أبرزت الصحف أجواء وقرارات جلسة مجلس الوزراء أمس، والمواقف من العدوان الإسرائيلي على سوريا واحتمال شن هجوم أميركي عليها، كما تناولت بعض الصحف انعقاد مؤتمر بروكسل الخاص بالنازحين السوريين، وأجرت الجمهورية حديثاً مع نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم.

 

مجلس الوزراء

استأنف مجلس الوزراء جلساته أمس وسط أجواء لم تخلُ من "الكهربة" بين "التيار الوطني الحر" و"حركة أمل" على خلفية بند تلزيم معمل دير عمار الذي أثار موجة من التوتر العالي بين الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل وسرعان ما تعالت وتيرة تبادل الاتهامات بين الطرفين قبل أن يبادر رئيس الجمهورية ميشال عون إلى رفع الجلسة بناءً على طلب رئيس مجلس الوزراء لارتباطه بموعد مسبق، على أن يُستكمل النقاش في ملف الكهرباء خلال جلسة مجلس الوزراء المقبلة، وسط دخول "الحزب التقدمي الاشتراكي" على خط طرح الحلول لهذا الملف من خلال استعداده لتقديم رؤيته الأسبوع المقبل إزاء سبل الخروج من هذه الأزمة. وبرز إجماع مجلس الوزراء على رفض "استباحة السيادة والأجواء اللبنانية" من قبل العدو الإسرائيلي لتوجيه ضربة إلى سوريا، وسط إعراب رئيس الجمهورية عن إدانه هذه الاستباحة وتأكيده اتجاه وزارة الخارجية نحو رفع شكوى إلى مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن بعدما استخدمت المقاتلات الإسرائيلية الأجواء اللبنانية لاستهداف سوريا، من منطلق "رفض لبنان بشكل مطلق أي اعتداء إسرائيلي ضد أي دولة عربية"، كما طلب عون في سياق متصل بملف المفقودين اللبنانيين من وزير العدل سليم جريصاتي العمل على تشكيل اللجنة الوطنية لمتابعة قضيتهم بغية إعلام ذويهم بالمستجدات المتعلقة بمصير أبنائهم.

أما رئيس الحكومة، وإذ أكد أهمية "تحييد لبنان عن أي مشاكل يمكن أن تصيبه" جراء التطورات الإقليمية، فتناول في استهلاليته نتائج مؤتمر "سيدر" مشدداً على أنّ نجاح هذا المؤتمر هو "نجاح للجميع وليس لفريق واحد" في لبنان، وجدد الإشارة إلى ضرورة إجراء الإصلاحات اللازمة لأنها تُشكل "مصلحة للبنان وتسهّل تنفيذ المشاريع التي ستتم الموافقة عليها"، فضلاً عن كونها "ضرورية لاستكمال عملية محاربة الفساد ووضع حد للهدر"، مطالباً الأفرقاء السياسيين بالمبادرة إلى تقديم اقتراحاتهم في الشأن الإصلاحي "لأننا جميعاً يجب أن نكون شركاء في الإصلاح".

وقالت "الأخبار" إن في اقتراحات وزير الطاقة لإنقاذ قطاع الكهرباء بند يتعلق بتأمين طاقة إضافية. وهو هذه المرة لا يحصر الاحتمالات بالبواخر فقط. استجرار الطاقة من سوريا خيار جدي وأكثر فاعلية وسرعة من خيار البواخر. والأهم، بحسب المعلومات، أن التفاوض مع السلطات السورية أفضى إلى تخفيض سعر الاستجرار.

وأوضحت أن التقرير الذي أعدّه وزير الطاقة سيزار أبي خليل وزّع على أعضاء مجلس الوزراء عشية الجلسة، وفيه 13 قراراً يرى الوزير أنه ينبغي تطبيقها بأسرع وقت ممكن لإنقاذ قطاع الكهرباء. في البند الخامس من التقرير إشارة إلى تأمين طاقة إضافية بقدرة 850 ميغاواط.

واللافت في هذا البند تضمينه ثلاثة احتمالات هي بالترتيب الموضوع من قبل الوزير: استجرار الطاقة من سوريا أو من معامل على الأرض أو في البحر. لكن المفاوضات الجديدة مع المسؤولين السوريين، بحسب مصادر مطلعة، أفضت إلى تخفيض سعر الطاقة المستوردة عبر خط "الـ400" نصف سنت، مع إمكانية استجرار 200 ميغاواط عبره فوراً. وكذلك تم التوصل إلى تخفيض سعر الطاقة المستجرة عبر "خط الـ220" 1.5 سنت، مع إمكانية استجرار 100 ميغاواط منه فوراً. وكذلك الأمر بالنسبة لـ"خط الـ66" الذي يمكن الحصول على 50 ميغاواط من الطاقة عبره فوراً.

 

مؤتمر بروكسل للنازحين

وافق مجلس الوزراء أمس، على مشاركة لبنان في مؤتمر "بروكسل – 2" الذي سينعقد بين 23 و26 نيسان الجاري، لمساعدته على تحمل أعباء النزوح السوري.

وقالت "البناء": في وقتٍ بقي مؤتمر "سيدر" محلّ تجاذب سياسي في ظل ما سيرتبه من ديون إضافية على لبنان واستيعاب ناعم للنازحين السوريين في سوق العمل لإبقائهم في لبنان، تتجه الأنظار إلى مؤتمر "بروكسيل 2" الذي ينعقد نهاية الشهر الجاري لمساعدة الدول المضيفة للنازحين ومن بينها لبنان، وسط تصاعد المخاوف من ربط المساعدات الدولية بإطالة أمد النازحين على الأراضي اللبنانية في ضوء التصعيد العسكري في المنطقة والتهديدات الأميركية الغربية بشنّ عدوان على سوريا التي من الممكن اتخاذها ذريعة إضافية لرفض عودة النازحين إلى بلادهم.

Ar
Date: 
الجمعة, أبريل 13, 2018