- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف اليوم انتهاء الاستشارات النيابية التي أجراها دولة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري من أجل استطلاع آراء الكتل النيابية في تشكيل الحكومة، وموقفه المتفائل بتسهيل التشكيل. كما أبرزت زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى فرنسا ولقائه المرتقب اليوم مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
استشارات الرئيس الحريري
انتهت استشارات تأليف الحكومة. ومن كان متفائلاً بتأليف سريع زاد تفاؤله. رئيس الحكومة الذي يغادر إلى الرياض، يبدو واثقاً من قدرته على حلحلة العقد التي تعترضه، وهو لن يتأخر قبل أن يضع رسماً أوّلياً لتشكيلته التي يراهن على إبصارها النور قبل زيارة الرئيس الفرنسي للبنان بعد شهر رمضان. وفي استعراض لأبرز مطالب الكتل والنواب: طالبت "كتلة الوفاء للمقاومة" بـوزارة وازنة، وكذلك باعتماد وزارة للتخطيط. وقال رئيس الكتلة النائب محمد رعد لـ"لجمهورية"، لدى سؤاله عن تعليقه على ما نُقل عن رأي الحريري من أنّ حزب الله لن يسمّي وزراء له مشمولين في العقوبات الأميركية: نحن أصلاً لسنا معترفين بالعقوبات، ولن نعترف بحكومة تتعاطى مع العقوبات.
اعتبر "تكتل لبنان القوي" الذي يجتمع اليوم برئاسة الوزير جبران باسيل أن لا أحقية لأحد بالتمسّك بحقيبة معينة، وأنه حان الوقت لحصوله على وزارة المال أو وزارة الداخلية إلى جانب حقائب أخرى أساسية. وطالبَ بتمثيل الطائفتين العلوية والسريانية في الحكومة وتوزيع الحقائب السيادية على الطوائف الصغرى. وشدّد "تكتل الجمهورية القوية" على أنّ تمثيل القوات اللبنانية يجب أن يوازي تمثيل التيار الوطني الحر.
أصرّت "كتلة التنمية والتحرير" على إعطائها وزارة سيادية، معتبرة أنه يحق لها بـ ٤ وزراء من ضمنهم وزارة سيادية وهي وزارة المال، إذا كان المعيار أنّ لكل كتلة من ٤ نواب، وزيراً. واستعجلت "كتلة المستقبل" ولادة الحكومة، وطالبت بأن تكون ثلاثينية. وفي حين لم تكشف "كتلة اللقاء الديموقراطي" عن مطالبها، مؤيدة تأليف حكومة وحدة وطنية. أكدت كتلة ضمانة الجبل من جهتها حقّها في أن تتمثّل في الحكومة بنحو صريح. وطالبت "كتلة الوسط المستقل" بحقيبة وزارية من دون تحديدها. كذلك طالبت كتلة الوطن المستقل بحقيبة أساسية: إمّا وزارة الأشغال وإما وزارة الطاقة أو الاتصالات، وبحقيبة خدماتية أخرى. وطالبت كتلة نواب الأرمن بحكومة من ٣٢ وزيراً تتمثّل فيها الطائفة الأرمنية بوزيرين. وأوضحت "كتلة نواب الكتائب" أنها ستعقد جلسة أخرى مع الحريري لأنّ ما يهمها، قبل النظر إلى الأشخاص، النظر إلى البرنامج والأولويات التي بناء عليها سنتّخذ الموقف المناسب. وكان لافتاً لقاء الرئيس المكلّف مع النائب جميل السيّد، الذي اعتبر أنّ اللقاء كان طبيعياً، مشيراً إلى أنه تخلله استعراض موجَز عن المحطة الماضية التي طَغت على العام 2005. وأشار إلى أنّ الحريري أبدى كل تفهّم للمرحلة السابقة والظروف التي رافقتها، وقال: الحريري تعاطى معي وكأنه لم يكن بيننا شيء. وطلب السيّد من الحريري أن تُسند حقيبة وزارة العدل إلى فريقه السياسي كنوع من رّد الاعتبار، ولأنّ هذه الوزارة شهدت تركيب شهود زور.
الرئيس الحريري وفي ختام استشاراته، حافظ على تفاؤله وأكد قدرته على تشكيل الحكومة في أسرع وقت وقال: كان يوماً حافلاً باللقاءات مع الكتل وكان التعاون كبيراً لتسهيل تشكيل حكومة وفاق وطني والكل متوافق على تسريع التشكيل بسبب التحديات، مضيفاً أن هدف الجميع العمل لتقوية المؤسسات وتحسين الاقتصاد وسأرى ما الوسيلة الأفضل للنهوض بالبلد. وأمل أن تكون الحكومة حكومة وفاق وطني مع تحصين الساحة الداخلية، وبالنسبة لي الوضع الاقتصادي هو الأخطر وهناك فرصة للخروج من هذا الوضع الخانق من خلال إصلاحات تحد من الهدر والفساد. ورداً على سؤال عن حصة رئيس الجمهورية؟ قال: للجميع الحق بالمطالبة بما يريد ولا شك أن للرئيس حصة وأعتقد ألا أحد يريد وضع العصي في الدواليب، أنا متفائل وأشكر الجميع على التعاون. وإذ قال إنني لا أستغرب طريقة طرح المطالب والكل يرفع السقف للوصول إلى مكان تفاوضي، اعتبر أن لا شيء يعيق التأليف والمشاورات بدأت وسنصل إلى تفاهم وأرى ضرورة للتسريع قدر ما يمكننا ومن الضروري الوصول إلى تفاهمات، ويجب أن نعوّل ونبني على الإيجابيات للوصول إلى حكومة في أسرع وقت.
البطريرك الراعي في باريس
يتوّج البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي زيارته إلى باريس، بلقاء يعقده بعد ظهر اليوم مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه وُصف بأنه مهم جداً.
وذكرت الجمهورية أنّ الراعي يحمل معه ملفاً مكتوباً سيسلّمه إلى ماكرون، ويحتوي على مواضيع عدة أبرزها:
أولاً، العلاقات الفرنسية ـ اللبنانية عموماً والفرنسية ـ المسيحية خصوصاً.
ثانياً، دور فرنسا في الحفاظ على كيان لبنان في المرحلة التي تَتفتّت فيها كيانات الشرق الأوسط.
ثالثاً، موضوع النازحين السوريين ودور باريس في معالجة هذا الملف.
رابعاً، الدور الثقافي والتربوي لفرنسا في لبنان والشرق الأوسط.
وقبَيل سفره إلى باريس، أكد الراعي أنّ لفرنسا والدول في الأسرة الدولية إيماناً بأنّ لبنان يشكل قيمة كبيرة في هذا الشرق، ويقولون إنه إذا تمّت حمايته وأصبح قوياً بمؤسساته سيكون مساعداً للسلام، ليس في الشرق فقط وإنما في أوروبا. وكرّر الراعي دعوته إلى ضرورة الإسراع في الإصلاحات في القطاعات. وقال: نصلّي لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون حتى تتحقق أمنياته مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في تأليف الحكومة اليوم قبل الغد.











