- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف أجواء وقرارات مجلس الوزراء في جلسته أمس، وعملية اقتراع الموظفين الذين سيشرفون على الانتخابات النيابية العامة بعد غدٍ الأحد.
مجلس الوزراء
أجاز مجلس الوزراء في جلسته أمس، ملء 14 مركزاً في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، من دون الكشف عن أسمائهم أو وظائفهم، باستثناء إشارة إلى أنهم ليسوا من موظفي الفئة الأولى، فلم يقارب موضوع الاستحقاق الانتخابي بالتفصيل، مكتفياً بمقاربة اقتراع المغتربين، لناحية الملاحظات والثغرات التي شابت العملية ومن بينها مسألة اختلاف أسماء المسجلين للانتخاب، وورود أسماء في مدن ومقاطعات بعيدة عن أماكن سكنهم، إلى جانب عدم إنجاز جوازات سفر للمسجلين، وتقرّر في نهاية النقاش أن يقدّم كلاً من وزيري الداخلية نهاد المشنوق والخارجية جبران باسيل تقريراً مشتركاً عن العملية سيُرفع لاحقاً إلى مجلس الوزراء.
وأوضح الوزير المشنوق في ردّه على ملاحظات وشكاوى الوزراء، أن لا أخطاء حصلت بالمعنى الفادح للكلمة، وأن كل الثغرات تمّت معالجتها بسرعة، ولم تترك أي أثر ومنها مسألة التسجيل، لأن ثمة أشخاصاً تسجلوا لكنهم لم يكملوا فيما أن هناك نقص في اللوائح، فضلاً عن أشخاص كانوا مسافرين، لافتاً إلى أن صناديق الاقتراع وصلت بالبريد، وتم وضعها في المصرف المركزي.
وشهدت الجلسة، وهي الأخيرة لمجلس الوزراء قبل الاستحقاق الانتخابي، نقاشاً حول موضوع الترخيص للجامعة الأرثوذكسية في الأشرفية، أو ما اصطلح على تسميته بجامعة القديس جاورجيوس، بعد طرحه من قبل الرئيس ميشال عون من خارج جدول الأعمال، استناداً إلى مراجعات وردت إليه، علماً أنه سبق للموضوع أن طُرح في جلسات سابقة ولم تتم الموافقة عليه.
وفي المعلومات، أن وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون، طالب بالموافقة على الملف، وأكّد نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني على صوابيّة القرار من الناحية العمليّة. كما اعتبر وزير الثقافة غطاس خوري ووزير الإعلام ملحم الرياشي أن لا سبب لعدم إقرار هذا الملف.
وفي المقابل، عارض وزير المال علي حسن خليل ووزير الدفاع يعقوب الصراف ووزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل ووزير الدولة علي قانصوه إقرار ترخيص الجامعة، مُطالبين بالتأجيل لإعطاء فرصة للتوافق نظراً للخلاف داخل الكنيسة، ما لاقى تجاوباً من رئيس الحكومة سعد الحريري الذي اقترح تأجيل الموضوع إلى الجلسة القادمة. وأيّد وزير الخارجيّة جبران باسيل خطوة التأجيل مع التوجّه الإيجابي لإقرار الملف.
اقتراع الموظفين
جرت أمس عملية اقتراع الموظفين وعددهم 14861، على مدى 12 ساعة (من السابعة صباحاً إلى السابعة مساءً) توزعوا على 29 قلم اقتراع في مراكز الأقضية، من دون حصول أية إشكالات أو شكاوى، وتراوحت نسبة الاقتراع بين 85 في المائة ومائة في المائة والتي سجلت في قضاء الهرمل. وبعد انتهاء هذه العملية، نُقلت الصناديق إلى مصرف لبنان بحراسة أمنية مشددة، تمهيداً لفرزها في اليوم الانتخابي.
وذكرت "اللواء" أن اقتراع الموظفين المنتدبين كرؤساء وأقلام وكتبة، في اليوم الانتخابي الطويل يوم الأحد، والذي جرى أمس في السرايات الرسمية ومراكز الأقضية، يمكن أن يشكّل "بروفة" ناجحة لعملية الانتخاب، لجهة انتفاء وجود إشكالات، باستثناء الضغط على الأقلام، إلا أنه لا يمكن الاعتداد بها، بالنسبة للإقبال الكثيف على الاقتراع والذي لامس حدود المائة في المائة في بعض المراكز مثل الهرمل، على اعتبار أن هؤلاء الموظفين سبق أن خضعوا لدورات تدريبية على كيفية تنظيم عملية الاقتراع والتقيّد بتعليمات رئيس القلم، فضلاً عن كونهم مكلّفين أصلاً بإدارة العمليات الانتخابية في يوم الاقتراع الطويل، وبالتالي فإنه لا يمكن اعتبار نسبة الاقتراع هنا مؤشراً على ما يمكن أن يحصل يوم الأحد، حيث يبقى الأمر رهناً بمزاج الناخب العادي ونظرته إلى الأمور بقدر ما هو واجب وظيفي.
وسُجّلت مخالفة حصلت في قلم اقتراع سراي حلبا، حيث ضُبط أحد الموظفين وهو يقوم بتصوير اللائحة الانتخابية بهاتفه الخليوي خلف العازل فحُرم من التصويت.
يُشار هنا إلى اكتمال وصول صناديق اقتراع المغتربين في الخارج بوصول 3 حقائب دبلوماسية من الباراغوي وكولومبيا، و3 صناديق من الولايات المتحدة و5 صناديق من أرمينيا ونيجيريا وليبيريا وغوادلوب وساحل العاج، ونقلت جميعها إلى مصرف لبنان بمواكبة قوى الأمن الداخلي. وعشيّة اﻻنتخابات النيابية الأحد، وجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى اللبنانيين نداءً دعا فيه إلى المشاركة الكثيفة في الاستحقاق الانتخابي المصيري والاقتراع للوائح "الأمل والوفاء" من أجلِ الدفاع عن الثوابت في الوحدة والعيش المشترك وقيام دولة المؤسسات وتكافؤ الفرص ومحاربة الفساد وحفظِ قوّة لبنان المتمثلة بالجيش والشعب والمقاومة. وكرّر الدعوة أيضاً إلى "تحويل الانتخابات استفتاءً حقيقياً للإثبات أنّ الوطنية ليست شعارات ولا أرباحاً أو مكاسب ولا متاعاً للمساومة وللعرض والطلب".











