- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف الحدث الأساسي المتمثل بإجراء عملية اقتراع المغتربين في الدول العربية على أن تجري غداً عملية الاقتراع في الدول الأجنبية أي في أميركا الشمالية وأوروبا وأفريقيا وأستراليا، كما أبرزت توضيح مفوّضية الاتحاد الاوروبي ومكتب الأمم المتحدة حول البيان الذي صدر في أعقاب مؤتمر بروكسل للنازحين وأثار رفضاً لبنانياً رسمياً لمضمونه، والذي كرّره أمس فخامة الرئيس ميشال عون أمام السفير البريطاني في بيروت.
انتخاب المغتربين
توجّهت اعداد من المغتربين في ست دول عربية أمس إلى مراكز الاقتراع في السفارات والقنصليات اللبنانية وأدلوا بأصواتهم في الانتخابات، التي تجري غداً في أوروبا وأميركا وأفريقيا وأستراليا وصولاً إلى اليوم الانتخابي الكبير في ٦ أيار المقبل. وقد فُتحت أقلام الاقتراع عند السادسة صباحاً بتوقيت بيروت وأقفلت عند التاسعة مساءً في كل من الكويت والسعودية والإمارات وعمان وقطر ومصر. وبلغت نسبة الاقتراع العامة في الدول الست ٦٦%. وأقفلت صناديق الاقتراع في السعودية على نسبة مشاركة بلغت ٦٢.٤% إذ اقترع ١٩٨٩ من أصل ٣١٣١ مسجّلين على لوائح الشطب من بينهم ١١٩٥ في الرياض. وأقفلت صناديق الاقتراع في الكويت مسجّلة مشاركة ١٢٩٨ مقترعاً من أصل ١٨٧٨ أي بنسبة ٦٩.١%. فيما بلغت نسبة الاقتراع في دبي ٦١.١% وفي أبو ظبي ٦٨.٢%. وبلغت نسبة المشاركة في سلطنة عمان ٧٤.٦% حيث اقترع 221 ناخب من أصل 296 مسجّلين على لوائح الشطب.
كما أقفل صندوق الاقتراع في القاهرة حيث اقترع ١٣١ من أصل ٢٥٧ أي ما نسبته ٥١%. واقترع في قطر ١٤٠٢ من أصل ١٨٣٢ بنسبة ٧٦.٥٣%. وقال الأمين العام للخارجية هاني الشميطلي إن صناديق الاقتراع خُتمت بالشمع الأحمر ووُضعت في الحقيبة الدبلوماسية نظراً إلى عدم تمكّن شركة DHL من نقلها ليلاً. وأضاف: لقد أعطينا التعليمات إلى رؤساء المراكز بالسماح لمن يشاء من المندوبين البقاء في مركز الاقتراع وطلبنا منهم تسليط كاميرا المراقبة على موضع الحقيبة الدبلوماسية لكي نتمكّن نحن أيضاً من المراقبة من هنا بوجود المندوبين داخل الغرفة إلى حين وصول DHL لاستلامها. ولم تخل انطلاقة اليوم الانتخابي من عقبات واجهت بعض الناخبين تمثلت بعدم إدراج أسمائهم على لوائح الشطب، إلا أن مراكز الاقتراع شهدت إقبالاً كثيفاً على الانتخاب مع تقدّم ساعات النهار الانتخابي الطويل.
وواكب وزير الخارجية جبران باسيل عملية الاقتراع من وزارة الخارجية عبر شاشة تنقل صوراً مباشرة بالفيديو من مراكز الاقتراع المنتشرة في عدد من الدول التي فُتحت فيها أقلام الاقتراع. ولاحقاً انضمّت مدير عام الشؤون السياسية في وزارة الداخلية فاتن يونس إلى غرفة عمليات مراقبة الانتخابات، حيث أكّدت أن مهمتنا لوجستيّة ونقوم بالتأكّد من كل الداتا المتعلّقة بالناخبين في حال اتصل أي شخص وسأل عن اسمه.
وبعد الظهر قام فخامة الرئيس ميشال عون بزيارة، إلى مقر وزارة الخارجية، حيث عُقد اجتماع اطّلع في خلاله الرئيس عون على سير الانتخابات، ثم انتقل الرئيس عون والوزير باسيل إلى غرفة العمليات في الوزارة، حيث استمع رئيس الجمهورية من العاملين والمتطوّعين إلى آلية التواصل بمراكز الاقتراع في البعثات الدبلوماسية والقنصلية في الدول العربية. ثم تفقّد القاعة الرئيسية التي جُهّزت خصيصاً بشاشة عملاقة لمتابعة سير العملية الانتخابية، وفي هذه الاثناء، وصل إلى مقر وزارة الخارجية وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق آتياً مباشرة من المطار. وتابع الجميع ما كانت تنقله الكاميرات مباشرة عما يحصل داخل 32 قلم اقتراع موزّعة على الدول العربية الست. وتحدّث الرئيس عون، فحيّا المنتشرين على إقبالهم على الاقتراع بعدما كانوا تسجّلوا في البعثات الدبلوماسية والقنصلية، وقال: لا شك في أن من يزور وزارة الخارجية اليوم، يمكنه أن يلاحظ التقنية المحترفة التي تُستعمل لمتابعة مجرى الانتخابات. إنه لأنجاز، حتى على المستوى العلمي، أن نصل في لبنان إلى تنظيم الانتخابات التي تحصل في 40 دولة بهذه التقنية. في كل لحظة يمكننا أن نعرف من الذي يصوّت، وما هي نسبة الاقتراع بمجرّد النظر إلى الشاشة. وهذه عملية من الأرقى في العالم في مجال تنظيم الانتخابات. ووجّه الرئيس عون التهنئة لواضعي الفكرة ومنفذيها على الأرض، وفي 40 دولة، وقريباً في العالم بأسره. وقال: شكراً لعملكم، ومن كان مثلكم، فإن كلمة مستحيل مستحيلة لديه. بعد ذلك، انتقل الرئيس عون والوزيران باسيل والمشنوق والسفيران شميطلي وعساكر، إلى مكتب وزير الخارجية، حيث عُقد اجتماع تم في خلاله عرض نسب الاقتراع وملاحظات رؤساء البعثات.
توضحيات حول بيان بروكسل
أصدرت بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان ومكتب المنسّق العام للأمم المتحدة، أمس، بياناً توضيحياً للبيان الختامي الذي صدر عن مؤتمر بروكسل- 2، حول "العودة الطوعية" للنازحين السوريين، ما استدعى ردود فعل رسمية وسياسية مندّدة بمضمونه الذي اعتبرته مقدمة لتوطين مقنّع. وجاء في البيان التوضيحي: إن موقف الأسرة الدولية من لبنان لم يتغير وإن وجود اللاجئين السوريين في لبنان مؤقت، والحلول التي يتم البحث عنها للاجئين هي خارج لبنان، وإن المشاركة في سوق العمل حصراً يُمكن أن تتم وفقاً لأحكام القانون اللبناني. وفي إشارة إلى المواقف الرسمية الرافضة لبيان بروكسل، أوضح بيان الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أن المقطع الذي ورد في الإعلان المشترك للمؤتمر أشار إلى "وجوب ضمان أن تكون عمليات إجلاء المدنيين آمنة، ومبنية على توفر المعلومات لمَن يتم إجلاؤه، وذات طابع مؤقت وطوعي، وأن تكون الحل الأخير المتاح، وأن تشمل هذه الموجبات اختيار وجهة الإجلاء وحفظ الحق في العودة أو اختيار البقاء، وفقاً للقانون الدولي الإنساني". ويتعلّق هذا المقطع بوضع السكان المتأثرين بالنزاع داخل سوريا ولا يرتبط بلبنان ولا يتعلق باللاجئين.
وكان فخامة الرئيس ميشال عون أبلغ السفير البريطاني في لبنان هوغو شورتر الذي زاره أمس في بعبدا أن رفض لبنان للعبارات التي وردت في البيان يعود إلى كون هذه العبارات ملتبسة وتتناقض مع توجّهات الدولة اللبنانية التي تتمسّك بالعودة الآمنة للنازحين السوريين إلى بلادهم، لا سيما إلى المناطق المستقرة أمنياً، وتلك التي لم تعد تشهد قتالاً. وكشفت مصادر ديبلوماسية لـ"الجمهورية" أنّ البيان الذي صدر عن الهيئتين الأوروبية والأممية جاء بناءً على طلب مُلحّ من رئيس الجمهورية، الذي شَدّد في حركة اتصالات دبلوماسية على أهمية توضيح ما ورد في البيان من عبارات أثارت مخاوف لبنانية جدية على المستويات الرسمية والحكومية والنيابية.
الرئيس عون قال إنّ لبنان لم يقم يوماً بطرد نازحين سوريين من أرضه، وهو الذي استضافهم منذ العام 2011 ووفّر لهم الرعاية الاجتماعية والتربوية والصحية والإنسانية والأمنية، لكنه في المقابل يشجّع الراغبين منهم في العودة إلى بلدهم ويسهّل لهم ذلك، خلافاً لما تقوم به جهات دولية تحذّرهم من هذه العودة وتعرقل تحقيق رغباتهم.
وذكرت "اللواء" أن وزارة الخارجية كانت على علم بالبيان قبل صدوره، وأن الوفد اللبناني الذي رافق الرئيس سعد الحريري إلى مؤتمر بروكسل حاول تعديل مضمونه، لكنه لم ينجح في ذلك، على ما أكّد عضو الوفد الوزير معين المرعبي الذي شدّد أن الوفد لا يتحمّل مسؤولية هذا البيان ولم يكن طرفاً في صياغته. ودعا المرعبي إلى عدم المزايدة بهذا الخصوص ومتابعة الموضوع بشكل لصيق وليس من خلال تصريحات "دونيكيشوتية".











