الأفكار 30 / 4 / 2018

زعامة "إيمانويل ماكرون" الدولية بيد إيران وروسيا والصين!

إنه زمن الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"! الرجل يدخل فرنسا لأول مرة منذ أكثر من سبعين سنة في صنع القرار الدولي وحتى الأميركي. لا يمكن الحسم أن الرئيس الفرنسي "أقنع" نظيره الأميركي خلال زيارته الأخيرة للبيت الأبيض بتجديد الموافقة الأميركية على الاتفاق النووي مع إيران في أيار (مايو) المقبل، ولكن "ماكرون" خلق ديناميكية جديدة في السياسة الدولية، مصدرها أوروبي وبالتحديد فرنسي، لم تكن موجودة منذ زمن طويل. فرنسا هي 15 مرة أضعف عسكرياً من الولايات المتحدة وسبع مرات أصغر اقتصادياً وخمس مرات أقل سكاناً، ولكن قدرة الرئيس الفرنسي على فهم شخصية "ترامب" تؤكد أولاً أن "ماكرون" درس نظيره جيداً جداً، وثانياً أن الأفكار التي طرحها ليست بعيدة عن المنظومة الاستراتيجية الأميركية التي لا يعبّر عنها بالضرورة الرئيس الأميركي. حتى في موضوع سوريا أخذ "ماكرون" من "ترامب" قرار البقاء هناك حتى إشعار آخر وهذا يتماشى تماماً مع توجه "البنتاغون". بعض الصحافة في فرنسا يطلق على "ماكرون" ألقاباً سخرية مثل "نابليون" القرن الواحد والعشرين أو "لويس الرابع عشر" الملك الشمس نظراً لعناده في قراراته والذي يوصف بأنه يصل إلى حد الغطرسة.

 

الشراع 30 / 4 / 2018

ثلاثة أمثلة على العبث الدولي بالمأساة السورية

ما زالت جهود ومبادرات المجتمع الدولي بشأن سوريا علامة على الفشل الناتج عن الافتقار للجدية ما جعلها توصف بأنها "أكبر إخفاق دولي" في العقود الأخيرة. والأدلة أو الأمثلة تتكرر يومياً:

أولاً- رحلة أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ15 إلى قرية نائية وساحرة في جنوب السويد، ليست دليلاً على رغبة جدية في البحث عن حل للأزمة السورية كما زعموا، بل دليل على اللهو والترف والرفاهية على حساب معاناة شعب، ويؤكد عدم الجدية.

ثانياً- المؤتمران الدوليان اللذان نظمتهما الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية معاً في بروكسيل بداية الأسبوع المنصرم 23- 25 نيسان والمخصصان بالأساس لدعم الجهود الإنسانية تجاه اللاجئين السوريين في الداخل ودول الجوار، مثال آخر جهود جبارة ومكلفة مالياً هدفها المعلن العمل لجمع المال والتعاون بين 200 منظمة لتقديم المساعدات، والعناية ببعض جوانب حياة السوريين النازحين واللاجئين، وخصوصاً التعليم والصحة والمأوى لملايين السوريين. ولا أحد ينكر أن الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية بذلتا الكثير من الجهود الإنسانية طوال السنوات السبع، ولكن هذه الجهود تطالها ملاحظات جوهرية، إذ تذهب نسبة عالية من الأموال المجموعة لجيوش من الموظفين والمستشارين والخبراء ذوي المرتبات العالية على حساب اللاجئين.

ثالثاً- جهود مبعوثي الأمم المتحدة لسوريا، ولا سيما في عهد ستيفان ديمستورا المستمر للآن، فهي مثال صارخ آخر عن الديبلوماسية العقيمة، والتحركات الخائبة التي تتحول إلى عمل بيروقراطي يستفيد منه المجرمون، ولا يفيد الضحايا. هل هذه المواقف والسلوكيات تدل على جدية أم هزل وعبث..؟

Ar
Date: 
الاثنين, أبريل 30, 2018