- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف بيان فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون الداعي للتهدئة السياسية والمسامحة، بعد الأزمة الناشئة بين حركة أمل والتيار الوطني الحر، فيما استمرت مواقف التضامن مع دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتناولت أيضاً سفر دولة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى تركيا، وانتهاء زيارة الرئيس الألماني فرانك شتاينماير إلى بيروت.
فخامة الرئيس ميشال عون يدعو للتهدئة
دخل فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على خط تهدئة الخلافات السياسية والتحركات الشعبية التي رافقتها، فأصدر بياناً بعد ظهر أمس عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية، نص على الآتي: "إن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، يعتبر أن ما حدث البارحة على الصعيدين السياسي والأمني، أساء إلى الجميع، وأدى إلى تدني الخطاب السياسي إلى ما لا يليق باللبنانيين.
إن ما حصل على الأرض خطأ كبير بني على خطأ. لذلك فإني من موقعي الدستوري والأبوي أسامح جميع الذين تعرضوا إليّ وإلى عائلتي، وأتطلع إلى أن يتسامح أيضاً الذين أساؤوا إلى بعضهم البعض، لأن الوطن أكبر من الجميع، وهو أكبر خصوصاً من الخلافات السياسية التي لا يجوز أن تجنح إلى الاعتبارات الشخصية لا سيما وأن التسامح يكون دائماً بعد إساءة.
إن القيادات السياسية مطالبة اليوم بالارتقاء إلى مستوى المسؤولية لمواجهة التحديات الكثيرة التي تحيط بنا، وأهمها المحافظة على الاستقرار والامن والوحدة الوطنية، وعدم التفريط بما تحقق من إنجازات على مستوى الوطن خلال السنة الماضية والتي كانت من الأسباب المباشرة للرعاية الدولية التي يلقاها لبنان في المؤتمرات المرتقبة لدعم أمنه واستقراره واقتصاده ومساعدته على حل معاناة النازحين السوريين في لبنان.
متضامنون مع دولة الرئيس نبيه بري
بقي مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، أمس ولليوم الثاني على التوالي محور حركة اتصالات ولقاءات تضامنية أطلقت جملة مواقف أدانت ما تعرض له رئيس المجلس من جرّاء الشريط المسرب على لسان الوزير جبران باسيل، ومن الزوار الرئيس تمام سلام ورئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان ونائبه الشيخ علي الخطيب، حيث جددا موقف المجلس المستنكر بشدة لما صدر عن باسيل، وطالب بوضع حدّ لمثل هذا الأسلوب والاستهتار.
وقال الرئيس تمام سلام بعد لقائه الرئيس بري: إن الكلام المتفلت والاتهامي والتجريحي الذي استمعنا إليه بالأمس على لسان مسؤول في الدولة مرفوض وغير مقبول بتاتاً. هذا النوع من الكلام لا يدل على مركز قوة أو مركز ثقة في مواجهة ما يتطلبه المواطن في هذه المرحلة من كلام له علاقة في الإيجابيات وما نطمح إليه جميعاً بأن يكون هذا الاستحقاق مجالاً للمبارزة في ما يعود بالخير على الوطن والمواطنين لا أن يوتر ويهدم ويشوش على المناخ العام في البلد.
وعن الطلب لاعتذار الوزير باسيل قال سلام: المثل معروف، الرجــوع عن الخطأ فضيلة، وبالتالي الاعتذار أمر مستـــحق، وما العـــيب فيه؟ إنسان يستعمل خطاباً وكلاماً مؤذياً ومضراً، فما الضرر من أن يعتذر؟
ولوحظ أن الرئيس برّي تجنّب خلال لقائه السلك القنصلي الحديث عن الأزمة مع الوزير باسيل، وأكّد على أهمية الاستحقاق الانتخابي المرتقب، قائلاً: إنه ليس خائفاً على الانتخابات، ولن يسمح بشيء يُهدّد الاستقرار ووحدة لبنان واللبنانيين.
دولة الرئيس سعد الحريري في تركيا
وصل دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى أنقرة مساء أمس، في زيارة يلتقي خلالها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم، ويجري معهما محادثات تتناول آخر المستجدات في لبنان والمنطقة وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات. وكان في استقبال الحريري في المطار سفير لبنان في تركيا غسان المعلم وسفير تركيا في لبنان ساغاي أرسياس.
ويرافق رئيس مجلس الوزراء في زيارته وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والوزير السابق باسم السبع ومدير مكتبه نادر الحريري والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير.
الرئيس شتاينماير يغادر بيروت
أنهى الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير زيارة إلى بيروت استمرت يومين، التقى خلالها الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، كما زار دار الفتوى والتقى رؤساء وممثلي الطوائف الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمهم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ورئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى عبد الأمير قبلان وشيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن، والمطران بولس مطر ممثلاً البطريرك الماروني ومتروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس الياس عودة.. ثم زار ساحة الشهداء وتفقد معالم الوسط التجاري في بيروت، والقوة البحرية الألمانية المشاركة في اليونيفيل، وحاور طلاب الجامعة اللبنانية، حيث منحه رئيسها فؤاد أيوب الدكتوراه الفخرية في العلاقات الدولية.
وأعرب شتاينماير عن إيمانه بأن بيروت هي المكان الذي يُمكن أن ينجح فيه الحوار، مشيراً إلى أن السلام الديني فيها هو تعبير عن قبول بالتعدد والتعايش بين مكونات المجتمع. وأكد أن ألمانيا ستبقى إلى جانب لبنان وتساعده في تحمّل أعباء النزوح السوري.











