- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف اليوم جلسة انتخاب رئيس ونائب رئيس وأعضاء هيئة مكتب مجلس النواب وكلمة دولة الرئيس نبيه بري بعد فوزه بالرئاسة، وتحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لتسمية رئيس مكلف تشكيل الحكومة، عند العاشرة صباح اليوم وحتى الخامسة عصراً، كما تناولت الإفطار الرئاسي في قصر بعبدا وكلمة فخامة الرئيس ميشال عون خلاله.
جلسة انتخاب هيئة مكتب المجلس
اكتملت الورشة التشريعية بانتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً لمجلس النواب بأغلبية 98 صوتاً، وإيلي الفرزلي نائباً له بـ 80 صوتاً، وانتخاب النائبين آلان عون ومروان حمادة أميني سرّ، وفوز المفوضين الثلاثة في هيئة مكتب المجلس بالتزكية: ميشال موسى، آغوب بقرادونيان وسمير الجسر. وقالت الأخبار: في حسبة بسيطة، يتبيّن بأن عدداً كبيراً من أصوات أعضاء "تكتّل لبنان القوي"(التيار الوطني الحر وحلفاؤه) صبّ لمصلحة الرئيس بري. مقابل 29 ورقة بيضاء وواحدة ملغاة. وقالت "المستقبل": إنّ كتلة "القوات اللبنانية" كان لها النصيب الأكبر من التصويت بالورقة البيضاء الأمر الذي علّق عليه الرئيس بري أمام زواره بالقول: لست مستاءً من أنهم لم يصوتوا لي إنما أعتبرهم أساءوا التقدير. وبعد انتخابه، دعا الرئيس بري في كلمة له إلى تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن وقال: سيكون على مجلسنا الكريم التزام المشاورات النيابية لإنجاز الاستحقاق الثالث المتمثل باختيار رئيس لحكومة لبنان وتكليفه بتشكيل الحكومة وصولاً للثقة بأقصى سرعة ممكنة. وأكد الرئيس بري رفض لبنان ما يسمى بصفقة العصر وكل ما يتصل بها، والعمل برلمانياً لإطلاق دبلوماسية برلمانية تسهم بدعم الحلول السياسية للمسألتين السورية واليمنية وأي قضية عربية أخرى. وحدد أبرز مهام المجلس بأنها قانون اللامركزية الإدارية وحصول المجلس على قاعدة بيانات المعوقات أمام نمو الاقتصاد والتدفقات المالية وقوانين الإصلاح المالي وإنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والانصراف إلى إنجاز كل ما يتصل بقطاع النفط.
في ما خصّ انتخاب نائب لرئيس مجلس النواب، حصل إيلي الفرزلي على 80 صوتاً، مقابل 32 لأنيس نصار (مرشح القوات)، و4 أصوات لنقولا نحاس (عضو الكتلة الوسطية برئاسة ميقاتي)، وصوت لبولا يعقوبيان، و8 أوراق بيضاء، و2 ملغاة. وفي انتخاب أميني السرّ، فاز النائبان ألان عون بـ84 صوتاً، ومروان حمادة بـ72، مقابل حصول النائب اسطفان الدويهي على 42 صوتاً. سجّل الدويهي اعتراضاً على آلية التصويت. ردّ ألان عون بالقول: "يللي بيتو من قزاز ما بيراشق الناس بحجارة". فيما شكر النائب حمادة النواب الذين انتخبوه وحافظوا على الميثاقية. وبعد جلسة الانتخاب قام الرئيس بري ونائبه وأعضاء هيئة مكتب المجلس بزيارة قصر بعبدا بروتوكولياً حيث استقبلهم رئيس الجمهورية ميشال عون.
استعجال استشارات التكليف
تبدأ اليوم الاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لتسمية رئيس مكلف تشكيل الحكومة، عند العاشرة صباحاً وحتى الخامسة عصراً. وقالت مصادر بيت الوسط لـ"الجمهورية" إنّ هناك تفاهماً على أعلى المستويات من أجل استعجال الاستشارات لترجمتها في عملية التكليف فالتشكيل في أسرع وقت، والظروف الإقليمية والنصائح الدولية تتحدث عن أجواء إقليمية ضاغطة ومن الواجب استيعابها وملاقاتها بإجراءات عاجلة. وتوقعت "المستقبل" أن تنتهي الاستشارات بحصيلة باتت مؤكدة لصالح إعادة تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة العتيدة. وقالت: عليه أضحت الأنظار مشدودة إلى عملية التأليف انطلاقاً من المشاورات المُرتقب أن يجريها الرئيس المُكلف في ساحة النجمة مع الكتل وأعضاء المجلس النيابي للوقوف عند تصوراتهم بخصوص التركيبة الحكومية الجديدة، في وقت تشي المواقف والمعطيات المتوافرة بوجود نوايا سياسية حسنة تصب في خانة تسريع التأليف.
وكشفت مصادر وزارية واسعة الاطلاع لـ"اللواء" أن تعديلاً طرأ، يتعلق بسفر الرئيس سعد الحريري إلى الخارج، وربما إلى المملكة العربية السعودية. وأن تفاهماً رئاسياً وعلى قاعدة الاستعجال، لمواجهة التطورات المحيطة بلبنان، حصل، ويقضي بالبدء فوراً بالاستشارات النيابية وإنهائها في يوم واحد. ليتسنى للرئيس المكلف الذهاب في جولة تستمر لأيام مكلفاً تشكيل الحكومة، وليس رئيس حكومة تصريف أعمال. ونقلت "اللواء" عن مصادر سياسية، أن السلاسة التي طبعت جلسة انتخاب رئيس لمجلس 2018 ونائبه وهيئة مكتبه، يُمكن أن تنسحب أيضاً على عملية تأليف الحكومة، بدءاً من الاستشارات النيابية الملزمة، التي تقرر أن تجري اليوم وبسرعة، خلافاً لكل التوقعات بأن تتأخر إلى الأسبوع المقبل، وصولاً إلى عملية التأليف نفسها، على الرغم من العقبات والعراقيل الظاهرة والخفية.
كما نقلت "اللواء" عن مصادر متابعة قريبة من "حزب الله" أن لقاءات مكثفة واتفاقات مسبقة عقدت على أكثر من مستوى لترتيب وضعية المجلس الجديد، والاتفاق على حكومة العهد الأولى، والتي يُمكن تلخيصها بالآتي:
أولاً: الاتفاق على تشكيل حكومة جامعة وموسعة من ثلاثين وزيراً، تضم وجوهاً جديدة تدخل الوزارة للمرة الأولى، قد تكون من داخل المجلس أو من خارجه تبعاً للاتفاق على مسألة فصل الوزارة عن النيابة.
ثانياً: بالنسبة للوزارات الأساسية، بقاء وزارتي الدفاع والخارجية من حصة التيار الحر، وإعطاء الثنائي الشيعي وزارة الطاقة أو العدل إلى جانب وزارة المالية، في حين أن وزارتي الداخلية والاتصالات تبقيان لتيار المستقبل.
ثالثاً: تمثيل السنة غير المحسوبين على المستقبل بالنائب فيصل كرامي، في حين أن تمثيل "المردة" سيكون بحقيبة وازنة، وفي المقابل تمثيل "القوات اللبنانية" بحقيبتين مثلها مثل اللقاء الديمقراطي.
رابعاً: الإبقاء على البيان الوزاري في صيغته الحالية بالنسبة لثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة" ولكن مع توسيع الصيغة لتلحظ التزام لبنان الرسمي بحماية كل مكوناته وتحديداً لجهة التأكيد على عدم إمكانية الفصل بين حزب الله السياسي أو المقاوم، وإضافة فقرات جديدة تتعلق بالتزام الدولة اللبنانية رسمياً بإعادة النازحين السوريين عبر فتح قنوات مباشرة مع سوريا، والتأكيد على التزام الحكومة جدياً بتسليح الجيش اللبناني.
خامساً: اتفاق كل الأفرقاء على إعادة إحياء طاولة الحوار لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية، وتقديم تصور كامل حول كيفية تسليح الجيش لمواجهة العدو الإسرائيلي.
الإفطار الرئاسي
أقام الرئيس ميشال عون مساء أمس إفطاراً رمضانياً في قصر بعبدا أعلن خلاله أن الخطوة التالية بعد تشكيل السلطة التشريعية، هي تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على مجابهة التحديات. ودعا الجميع إلى تسهيل تأليف الحكومة في أسرع وقت ممكن. وشارك في الإفطار الرئيسان نبيه بري وسعد الحريري، والرؤساء أمين الجميل، ميشال سليمان، فؤاد السنيورة، تمام سلام، نجيب ميقاتي ووزراء ونواب ورؤساء الطوائف الإسلامية والمسيحية. وفي كلمة ألقاها خلال الإفطار، دعا الرئيس عون إلى استلهام فضائل شهر رمضان الكريم، مشيراً إلى أن مائدة الإفطار في الذاكرة، هي دائماً مساحة اللقاء، تقرّب البعيد، تجمّع من تفرّق، تغسل القلوب، وتصفّي النوايا، فلنستلهم من فضائل هذا الشهر الكريم، ولنسع للتلاقي على مساحة الوطن. واعتبر أن الخطاب الحاد يجب أن يتوقف، ولغة العقل يجب أن تعود. فالتحديات أمامنا كبيرة، داخلياً وخارجياً، ولا يمكننا أن نواجهها إلا بوحدتنا وتضامننا وبإعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية، لافتاً إلى أن الخطوة التالية بعد تشكيل السلطة التشريعية، هي تشكيل حكومة وحدة وطنية تقدر على مجابهة التحديات، من هنا، الجميع مدعو إلى تسهيل تأليف الحكومة العتيدة في أسرع وقت ممكن، فالوضع الضاغط لا يسمح بإضاعة الوقت، ومعايير التأليف معروفة وليس علينا إلا الالتزام بها وتطبيقها. وأكد رئيس الجمهورية أن معركة الفساد المؤجلة قد آن أوانها، فلتكن المعركة التي توحد اللبنانيين هي معركة القضاء على الفساد، وهي المعركة الحقيقية الجديرة بأن تخاض وأن تعدّ لها كل الأسلحة، فهي معركةٌ للبناء لا للتدمير، والانتصار فيها هو انتصار لكل الوطن ولكل المواطنين.











