبول الدبلوماسيين لديها، أرسلت السعودية أمس، إلى وزارة الخارجية، قرارها الموافقة على تعيين كبّارة سفيراً في الرياض.
ومن المفترض أن تنسحب الموافقة السعودية على تعيين السفير اللبناني إيجاباً من أجل حلّ الأزمة مع السفير اللبناني المُعين لدى الكويت ريان سعيد، والذي لم تُرسل الخارجية أوراق اعتماده بعدما وصلتها رسالة من الكويت بأنها لن تقبل اعتماده بسبب طائفته.











