- En
- Fr
- عربي
- طغى التفجيران الارهابيان في منطقة برج البراجنة بالضاحية الجنوبية على الوضع العام بعد سقوط نحو 40 شهيداً وعشرات الجرحى من المدنيين واعلان تنظيم داعش مسؤوليته عن الجريمة. ولاقت الجريمة اجماعاً وطنياً على التنديد بها واعلن رئيس الحكومة الحداد العام اليوم وإقفال المدارس والجامعات. فيما كان لبنان يتابع نهاراً جلسة التشريع النيابية التي اقرت 24 قانوناً بينها القوانين المالية واستعادة الجنسية للبنانيين. وتناول بعض الصحف زيارة نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي روز غوتيمولر. وتُعقد مساء اليوم جلسة جديدة من الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل والتي كانت مقرّرة أمس، وتمّ تأجيلها إلى اليوم بسبب تزامنها مع الجلسة التشريعية.
الجلسة التشريعية
- انعقدت الجلسة التشريعية لمجلس النواب في يومها الاول امس، حيث سلكت التسوية السياسية طريقها بسلاسة، الامر الذي ترجمه المجلس بإقرار 24 مشروعاً واقتراح قانون من أبرزها قانون استعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني الذي عدته الكتل المسيحية انجازاً تشريعياً تاريخياً. كما برز في رزمة المشاريع التي اقرت قانون سد بسري وقانون سلامة الغذاء وفتح اعتماد اضافي بـ 4500 مليار ليرة لتغطية العجز في اعتمادات مشروع الموازنة لسنة 2016 وتخصيص 2400 مليار ليرة لمصلحة الجيش وتجهيزه بالعتاد، الى بنود اخرى تتعلق بقروض واتفاقات.
- وبقي على جدول أعمال الجلسة التي تستأنف اليوم ثمانية عشر مشروع واقتراح قانون أبرزها بالتصريح عن نقل الأموال عبر الحدود وتبادل المعلومات الضريبية وتعديل قانون مكافحة تبييض الأموال، وهو الأهم على الجدول، واضيفت أربعة اقتراحات قوانين، اثنان لتنمية عكار والثالث في بعلبك والرابع يتعلق بالبنك الإسلامي للتمويل، وخلال الجلسة، وعد بري بتشكيل لجنة للبحث في قانون الانتخاب خلال مدة أقصاها شهران، فإذا لم تتوصل الى نتيجة حاسمة يُصار الى إحالة مشاريع قوانين الانتخاب المطروحة الى اللجان النيابية المشتركة لإعادة درسها.
- وحرّكت الجلسة التشريعية الشارع الغاضب، وشهد محيط ساحة النجمة من الصيفي الى ساحة رياض الصلح، مسيرات واعتصامات لأسباب سياسية ومطلبية واجتماعية. ونفذت مصلحة الطلاب في حزب الكتائب مسيرة من امام البيت المركزي وصولاً الى محيط ساحة النجمة، تزامناً مع الجلسة، "للضغط على النواب، وحضهم على انتخاب رئيس للجمهورية فوراً. كما تظاهر شباب الحراك المدني بسبب عدم معالجة مشكلة النفايات، ولجنة المستأجرين القدامي للمطالبة بتعديل قانون الايجارات.
التفجيرات الارهابية
- قرابة السادسة من مساء أمس، تسلل انتحاريان على الأقل، إلى شارع سوق الحسينية في منطقة عين السكة، وتحديداً إلى نقطة قريبة من "فرن مكي"، وحسينية جامع الرمل التي يؤمها عادة الشيخ احمد قبلان، وكان موجوداً فيها، لحظة الانفجار. كان الفارق بين كل انتحاري والآخر حوالي 15 إلى 20 متراً، وما إن فجر الأول نفسه وهو يعتلي دراجة نارية بالقرب من "فرن مكي"، حتى خرج المحتشدون في الحسينية القريبة على وقع الانفجار، فدوى صوت الانفجار الثاني، ليسقط عندها العدد الأكبر من الضحايا من الشهداء والجرحى.
- وحتى ساعة متأخرة ليلاً، أظهرت الإحصاءات سقوط نحو 300 مصاب بينهم 43 شهيدا، معظمهم من المارة أو سكان المنطقة، فيما تم تشديد الإجراءات في عمق الضاحية الجنوبية وعند كل مداخلها، بالتنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية الرسمية والحزبية وشرطة اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية
- واعلن رئيس الحكومة تمام سلام الحداد العام اليوم على شهداء تفجيري برج البراجنة، فيما اعلن وزير التربية اقفال كل المؤسسات التربوية ايضاً. ولاقت جريمة التفجير اجماعاً وطنياً على إدانتها من كل القيادات السياسية ومن كل الاطراف، وصدرت مواقف عربية دولية مستنكرة ايضاً.
- وأبلغت مصادر وزارية "النهار" ان أكثر من وزير اتصل أمس برئيس الوزراء تمام سلام عقب تفجيري برج البراجنة لاقتراح انعقاد مجلس الوزراء في صورة طارئة لمواكبة التطورات التي تنذر بتداعيات دراماتيكية على غرار انفجار الطائرة الروسية في شرم الشيخ. وقد رد الرئيس سلام على هذا الاقتراح بأنه سيجري مشاورات قبل اتخاذ مبادرة، علماً أن سلام كما قالت المصادر يحسّ بالمسؤولية الملقاة على عاتقه في هذه الظروف الدقيقة المستجدة. وكانت الخلوة التي عقدها رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب نبيه بري عقب رفع الجلسة التشريعية لدى تبلغ الرئيس بري والنواب نبأ التفجيرين تناولت ما يمكن اتخاذه من اجراءات لمواجهة هذا الحدث الذي اخترق المناخ الداخلي في عز انصراف المجلس الى استكمال اقرار جدول أعمال الجلسة.
زيارة مسؤولة أمنية أميركية
- أكدت نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي روز غوتيمولر، "اننا نتطلع الى العمل مع الحكومة اللبنانية للمضي قدماً في مجال التعاون الأمني بين بلدينا"، مشيرة الى ان "مسؤولياتي تشمل مساعدة لبنان على المستوى الأمني". كلام غوتيمولر جاء بعد جولة برفقة القائم بأعمال السفارة الاميركية في لبنان ريتشارد جونز، شملت كلا من رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل وقائد الجيش العماد جان قهوجي. ومن مقر وزارة الخارجية اوضحت غوتيمولر، بعد لقائها باسيل، انها حضرت لمناقشة مروحة واسعة من نظام الأمن في الحرب ضد "داعش" والارهاب. وانني هنا أيضاً لأهداف عملية بحتة تفصيلية في إطار التعاون بيننا بشأن مخلفات الحرب من المتفجرات ونزع الألغام.











