الشراع 5 / 2 / 2018

مؤتمر سوتشي فشل.. وإن انعقد!

رغم ضخامة عدد المشاركين في مؤتمر سوتشي للحوار السوري والذي ناهر 1500 مدعو فإنه في نظر المراقبين فشل قبل أن ينعقد، بدليل أن آمال الروس ورهاناتهم عليه تضاءلت في الأيام الأخيرة التي  سبقت انعقاده، وأعلن الرئيس فلاديمير بوتين غيابه عنه، مع أنه هو نفسه مهندس المبادرة منذ أن كانت فكرة طرحها على شريكيه الضامنين لجهود السلام في سوريا الرئيسين التركي رجب أردوغان والإيراني حسن روحاني لتنظيم حوار بين الفقراء السوريين للتوصل إلى حل سياسي للصراع في ما بينهم يتوج الانتصار العسكري الذي صنعته آلية الحرب على المعارضة، ويضع خاتمة إيجابية لتراجيديا مريرة.

 

المسيرة 5 / 2 / 2018

هل تسرّع عملية "عفرين" رسم خارطة المنطقة؟!  

تشكل التطورات في مدينة عفرين رسماً جديداً لحدود الصراع على سوريا، وسط تقاطع للنفوذ والأدوار بين جميع اللاعبين الدوليين والإقليميين. إلا أن الولايات المتحدة في ظل الإدارة الحالية متمسكة بلعب دور متقدم في الصراع السوري، وفق تبرير واقعي وعملاني تتلافى بموجبه الأخطاء والتراكمات التي حدثت إثر قرار إدارة الرئيس السابق باراك أوباما الانسحاب من العراق وما استتبعه هذا القرار من انعكاسات سلبيه بالدرجة الأولى على مهمة الولايات المتحدة في هذا البلد وعلى العراق بالذات، عبر تراجع الدور الأميركي، وتقدّم النفوذ الإيراني بشكل واضح، إعادة إطلاق التنظيمات المتطرفة وفي مقدمها تنظيم الدولة الإسلامية.

 

الدبور 5 / 2 / 2018

روسيا جديدة في الشرق الأوسط

قالت مصادر ديبلوماسية إن روسيا هي من سيقوم بإعمار سوريا بعد الحرب. ويبدو أنّ موسكو والرياض في السباق إلى تعاون المشترك. ولفتت إلى أن الروس لم يشاركوا فقط في الغارات على أعداء النظام السوري وإعادة تسليح الجيش السوري، بل بالمساعدة في تسويات وقف إطلاق النار. وأوضحت أن بوتين تعلمّ من رئيس الاتحاد السوفياتي السابق ليوند بريجنيف. فالقيصر سعيد بإبقاء قواعد روسيا في المنطقة وأعلامها مرتفعة فيها. وقالت المصادر إن بوتين تسلم دعوة من السيسي لزيارة مصر، كما ستستقبله إيران نهاية العام الحالي. وقد عمل على جمع السوريين في أستانا، ودعا نتنياهو ووزير دفاعه أفيغدور ليبرمان (هو من مواليد الاتحاد السوفياتي) إلى الكرملين، كما كسب من تأثير زيارة الملك سلمان إلى موسكو. وبحسب مسؤولين روس في الشرق الأوسط، ستقوم روسيا بإعادة الإعمار والسعودية ستدفع ذلك. وإن موسكو متحمسة لتلعب الرياض وحلفائها الخليجيين دوراً في سوريا بناء على قدرة هذه البلدان على إعطاء شرعية للحل السوري وعلى رغبة موسكو في أن يكون الحل المقبل دائماً قادراً على إرساء الاستقرار.

 

الصياد 5 / 2  /2018

معالجات سطحية لأمراض العولمة

الرئيس ايمانويل ماكرون ليس في حاجة إلى ترداد القول المأثور الشهير والمنسوب إلى أكثر من شخصية: "اللهم اجعلني من أصحاب الحظوظ ليخدمني أصحاب العقول، ولا تجعلني من أصحاب العقول لأخدم أصحاب الحظوظ". فهو من أصحاب العقول والحظوظ معاً. الظروف الفرنسية، لجهة شيخوخة الأحزاب في اليمين واليسار، خدمته في الوصول إلى الرئاسة، عبر رهان الناخبين على بديل من اليمين واليسار. والظروف الدولية لجهة التراجع الأميركي من قيادة النظام الليبرالي العالمي إلى شعار "أميركا أولاً"، وتراجع شعبية المستشارة الألمانية انغيلا ميركل في الانتخابات، بحيث لم تستطع الحصول على أغلبية تسمح لها بتأليف حكومتها، خدمته وقدمت له فرصة لملء الفراغ في قيادة النظام الأوروبي والنظام العالمي.

Ar
Date: 
الاثنين, فبراير 5, 2018