- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف لقاءات دولة رئيس الحكومة سعد الحريري السياسية والانتخابية، فيما وصل عدد المرشحين للانتخابات النيابية، قبل يوم واحد، من إقفال باب الترشيحات إلى ٧٠٦ مرشحين، وعزوف الرئيس فؤاد السنيورة عن الترشح للانتخابات النيابية. وتناولت اجتماع اللجنة الوزارية لاستكمال بحث مشروع موازنة 2018، وجدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً الأربعاء، ولقاءات وزير خارجية البرازيل في بيروت.
لقاءات دولة الرئيس الحريري
التحالفات الانتخابية كانت مساء أمس محور لقاءات الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط مع النائب وليد جنبلاط، ثم مع موفد الدكتور سمير جعجع وزير الإعلام ملحم رياشي. بداية اللقاءات الانتخابية كانت مع النائب وليد جنبلاط ونجله تيمور والنواب: غازي العريضي، أكرم شهيب ووائل أبو فاعور، في حضور وزير الثقافة الدكتور غطاس خوري، وجرى عرض الأوضاع العامة وآخر المستجدات.
بعد اللقاء، لم يدل النائب جنبلاط بأي تصريح، ولكنه غرد لاحقاً عبر حسابه على تويتر وقال: وتبقى العلاقة مع الشيخ سعد الحريري وتيار المستقبل بجمال وصلابة وعراقة هذا البيت اللبناني الأصيل. وأرفق تغريدته بصورة لبيت لبناني عريق وقديم في ربوع الطبيعة اللبنانية.
وقبل زيارته للحريري في بيت الوسط، ردّ جنبلاط على سؤال لـ"اللواء" عن مسار التحالفات التي يقوم به، بالقول: حتى الآن لا شيء، نحن متفقون مع الشيخ سعد على أن يكون مرشحنا فيصل الصايغ هو المرشح الدرزي على لائحة بيروت الثانية، عدا ذلك لم نتوصل بعد إلى أي صيغة تحالف نهائية في الدوائر الأخرى.
وحول ما تردّد عن التحالف بين الحزب التقدمي الاشتراكي و"التيار الوطني الحر" في دائرة الشوف عاليه قال: لا مع التيار ولا مع غيره حتى الآن. وتابع ضاحكاً: حتى الآن كلنا طايرين وما حدا غط على الأرض.
وأوضح أنه يفضل عدم ربط الدوائر ببعضها، وأن نعمل دائرة بدائرة، وحيث يمكن التحالف نتحالف، وحيث لا يمكن نمشي ولو وحدنا إذا اضطررنا، فنحن لدينا حاصل انتخابي عالٍ في الشوف وعاليه وبعبدا، لكننا نحتاج للآخرين كما يحتاجون إلينا وما زلنا ندرس الموضوع.
ولاحقاً غرد تيمور جنبلاط على حسابه الخاص عبر "تويتر": "معك شيخ سعد للعمل على إخراج لبنان من محنته الاقتصادية ومعك للعبور إلى لبنان أكثر استقراراً داخلياً وخارجياً".
من جهته، وفي دردشة مع الصحافيين، وصف الرئيس الحريري اللقاء مع النائب جنبلاط بالممتاز جداً، وقال: "تحالفنا الانتخابي مع وليد بك دائم، وأنا سائر في هذا التحالف حتى النهاية في كل الدوائر".
وفي ما خصّ سائر التحالفات الانتخابية، وعما إذا كان يتجه للتحالف مع "التيار الوطني الحر" أو مع "القوات اللبنانية" في الشوف وعاليه، اكتفى الحريري بإجابة الصحافيين: "أنا مع وليد بك، واضعاً العلاقة مع "القوات" في الإطار "الاستراتيجي"، أما انتخابياً فلفت إلى أنّ القانون الجديد سيحكم مصلحة كل فريق سياسي، وأردف موضحاً: التحالف سيكون بحسب المنفعة الأساسية لكل تيار سياسي في أي منطقة من لبنان.
أضاف: التحالفات ستكون نتيجة القانون وليست نتيجة علاقتنا مع القوات اللبنانية أو مع التيار الوطني الحر أو حركة أمل أو المردة أو أي فريق سياسي آخر. القانون قائم بطريقة أن هناك حاصلاً انتخابياً لا بد من تأمينه. وحيث يمكن أن نجير أصواتنا للقوات اللبنانية سنفعل، وهم بالمقابل سيقومون بالأمر نفسه. لذلك لا يقولن أحد أننا لن نتحالف مع فلان أو فلان. بالتأكيد هناك أماكن سنكون فيها مع التيار الوطني الحر وأماكن أخرى مع القوات وأماكن سنكون فيها نحن الثلاثة معاً. هذه الأمور ما زالت قيد الدرس.
ثم استقبل الرئيس الحريري وزير الإعلام ملحم الرياشي موفداً من رئيس القوات سمير جعجع، في حضور الوزير غطاس خوري وعرض معه المستجدات الانتخابية واحتمالات التحالف. وقالت "اللواء" إنه تم التفاهم على درس الدوائر التي يُمكن التحالف فيها، كدائرة زحلة والبقاع الغربي وغيرها من الدوائر.
إلى ذلك، أوضحت مصادر سياسية مطلعة، لـ"اللواء" أن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الحريري بالرئيس ميشال عون، أمس، تناول زيارة الحريري إلى المملكة العربية السعودية ومحادثاته مع المسؤولين السعوديين، كما تناول البحث جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد غداً الأربعاء في قصر بعبدا بدلاً من الخميس، لارتباط الحريري بنشاط مسبق، ربما يكون مرتبطاً بعمل اللجنة الوزارية للانتهاء من درس مشروع موازنة العام 2018، أو ربما لإعلان لوائح تيّار "المستقبل" الذي قال ليل أمس، إنه "بات قريباً".
جلسة مجلس الوزراء
جلسة مجلس الوزراء ستنعقد غداً الأربعاء في قصر بعبدا بدلاً من الخميس، لارتباط الرئيس سعد الحريري بنشاط مسبق، ربما يكون مرتبطاً بعمل اللجنة الوزارية للانتهاء من درس مشروع موازنة العام 2018، ولم يلحظ جدول أعمال الجلسة الذي وزّع أمس على الوزراء أي تعيينات جديدة، فإن المصادر نفسها أوضحت أن التعيينات تتم في أغلب الأحيان من خارج الجدول.
وخلا الجدول الذي تضمن 62 بنداً أكثر من نصفه تقريباً عبارة عن هبات وسفر (39 بنداً) من أية مواضيع مهمة، أو ذات علاقة بأزمة الكهرباء. ومن بين بنود الجدول: طلب وزارة الداخلية والبلديات تمديد مهلة إعفاء حركة الاتصالات كاملة للأجهزة الأمنية والعسكرية ابتداء من 1/3/2018، وطلب وزارة الخارجية والمغتربين منح اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية الحق بالاقتراع في مراكز انتخابية في السفارات والقنصليات غير تلك الواقعة ضمن نطاق إقامتهم.
ويتضمن الجدول أيضاً بنداً يتعلق بالاستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف (البند 9) وطلب وزارة العدل إنشاء لجنة وزارية مشتركة لإعداد خطة وطنية لمناهضة التعذيب والوقاية منه، وإنفاذ التوصيات الصادرة عن لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة، إلى جانب بنود أخرى تتعلق بشؤون تربوية، من بينها طلب الموافقة على قبول 207 طلاب في كلية التربية في الجامعة اللبنانية للتعيين بوظيفة أستاذ تعليم ثانوي في ملاك وزارة التربية والتعليم العالي وتأمين الاعتمادات المالية اللازمة.
زيارة وزير خارجية البرازيل
زار وزير خارجية البرازيل الوزير نونيس فرييرا والوفد المرافق رئيس الحكومة سعد الحريري وعرض معه آخر التطورات في لبنان والمنطقة وسبل تقوية العلاقات الثنائية بين البلدين. كما زار وزير الخارجية جبران باسيل.
وأكد بعد لقاء رئيس الحكومة تضامن بلاده دائماً مع جهود لبنان والتحديات التي تواجهه، مبدياً حرصه على أمنه، معلناً أنها ستشارك في المؤتمرات الدولية الثلاثة لدعم لبنان في روما وباريس وبروكسل. وشدد على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل توطيدها عبر توقيع اتفاقيات تتعلق بمجالات عدة منها الدفاع.
وقال: ناقشنا مسألة التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية قريباً تتعلق بمجالات عدة منها الدفاع، وهذه الاتفاقية ستوقع قريباً وتشكل إطاراً قانونياً للتعاون القائم بين بلدينا. وكذلك هناك اتفاق شراكة بين لبنان وميركوسور السوق المشتركة لأميركا الجنوبية. وعرضنا بالفعل على الحكومة اللبنانية خارطة طريق تمكننا من بدء المفاوضات في هذا الموضوع، وسأجتمع مع زملائي وزراء خارجية دول ميركوسورالأسبوع المقبل لبدء المفاوضات مع لبنان. كما وجهت دعوة لرئيس الوزراء لزيارة البرازيل وأبلغته بنية رئيسنا ميشال تامر زيارة وطنه الأم لبنان نهاية العام.
الموازنة
ترأس رئيس الحكومة سعد الحريري أمس، في السراي الحكومي، اجتماعاً للجنة الوزارية المخصّصة لدرس مشروع قانون موازنة 2018، لتستكمل الجلسة برئاسة وزير الصحة غسان حاصباني بعد مغادرة الحريري، وأكد حاصباني أن الاجتماع الوزاري قد يكون ما قبل الأخير في ما يتعلق بالبحث في النفقات الإدارية للوزارات، متحدّثاً عن احتمال كبير لإقرار الموازنة قبل نهاية آذار. وقال: إننا ملتزمون في وزارة الصحة بتخفيض الـ20 في المئة، لكن للمصاريف الإدارية وليس الاستشفاء والدواء.
وقال وزير المال بعد الجلسة: استكملنا بحث موازنات الوزارات وأنجزنا موازنة وزارة الأشغال التي تمّ تخفيضها بالتراضي بنسبة مقبولة، وبالنسبة لوزارة الصحة تمّت المحافظة فيها على المبالغ المتعلقة بالاستشفاء والدواء مع تخفيض للبنود الأخرى.
وإذ تستكمل اللجنة اليوم دراسة موازنات الوزارات المتبقية رجّحت مصادر وزارية أن يُعرَض مشروع الموازنة الخميس المقبل على طاولة مجلس الوزراء.
وذكرت "البناء" أنّه تمّ التوصّل إلى اتفاق بين الوزراء على مبدأ عام هو تخفيض 20 في المئة على المصاريف الإدارية في كل وزارة وليس المصاريف الخدمية. وهذا المبدأ شمل جميع الوزارات ما لقي قبول بعض الوزراء المعترضين على تخفيض موازنات وزاراتهم. كما أن سجالاً وقع خلال الجلسة بين رئيس الحكومة ووزير الأشغال يوسف فنيانوس على خلفية رفض الأخير شمول التخفيض وزارته لا سيما تمويل مشروع صيانة طرقات فرعية، فطلب الحريري من فنيانوس الالتزام كسائر الوزراء.
وأوضح مصدر وزاري لـ "البناء" ضرورة فصل ملف الكهرباء عن الموازنة، موضحاً أن "ملف الكهرباء يحتاج إلى دراسة خاصة وشفافة لاتخاذ إجراءات حاسمة لضبط العجز فيه وحل أزمة الكهرباء"، مشيراً إلى "صعوبة شمول الإصلاحات التي ينادي بها التيار الوطني الحر في مشروع موازنة 2018".
مؤتمر سيدر
واصل الرئيس سعد الحريري أمس اجتماعاته التحضيرية لمؤتمر "سيدر الاقتصادي" الذي سيعقد في باريس، فاستقبل مبعوث الرئاسة الفرنسية بيار دوكيزن الذي أوضح بعد اللقاء أنه يأتي في إطار متابعة التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر من خلال "مرحلة أولى" تتمثل بالاجتماع الذي سيُعقد اليوم بين الشركات المشاركة في "سيدر" ضمن فاعليات مؤتمر "الاستثمار في البنى التحتية في لبنان"، منوهاً في الوقت عينه بالجهود الاقتصادية التي تبذلها الحكومة اللبنانية خصوصاً أنها "بدأت فعلاً بالتغييرات والإصلاحات لكي يكون مؤتمر باريس بمثابة عقد اجتماعي جديد بين المجتمع الدولي ولبنان".
قروض الإسكان
برز أمس دخول رئيس الجمهورية ميشال عون على خط حلحلة أزمة القروض السكنية من خلال طلبه من حاكم مصرف لبنان رياض سلامه تأمين صرف القروض التي التزمت المصارف دفعها إلى أصحاب الطلبات المُنجزة بانتظار وضع حلول ضامنة لاستمرارية القروض السكنية وفقاً للقواعد والأصول المعتمدة. في وقت أكد سلامه أنّ المصرف المركزي طلب من المصارف تنفيذ التزاماتها على أن تدخل القروض المالية المعنية في رزمة الدعم للعام 2019، سيما وأنه أشار إلى كون بعضها أعطى تعهدات أكثر من الكوتا المخصصة لها.











