أبرزت الصحف لقاء فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون بالمنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان برنيل دالر كارديل والمواقف التي صدرت عن اللقاء، كما أبرزت انعقاد مؤتمر باريس اليوم لدعم الاقتصاد اللبناني والأجواء المحيطة بالمؤتمر، وانعقاد مجلس الأمن المركزي اللبناني للبحث في أمن الانتخابات النيابية.

 

الرئيس عون وكارديل

أطلعت المنسّقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان برنيل دالر كارديل، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في بعبدا على التحضيرات التي تجريها الامم المتحدة للمؤتمر في باريس اليوم، كما وضعت رئيس الجمهورية في صورة اللقاءات التي عقدتها في الأمم المتحدة لإطلاع أمينها العام وكبار معاونيه على تطوّر الأوضاع في لبنان. واعتبرت كارديل أن المواقف التي صدرت عن الرئيس عون قبيل انعقاد مؤتمر روما 2 لاسيما في ما خصّ مسألة الاستراتيجية الوطنية الدفاعية، ساهمت في إنجاح المؤتمر، إضافة إلى أوراق العمل اللبنانية الجيدة والواضحة التي قُدمت إلى المؤتمرين. وأكّدت كارديل استمرار دعم الأمم المتحدة للبنان في كل المجالات والعمل مع الحكومة اللبنانية لتحقيق الأهداف التي تسعى إليها.

 

وأكّد الرئيس ميشال عون للمنسّقة الخاصة "حرص لبنان على تعزيز الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية، لأنه بلد يؤمن بالسلام وينبذ الحروب، إلا أنه لا يُمكن أن يقبل بالتهديدات التي يطلقها المسؤولون الإسرائيليون من حين لآخر لأنها عمل حربي". وشكر الرئيس عون كارديل على الجهود التي بذلتها والأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر "روما 2"، مؤكّداً "حرص لبنان على استمرار هذا التعاون، لا سيما خلال مؤتمر "بروكسل" الذي سيتطرّق إلى قضية النازحين السوريين.

 

مؤتمر سيدر اليوم

ينطلق في باريس اليوم، مؤتمر "سادر – 1 " بمشاركة ممثلي أكثر من ٥٠ دولة ومنظمة وهيئة دولية وعربية، وسيتحدث في افتتاح المؤتمر الرئيس الفرنسي ماكرون والرئيس سعد الحريري الذي وصل إلى العاصمة الفرنسية ليل أمس الأول لمتابعة تحضيرات الافتتاح. وقد وصل إلى باريس مع الرئيس الحريري وفد يضم الوزراء: علي حسن خليل، جبران باسيل، يوسف فنيانوس، رائد خوري وسيزار أبي خليل، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد ومستشارا رئيس الجمهورية الياس أبي صعب وميراي عون ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري والمستشار نديم المنلا. ويعقد المؤتمر ثلاث جلسات عمل، الأولى صباحية، وستكون بمثابة افتتاح للمؤتمر برئاسة وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لو دريان، وسيتحدث فيها الرئيس الحريري الذي سيطالب الشركات بالاستثمار في لبنان، وسيعدّد المشاكل التي يُعاني منها، وأولها النزوح السوري، بعد أن يطرح رؤيته الاقتصادية والبرنامج الاستثماري الذي أعدّته الحكومة، إضافة إلى خطة لبنان للمحافظة على الأمن والاستقرار.

 

أما الجلسة الثانية، فستُعقد بعد الغداء، برئاسة وزير الاقتصاد الفرنسي، على أن تكون الجلسة الثالثة ختامية، وستلتئم في الخامسة عصراً بتوقيت بيروت (الرابعة بتوقيت باريس)، وستكون فيها كلمة ثانية للرئيس الحريري، وكلمة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وُصفت بأنها ستكون مهمة.

 

وكشفت مصادر حكومية من باريس لـ"المستقبل" أنّ المؤتمر سيُطلق شراكة جديدة مع المجتمع الدولي تمثل بدايةً للنهوض الاقتصادي في لبنان ووسادة للمحافظة على استقراره، مشددةً على أنّ المؤتمر يُشكّل انطلاقة مسار طويل لمساعدة لبنان وسط اهتمام دولي ملموس بمساندته في عملية إعادة تأهيل بناه التحتية وتطويرها من أجل تحريك النمو. وقالت مصادر "المستقبل" إن المساعدات الخليجية ستكون مهمة، إلا أنها رفضت الحديث عن أرقام والتي يُرجّح أن تتراوح بين 4 و6 مليارات دولار أكثرها من بلدان الخليج، بحسب مصادر أخرى قالت إنه ستتم متابعة تنفيذ الإصلاحات من قبل الدول المشاركة والمنظمات الدولية، وإنه على هذا الأساس سيتم إعطاء القروض بفوائد ميسّرة.

 

وأوضحت الرئاسة الفرنسية في بيان أنّ المشاركين في "سيدر" سيتفقون على "خطة استثمارات خصوصاً في المجالات الأساسية لتأمين الخدمات للسكان أي المياه والطاقة والبنى التحتية والتربية والتنمية المستدامة"، لافتةً في الوقت عينه إلى أنه لن يكون مؤتمر جهات مانحة تقليدياً تُقطع فيه تعهدات مالية حتى وإن كان "سيتم الإعلان عن بعض المبالغ".

 

وقالت مصادر الوفد اللبناني لـ"اللواء" إن مؤتمر يوم غد السبت سيُخصص للمغتربين، وقد يُشارك فيه الرئيس الحريري، إلى جانب وزير الخارجية جبران باسيل. وأفاد مصدر مرافق للتحضيرات الباريسية لانطلاق المؤتمر لصحيفة "اللواء" بأن التحضيرات جيدة، وأسفرت عن تفاهم الدول الأوروبية والعربية المشاركة على تبني معظم المطالب اللبنانية التي ستُطرح على الدول الـ50 المشاركة في المؤتمر. وكشف المصدر أنه من الصعب الحديث قبل التئام المؤتمر عن حجم المساعدات، إلا أنه استدرك أنها ستُقدّم على مراحل ثلاث، وأن دول الخليج، وفي مقدمّها المملكة العربية السعودية مستعدة لجهة المساهمة بتمويل المشاريع اللبنانية.

 

مجلس الأمن المركزي

بحث مجلس الأمن المركزي اللبناني في جلسة استثنائية عقدها أمس، برئاسة وزير الداخلية نهاد المشنوق، في الخطة الأمنية التي ستواكب الانتخابات النيابية في 6 أيّار المقبل، وفي التنسيق بين الأجهزة الأمنية. وأكّد المشنوق ضرورة "تشديد الإجراءات الأمنية قبل حصول العملية الانتخابية وأثناءها، خصوصاً في مكافحة الرشى الانتخابية، وإحالة الموقوفين بهذا الجرم أمام القضاء، الذي طالبه بالتشدّد أيضاً مع الموقوفين بهذا الجرم". وتطرّقت الجلسة، وفق المكتب الإعلامي للمشنوق، إلى تأمين حماية مراكز وأقلام الاقتراع وخطة السير لتسهيل تنقّل المواطنين ووصولهم إلى المراكز، ومواكبة القوى الأمنية لعملية نقل صناديق الاقتراع إلى مراكز لجان القيد.

Ar
Date: 
الجمعة, أبريل 6, 2018