- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف كلمة فخامة الرئيس ميشال عون في القمة العربية في الظهران أمس، ونص قرار القمة حول التضامن مع لبنان. وأبرزت أيضاً كلمة دولة الرئيس نبيه بري المتلفزة في اللقاء الاغترابي اللبناني السنوي، وكلمة السيد حسن نصرالله في المهرجان الذي أقامه حزب الله في مشغرة في البقاع الغربي.
كلمة الرئيس عون في القمة
أبدى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تخوّفه من وجود ملامح سياسة ترسم لمنطقتنا ستنال منا جميعاً في حال نجاحها، وتساءل: "هل ننتظر حدوثها لنعالج النتائج أم نقوم بعمل وقائي لنمنع وقوعها"؟
ورأى، في كلمة ألقاها أمس في القمة العربية التي عقدت في مدينة الظهران السعودية، أن الحرب الدولية على أرضنا لم تعد بالوكالة، وكل مجريات الأحداث تشير إلى أنها تتجه لتصبح بالأصالة، وهي إذا ما اندلعت فعلاً، فستقضي على ما تبقّى من استقرار واقتصاد وحجر وبشر في أوطاننا. وإزاء ذلك إنّ الحاجة إلى مبادرة إنقاذ من التشرذم الذي نعيش أصبحت أكثر من ضرورة، متسائلاً: "هل تنطلق من أرض المملكة مبادرة عملية رائدة تلمّ الشمل وتعتمد الحوار سبيلاً لحل المشاكل؟".
وإذ لفت الرئيس عون إلى أنّ التجربة اللبنانية قد أثبتت أن الحوار هو الحل، رأى إمكان أن تعمّم هذه التجربة لتكون نموذجاً للدول العربية التي تعاني من صراعات الداخل.
وأشار الرئيس عون إلى أن لبنان تلقّى العدد الأكبر من موجات النزوح السوري إلى أرضه بحكم الجغرافيا والجوار، إلى حد يفوق قدراته على الاستيعاب والمعالجة، معتبراً أن هذه المشكلة تعنينا جميعاً، ولا يجوز أن تتحمّل عبئها فقط دول الجوار السوري.
وفي الملف الفلسطيني، شدّد رئيس الجمهورية على أنّ قضية فلسطين هي أساس اللا استقرار في الشرق الأوسط، معتبراً أن التغاضي الدولي، حتى لا نقول التواطؤ الدولي، عن كل ما قامت وتقوم به إسرائيل من تدمير وتهجير وسلب حقوق على مدى عقود، هو لبّ المشكلة. وسأل: هل سنسمح للقدس بأن تضيع؟ مشيراً إلى أنّ المبادرة العربية للسلام التي انبثقت عن اجتماع القمة في بيروت لا تزال المرجعية الوحيدة التي تحظى بإجماع الأشقاء العرب، وهو إجماع يمكن البناء عليه لاستئناف المساعي التي تؤدّي إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية.
وقال إن الحرب الدولية على أرضنا لم تعد بالوكالة، وكل مجريات الأحداث تُشير إلى أنها تتجه لتصبح بالأصالة، متسائلاً: "هل سنسمح لأن تكون أرضنا مسرحاً لحروب الآخرين، لافتاً النظر إلى أن التجربة اللبنانية أثبتت أن الحوار هو الحل"، معلناً في ختام كلمته أن لبنان يسعده أن يستضيف أعمال الدورة الرابعة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في العام المقبل في بيروت، وهذه القمة هي غير القمة العربية العادية التي تقرر أن تعقد دورتها الثلاثين في تونس العام المقبل، بعد اعتذار البحرين عن استضافتها.
وعلى هامش القمة، التقى الرئيس عون بكل من الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، وملك الأردن عبدالله الثاني في حضور رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل. كما التقى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي.
وعاد الرئيس عون ليلاً إلى بيروت، على أن يتوجه إلى الدوحة اليوم، لكن ذكرت "الأخبار" أنه قرر تأجيل الزيارة، فيما قررالرئيس الحريري حضور مناورة عسكرية، اليوم، "للتحالف الدولي ضد الإرهاب".
وفي دردشة مع الصحافيين على متن الطائرة التي أقلته ليلاً إلى بيروت، قال الرئيس عون إن اللقاء مع الملك سلمان كان إيجابياً وممتازاً ومثمراً، وأكد أن سلمان أبلغه بأن الخليجيين سيعودون هذا الصيف بالتأكيد إلى لبنان، وأعلن الملك السعودي وقوف المملكة إلى جانب لبنان ودعمه في كل ما يتصل بمسيرة النهوض التي بدأتها الحكومة الحالية.
ورداً على سؤال، قال الرئيس عون إنه لن يوقع على أي عفو عام يمنح لمن تورطوا بقتل عسكريين لبنانيين.
وذكرت "اللواء" أن الضربة العسكرية للحلف الثلاثي في سوريا، حضرت في محادثات الرئيس عون مع الملك الأردني، وكذلك مع مساعد وزير الخارجية الروسي لشؤون الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف الذي أعاد إلى الأذهان العدوان الثلاثي الذي حصل في مصر في العام 1956، لكنه قال إن موسكو تعول على الحكمة والمنطق لتجاوز الأخطاء التي ارتكبت. وكشف بوغدانوف أن موعد زيارة عون إلى موسكو ستحدد بعد تنصيب الرئيس فلاديمير بوتين في 7 أيّار المقبل.
وقالت "اللواء" إن بوغدانوف أبلغ الرئيس عون دعم القيادة الروسية للبنان والمؤتمرات الدولية التي عقدت في روما وباريس والمؤتمر المتوقع في بروكسل، مبدياً استعداد بلاده للمساعدة في تأمين عودة آمنة للنازحين السوريين في ضوء التطورات التي تحصل.
ولم تغب تداعيات الضربة العسكرية بدورها عن مداولات الرئيسين عون والحريري في الطائرة الرئاسية التي أقلتهما إلى الظهران، وهما أكدا على الالتزام بمبدأ النأي بالنفس، وقال الحريري للصحافيين إنه "لولا الالتزام بهذا المبدأ لقال ما يجب قوله أمام مشهد قتل الأطفال في دوما". ولم يجب الحريري عندما سئل عن الموقف الأخير للرئيس عون عن رفض لبنان استهداف أي دولة عربية لاعتداءات خارجية بمعزل عن الأسباب التي سبقت حصولها.
من جهة ثانية تلقى وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي عاد أمس على طائرة الرئاسة، دعوة من نظيره السعودي لزيارة المملكة العربية السعودية.
كلمة الرئيس بري للمغتربين
دعا الرئيس نبيه بري، المغتربين والمقيمين، إلى المشاركة الكثيفة في الانتخابات من أجل المشاركة في صناعة نظامنا البرلماني الديمقراطي. وجاء ذلك في كلمة وجهها بري من دارته من المصيلح أمس إلى اللبنانيين المغتربين والمقيمين في اللقاء الاغترابي اللبناني السنوي الذي تنظمه حركة أمل في بلدان الاغتراب.
وأضاف إن الاستحقاق الانتخابي يجب أن يشكل فرصة حقيقية لإطلاق أدوار الدولة ولوقف احتفالات التكاذب الوطني وبيع الماء بحارات السقايين، وبيع الأحلام للبنان المقيم والمغترب وتقسيم اللبنانيين تحت مزاعم الطوائف والمناطق، مثل هؤلاء ليس في تاريخهم سوى اللعب على وتر الحساسيات الطائفية والمذهبية التي طالما دمرت لبنان.
وتوجه بري للمغتربين قائلاً "إنكم لبنان الحقيقي مهما حاول بعض الصاغة التقليد والتزييف".
وأضاف لا تخافوا من الانتخابات بل خافوا عليها. صوتوا بلا تردد وبلا خوف. أنا أعلم الضغوط عليكم فالاستهداف هو المقاومة أولاً وثانياً وثالثاً وحتى النهاية.
وفي الشأن الإقليمي أشار الى الانتصارات التي حققتها مقاومة شعوبنا على الإرهاب في لبنان والعراق وسوريا، متوقعاً استكمالها في مصر وعلى مساحة المغرب العربي. وقال: أولاً وآخراً سوريا الواحدة الموحدة، إنها حلقة النصر وقلعة العروبة.
وعن القمة العربية قال: لا نريد قرارات مطبوعة تؤخذ من قمة إلى قمة كما درجت العادة كأنها عقد إيجار لا يقرأه لا المالك ولا المستأجر، بل نريد قمة عربية تبحث في بناء الثقة في العلاقات العربية مع الجوار المسلم وخصوصاً بين السعودية وإيران.











