- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف أجواء وقرارات جلسة مجلس الوزراء وكلام رئيسي الجمهورية والحكومة خلال الجلسة. كما أبرزت مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري.
مجلس الوزراء
تجنب مجلس الوزراء في أولى جلساته هذا العام مواجهة الملفات الخلافية وأبرزها مرسوم الأقدمية لضباط دورة ١٩٩٤. ولكن موضوع المرسوم والخلاف حوله بين الرئاستين الأولى والثانية حضر في خلوتين بين الرئيسين ميشال وعون وسعد الحريري قبل بدء جلسة مجلس الوزراء وبعدها. كما عقدت خلوة بين الرئيس الحريري والوزيرعلي حسن خليل وانضم إليهما لاحقاً وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير الخارجية جبران باسيل. ولم ترشح أي نتيجة لأبحاث الخلوتين، ولكن الرئيس الحريري قال رداً على سؤال: إن البحث تناول مواضيع عدة، منها معالجة موضوع المراسيم وهناك جهد يبذل في هذا الإطار. وكان الرئيس عون أعلن في الجلسة أن هناك الكثير من الاستحقاقات التي يجب الاهتمام بها، كالتركيز على مصالح المواطنين ومعالجة القضايا الحيوية وأبرزها استكمال التحضيرات للانتخابات النيابية وفق القانون الجديد، ومرسوم موازنة 2018 واستكمال التعيينات الإدارية، ومعالجة مشكلة النفايات على نحو نهائي، وتفعيل مشاريع البنى التحتية مثل الطرق والسدود والمياه، وإنجاز أوراق العمل اللبنانية إلى المؤتمرات الدولية التي ستعقد لدعم لبنان والعمل على اللامركزية الإدارية. ثم تناول موضوع مؤتمر روما لدعم الجيش، وطلب من وزارتي الداخلية والدفاع إنجاز أوراق العمل لدرسها أولاً في المجلس الأعلى للدفاع الذي سيدعو لعقده الأسبوع المقبل. وأضاف: أما بالنسبة إلى مؤتمر cedre، فقد بدأت التحضيرات لعقده وقد بحثنا مع الجانب الفرنسي حول هذا الموضوع ولا بد من أن تكون المشاريع التي سنتقدم بها لهذا المؤتمر تتلاءم مع الخطة الاقتصادية التي يجري العمل على إعدادها. ودعا إلى تشكيل فرق عمل بين رئاستي الجمهورية والحكومة والوزراء المختصين لمواكبة التحضيرات لهذه المؤتمرات.
وفي تطمين إلى أن الخلاف السياسي لن يتمدد إلى مجلس الوزراء، قال الحريري خلال الجلسة من الممكن أن تكون وجهات النظر بين العديد من الأفرقاء على هذه الطاولة متباعدة حول العديد من الأمور ولكن ما يجمعنا مصلحة البلد واستقراره وسنكمل الطريق بقيادة فخامة الرئيس. وقال: نحن بخدمة جميع اللبنانيين ومجلس الوزراء هو للجميع وهذه الجلسة الأولى في هذه السنة هي رسالة واضحة بأن التضامن الوزاري باق ومستمر وأن أي خلاف يهون أمام مصلحة البلاد والاستقرار.
وأقرّ مجلس الوزراء من خارج جدول أعماله، اعتماداً بقيمة 50 مليار ليرة لوزارة الداخلية لإجراء الانتخابات النيابية، ووافق على طلب وزارة الدفاع الوطني عقد اتفاقات بالتراضي مع التعاونيات الزراعية لشراء قسم من إنتاج زيت الزيتون والتفاح بالتنسيق مع وزارة الزراعة، في ظلّ الأزمة الكبيرة التي يعانيها مزارعو الزيتون والتفاح.. وأجّل بند إحالة أحداث عرسال إلى المجلس العدلي بطلب من وزير الدفاع لمزيد من الدرس بانتظار انتهاء التحقيقات بما جرى في العام 2014، وبند يتعلق باقتراح قانون استحداث البطاقة الصحية الشاملة الذي تأجل لوجود ملاحظات عليه من عدد من الوزراء الذي طالب أغلبهم بدعم المستشفيات الحكومية وتعزيزها بالمعدات والكادر البشري بالأموال التي ستدفع على البطاقة الصحية.
مواقف الرئيس بري
قالت "الأخبار" إن رئيس المجلس نبيه بري استمع إلى بعض التصريحات حول مرسوم الأقدمية للضباط، والتي تلمّح إلى خلفيّة موقف رئيس المجلس النيابي وسبب رفضه صدور المرسوم مع إغفال توقيعَي وزيرَي المال والداخلية. وقال رئيس المجلس صراحةً أمام زوّاره: إن هذه الخطابات وهذا المنطق الطائفي بالتصاريح لا تخيفني، وإن كان هناك من يعتقد ذلك، فأنا موقفي مبدئي ورفضي مستند إلى الدستور والطائف، ولن يوقفنا شيء عن حقّنا الدستوري. هذا التمسّك بخرق الدستور يستهدف ضرب الطائف، إنهم لا يريدون توقيع وزيري المال والداخليّة. هل نسينا أنّهم حاربوا الطائف ووقفوا ضدّه في الماضي؟ وأضاف: البعض نسي ربّما أن اللبنانيين دفعوا 150 ألف ضحيّة في الحرب الأهلية ثمناً للطائف، لكي لا يكون قرار الدولة عند شخص واحد بل عند مجلس وزراء يمثّل التوافق في البلد. وردّاً على سؤال حول الحلول الممكنة للأزمة، أكّد رئيس المجلس أنه حتى الآن الأمور على ما هي عليه، وأنا من جهتي قدّمت الحلّ، والحلّ موجود، ويبدأ أوّلاً بإعادة المرسوم إلى وزير المال ليوقّعه، وأقول وأكرّر ما قلته أمام وفد قيادة الجيش عندما زارني، المشكلة ليست أبداً مع الجيش وأنا أكثر الحريصين على المؤسسة العسكرية، ولأني كذلك، أحرص على تطبيق الدستور. وحول نفاذ المرسوم أو عدمه، في ظلّ عدم نشره في الجريدة الرسميّة، أكّد برّي أن الدستور واضح، المراسيم لا تصبح نافذة إلّا عندما تنشر، وحتى الآن المرسوم لم ينشر، مكرّراً أن ما أقوله حول الدستور ليس موقفي وحدي، فغالبية العارفين بالدستور حتى من الذين لا تربطني بهم علاقات، يؤكّدون ما أقوله ويصرّحون للإعلام بدستورية موقفي.











