أبرزت الصحف رسالة فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى المغتربين لحثهم على المشاركة بالانتخابات التي تبدأ اليوم خارج لبنان، كما أبرزت انعقاد مؤتمر بروكسيل لمعالجة قضية النازحين السوريين ومشاركة دولة رئيس الحكومة سعد الحريري فيه وإلقائه كلمة وما تحقق في المؤتمر، وتناول بعض الصحف إثارة ملف الكهرباء في جلسة مجلس الوزراء اليوم لاتخاذ القرار المناسب.

 

رسالة فخامة الرئيس

حث الرئيس ميشال عون اللبنانيين، مقيمين ومغتربين مساء أمس على المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، لأن الانتخاب واجب وطني وفعل وجود، والطريق الوحيد للتغيير ضمن الديمقراطية. ودعا المواطنين في رسالة وجهها مساء أمس، إلى التحرر من وسائل الضغط والإغراء التي تفسد الضمائر، وإلى عدم الاقتراع لمن يدفع ويسخى بالمكرمات، لأن من يشتريكم يبيعكم، ومن يبيع المواطن ليس صعباً عليه أن يبيع الوطن. وتوجّه الرئيس عون إلى الناخبين، فحثّهم على نبذ من يؤجج المشاعر الطائفية والعصبيات لأنه يتلاعب باستقرار الوطن، وإلى المرشحين بضرورة مخاطبة عقول الناخبين لا غرائزهم، فالشحن الطائفي هو أول خطوة على طريق الفتنة. وخصّ رئيس الجمهورية في رسالته الشباب اللبناني بدعوتهم إلى عدم البقاء على الحياد أو اللامبالاة، والمشاركة الكثيفة في الاستحقاق الانتخابي. أمّا اللبنانيين المنتشرين، فحثّهم على التمسك بالحق الذي أتاحه لهم القانون الانتخابي الجديد بالاقتراع حيث هم، داعياً إلى أن تكون مشاركتهم تعبيراً عن مدى ارتباطهم بالوطن الأم.

 

مؤتمر بروكسيل

اختتم مؤتمر الدول المانحة في بروكسيل أعماله أمس، وجمع ٤،٥ مليار دولار مساعدات للنازحين السوريين في داخل بلادهم وفي دول الجوار، وهو مبلغ أقلّ مما طلبته الأمم المتحدة للعام ٢٠١٨، وهو ٦ مليارات دولار، بعدما رفضت الولايات المتحدة التعهد بشيء. ولم تعلن الطريقة التي سيجري فيها توزيع المبلغ، وبالتالي لم تعرف حصة لبنان من هذه المساعدات. وكان الرئيس سعد الحريري خاطب المؤتمر صباح أمس قائلاً: "تستمر مأساة الشعب السوري للسنة الثامنة، ويستمر لبنان في إظهار حسن ضيافة وكرم وتضامن استثنائيين مع النازحين السوريين، في وقت تُستنزف وتُنهك قدرات المجتمعات المُضيفة والبنى التحتية والخدمات الحكومية. كما تعلمون جميعاً، سيجري لبنان انتخابات نيابية بعد أسبوعين، وقمت بجولات مكثّفة في البلد وشاهدت في شكل مباشر الظروف القاسية للنازحين السوريين، كذلك للمجتمعات المضيفة. وبناء على ما شاهدته، هل يمكنني القول صراحة إننا اليوم أفضل حالاً مما كنا عليه في العام الماضي؟ الجواب هو ببساطة: لا. وأضاف أن الحقيقة المُرّة هي أنه رغم جهودنا المشتركة، فإن الظروف تدهورت ويبقى لبنان مُخيماً كبيراً للاجئين. ونبّه إلى أن التوترات بين النازحين السوريين والمجتمعات المُضيفة ازدادت في الآونة الأخيرة ويعود ذلك من جهة إلى التنافس على الموارد وفرص العمل الشحيحة، ومن جهة أخرى لأن المجتمعات المُضيفة رأت أن ظروفها الاقتصادية والاجتماعية ازدادت سوءاً نتيجة الأزمة.

 

وأعلنت بريطانيا تقديم 450 مليون جنيه استرليني (630 مليون دولار) للعام الحالي و300 مليون للعام المقبل، في حين قالت ألمانيا إنها ستقدم أكثر من بليون يورو، والاتحاد الأوروبي 560 مليون يورو. لكن جهات مانحة رئيسة، منها الولايات المتحدة، لم تقطع وعوداً بعد أن قرر الرئيس الأميركي ترامب خفض المساعدات الخارجية والمخصصة إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري وحلفائه. وقال منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة مارك لووك في مؤتمر صحافي إن عدداً من المانحين المهمين ليسوا في وضع يتيح لهم تأكيد تمويلهم لعام 2018 بسبب مناقشات تتعلق بميزانياتهم الداخلية. وقال هذا يشمل الولايات المتحدة التي قدمت أكثر من مليار دولار سنوياً لسوريا والمنطقة في السنوات الأخيرة.

 

الوزير المشنوق في فرنسا

في إطار الاستعداد لعمليات الاقتراع التي تبدأ غداً في الدول العربية والأحد في بقية أنحاء العالم، تفقّد وزير الداخلية نهاد المشنوق سفارة لبنان في فرنسا صباح اليوم، بحضور سفير لبنان في فرنسا رامي عداون وطاقم السفارة، قبل ساعات من فتح صناديق الاقتراع أمام اللبنانيين في الخارج، صباح الجمعة. وشدّد على أن لا ثغرات في العملية الانتخابية لاقتراع المنتشرين، وإن شاء الله تكون الانتخابات المقبلة مربوطة إلكترونياً. وقال المشنوق، الذي يشارك في مؤتمر دولي حول التعاون لمكافحة تمويل الإرهاب: التحضيرات لعملية الانتخاب منظمة حسب الأصول ولا احتمال لأي خطأ إداري أو تقني أو أي شائبة تتعلق بنزاهة أو شفافية الانتخابات في الخارج، وهذا يحيلنا إلى الطرفة التي قالتها رئيسة البعثة الأوروبية لمراقبة الانتخابات، أن الثغرة الوحيدة المحتملة هي في مراقبة الصناديق على متن الطائرة التي تشحنها إلى بيروت.

 

مجلس الوزراء

يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية في بعبدا اليوم برئاسة الرئيس عون وحضور رئيس الحكومة وعلى جدول أعمالها 61 بنداً، بعضها مؤجل من جلسات سابقة، أما الأبرز هو ملف الكهرباء ببنوده الـ13 الذي سيكون حاضراً بقوة في الجلسة. وذكرت "الأخبار" أن وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل يحمل إلى مجلس الوزراء اليوم كتابه الذي وجهه في 16 نيسان الحالي إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، بعنوان مستجدات حول البند 27 من جلسة مجلس الوزراء (التي عقدت في 12 الجاري في بعبدا)، والذي يتعلق بعرض وزارة الطاقة للإجراءات الواجب اتخاذها بأسرع وقت ممكن لإنقاذ قطاع الكهرباء. يتحدث الكتاب تحديداً عن الإجراء الخامس من الإجراءات الـ13 المقترحة، أي تأمين طاقة إضافية بقدرة 850 ميغاواط (استجرار من سوريا أو من معامل على الأرض أو من البحر). وقالت إن الذي استجد حسبما يشير خليل في كتابه إلى أن مجلس شورى الدولة أصدر بالإجماع قراراً لمصلحة الدولة في الدعوى المقدمة من شركة "ميدل إيست باور" التي تطلب فيها إلغاء استدراج العروض المتعلق بالبواخر. وهو يُعلم مجلس الوزراء بالنتيجة التي آلت إليها المراجعة في القرار الصادر في 29 آذار المنصرم، والمرفق مع الكتاب الموجه منه إلى مجلس الوزراء.

 

وأوضحت "الأخبار" أن لا علاقة مباشرة لقرار المجلس بمسار المناقصة، إلا أنه يحرر مجلس الوزراء من انتظار قرار "الشورى" ويفتح الباب أمامه لاتخاذ القرار بشأنها، علماً أن الخيارات بشأنها تبدو محدودة، على حد قول مصدر مطلع، معتبراً أن العودة إلى المناقصة نفسها ليس ممكناً، لأسباب تقنية وسياسية. ويشير أيضاً إلى أن الإصرار على خيار البواخر لا يعني حالياً سوى إعداد مناقصة جديدة تأخذ بملاحظات إدارة المناقصات.

 

وذكرت أوساط بعبدا لـ"البناء" أن الرئيس عون وضع سقفاً لإيجاد الحل وهو 20 أيار المقبل موعد نهاية ولاية المجلس النيابي وتحوّل الحكومة لتصريف أعمال. وتحدثت الأوساط عن حل وسط تجري بلورته بين القوى السياسية التي يصر كل منها على موقفه من الملف، وأوضحت أن "وزير الطاقة قدّم اقتراحات وحلولاً منها استجرار الكهرباء من سوريا، لكنه يحتاج الى التفاوض مع الحكومة السورية بشأن الأسعار كحل مؤقت ويجري على جانبه البدء ببناء معامل محلية لتوليد الطاقة، أما خيار استئجار البواخر، فلفتت الأوساط إلى أن الإشكالية مالية وتحوّلت خلافاً بين الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل".

Ar
Date: 
الخميس, أبريل 26, 2018