أبرزت الصحف انعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم في جلسة عادية تبحث بعض الأمور المطلبية وسط إضراب لأساتذة الجامعة اللبنانية للمطالبة بزيادة درجات الرواتب. كما أبرزت توقيع فخامة رئيس الجمهورية قانون موزانة 2018 ونية فخامته توجيه رسالة إلى مجلس النواب يطلب بموجبها من المجلس إعادة النظر بالمادة 49 من القانون والمتعلقة بإعطاء إقامة مؤقتة لكل من يمتلك شقة في لبنان تبلغ قيمها 300 ألف دولار. وتناولت عودة النازحين السوريين من منطقة شبعا إلى بلداتهم في سوريا. فيما بقي الاهتمام الرسمي منصباً على انتخاب اللبنانيين في بلدان الاغتراب، على مسافة أيام قليلة من هذا الاستحقاق، حيث أكّد وزيرا الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والخارجية جبران باسيل، في مؤتمر صحافي مشترك عقداه في الخارجية، إن كل الإجراءات باتت جاهزة لإتمام الانتخابات في دول الاغتراب.

 

قانون الموازنة

وقّع فخامة الرئيس ميشال عون مساء أمس قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة الذي أقره مجلس النواب في 29 آذار الماضي، وحمل القانون الرقم 79 تاريخ 18 نيسان 2018، وأحاله على النشر وفقاً للدستور.

 

وقالت "اللواء": إن توقيع رئيس الجمهورية على القانون، لم يحسم الجدل حول المادة 49 منه والمتعلقة بإعطاء إقامة مؤقتة لكل من يمتلك شقة في لبنان تبلغ قيمها 300 ألف دولار، والتي ربطها البعض بإمكانية حصول التوطين، إذ إن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أوضح أن الرئيس عون في صدد توجيه رسالة إلى مجلس النواب يطلب بموجبها من المجلس إعادة النظر بالمادة المذكورة من القانون للأسباب التي سيتم تفصيلها في الرسالة من دون أن يرد المادة أو يعلن تعليقها ضمن التوقيع، أو حتى مجرّد الطعن فيها، لاعتبارات دستورية تتعلق بعدم جواز الطعن بمادة في قانون تمّ التصويت عليه بمادة وحيدة. وأوضحت مصادر نيابية، أن "المجلس النيابي ملزم بقراءة الرسالة الرئاسية في أوّل جلسة عامة تعقد وأن لرئيس الجمهورية، طبقاً للمادة 57 من الدستور، بعد أن يطلع مجلس الوزراء، حق طلب إعادة النظر في القانون مرّة واحدة ضمن المهلة المحددة لإصداره، ولا يجوز أن يُرفض طلبه، وعندما يستعمل الرئيس حقه هذا يصبح في حل من إصدار القانون إلى أن يوافق عليه المجلس بعد مناقشة أخرى في شأنه وإقراره بالغالبية المطلقة من مجموع الأعضاء الذين يؤلفون المجلس قانوناً ووجب نشره، وفي حال انقضاء المهلة دون إصدار القانون وإعادته يعتبر القانون نافذاً حكماً". وبحسب هذه المصادر، فإن الرئيس عون يرغب من وراء رسالته، إعادة النقاش حول المادة المذكورة، والتي قدمت أصلاً من الحكومة في مشروع موازنة 2018، وعدلتها الهيئة العامة، من إقامة دائمة إلى إقامة مؤقتة، وتم التصويت عليها بموافقة نواب تكتل "الإصلاح والتغيير، وذلك بغرض توضيح اللبس القائم لدى نواب حزب الكتائب والبطريرك الماروني بشارة الراعي، من "فزاعة التوطين"، وإخراج المادة المذكورة من البازار الانتخابي، مع العلم أن المجلس لن يتمكن من عقد جلسة تلاوة الرسالة الرئاسية إلا بعد انتهاء الانتخابات، وضمن المدة المحددة لانتهاء ولايته في20 أيار المقبل، حيث لا يعود هناك في مجال لاستثمار الإقامة المؤقتة في البازار الانتخابي، وربطها بالتوطين، إلا في حال الطعن بالتوطين ، وهو ما لا يبدو متوفراً نظراً لعدم وجود عشرة نواب يوافقون على تقديم الطعن لدى المجلس الدستوري، سوى نواب الكتائب الخمسة.

 

مجلس الوزراء

توقعت مصادر وزارية لـ"اللواء"، أن تبقى جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي اليوم عادية، مع جدول أعمالها العادي، مستبعدة إمكانية التطرق إلى ملف الكهرباء، إلا إذا رغب وزير الطاقة سيزار أبي خليل بطرحه من خارج الجدول الذي لا يلحظ مجرّد إشارة إلى ذلك. وقال أحد وزراء "القوات اللبنانية" لـ"اللواء" إن ملف الكهرباء أصبح وراءنا، ولم يعد له مكان قبل الانتخابات النيابية. أضاف: لا يحلم وزير الطاقة بأن نوافق على شيء لا نعرفه، فهو يعطينا ورقة من مائة صفحة، ثم يلخصها بـ13 بنداً، ويطلب منا أن نوافق عليها على أن يشرحها لنا لاحقاً، وهذا الأمر لن يمر. وأوضحت "اللواء" أن ثمة مطالب أمام مجلس الوزراء تتعلق بالقطاع التعليمي الجامعي والثانوي، فضلاً عن الموظفين في صندوق التعاضد وسواه، والذي سيحضر اليوم أمام الجلسة، التي وصفت بأنها مثقلة بالمطالب.

 

وفي حين يعتصم أساتذة الجامعة اللبنانية عند العاشرة والنصف من ظهر اليوم بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء، ومع دخول الإضراب أسبوعه الثالث، يتوقع أن يقدم وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة مشروع قانون لزيادة بين 3 و4 درجات على سلسلة رواتب أساتذة الجامعة أسوة بالقضاة، وأعلن موظفو صندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية الإضراب المفتوح بدءاً من الاثنين. وذلك، رفضاً لما وصفه بيان الموظفين النهج المتبع من قبل وزارة المالية لجهة حبس حقوق العاملين وعدم الإفراج عنها خلافاً للقانون.

 

عودة النازحين

غادر ٤٧٢ نازحاً سورياً منطقة شبعا في قافلة تضم ١٤ حافلة عائدين إلى ديارهم في سوريا بعد ٥ سنوات من النزوح والإقامة في منطقة العرقوب بجنوب لبنان. وأعلنت المديرية العامة للأمن العام أنها قامت اعتباراً من صباح أمس بتأمين العودة الطوعية لمئات النازحين السوريين من قرى وبلدات شبعا، كفرشوبا والهبارية إلى بلداتهم في سوريا. وبلغ عدد النازحين العائدين 472 نازحاً انطلقوا من نقطة التجمع في نادي بلدية شبعا بواسطة 14 حافلة بمواكبة دوريات من المديرية العامة للأمن العام حتى معبر المصنع على الحدود اللبنانية السورية. وقالت إن عودة النازحين تمت في حضور ومتابعة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي تواصلت مباشرةً مع الراغبين بالعودة وتأكدت أن عودتهم طوعية بملء إرادتهم. وقد اعتبر الرئيس ميشال عون أن عودة النازحين السوريين الموجودين في لبنان إلى المناطق الآمنة في سوريا، ستساهم بشكل كبير في عودة الاستقرار الاجتماعي، وأبلغ رئيس أساقفة نيويورك الكاردينال تيموثي دولان، أن لبنان يعوّل على مساعدة الدول لا سيما الولايات المتحدة الأميركية، لتحقيق هذه العودة. وأشار الرئيس عون إلى أن المنظمات الدولية تحققت من رغبة السوريين بالعودة إلى المناطق الآمنة التي لا قتال فيها، وثمة مجموعات باشرت العودة الاختيارية إلى مدن سورية، ما يؤكد وجود أوضاع أمنية تسمح بذلك. وشدد على ضرورة العمل لإعادة المسيحيين إلى الدول العربية التي أُبعدوا عنها قسراً، ومساعدتهم لوضع حد لمعاناتهم بعد الحروب التي شهدتها هذه الدول.

 

وقال المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لـ"الجمهورية": إنها الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل على طريق عودة النازحين إلى سوريا وهذه العودة مرتبطة بعوامل عدة أهمها عودة المناطق الآمنة وإنجاز المصالحات السورية - السورية، وهذه العودة تمت بالتنسيق بين السلطات السورية وبين النازحين أنفسهم، ومهمة الأمن العام كانت إدارة سير العملية لوجستياً وأمنياً من المناطق اللبنانية حتى الحدود السورية. والحديث عن فرز طائفي أو ديموغرافي غير صحيح على الإطلاق، فالسوريون عادوا إلى بلداتهم وبيوتهم بعدما أصبحت مناطقهم آمنة. ونحن بدورنا سنؤمّن كل عملية عودة بعد التنسيق بين السلطات السورية والراغبين بالعودة.

 

وقالت "المستقبل" إن هذه العودة تمت على أعتاب انعقاد مؤتمر بروكسيل حول أزمة النازحين السوريين في لبنان ودول الجوار لسوريا، وبالتوازي مع تواصل التحضيرات الجارية من قبل فريق عمل رئيس الحكومة سعد الحريري لانعقاد المؤتمر، وآخرها أمس مع الاجتماع الذي عُقد في السراي بالتعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والنقاش مع ممثلي المنظمات غير الحكومية وهيئات المجتمع المدني حول استعدادات "بروكسيل 2" والاقتراحات التي سترفع إليه لمساعدة لبنان على تحمّل أعباء النزوح ومساندة المجتمعات المضيفة في الاستمرار بالمهمة الإنسانية التي تتولاها تجاه النازحين نيابةً عن المجتمع الدولي. وأوضحت أن عودة النازحين جاءت في سياق يحترم من جهة الشروط اللبنانية – الأممية الموضوعة لتأمين هذه العودة بأن تكون طوعية وبلا أي ضغوط، وبشكل يُبدّد من جهة ثانية كل الخيوط المُستخدمة في حياكة فزاعة التوطين على أرضية التجاذب السياسي والمزايدات الانتخابية. وقال المرشح عن المقعد السني على لائحة "الجنوب يستحق" في دائرة الجنوب الثالثة عماد الخطيب لـ"المستقبل" إنّ أهالي شبعا وضعوا أنفسهم أمس في تصرّف الأجهزة الأمنية الرسمية اللبنانية "ونزلوا على الأرض" لتأمين كل مستلزمات عودة النازحين الذين سجلوا أسماءهم على قوائم الراغبين بالعودة إلى سوريا، معرباً عن إبداء الأهالي كل مساعدة ممكنة في هذا الموضوع.

 

انتخاب المغتربين

بقي الاهتمام الرسمي منصباً على انتخاب اللبنانيين في بلدان الاغتراب، على مسافة أيام قليلة من هذا الاستحقاق، حيث أكّد وزيرا الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والخارجية جبران باسيل، في مؤتمر صحافي مشترك عقداه في الخارجية، أن كل الإجراءات باتت جاهزة لإتمام الانتخابات في دول الاغتراب من عربية وأجنبية، والتي ستجري في 6 دول عربية في 27 نيسان الحالي، وفي 34 دولة أجنبية في 29 منه، مطمئنين إلى أن الاقتراع سيكون نزيهاً ومراقباً بشكل جيد. ورأى المشنوق أن أبرز بند إصلاحي في قانون الانتخاب هو انتخاب المغتربين في الخارج، مشيراً إلى أن إنجاز هذا البند الإصلاحي مضمون وفيه كل الشروط الأمنية والأخلاقية والمعنوية لضمان حصول الانتخاب من دون أي ثغرة سواء في التصويت أو القانون، لافتاً إلى أن الانتخابات في الخارج ستكون نزيهة ودقيقة وتم اتخاذ كل الإجراءات التي يمكن اتخاذها لضمان نزاهتها.

 

أما باسيل فأوضح أن المسؤول عن تطبيق القانون في ما يتعلق باقتراع المنتشرين هو وزارة الداخلية، مشيراً إلى أن هناك تنسيقاً بين وزارتي الخارجية والداخلية بحسب القانون. وأكّد أن وزارة الداخلية سلمت الخارجية كل اللوازم الانتخابية منذ الأسبوع الماضي، ووجه نداءً لأي جهة مراقبة دولية رسمية ترغب بمراقبة العملية الانتخابية في دول الخارج، موضحاً أن وزارته قررت وضع كاميرات في كل قلم لنقل العملية مباشرة لضمان نزاهتها، وأن هذا الأمر سيكون متاحاً أمام الإعلام.

 

قروض الإسكان

ذكرت "اللواء" أن الاجتماع الذي عقده رئيس الحكومة سعد الحريري مع وزيري المال علي حسن خليل والشؤون الاجتماعية بيار أبي عاصي، في حضور المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان روني لحود، نجح في إرساء حل لأزمة قروض الإسكان المدعومة فقط من ذوي الدخل المحدود، بعد أن وافق الوزير خليل على الحل المقدم من الوزير أبي عاصي، مشيرة إلى أن هذا الحل لا يحتاج إلى مجلس الوزراء. وأكّد لحود في لـ"اللواء" أن دعم القروض الإسكانية في المؤسسة انتقل من مصرف لبنان إلى وزارة المال، وسيتم تحديد آلية التمويل والدعم لاحقاً.. ولفت إلى أن شروط الإقراض السكني المدعوم تغيرت، إذ إنها ستكون محصورة بذوي الدخل المحدود دون سواهم وذلك من خلال وضع ضوابط تتعلق بمدخول المقترض وبحجم الوحدة السكنية التي سيتم شراؤها.

Ar
Date: 
الخميس, أبريل 19, 2018