أبرزت الصحف إقرار الحكومة مشروع موازنة العام 2018 بكل التخفيضات اللازمة في الإنفاق وأحالته إلى المجلس النيابي، كما أبرزت محادثات رئيس وزراء أرمينيا مع المسؤولين، وتأكيد العدد من الدول المشاركة في مؤتمر روما لدعم الجيش والمؤسسات الأمنية، وتعيين السفير وليد البخاري قائماً بأعمال السفارة السعودية لحين تعيين سفير أصيل بدل السفير وليد اليعقوب.

 

إقرار الموازنة

أقر مجلس الوزراء أمس في جلسة برئاسة دولة رئيس الحكومة سعد الحريري مشروع موازنة العام 2018 وموازناتها الملحقة وأحاله بمرسوم موقّع من رئيسي الجمهورية ميشال عون ومجلس الوزراء سعد الحريري ووزير المالية علي حسن خليل إلى المجلس النيابي لمناقشته وإقراره "قبل الانتخابات" كما كان قد تعهّد رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

 

وأعلن الرئيس نبيه بري أن المجلس النيابي مستعد لتكثيف جلساته من أجل إقرار الموازنة الجديدة قبل مطلع نيسان، لتتمكن الحكومة من حضور مؤتمر باريس مسلحة بإنجازها، للحصول على المساعدات المنشودة لتصحيح الاقتصاد اللبناني.

 

وأوضح رئيس الحكومة إثر الانتهاء أن المشروع يتضمن إصلاحات وحوافز لكل القطاعات، مؤكداً خلال مؤتمر صحافي عقده في السراي وإلى جانبه وزير المالية علي حسن خليل التزام جميع الوزارات بتخفيض أرقام موازناتها 20% وهذا بحد ذاته "إنجاز لم تتمكن أي حكومة من تحقيقه".

 

وجدد الوزير خليل الالتزام بتقديم مشروع قطع الحساب عن السنوات الماضية، ولفت إلى أنّ موازنة العام الجاري لم تتضمن أي ضريبة جديدة أو أي رسم جديد. وقال: بلغ مجموع أرقام الموازنة، بحسب ما أعلن الوزير خليل 23 ألفاً و854 ملياراً و271 مليوناً و623 ألف ليرة، يضاف إليها أرقام السلفة التي تعطى لمؤسسة كهرباء لبنان لتغطية عجزها والتي هي 2100 مليار، وبذلك يصبح العجز 7267 مليار و402 مليون و623 ألف ليرة، مؤكداً أن هذا الرقم أقل من عجز السنة الماضية بحدود 220 مليار ليرة، بما فيه عجز الكهرباء. وكشف أن جزءاً من التخفيضات حصل من خلال إعادة هندسة أرقام الموازنة، معلناً بأننا على أبواب إجراء عملية هندسية من خلال إصدارات بالعملة الأجنبية تسمح بإصدار سندات بعملات لبنانية بالتنسيق مع البنك المركزي بفوائد محدودة جداً، مما أحدث لدينا وفراً في كلفة خدمة الدين العام. مع إشارته إلى اتجاه الحكومة نحو ترشيق القطاع العام وإقفال وتسوية أوضاع مؤسسات عامة لم يعد لها دور، معرباً عن الأمل في أن تفضي الإجراءات المُتخذة في الموازنة إلى تحقيق فائض أولي توصلاً إلى تخفيض نسبة العجز إلى الناتج القومي.

 

ورداً على سؤال عن انعكاس إنجاز الموازنة العامة على أبواب انعقاد مؤتمرات الدعم الدولية للبنان، قال وزير المال إن ذلك من شأنه أن يعيد الثقة بالبلد محلياً وعلى مستوى العالم، فيما لفت رئيس الحكومة الانتباه إلى أنّ كل مليار دولار يدخل إلى البلد يزيد النمو بين واحد وواحد ونصف في المائة ويخلق فرص عمل لـ60 ألف مواطن، مشيراً إلى أنّ القروض طويلة الأجل وبفائدة 1% التي يترقب لبنان الحصول عليها من مؤتمر باريس من شأنها أن تدفع عجلة الاقتصاد وترفع نسبة النمو وحين يرتفع النمو ينخفض العجز.

 

وأضاف رداً على سؤال: نحن اليوم بهذه الموازنة ابتعدنا عن أزمة اليونان وحافظنا على لبنان، وأرقام الموازنة هي أرقام واقعية 100% .

 

وذكرت "اللواء" أن الحكومة أقرت العديد من الإصلاحات التي وصفتها مصادر وزراء "القوات اللبنانية" بأنها بديهية وبمثابة "تنظيف" وتخفف بعض الأعباء بينما مطلوب من خارج الموازنة إصلاحات بنيوية لاحقاً لا تخفيضات وتسويات ومداخيل آنية لأن ذلك غير كافٍ للأعوام المقبلة.

 

ونقلت "اللواء" عن مصادر وزارية أن الحكومة تمكنت من تخفيض الإنفاق العام بمبلغ مليار و600 مليون دولار، وهو رقم جيد نسبة إلى واقع الحال لأنه يعني تحسين الوضع الرقمي للموازنة، ونجحت في استبدال بعض الدين العام بديون بفائدة أقل، وقامت ببعض التخفيضات والإجراءات الأخرى التي تحدث عنها وزير المال. ووافق المجلس في جلسته أمس على استقدام ثلاث محطات لاستيراد الغاز الطبيعي.

 

وأوضحت مصادر تكتل التغيير والإصلاح أن عجز ٢٠١٨ أقل من عجز ٢٠١٧ وذلك نتيجة الإصلاحات التي أقرت في الموازنة، معتبرة أن النقاط الخمس التي كان التكتل أكد ضرورة الاتفاق عليها للسير بالموازنة قد وردت في موازنة ٢٠١٨.

 

وشددت مصادر التكتل على أنه من الطبيعي أن يراجع وزراؤنا أرقام الموازنة ويدققوا بها بهدف إقرار الإصلاحات التي طالما نادينا بها. ومن أبرز الإصلاحات تبنّي بند يتعلق بالكهرباء اقترحه وأصرّ عليه الوزيران جبران باسيل وسيزار أبي خليل، وقد جاء في البند: "على الحكومة اتخاذ مرسوم في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الطاقة يحدد تعديلاً تدريجياً للتعرفة على استهلاك الكهرباء وفق جدول يوحّد التعرفة والتغذية بين المناطق ويؤدي إلى توازن مالي تدريجي لكهرباء لبنان مع وصول التغذية إلى ٢٤ ساعة يومياً من ضمنها ساعات الأعطال وأعمال الصيانة، على أن يبدأ هذا التعديل مع وصول التغذية إلى ٢٠ ساعة يومياً. مع الإبقاء على تعرفة مخفضة لذوي الاستهلاك المنخفض ولأهداف صناعية، بما يؤدي إلى خفض الكلفة الإجمالية على المواطن بعد إلغاء توليد الكهرباء الخاص وما يوصل إلى خفض العجز المالي للدولة اللبنانية.

 

مؤتمر روما 2

قبل 48 ساعة من انعقاد مؤتمر "روما 2" لدعم المؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية، استرعى الانتباه أمس إعلان رئيس الجمهورية ميشال عون خلال استعراضه التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر، مع كل من سفير إيطاليا ماسيمو ماروتي والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة برنيل داهلر كارديل، أنّ الاستراتيجية الدفاعية الوطنية ستكون موضع بحث بين القيادات اللبنانية بعد الانتخابات النيابية، آملاً خروج مؤتمر "روما 2" بالنتائج المرجوة لجهة توفير الدعم للجيش والقوات المسلحة اللبنانية كي تتمكن من الاستمرار في قيامها بواجبها في حفظ الأمن والاستقرار وبسط سلطة الشرعية على كل الأراضي اللبنانية.

 

وإذ رأى أنّ مشاركة الدول الشقيقة والصديقة والهيئات الدولية في هذا المؤتمر تدلّ على الثقة بلبنان والرغبة في مساعدته على مواجهة التحديات المرتقبة، شدد عون على أهمية تزويد الجيش اللبناني بأسلحة نوعية تمكنه من أداء دوره من خلال الاستراتيجية الدفاعية.

 

في المقابل، كان تأكيد من كارديل على مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في مؤتمر روما على رأس وفد أممي رفيع، مشيرةً إلى أنّ المؤتمر يُشكل فرصة للتعبير عن رغبة الدولة اللبنانية في بسط سلطة مؤسساتها الأمنية على الأراضي اللبنانية، وهو ما سيلقى موافقة قوية من المجتمع الدولي.

 

وأوضحت مصادر رسمية لـ"اللواء" أن كلام رئيس الجمهورية عن أن الاستراتيجية الدفاعية الوطنية ستكون موضع بحث بعد الانتخابات النيابية وتشكيل حكومة جديدة أتى رداً على استفسار من المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان برنيل داهلر كارديل.  وأفادت المصادر أن ما من بلورة لأي تصور حول كيفية بحث القيادات اللبنانية لموضوع الاستراتيجية وأي طرح لم يبحث.  وأكدت أنه سيصار إلى التفرغ لبحث الموضوع بعد الانتخابات لأنها تستغرق وقتاً، ويكون قد أصبحت صورة التركيبة التي ستفرزها أكثر وضوحاً.

 

زيارة رئيس وزراء أرمينيا

دعا رئيس وزراء أرمينيا كارين كارابيتيان إلى تأسيس صندوق مشترك أرمني - لبناني لدعم المبادرات، مشيراً إلى أنه أتى إلى لبنان على رأس وفد وزاري اقتصادي رفيع المستوى لوضع ما تمّ الاتفاق عليه بين البلدين موضع التنفيذ. فقد زار كارابيتيان الذي وصل إلى لبنان ظهر أمس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، ورحب الرئيس عون بتأسيس صندوق مشترك لبناني - أرمني لدعم المبادرات المشتركة بين لبنان وأرمينيا وتطوير نظام الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة، وأبلغ ضيفه سروره لتفعيل العلاقات الثنائية وفق ما تمّ الاتفاق عليه خلال الزيارة الرسمية التي قام بها عون إلى يريفان الشهر الفائت.

 

وجدد رئيس الجمهورية التأكيد على استعداد لبنان للبحث في كل المسائل التي من شأنها الاستجابة لمصالح البلدين والشعبين الصديقين، لافتاً إلى أن تبادل الخبرات بين أصحاب المهن الحرة والنقابيين والعاملين في القطاعات كافة، ولا سيما القطاع المصرفي، يعزز التعاون ويرتقي به إلى المستوى الذي يطمح إليه المسؤولون في كل من لبنان وأرمينيا.

 

وزار الرئيس الضيف كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري، وعقد الرئيسان الحريري وكارابيتيان مؤتمراً صحافياً مشتركاً لخصا فيه نتائج المحادثات، استهله رئيس الوزراء الأرميني بالقول: "تطرقنا إلى العلاقات الاقتصادية بين بلدينا والتي هي بعيدة عن مستوى العلاقات السياسية بيننا، ونحن لدينا قدرات كبيرة جداً لتطوير هذه العلاقات. كما عرضنا للإمكانيات التي يتمتع بها بلدينا، ونحن مهتمون جداً بأن يأتي رجال الأعمال اللبنانيون إلى أرمينيا. وفي هذا الإطار استعرضنا الإمكانات والقدرات التي تمتلكها أرمينيا اليوم خصوصاً وأنها عضو في الاتحاد الاقتصادي الأورو- آسيوي، وبذلك فهي تستفيد من نظام الأفضليات "جي وبي بلاس" في إطار علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن فرص الأعمال الأخرى الموجودة لدينا.

 

وقال الرئيس الحريري: اتفقنا على ضرورة تعزيز العلاقات والتعاون بين الدولتين اللبنانية والأرمنية على المستويات كافة وفي مختلف المجالات، ومنها: التعاون في المجال المصرفي، حيث أن المصارف اللبنانية مشهورة عالمياً بعراقتها ومتانتها وتنافسيتها وقدرتها على تمويل مشاريع عامة وخاصة، وهو قطاع يشكل مفخرة لبنان، ومشهود له عالمياً. كذلك تحدثنا عن القطاع السياحي وإن شاء الله يكون هناك تعاون في ما بيننا. أضاف: كما أبدينا حرصنا على أن تجتمع اللجنة العليا بين البلدين في أقرب وقت، بالتأكيد بعد الانتخابات النيابية.

 

وزير الدفاع في قطر

في إطار الأعمال التحضيرية المستمرة لمؤتمر "روما ٢" المزمع انعقاده في مدينة روما الإيطالية يوم الخميس المقبل دعماً للجيش والقوى الأمنية اللبنانية، وبعد زيارته فرنسا، وصل وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف إلى العاصمة القطرية حيث عقد سلسلة لقاءات مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع القطري خالد بن محمد العطية مؤكداً مشاركة قطر في مؤتمر روما ووزراء دفاع اليونان وتركيا اللذين أكدا دعم بلادهما للمؤتمر عبر هبات تعلن في روما. وأجرى الصراف محادثات مع وزير دفاع الإكوادور بحضور سفيرة الإكوادور لدى دولة قطر إيفون عبد الباقي كما التقى سفراء كلّ من فرنسا والنمسا وبلغاريا.

 

ويشارك الوزير الصراف في معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري 2018 Dimdex على مدى يومين حيث يستمع إلى شرح مفصل من العديد من المتخصصين في مجال الدفاع والنقل البحري من شتى أنحاء العالم.

Ar
Date: 
الثلاثاء, مارس 13, 2018