- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف قرار فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون تجميد مرسوم التجنيس الذي وقّعه مؤخراً، للتدقيق بالأسماء الواردة فيه وهل هي مستحقة منح الجنسية؟ كما تناولت عودة دولة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من السعودية وترقب اتصالاته التي تبدأ اليوم حول تشكيل الحكومة. وأبرزت أيضا لقاء معالي وزير الخارجية جبران باسيل بالأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، ولقاء رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط بوفد قيادي من "حزب الله"، إضافة إلى المعلومات عن تحضير الأمن العام لإعادة آلاف النازحين السوريين من جرود عرسال إلى بلادهم.
تجميد مرسوم التجنيس للتدقيق
ذكرت "الأخبار" و"النهار" أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قرّر وقف العمل بمرسوم منح الجنسية لعدد غير قليل، وأبلغ جهات سياسية عدة رغبته في وقف الإجراءات التنفيذية، ريثما يصار إلى تدقيق جديد في كل الأسماء الواردة في المرسوم، من قبل المديرية العامة للأمن العام، وبالتعاون مع كل الجهات اللبنانية المفيدة في هذا المجال. وأوضحت "الأخبار" أن قرار الرئيس عون الذي رددته أوساط سياسية أمس، لم يصل بعد إلى وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي قال لـ"الأخبار" إنه لم يسمع من الرئيس عون أي طلب في سياق تجميد تنفيذ المرسوم، مضيفاً أن أي مسؤول في وزارة الداخلية لا يمكنه وقف تنفيذ مرسوم صادر إلا بناءً على طلبه هو. وقالت إن قرار الرئيس عون جاء ربطاً بالحملة التي أثيرت على المرسوم، لاحتمال ضمّه أسماء شخصيات تواجه مشكلات قانونية في بلادها والعالم، أو أسماء رجال أعمال ومتمولين واحتمال أن يكون هؤلاء قد دفعوا مبالغ مالية طائلة مقابل الجنسية.
الرئيس الحريري وتشكيل الحكومة
أطلّ رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري العائد من الرياض، غروب أمس، وارتجل كلمة قال فيها للمشاركين في حفل الإفطار المركزي الذي أقامه "تيار المستقبل" على شرف أهالي بيروت: إن مصادفة شهر رمضان بعد الانتخابات النيابية مباشرة، أمر مفيد للبلد، على الأقل لجهة التخفيف من حدة الخطاب السياسي ومطالبة الجميع بالتزام التهدئة والصوم عن التصعيد. وإذ أكد أن الانتخابات "باتت وراءنا"، قال: إن الانتخابات فرصة جدية، لورشة عمل حكومية وتشريعية، تحدث نقلة نوعية في الأداء السياسي، وتعيد الثقة بدور الدولة والمؤسسات، وأول خطوة صحيحة مطلوبة في هذا المجال، هي الإسراع في تشكيل الحكومة، والتوافق على فريق حكومي قادر على أن يتحمل مسؤولية مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والوطنية. وشدّد على أولوية الاستقرار وحماية البلد، وقال: بدون استقرار، ليس هناك اقتصاد ولا ضمانات ولا أسواق تعمل ولا أناس يشعرون بالاطمئنان، والعالم ينتظر من لبنان إجراءات واضحة ليتمكن من أن يساعدنا. العالم ينتظر منا إصلاحات جدية، وقرارات جريئة بوقف الهدر، ومشروعاً واضحاً بأن يكون القانون فوق الجميع وأكبر من الجميع، وليس هناك من خيار أمامنا سوى أن نسير بهذه الإصلاحات. البعض يراها خيارات موجعة، وأنا أراها خيارات لا بد منها، لأن وجع ساعة أهون على البلد والناس من وجع كل ساعة.
وذكرت "الأخبار" أن الرئيس الحريري فتح خطوط اتصاله، بعد عودته، من خلال مستشاره وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال غطاس خوري، في أكثر من اتجاه، وخصوصاً على خط بيت الوسط - معراب. وقالت أوساط قواتية لـ"الأخبار" إن "القوات اللبنانية" منفتحة في التعامل مع الملف الحكومي، لكنها أكدت أن هذا الانفتاح لن يكون على حساب عدد من الثوابت التي حدّدتها "القوات"، سواء لجهة عدد الوزراء أو نوعية الحقائب التي تطالب بها.
ونقلت "الجمهورية" عن رئيس مجلس النواب نبيه بري تأكيده على توليد الحكومة في أسرع وقت ممكن، حيث قال: "كلما عجّلنا في تأليف الحكومة، كان ذلك أفضل للبلد، ولا شيء يمنع من أن تولد هذه الحكومة خلال الفترة الفاصلة من الآن وحتى عيد الفطر، بحيث يحلّ العيد وتُقدَّم الحكومة عيدية اللبنانيين". وأكد بري أنّ التسريع في تأليف الحكومة ضروري ومُلح، لا بل هو واجب على الجميع، إزاء الكمّ الهائل من التحديات الماثلة أمام البلد، والأزمات المتفاقمة فيه، وخصوصاً الوضع الاقتصادي الذي لا يحتمل أي تأخير أو مماطلة أو تباطؤ، بل يتطلّب مقاربات استثنائية ومعالجات مسؤولة. وقال مرجع كبير لـ"الجمهورية" إنه يستبعد حصول أي إشكالات في ما خصّ البيان الوزاري للحكومة الجديدة، وخصوصاً في ما يتصل بالبند المتعلّق بالمقاومة فيها. وأشار إلى أنّ المهم حالياً هو التعجيل في تشكيل الحكومة، وأمّا البيان الوزاري فلا أعتقد أنه سيخرج عن نص وجوهر البيان الوزاري لـ"حكومة استعادة الثقة"، بل قد يستنسخها حرفياً.
لقاء السيد نصر الله – الوزير باسيل
التقى الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله مساء يوم الجمعة الماضي، رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل على مدى ساعتين ونصف ساعة، بحضور مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق الحاج وفيق صفا. ووفق البيان الصادر عن اللجنة المركزية للإعلام في "التيار الوطني الحر": تمّ التطرّق في الاجتماع إلى كافة الأوضاع السياسية المحلية والخارجية، وكان تقييم للانتخابات النيابية الأخيرة ونتائجها، مع أخذ كافة العبر الإيجابية والسلبية منها، إضافة إلى موضوع النازحين السوريين ومقاومة الفساد وإعطائهم الأولوية القصوى في العمل النيابي والحكومي القريب، وتم الاتفاق على تصور أوليّ مشترك لموضوع محاربة الفساد وعلى كيفية اعتماد آلية مشتركة لاحقة لذلك، وكذلك بحث موضوع تأليف الحكومة وأهمية تشكيلها بالسرعة اللازمة بما يتطابق مع المعايير الميثاقية والدستورية والديمقراطية والمنسجمة مع نتائج الانتخابات الأخيرة.
النائب السابق جنبلاط – حزب الله
استقبل النائب السابق وليد جنبلاط في دارته في كليمنصو، أمس، المعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" حسين الخليل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في "حزب الله" وفيق صفا، بحضور الوزير الأسبق غازي العريضي. وإذ اكتفت أوساط "حزب الله" بالقول إن الزيارة عادية جداً وتخللتها جولة أفق في ملفات وطنية واقتصادية ومالية واجتماعية، فضلاً عن ملفي محاربة الفساد وأوضاع منطقة بعلبك والهرمل، قالت مصادر اشتراكية لـ"الأخبار" إن اللقاء مع أنه يأتي في سياق التواصل الدائم بين الحزبين، إلا أنه يشكل نقلة نوعية في طبيعة العلاقة بينهما، خصوصاً في ظل تفاهم الطرفين على تسمية العريضي والخليل قناة اتصال سياسية دائمة، وذلك في اتجاه تطوير العلاقة من جهة، والتنسيق في العديد من الملفات الحكومية والنيابية والسياسية. وأكدت المصادر أن جنبلاط استفاض فعلاً في مقاربة ملف بعلبك والهرمل، وأكد أن هذه المنطقة أعطت لبنان وفلسطين والقضية القومية ويجب أن يكافأ هؤلاء الذين ضحّوا بكل غال ونفيس بتحمّل الدولة مسؤولياتها بإطلاق ورشة تنموية واسعة. ورأت "الأخبار" أن الاستنتاج الأبرز من خلال لقاء جنبلاط والخليل أن "حزب الله" يريد في المرحلة المقبلة تجميع أكبر مروحة من الحلفاء والأصدقاء، تحصيناً للأمن والاستقرار، وهو يولي العلاقة مع "الحزب التقدمي الاشتراكي" أهمية استثنائية في المرحلة المقبلة، بما في ذلك تفهّم بعض الحساسيات الجنبلاطية داخلياً وخارجياً. واكتفى البيان الذي صدر عن الاجتماع بالإشارة إلى أن الأجواء كانت إيجابية، واللقاء تناول ملفات عدّة.
تحضير لعودة نازحين
ذكرت "الأخبار" أن الأمن العام يعمل على إنجاز عملية عودة طوعية لما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف سوري يعيشون الآن في مخيمات في منطقة جرود عرسال إلى سوريا بالتعاون مع السلطات السورية، على أن تجري العودة عبر منطقة القلمون لا عن طريق المصنع، حسب رئيس بلدية عرسال. وقالت "اللواء" إن السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي سيسلم اليوم الوزير باسيل كتاباً جوابياً من نظيره السوري وليد المعلم يتعلق بالقلق اللبناني من القانون رقم 10 الذي أصدره الرئيس بشار الأسد، بخصوص سحب ممتلكات النازحين إذا لم يتمكنوا من تثبيت ممتلكاتهم لعقاراتهم في سوريا، وذلك ردّاً على الرسالة التي كان باسيل بعثها إليه قبل أيام. وكان الوزير المعلم أوضح في المؤتمر الصحفي الذي عقده السبت في دمشق، أنه لا داعي لهذا القلق، وأن السلطات في سوريا حريصة على إعادة هؤلاء النازحين، وأن القانون صدر لحماية ممتلكات النازحين لا سيما في الغوطة الشرقية، وأنه يحق لأي نازح أو قريب منه إلى الدرجة الرابعة تثبيت ملكياتهم بعد أن احترقت كل الدوائر العقارية في الغوطة.











